لذا اليوم أعملت القلاص العباهلا

ابن المقرب العيوني

79 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لِذا اليَومِ أَعمَلتُ القِلاصَ العَباهِلاوَأَبقَيتُها تَحكي الحَنايا نَواحِلا
  2. 2
    لِذا اليَومِ كَم نَفَّرتُ عَن زُغبِها القَطاوَنَبَّهتُ ذُؤبانَ الفَلاةِ العَواسِلا
  3. 3
    لِذا اليَومِ كَم مِن حُوتِ بَحرٍ ذَعَرتُهُوَكَم رُعتُ لَيثاً أَعصَلَ النابِ باسِلا
  4. 4
    لِذا اليَومِ كَم جاثٍ بِغابٍ أَثَرتُهُوَغادَرتُ هَيقاً يَمسَحُ الأَرضَ جافِلا
  5. 5
    لِذا اليَومِ نَكَّبتُ الجَزيرَةَ راجِعاًوَإِربِلَ لَم أَعطِف عَلَيها وَبابِلا
  6. 6
    لِذا اليَومِ فارَقتُ اِختيارَاً أَحِبَّتيوَأَهلَ وِدادي وَالمُلوكَ الأَفاضِلا
  7. 7
    فَكَم خُضتُ رَجوى اليَومِ مِن لُجِّ مُزبِدٍيُظنُّ اِصطِفاقُ المَوجِ فيهِ مَشاعِلا
  8. 8
    وَكَم جُبتُ مِن مَوماةِ أَرضٍ تَرى بِهامَعَ الآلِ حَقَّ العَينِ وَالأُذنِ باطِلا
  9. 9
    تَخالُ بِها الحِرباءَ في رَأسِ جذلَةٍشَبيحاً مِنَ البدوانِ لِلعرضِ ماثِلاً
  10. 10
    وَتَحسبُ فيها الثُعلُبانَ مُجَدَّلاًمِنَ الخَيلِ إِذ تَعلُو كَثيباً مُقابِلا
  11. 11
    وَإِن عَرَضَت فيها الرِئالُ حَسِبتَهابخاتِيَّ تَحمِلنَ الرَوايا قَوافِلا
  12. 12
    وَحَيِّ عِدىً قَد طالَ ما نَذَروا دَميفَلَو ظَفَروا بِي عَمَّمُوني المَناصِلا
  13. 13
    تَخَطَّيتُهُم هُدءاً مِن اللَيلِ بَعدَماتَنَكَّبَ حادي النَجمِ لِلغَربِ مائِلا
  14. 14
    وَلَو لَم أُمَنِّ النَفسَ في كُلِّ ساعَةٍبِذا اليَومِ لَم تَعدَم مِنَ الهَمِّ قاتِلا
  15. 15
    إِذا ما اِنقَضَت أَيّامُ عادٍ تَرَكتُهاوَقُلتُ نُرَجّي ذَلِكَ اليَومَ قابِلا
  16. 16
    فَيا سَعدَهُ يَوماً بِلُقيايَ سَيِّداًأَبَرَّ عَلى الساداتِ حَزماً وَنائِلا
  17. 17
    بِلُقيايَ مَلكاً زَيَّنَ المُلكَ مُذ رَقَىذُراهُ وَحَلّى مِنهُ ما كانَ عاطِلا
  18. 18
    هُماماً أَبَت هِمّاتُهُ أَن تَرى لَهُعَلى الأَرضِ في بَأسٍ وَجُودٍ مُماثِلا
  19. 19
    جَميلَ الثَنا عَذبَ السَجايا مُهَذَّباًأَشَمَّ طَويلَ الباعِ قَرماً حُلاحِلا
  20. 20
    رَزينَ حَصاةِ الحِلمِ أَلوى مُمَاحِكاًلِأَعدائِهِ طَلّابَ وَترٍ مُماطِلا
  21. 21
    سَريعاً إِلى الجُلّى بَطيئاً عَنِ الخَناقَؤُولا لِما يُعيي الرِجالَ المَقاوِلا
  22. 22
    مِنَ الصارِمِ الهِنديّ أَمضى عَزائِماًوَأَصدَقَ مِن نَوءِ الثُرَيّا مَخائِلا
  23. 23
    يُخافُ وَيُرجى حالَةَ السُخطِ وَالرِضاوَما قالَ إِلّا كانَ لِلقَولِ فاعِلا
  24. 24
    سَما لِلعُلى طِفلاً وَحالَ اِثِّغارِهِسَقى مِن نُحورِ الدارِعينَ العَوامِلا
  25. 25
    وَدانَت كُماةُ الحَربِ غَصباً لِبأسِهِوَلَمّا تَجُز في السِنِّ عَشراً كَوامِلا
  26. 26
