يا باكياً لدمنة وأربع

ابن المقرب العيوني

76 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا باكِياً لِدِمنَةٍ وَأَربُعِاِبكِ عَلى آلِ النَبِيِّ أَو دَعِ
  2. 2
    يَكفيكَ ما عايَنتَ مِن مُصابِهِممِن أَن تبكّي طَلَلاً بِلَعلَعِ
  3. 3
    تُحِبُّهُم قَلبي وَتَبكي غَيرَهُمإِنَّكَ فيما قُلتَهُ لَمُدَّعِ
  4. 4
    أَما عَلِمتَ أَنَّ إِفراطَ الأَسىعَلَيهِمُ عَلامَةُ التَشَيُّعِ
  5. 5
    أَقوَت مَغانيهِم فَهُنَّ بِالبُكاأَحَقُّ مِن وادي الغَضا وَالأَجرُعِ
  6. 6
    يا لَيتَ شِعري مَن أَنُوحُ مِنهُمُوَمَن لَهُ يَنهَلُّ فَيضُ أَدمُعي
  7. 7
    أَلِلوَصِيِّ حينَ في مِحرابِهِعُمِّمَ بِالسَيفِ وَلَمّا يَركَعِ
  8. 8
    أَم لِلَّذي أَودَت بِهِ جَعدَتُهُميَومَئِذٍ بِكاسِ سُمٍّ مُنقِعِ
  9. 9
    وَإِنَّ حُزني كَقَتيلِ كَربَلالَيسَ عَلى طُولِ البِلى بِمُقلِعِ
  10. 10
    إِذا ذَكَرتُ يَومَهُ تَحَدَّرَتمَدامِعي لِأَربَعٍ في أَربَعِ
  11. 11
    يا راكِباً نَحوَ العِراقِ جُرشُعايُنمَى لِعَبدِيِّ النِّجارِ جُرشَعِ
  12. 12
    إِذا بَلَغتَ نِينَوى فَقِف بِهاوُقُوفَ مَحزُونِ الفُؤادِ مُوجَعِ
  13. 13
    وَاِلبِس إِذا اِسطَعتَ بِها ثَوبَ الأَسىوَكُلَّ ثَوبٍ لِلعَزاءِ فَاِخلَعِ
  14. 14
    فَإِنَّ فِيها لِلهُدى مَصارِعاًرائِعَةً بِمثلِها لَم يُسمَعِ
  15. 15
    فَاِسفَح بِها دَمعَكَ لا مُستَبقِياًفي غَربِهِ وَبُح غَراماً وَاِجزَعِ
  16. 16
    فَكُلُّ دَمعٍ ضائِعٌ مِنكَ عَلىغَيرِ غَريبِ المُصطَفى المُضَيَّعِ
  17. 17
    لِلّهِ يَوماً بِالطُفوفِ لَم يَدَعلِمُسلِمٍ في العَيشِ مِن مُستَمتَعِ
  18. 18
    يَومٌ بِهِ اِعتَلَّت مَصابيحُ الدُجىبِعارِضٍ مِنَ الضَلالِ مُفزِعِ
  19. 19
    يَومٌ بِهِ لَم يَبقَ مِن دَعامَةٍتَشُدُّ رُكنَ الدِينِ لَم تُضَعضَعِ
  20. 20
    يَومٌ بِهِ لَم يَبقَ مِن داعِيَةٍتَدعُو إِلى الشَيطانِ لَم تُبتَدَعِ
  21. 21
    يَومٌ بِهِ لَم تَبقَ مِن غَمامَةٍتُحيي ثَرى الإِسلامِ لَم تُشَيَّعِ
  22. 22
    يَومٌ بِهِ لَم تَبقَ قَطُّ رايَةٌتَهدي إِلى ضَلالَةٍ لَم تُرفَعِ
  23. 23
    يَومٌ بِهِ لَم يَبقَ قَطُّ مارِنٌوَمَعطِسٌ لِلحَقِّ لَم يَنجَدِعِ
  24. 24
    يَومٌ بِهِ لَم تَبقَ مِن وَسيلَةٍحقّاً لِآلِ المُصطَفى لَم تُقطَعِ
  25. 25
