قم فاشدد العيس للترحال معتزماً

ابن المقرب العيوني

150 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قُمُ فَاِشدُدِ العِيسَ لِلتِرحالِ مُعتَزِماًوَاِرمِ الفِجاجَ بِها فَالخَطبُ قَد فَقِما
  2. 2
    وَلا تَلَفَّت إِلى أَهلٍ وَلا وَطَنٍفَالحرُّ يَرحَلُ عَن دارِ الأَذى كَرَما
  3. 3
    كَم رِحلَةٍ وَهَبَت عِزّاً تَدينُ لَهُشُوسُ الرِجالِ وَكَم قَد أَورَثَت نِعَما
  4. 4
    وَكَم إِقامَةِ مَغرُورٍ لَهُ جَلَبَتحَتفاً وَساقَت إِلى ساحاتِهِ النِقَما
  5. 5
    وَاِسمَع وَلا تُلغِ ما أَنشَأتُ مِن حِكَمٍفَذُو الحِجا لَم يَزَل يَستَنبِطُ الحِكَما
  6. 6
    لَم يَبكِ مَن رَمِدَت عَيناهُ أَو سُبِلَتجفناهُ إِلّا لِخَوفٍ مِن حُدوثِ عَمى
  7. 7
    إِنَّ المَنِيَّةَ فَاِعلَم عِندَ ذِي حَسَبٍوَلا الدَنِيَّةَ هانَ الأَمرُ أَو عَظُما
  8. 8
    مَن سالَمَ الناسَ لَم تَسلَم مَقاتِلُهُمِنهُم وَمَن عاثَ فيهِم بِالأَذى سَلِما
  9. 9
    لا يَقبَلُ الضَيمَ إلّا عاجِزٌ ضَرِعٌإِذا رَأى الشَرَّ تَغلي قِدرُهُ وَجَما
  10. 10
    وَذُو النَباهَةِ لا يَرضى بِمَنقَصَةٍلَو لَم يَجِد غَيرَ أَطرافِ القَنا عِصَما
  11. 11
    وَذُو الدَناءَةِ لَو مَزَّقتَ جِلدَتَهُبِشَفرَةِ الضَيمِ لَم يَحسِس لَها أَلَما
  12. 12
    وَمَن رَأَى الضَيمَ عاراً لَم تَمُرَّ بِهِشَرارَةٌ مِنهُ إلّا خالَها أُطُما
  13. 13
    وَكُلُّ مَجدٍ إِذا لَم يُبن مَحتِدُهُبِاليَأسِ نَقَّرَهُ الأَعداءُ فَاِنهَدَما
  14. 14
    لا يَضبطُ الأَمرَ مَن في عُودِهِ خَوَرٌلَيسَ البُغاثُ يُساوي أَجدَلاً قَطِما
  15. 15
    وَلِلبُيوتِ سِطاعاتٌ تَقُومُ بِهالا خِروَعاً جُعِلَت يَوماً وَلا عَنَما
  16. 16
    ما كُلُّ ساعٍ إِلى العَلياءِ يُدرِكُهامَن حَكّمَ السَيفَ في أَعدائِهِ حَكَما
  17. 17
    مَن أَرعَفَ السَيفَ مِن هامِ العِدى غَضَباًلِلمَجدِ حُقَّ لَهُ أَن يُرعِفَ القَلَما
  18. 18
    لا تَطلُبِ الرَأيَ إِلّا مِن أَخي ثِقَةٍلا يُصدِرُ القَومَ مَن لا يُورِدُ العَلَما
  19. 19
    وَلا يُعَدُّ كَريماً مَن مَواهِبُهُتُمسي وَتُصبِحُ في أَعدائِهِ دِيما
  20. 20
    وَالبُخلُ خَيرٌ مِنَ الإِحسانِ في نَفَرٍأَبَرُّهُم بِكَ مَن أَغرى وَمَن شَتَما
  21. 21
    وَواضِعُ الجُودِ في أَعداءِ نِعمَتِهِكَمُودِعِ الذِئبِ في بَرِّيَّةٍ غَنَما
  22. 22
