ما شئتما يا صاحبي فقولا

ابن المقرب العيوني

60 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ما شِئتُما يا صاحِبَيَّ فَقُولاهَيهاتَ لَن تَجِدا لَدَيَّ قَبُولا
  2. 2
    لَو ذُقتُما ما ذُقتُ مِن أَلَمِ الجَوىلَم تُكثِرا قالاً عَلَيَّ وَقِيلا
  3. 3
    قَد قُلتَ لِلقَلبِ اللَحُوحِ وَما نَأَتدارٌ وَما عَزَمَ الخَليطُ رَحيلا
  4. 4
    أَصَبابَةً وَأَسىً وَما حَدَجُوا لَهُمعِيساً وَلا شَدّوا لَهُنَّ حُمُولا
  5. 5
    هَذا الغَرامُ فَكَيفَ لَو نادى بِهِمبَينٌ وَأَصبَحَتِ الدِيارُ طُلولا
  6. 6
    فَاِستَبقِ دَمعَكَ وَالحَنين لِساعَةٍتَذَرُ الأبيلَ مِن الرِجالِ وَبِيلا
  7. 7
    وَإِنِ اِستَطَعتَ غَداةَ داعِيَةِ النَوىفَاِجعَل لِدَمعِكَ في الدِيارِ سَبيلا
  8. 8
    أَنَسيمَ نَجدٍ بِالمُهَتَّكِ سُحرَةًلِشِفاءِ ذي الكَبدِ العَليلِ عَليلا
  9. 9
    اِحمِل إِلى أَرضِ العِراقِ رِسالَةًعَنّي فَما أَرضى سِواكَ رَسُولا
  10. 10
    وَالبَصرَةَ الفَيحاءَ لا تَتَخَلَّفَنعَنها وَلا تَتَجاوَزَنها مِيلا
  11. 11
    وَاِجعَل مُرُورَكَ مِن هُذَيلٍ إِنَّهاأَرضٌ أُحِبُّ جَنابَها المَأهُولا
  12. 12
    وَأَفِض عَلَيها أَلفَ أَلفِ تَحِيَّةٍبِالمِسكِ تَفتُقُ بُكرَةً وَأَصيلا
  13. 13
    وَاِخصُص بِأَكثَرِها الهُمامَ المُرتَجى المَلكَ الأَغَرَّ الماجِدَ المَأمُولا
  14. 14
    الأَروَعَ النَدبَ السَرِيِّ العالِمَ الــحبرَ الجَرِيَّ السَيِّدَ البهلُولا
  15. 15
    الحامِلَ العِبءَ الَّذي لَو رازَهُحَضَنٌ لآبَ بِظَهرِهِ مَحزُولا
  16. 16
    مُعفي العُفاةِ مِن السُؤالِ فَقَلَّماتَلقاهُ يَومَ عَطائِهِ مَسؤُولا
  17. 17
    يُعطي الجَزيلَ مِنَ النَوالِ فَلا يَرىإِلّا كَعابِرَةٍ عَلَيهِ سَبيلا
  18. 18
    وَيَعُمُّ في إِعطائِهِ فَتَخالُهُبِجَميعِ أَرزاقِ العِبادِ كَفيلا
  19. 19
    لا يُمسِكُ الدِينارَ إِلّا رَيثَمايَلقى اِبنَ نَيلٍ لَم يُلاقِ مُنيلا
  20. 20
    وَمَتى يَقُم مَعَهُ لِأَمرٍ ساعَةًمِن يَومِهِ فَلَقَد أَقامَ طَويلا
  21. 21
    العابِدُ المُحيي قِياماً لَيلَهُإِذ ناشِئاتُ اللَيلِ أَقوَمُ قِيلا
  22. 22
    وَالزاهِدُ الصَوّامُ غَيرُ مُخَصِّصٍبِالصَومِ كانُوناً وَلا أَيلُولا
  23. 23
    يا سائِلاً عَنهُ أَعَن شَمسِ الضُحىتَعمى لَقَد فُقتَ الوَرى تَغفيلا
  24. 24
    سِر تَلقَهُ واِبغِ الدَليلِ لِغَيرِهِفَالصُبحُ لا تَبغي عَلَيهِ دَليلا
  25. 25
    وَإِنِ اِعتَرَتكَ جَهالَةٌ طَبَعِيَّةٌفَاِسكُت وَطُف تِلكَ الدُروبَ قَليلا
  26. 26
    وَعَلَيكَ بِالبابِ الَّذي لا حاجِباًتلقى بِسُدَّتِهِ وَلا قِنديلا
  27. 27
    لَكِن تَرى الفُقَراءَ مُحدِقَةً بِهِزُمَراً وَأَبناءَ السَبيلِ نُزُولا
  28. 28
    وَالمُوضِحينَ لِما رَأَوا وَبِما رَوَواشَرعَ الرَسولِ مُعَلَّلاً تَعليلا
  29. 29
    وَذَوي الوُجُوهِ الصُفرِ شَفَّ جُسُومَهاإِشفاقُها وَكَسا الشِفاهَ ذُبولا
  30. 30