    يَومٌ بِهِ الكَلبُ الدَريعُ يَعتَدِيعَلى هِزبَرِ الغابَةِ المُدَرَّعِ
  26. 26
    يَومٌ بِهِ غُودِرَ سِبطُ المُصطَفىلِلعاسِلاتِ وَالضِباعِ الخُمَّعِ
  27. 27
    لَهفي لَهُ يَدعُو الطّعان مُعلِناًدُعاءَ مَأمُونِ الفِرارِ أَروَعِ
  28. 28
    يَقُولُ يا شَرَّ الأَنامِ أَنتُمُأَكفَرُ مِن عادٍ وَقَومِ تُبَّعِ
  29. 29
    كاتَبتُمُوني بِالمَسيرِ نَحوَكُموَقُلتُمُ خُذ في المَسيرِ أَو دَعِ
  30. 30
    فَنَحنُ طَوعٌ لَكَ لَم نَنسَ الَّذيلَكُم مِن العَهدِ وَلَم نُضَيِّعِ
  31. 31
    حَتّى إِذا جِئتُ لِما يُصلِحُكُممِن إِرثِ جَدّي وَذرَارِيهِ مَعي
  32. 32
    لَقِيتُمُوني بِسُيُوفٍ في الوَغىمُنتَضَياتٍ وَرِماحٍ شُرَّعِ
  33. 33
    هَل كانَ هَذا في سِجِلّاتِكُمُيا شَرَّ مَرأىً لِلوَرى وَمَسمَعِ
  34. 34
    هَل لَكُمُ أَن تَفُوا بِبَيعَتيأَن تَسمَحُوا لي عَنكُمُ بِمَرجعِ
  35. 35
    قالَوا لَهُ هَيهاتَ ذاكَ إِنَّهُما لَكَ في سَلامَةٍ مِن مَطمَعِ
  36. 36
    بايِع يَزيداً أَو تَرى سُيوفَناهامَكُمُ يَقَعنَ كُلَّ مَوقِعِ
  37. 37
    فَعِندَها جَرَّدَ سَيفاً لَم يَضَعنِجادَهُ مِنهُ عَلى أَيِّ مَوضِعِ
  38. 38
    وَعاثَ في أَبطالِهِم حَتّى اِتَّقىمِن بَأسِهِ الحاسِرُ بِالمُقنَّعِ
  39. 39
    وَحَولَهُ مِن صَحبِهِ كُلُّ فَتىًحامي الذِمارِ بَطَلٍ سَمَيذَعِ
  40. 40
    كَم غادِرٍ غادَرَهُ مُجَدَّلاًوَالخَيلُ تُردي وَالكُماةُ تَدَّعي
  41. 41
    حَتّى رَماهُ الرِجسُ شُلّت يَدُهُعَن بارِعِ الرَميَةِ صُلبِ المَنزَعِ
  42. 42
    فَخَرَّ وَالهَفا لَهُ كَأَنَّماعَلَيهِ رَدعٌ أَو خَلوقٌ أَودَعِ
  43. 43
    مِن بَعدِ أَن لَم يَبقَ مِن أَنصارِهِغَيرُ طعامِ أَنسُرٍ وَأَضبُعِ
  44. 44
    ثَمَّتَ مالُوا لِلخيامِ مَيلَةًقالَت لِرُكنِ الدِينِ إِيهاً فَقَعِ
  45. 45
    ضَرباً وَنَهباً وَاِنتِهاكَ حُرمَةٍوَذَبحَ أَطفالٍ وَسَلبَ أَذرُعِ
  46. 46
    لَقَد رَأَوا في الفِكرِ تَعساً لَهُمرَأيَ قُدارٍ رَأَيُهُم فَيَصدَعِ
  47. 47
    وَأَينَ عَقرُ ناقَةٍ مِمّا جَنَوايا لَلرِجالِ لِلفِعالِ الأَشنَعِ
  48. 48
    ما مِثلُها في الدَهرِ مِن عَظيمَةٍلَقَد تَعَدَّت كُلَّ أَمرٍ مُفظِعِ
  49. 49
    تُسبى ذراري المُصطَفى مُحمَّدٍرِضاً لِشانيهِ الزَنيمِ الدُكَّعِ
  50. 50
    يا لَهفَ نَفسي لِلحُسَينِ بِالعَراوَقَد أُقيمَ أَهلُهُ بِجَعجَعِ