    فَيا سائِلاً عَنهُ وَما مِن جَهالَةٍتُسائِلُ بَل تُبدي لِأَمرٍ تَجاهُلا
  27. 27
    سَلِ الخَيلَ عَنهُ يَومَ تَكسُو حُماتَهاطَيالِسَةً مِن نَسجِها وَغَلائِلا
  28. 28
    أَلَم يَكُ أَمضاها جَناناً وَصارِماًوَأَطوَلَها إِذ ذاكَ باعاً وَذابِلا
  29. 29
    أَلَم يَأتِ مِن أَرضِ الشَواجِنِ يَختَطيحَرابِيَّ أَجوَازِ الفَلا وَالخمائِلا
  30. 30
    كَسَهمِ عَلاءٍ أَو كَما اِنقَضَّ كَوكَبٌيُعارِضُ عِفرِيتاً مِنَ الجَوِّ نازِلا
  31. 31
    فَما حَلَّ عَقدَ السَيفِ حَتّى أَناخَهاضُحىً بِعِذارِ الخَطِّ حَدباءَ ناحِلا
  32. 32
    وَقَبلَ أَذانِ العَصرِ نُودي بِمُلكِهِنِداءاً أَرانا الدَهرَ يَفتَرُّ جاذِلا
  33. 33
    وَلَم يَرزَ مَنصُوراً فَتيلاً لِمُلكِهِعَلَيهِ وَلا أَولاهُ إِلّا فَواضِلا
  34. 34
    وَذُو المَجدِ لا يَرضى عُقوقاً وَلا أَذىًلِذِي رَحِمٍ لَو لَم يَكُن قَبلُ واصِلا
  35. 35
    وَلَو لَم يَخَف أَن يَذهَبَ المُلكُ لَم يَرُحعَلى اِبنِ أَخيهِ مُدَّةَ الدَهرِ صائِلا
  36. 36
    وَلَم يَبغِ فيهِ مُسعِداً غَيرَ نَفسِهِوَمِثلُ عِمادِ الدِينِ يَكفي قَبائِلا
  37. 37
    سِوى أَنَّ مِن نَسلِ المُفَدّى عِصابَةًأَبَوا أَن يُطِيعُوا في هَواهُ العَواذِلا
  38. 38
    وَما ذاكَ إِلّا أَن رَأَوا مِثلَ ما رَأىوَقَد يَحفَظ الدُولاتِ مَن كانَ عاقِلا
  39. 39
    لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ مُحَمَّدٌإِذا البيضُ نُوزِعنَ البُرى وَالمَجاوِلا
  40. 40
    وَنِعمَ مُناخُ الطارِقينَ رَمَت بِهِمشَآمِيَّةٌ تُزجي سَحاباً حَوافِلا
  41. 41
    وَنِعمَ المُراعى لِلنَزيلِ وَطالَماأَحَلَّت رِجالٌ بِالنَزيلِ النَوَازِلا
  42. 42
    وَنِعمَ لِسانُ القَومِ في يَوم لا تَرىلِكِلمَةِ فَصلٍ تَرفَعُ الشَكَّ قائِلا
  43. 43
    أَعَزُّ وَأَوفى مِن عُمَيرٍ وَحارِثٍوَأَكرمُ مِن كَعبٍ وَأَوسٍ شَمائِلا
  44. 44
    وَأَصدَقُ بَأساً مِن كُلَيبٍ إِذا غَدايَجُرُّ إِلى حَربِ المُلوكِ الجَحافِلا
  45. 45
    وَأَحَلَمُ مِن قَيسٍ إِذا الحِلمُ لَم يَرُحيُطَوِّقُ عاراً أَو يُمَوِّقُ جاهِلا
  46. 46
    وَأَمنَعُ جاراً مِن يَزيدٍ وَهانِئٍوَجَسّاسٍ الساقي حَسا المَوت وائِلا
  47. 47
    إِذا ما رَأَيناهُ ذَكَرنا مُحَمَّداًأَباهُ فَبَشَّرنا مَضيماً وَآمِلا
  48. 48
    وَقُلنا لِأَبناءِ المُلوكِ تَوَقَّعُوالَهُ فَرَجاً يَأتي بِهِ اللَهُ عاجِلا
  49. 49
    وَأَيُّ فَتى مَجدٍ وَمُجدي رَغائِبٍوَمِحضَأ حَربٍ يَترُكُ الشَيخَ ذاهِلا
  50. 50
    وَشَلّالُ مَغشاةٍ وَحَلّالُ تَلعَةٍحَمى الخَوفُ خُبراواتِها وَالمَسائِلا
  51. 51
    فَيا باعَلِيٍّ يا اِبنَ مَن فاقَ مَجدُهُأَواخِرَ أَربابِ العُلا وَالأَوائِلا
  52. 52
    مَلَكتَ فَسِر فِيمَن مَلَكتَ بِسِيرَةٍتَسُرُّ مُقيماً في ذُراكُم وَراحِلا