    مَنِ اِستَخَفَّ بِأَربابِ العُلى سَفَهاًوَسامَها الخَسفَ أَدمى كَفَّهُ نَدَما
  23. 23
    أَلا فَسَل عَن كُلَيبٍ كَيفَ جَدَّلَهُجَسّاسُ هَل كانَ إِلّا أَن حَمى فَرَمى
  24. 24
    وَلا يعزُّ الفَتى إِلّا بِأُسرَتِهِلَو كانَ في البَأسِ عَمراً وَالنَدى هَرِما
  25. 25
    لا تَرضَ بِالهُونِ في خِلٍّ تُعاشِرُهُفَلَن تَرى غَيرَ جارِ الذُلِّ مُهتَضَما
  26. 26
    وَأَخسَرُ الناسِ سَعياً رَبُّ مَملَكَةٍأَطاعَ في أَمرِهِ النِسوانَ وَالخَدَما
  27. 27
    وَقائِلٍ قالَ لي إِذ راقَهُ أَدَبيوَالمَرءُ قَد رُبَّما أَخطَا وَما عَلِما
  28. 28
    وَذاكَ بَعدَ سُؤالٍ مِنهُ عَن خَبَريوَالصِدقُ مِن شيمتي لَو أَورَثَ البَكَما
  29. 29
    هَلّا اِمتَدَحتَ رِجالاً بِالعِراقِ لَهُممالٌ رُكامٌ وَجُودٌ يَطرُدُ العَدَما
  30. 30
    فَجاشَتِ النَفسُ غَبناً بَعدَ أَن شَرِقَتعَينايَ بِالدَمعِ حَتّى فاضَ وَاِنسَجَما
  31. 31
    فَقُلتُ كَلّا وَهَل مِثلي يَليقُ بِهِمَدحُ الرِجالِ فَكَم جُرحٍ قَدِ اِلتَأَما
  32. 32
    إِنّي عَلى حادِثاتِ الدَهرِ ذُو جَلَدٍتَجلُو الحَوادِثُ مِنّي صارِماً خَذِما
  33. 33
    وَلَستُ أَوَّلَ ذِي مَجدٍ لَهُ ظَلَمَتصُرُوفُ أَيّامِهِ العَوصاءُ فَاِنظَلَما
  34. 34
    يَأبي لِيَ الشَرَفُ العاليُّ مَنصِبهُأَن أَورِدَ النَفسَ حِرصاً مَورِداً وَخِما
  35. 35
    أَنا اِبنُ أَركانِ بَيتِ المَجدِ لا كَذِباًوَالنازِلينَ ذُرى العَلياءِ وَالقِمَما
  36. 36
    قَومي هُمُ القَومُ في بَأسٍ وَفي كَرَمٍإِنِ اِدَّعى غَيرُهُم ما فيهِمُ وَهِما
  37. 37
    في الجاهِلِيَّةِ سُدنا كُلَّ ذي شَرَفٍبِالمَأثُراتِ وَسُدنا العُربَ وَالعَجَما
  38. 38
    وَصارَ كُلُّ مَعَدّيٍّ لَنا تَبَعاًيَرعى بِأَسيافِنا الوَسمِيَّ حِيثُ هَمى
  39. 39
    حُطنا نِزاراً وَذُدنا عَن مَحارِمِهاوَلَم نَدَع لِمُناوي عزِّها حَرَما
  40. 40
    حَتّى أَتى اللَهُ بِالإِسلامِ وَاِفتَتَحَتكُلَّ البِلادِ وَأَضحَت لِلأَنامِ سَما
  41. 41
    وَفَضلُ آخِرنا عَن فَضلِ أَوَّلِنايُغني ولَكِنَّ بَحراً هاجَ فاِلتَطَما
  42. 42
    شِدنا مِن المَجدِ بَيتاً لا تُقاسُ بِهِذاتُ العِمادِ وَلَكِن لَم نَكُن إِرَما
  43. 43
    سَلِ القَرامِطَ مَن شَظّى جَماجِمَهُمفَلقاً وَغادَرَهُم بَعدَ العُلا خَدَما
  44. 44