    هَذا يَرومُ قِرىً وَذاكَ قِراءَةًسُمِعَت عَن المُختارِ عَن جِبريلا
  31. 31
    فَهُناكَ أَلقِ عَصا المَسيرِ تَجِد ثَرىًدَمثاً وَظِلّاً لا يَزالُ ظَليلا
  32. 32
    وَذُرىً تَقيكَ القُرَّ حينَ هُجُومِهِوَالحَرَّ لا وَحماً وَلا مَملُولا
  33. 33
    يا عادِلاً بِأَبي شُجاعٍ غَيرَهُأُتُراكَ لا نَظراً وَلا مَعقُولا
  34. 34
    تَأبى مَكارِمُ باتِكينَ بِأَن تَرىأَحَداً لَهُ في ذا الزَمانِ عَديلا
  35. 35
    جَرَتِ المُلوكُ فَلم تَشُقَّ غُبارَهُوَجَرى فَشَقَّ غُبارَها مَشكولا
  36. 36
    لَو لَم يَكُن بِالبَصرَةِ اِنقَلَبَت بِمَنفيها وَجَرَّ بِها الخَرابُ ذُيولا
  37. 37
    كانَت سَواداً قَبلَهُ فَأَعادهامِصراً تَرُوقُكَ مُمسِئاً وَمَقيلا
  38. 38
    بِالمُبرِمِ الأَسواقَ وَالسُورِ الَّذيمَنَعَ الأَعادي أَن تَميلَ مَمِيلا
  39. 39
    وَالرّبطِ بَينَ مَدارِسٍ وَمَشاهِدٍشَرُفَت وَفُضِّلَ أَهلُها تَفضيلا
  40. 40
    أَحيَا بِها لِلشافِعِيِّ وَمالِكٍوَأَبي حَنيفَةَ أَحرُفاً وَفُصُولا
  41. 41
    وَبِجامِعٍ نَدَّ الجَوامِعِ كُلَّهاحُسناً وَعَرضاً في البِناءِ وَطُولا
  42. 42
    لَولا اِتِّفاقُ حَريقِهِ في عَصرِهِلَعَفا وَعُطِّلَ رَسمُهُ تَعطيلا
  43. 43
    كَم مِن رُواقٍ زادَ فيهِ وَحُصرُهُزادَت إِلى تَرفيلِهِ تَرفيلا
  44. 44
    وَبَنى بِهِ لِلمُسلِمينَ مُقَرمَداًتَرَكَ الخَوَرنَقَ في العُيونِ ضَئيلا
  45. 45
    وَلَقد مَضَت حُقبٌ بِها وسُراتُهانَهبٌ فَأَنقَذَ شِلوَها المَأكُولا
  46. 46
    أَفعالُهُ لِلّهِ خالِصَةٌ فَماتَلقى لِمُعتَقدِ الرِياءِ مَثيلا
  47. 47
    لَو كانَ في الأُمَمِ الخَوالي مِثلهُمَلكٌ لَما بَعَثَ الإِلَهُ رَسُولا
  48. 48
    يفديكَ شَمسَ الدّينِ قَومٌ لا تَرىحَبلاً لَهم بِفَضيلَةٍ مَوصُولا
  49. 49
    مِن كُلِّ مَغلُولِ اليَدَينِ عَنِ النَدىفاقَ اليَهُودَ لآمَةً وَغُلولا
  50. 50
    يَبدُو بعُثنُونٍ لَهُ قُبحاً لَهُلِقُرَيظَةٍ أَو لِلنَضيرِ سَليلا
  51. 51
    زُمَّيلَةٌ فَإِذا المَظالِمُ أُسنِدَتيَوماً إِلَيهِ رَأَيتَهُ إِزميلا
  52. 52
    لا يَتَّقي اللَهَ العَلِيَّ وَلا يَرىلِشَقائِهِ الفِعلَ الجَميلَ جَميلا
  53. 53
    جَمَعَ الحُطامَ وَسَلَّ سَيفاً دُونَهُلَؤماً وَسَبَّلَ عِرضَهُ تَسبيلا
  54. 54
    لَو أَنَّهُ حُمِلَت إِلَيهِ بَقَّةٌلأَضاعَ مِن مالِ الأمانَةِ فِيلا
  55. 55
    لَولاكَ ما وَرَّيتُ لَكِن أَتَّقيبَقَراً يَعُدُّونَ الصَحيحَ فُضولا
  56. 56
    فَاِسلَم وَدُم يابا شُجاعٍ لِلعُلىوَالمَجدِ ما دَعَتِ الحَمامُ هَديلا
  57. 57
    تُعطي وَتَمنَعُ ما تَشاءُ وَلا تُرىإِلّا مُذيلاً عِزَّةً وَمُنيلا
  58. 58
    في ظِلِّ خَيرِ خَلِيفَةٍ مِن هاشِمٍوَرِثَ الكِتابَ وَأُلهِمَ التَنزيلا
  59. 59
    وَاِسعَد بِذا الشَهرِ الأَصَبِّ سَعادَةًتَبقى وَتُبلِغُكَ المُنى وَالسُولا
  60. 60
    وَتُريكَ حاسِدَكَ المُسَفِّهَ نَفسَهُحَرِضاً قَليلاً في الأَنامِ ذَليلا