  53. 53
    وَكُن مِثلَ ما قَد كانَ والِدُكَ الَّذيتَلَقَّيتَهُ وَاِعمَل بِما كانَ عامِلا
  54. 54
    وَأَدرِك رَعايا ضَيَّعَتها رُعاتُهاوَراحَت لِضُبعانٍ وَذِئبٍ أَكايِلا
  55. 55
    فَأَنت لَعَمري بَينَ خالٍ وَوالِدٍيُعيدانِ لِلعَليا سَناماً وَكاهِلا
  56. 56
    أَبُوكَ الَّذي لَم تَحمِلِ الخَيلُ مِثلَهُإِذا أَجهَضَ الرَوعُ النِساءَ الحَوامِلا
  57. 57
    مَضى لَم يُدَنِّس عِرضَهُ بِرَذِيلَةٍوَلا راحَ لِلمَولى وَلا الجارِ خاذِلا
  58. 58
    وَمَن يَدَّعي خالاً كَخالِكَ يَدَّعيمُحالاً وَإِفكاً مُستَحيلاً وَباطِلا
  59. 59
    وَمَن كَحُسَينٍ إِن أَلَمَّت مُلِمَّةتُريكَ البَليغَ النَدبَ فِدماً مُوائِلا
  60. 60
    مَتى تَدعُهُ تَدعُ اِمرَءاً لا مُضَيِّعاًصَديقاً وَلا عَن صارِخٍ مُتَثاقِلا
  61. 61
    حَمُولا لَما حَمَّلتَهُ ذا فَظاظَةٍعَلى مَن يُعادي أَلمَعِيّاً مُناضِلا
  62. 62
    وَما بَرِحُوا آلَ المُفَدّى لِجارِهِموَلِاِبنِ أَخيهِم حِيثُ كانُوا مَعاقِلا
  63. 63
    وَغَزوانَ فَاِحفَظ وُدَّهُ وَاِحتَفِظ بِهِتَجِد سَيفَ عَزمٍ في مَراضِيكَ فاصِلا
  64. 64
    وَقابِل بِهِ كَيدَ العَدُوِّ وَصِل بِهِجَناحَكَ واِجعَلهُ لِعَلياكَ حائِلا
  65. 65
    فَما فيهِ تَضييعٌ عَلَيكَ وَلا تَرىلَهُ في مَراضي مَن تُصافي مُشاكِلا
  66. 66
    وَأَيُّ رَئيسٍ لا يُرى دُونَ مالِهِصَديقٌ وَلا عافٍ يُرَجِّيهِ حائِلا
  67. 67
    وَجُندُكَ رُشهُم ما اِستَطَعتَ وَلا تَكُنوَإِن غَفِلُوا عَن رَبِّهِم مُتَغافِلا
  68. 68
    فَما الجُندُ إِلّا جُنَّةٌ تَتَّقي بِهاغَوائِلَ مَولىً أَو عَدُوّاً مُصاوِلا
  69. 69
    وَلا تُهمِلَن وُدّي لَكُم وَقَرابَتيوَأَشعارِيَ اللّاتي مَلَأنَ المَحافِلا
  70. 70
    فَكَم لِيَ في عَلَياكُمُ مِن غَريبَةٍيَظَلُّ مُسامِيكُم لَها مُتَضائِلا
  71. 71
    نَتائِجُ فِكرٍ غادَرَت كُلَّ فِكرَةٍنَتُوجٍ لِما يَحلُو مِنَ الشِعرِ حائِلا
  72. 72
    وَكَم غُصَصٍ جُرِّعتُها في هَواكُمُوَلَم أُصغِ سَمعاً لِلَّذي جاءَ عاذِلا
  73. 73
    وَفارَقتُ أَهلي غَيرَ قالٍ وَأُسرَتيوَولدِيَ خِلّانَ الصِبا وَالمَنازِلا
  74. 74
    وَإِنَّ مَديحي غَيرَكُم غَيرُ رائِقٍوَلَو أَنَّني بُلِّغتُ فيهِ الوَسائِلا
  75. 75
    بَقيتَ لَنا يابا عَلِيٍّ لِنَقتَضيبِكَ الثارَ مِن أَيّامِنا وَالطَوائِلا
  76. 76
    وِعاشَ اِمرُؤٌ يَشناكَ ما عاشَ خائِفاًقَليلاً ذَليلاً خاشِعَ الطَرفِ خامِلا
  77. 77
    وَيهنيكَ ذا المُلكُ الَّذي عَمَّ يُمنُهُعُقَيلاً وَأَحيا عَبدَ قَيسٍ وَوائِلا
  78. 78
    وَدُونَكَ مِن تَيّارِ بَحرٍ إِذا طَمىأَراكَ بِحارَ الأَرضِ جَمعاً صَلاصِلا
  79. 79
    وَأَنفَذتُها في حِكمَةٍ وَبَلاغَةٍكَسَت حُلَّةً مِن بَعدِ عَهدِكَ عاقِلا