    مِن بَعدِ أَن جَلَّ بِالبَحرَينِ شَأنُهُمُوَأَرجَفُوا الشامَ بِالغاراتِ وَالحَرَما
  45. 45
    وَلَم تَزَل خَيلُهُم تَغشى سَنابِكُهاأَرضَ العِراقِ وَتَغشى تارَةً أَدَما
  46. 46
    وَحَرَّقُوا عَبدَ قَيسٍ في مَنازِلهاوَصَيَّروا الغُرَّ مِن ساداتِها حُمَما
  47. 47
    وَأَبطَلوا الصَلواتِ الخَمس وَاِنتَهَكُواشَهرَ الصِيامِ وَنَصُّوا مِنهُمُ صَنَما
  48. 48
    وَما بَنَوا مَسجِداً لِلّهِ نَعرِفُهُبَل كُلُّ ما أَدرَكُوهُ قائِماً هُدِما
  49. 49
    حَتّى حَمَينا عَلى الإِسلامِ وَاِنتَدَبَتمِنّا فَوارِسُ تَجلُو الكربَ وَالظُلما
  50. 50
    وَطالَبَتنا بَنُو الأَعمامِ عادَتَنافَلَم تَجِد بَكَماً فينا وَلا صَمَما
  51. 51
    وَقَلَّدُوا الأَمرَ مِنّا ماجِداً نَجداًيَشفي وَيَكفي إِذا ما حادِثٌ دَهَما
  52. 52
    أَعلا نِزارٍ إِلى غاياتِها هِمَمافَصارَ يَتبَعُهُ غُرٌّ غَطارِفَةٌ
  53. 53
    لَو زاحَمَت سَدَّ ذي القَرنَينِ لاِنثَلَماإِذا اِدَّعَوا يالَ إِبراهيمَ ظَلَّ لَهُم
  54. 54
    يَومٌ يُشَيِّبُ مِن هامِ العِدى اللِّمَماحَتّى أَناخَ بِبابِ الحِصنِ يَصحَبُهُ
  55. 55
    عَزمٌ يَهُدُّ الجِبالَ الشُمَّ وَالأَكَمافَشَنَّها غارَةً شَعواءَ ناشِئَةً
  56. 56
    كَسى بِها العُمَّ مِن حيطانِها قَتَمافأَقبَلَت وَرِجالُ الأَزدِ تَقدُمُها
  57. 57
    كَالأُسدِ قَد جَعَلَت سُمرَ القَنا أَجَمافَصادَفَت كُلَّ لَيثٍ لَو يُحِسُّ بِهِ
  58. 58
    لَيثٌ بِعَثَّرَ أَو خَفّانَ ما زَحَمافَكَم صَرِيعٍ هَوى عَفصاً بِشِكَّتِهِ
  59. 59
    مِنهُم وَآخَرَ وَلّى الدُبرَ مُنهَزِماوَنَثرَةٍ أَخفَرَ الهِندِيُّ ذِمَّتَها
  60. 60
    إِنَّ السُيُوفَ المَواضي تَخفِرُ الذِممافَاِستَنجَدَت عامِراً مِن بَأسِها فَأَتَت
  61. 61
    مُغِذَّةً لا تَرى في سَيرِها يَتَماذُكُورُ خَيلِهِمُ أَلفٌ مُصَتَّمَةٌ
  62. 62
    وَرَجلُهُم يُفعِمُ الوَادِيَّ إِذ زَحَماوَجَمعُنا في مِئينٍ أَربَعٍ حَضَرَت
  63. 63
    عَدّاً وَلَكِنَّها أَعلا الوَرى قَدَماوَلَم نَزَل نَرِدُ الهَيجاءَ يَقدُمُنا
  64. 64
    ماضٍ على الهَولِ وَرّادٌ إِذا عَزَماأَبُو عَلِيٍّ وَفَضلُ ذُو النَدى وَأَبُو
  65. 65
    مُسَيَّبٍ وَهُما تَحتَ العَجاجِ هُماوَمِسعَرُ الحَربِ مَسعُودٌ إِذا خَمَدَت
  66. 66
    وَماجِدٌ وَاِبنُ فَضلٍ خَيرُها شِيماهُمُ بَنُوهُ فَلا ميلٌ وَلا عُزُلٌ