  51. 51
    لَهفي لِمَولايَ الشَهيدِ ظامِئاًيُذادُ عَن بَحرِ الفُراتِ المُترَعِ
  52. 52
    لَم تَسمحِ القَومُ لَهُ بِشَربَةٍحَتّى قَضى بِغُلَّةٍ لَم تُنقَعِ
  53. 53
    لَهفي لَهُ وَالشَمرُ فَوقَ صَدرِهِلِحَينِ أَوداجٍ وَهَشمٍ أَضلُعِ
  54. 54
    لَهفي لَهُ وَرَأسُهُ في ذائِلٍكَالبَدرِ يزهى في أَتَمِّ مَطلَعِ
  55. 55
    لَهفي لِثَغرِ السِبطِ إِذ يَقرَعُهُمَن سَيَوَدُّ أَنَّهُ لَم يُقرَعِ
  56. 56
    يا لَهفَ نَفسي لِبناتِ أَحمَدٍبَينَ عِطاشٍ في الفَلا وَجُوَّعِ
  57. 57
    يُسَقنَ في ذُلِّ السِبا حَواسِراًإِلى الشآمِ فَوقَ حَسرِ أَضلُعِ
  58. 58
    يَقدُمُهُنَّ الرَأسُ في قَناتِهِهَدِيَّةً إِلى الدَعِيِّ اِبنِ الدَعِي
  59. 59
    يَندُبنَ يا جَدَّهُ لَو رَأَيتَنانُسلَبُ كُلَّ مِعجَرٍ وَبُرقُعِ
  60. 60
    نُهدَى إِلى الطاغي يَزيد لُعثاًشُعثاً بِأَسوا حالَةٍ وَأَبدَعِ
  61. 61
    يَحدي بِنا حادٍ عَنيفٌ سَيرُهُلَو قِيلَ إِرتَع ساعَةً لَم يَرتَعِ
  62. 62
    يُتعِبُنا السَيرُ فَيَستَحِثُّناإِذا تَخَلَّفنا بِضَربٍ مُوجِعِ
  63. 63
    وَلَو تَرى السَجّانَ في كُبُولِهِيَضرِبُ ضَربَ النَعَمِ المِسلَعِ
  64. 64
    يَعزِز عَلَيكَ جَدَّنا مُقامُناوَمَصرَعٌ في الطفِّ أَيُّ مَصرَعِ
  65. 65
    اِستَأصَلوا رِجالَنا وَما اِكتَفوابِسَبيِ نِسوانٍ وَذَبحِ رُضَّعِ
  66. 66
    ثُمَّ يَصِحنَ يا حُسَينَاهُ أَمابَعدَ فِراقِ اليَومِ مِن تَجَمُّعِ
  67. 67
    خَلَّفتَنا بَعدَكَ وَقفاً محجِراًعَلى الحَنينِ وَالنَوى وَالجَزَعِ
  68. 68
    واعَجَباً لِلأَرضِ كَيفَ لَم تَثُخوَلِلسَماءِ كَيفَ لَم تُزَعزَعِ
  69. 69
    فَلَعنَةُ الرَحمَنُ تَغشى عُصبَةًغَزَتهُمُ وَعُصبَةً لَم تدفَعِ
  70. 70
    يا آل طَهَ أَنتُمُ وَسيلَتيعِندَ الإِلَهِ وَإِلَيكُم مَفزَعي
  71. 71
    واليتُكُم كَيما أَكونَ عِندَكُمتَحتَ لِواءِ الأَمنِ يَومَ الفَزَعِ
  72. 72
    وَإِن مَنَعتُم أَن يُوالي غَيرَكُمإِن يَردِ الحَوضَ غَداً لَم يُمنَعِ
  73. 73
    إِلَيكُمُ نَفثَةَ مَصدُورٍ أَتَتمِن مُقحَمِ الشِعرِ إِلى مِصقَعِ
  74. 74
    مَغرِبيٌّ عَرَبيٌ طَبعُهُوَنَجرُهُ وَلَيسَ بِالمُدَرَّعِ
  75. 75
    يُنمى إِلى البَيتِ العُيونِيِّ إِلىأَجَلِّ بَيتٍ في العُلى وَأَرفَعِ
  76. 76

    عَلَيكُمُ صَلّى الإِلَهُ وَسَقى