  67. 67
    وَلا تَرى فيهمُ وَهناً وَلا سَأَماكُلٌّ يُعَدُّ بِأَلفٍ لا يَضيقُ بِها
  68. 68
    ذَرعاً وَيُوسِعُها طَعناً إِذا أَضِماوَمالِكٌ حينَ تَدعُوهُ وَأَيُّ فَتى
  69. 69
    حَربٍ إِذا ما اِلتَقى الزَحفانِ فَاِصطَدَماوَمِن بَني الشَيخِ عَبدِ اللَهِ كُلُّ فَتىً
  70. 70
    يُخالُ في الرَوعِ فَحلَ الشَولِ مُغتَلِمايُنمى لِفَضلٍ وَصبّارٍ وَإِخوَتِهِ
  71. 71
    بَني عَلِيٍّ كِعامِ الخَطبِ إِذ هَجَماوَلَم تَكُن وُلدُ غَسّانٍ إِذا حَمِيَت
  72. 72
    لَوافِحُ الحَربِ أَنكاساً وَلا قُرُماتِلكُم بَناتُ العُلا لا قَولُ مُنتَحِلٍ
  73. 73
    كُنّا وَكانَ وَلا باعاً وَلا قَدَماسَقَوا صُدُورَ القَنا عَلّا وَقد نَهِلَت
  74. 74
    وَأَكرَهُوا المازِنَ الخَطِّيَّ فَاِنحَطَماوَفَلَّلَ البِيضَ في الهاماتِ ضَربُهُمُ
  75. 75
    مِن بَعدِ أَن أَنهَلُوها في المَكَرِّ دَمابَزُّوا ثَمانينَ دِرعاً مِن سُراتِهِمُ
  76. 76
    في حَملَةٍ تَرَكَت هاماتِهِم رِمَماوَكَم لَنا مِثلُها لَم تُبقِ باقِيَةً
  77. 77
    إِلّا الزَعانِفَ وَالأَطفالَ وَالحَرَمافَسَلَّمَ الأَمرَ أَهلُ الأَمرِ وَاِنتَزَحُوا
  78. 78
    عَن سَورَةِ المُلكِ لا زُهداً وَلا كَرَماوَأَصبَحَت آلُ عَبدِ القَيسِ قَد ثَلَجَت
  79. 79
    صُدُورُها فَتَرى المَوتُورَ مُبتَسِماثُمَّ اِنتَحَينا لِعَوفٍ بَعدَما وَرِمَت
  80. 80
    أُنُوفُها فَفَشَشنا ذَلِكَ الوَرَمادُسناهُمُ دَوسَةً مِرِّيَّةً جَمَعَت
  81. 81
    أَشلاهُمُ وَضِباعَ الجَوِّ وَالرَخَمالَم يَنجُ غَيرُ رَئيسِ القَومِ تَحمِلُهُ
  82. 82
    خَيفانَةٌ كَظَليمٍ رِيعَ تَحتَ سَماثُمَّ اِنثَنَينا بِجُردِ الخَيلِ نَجنِبُها
  83. 83
    نَقائِذاً وَأَفَأنا السَبيَ وَالنَعَماوَسَل بِقارُونَ هَل فازَت كَتائِبُهُ
  84. 84
    لَمّا أَتَتنا وَهَل كُنّا لَهُم غُنَماوَالشَرسَكِيَّة إِذ جاءَت تُطالِبُنا
  85. 85
    دَمَ النُفوسِ وَفينا تقسِمُ القِسَمابَيتانِ عِندَهُما كانَت رَعِيَّتُنا
  86. 86
    عَوناً عَلَينا ضَلالاً مِنهُمُ وَعَمىفَفَرَّجَ اللَهُ وَالبِيضُ الحِدادُ لَنا
  87. 87
    وَعِزَّةٌ لَم تَكُن يَوماً لِمَن غَشَماوَأَصبَحَت حاسِدُونا في قَبائِلِنا
  88. 88
    لَحماً أَقامَ لَهُ جَزّارُهُ وَضَمالَكِن عَفَونا وَكانَ العَفوُ عادَتَنا
  89. 89
    وَلَم نُؤاخِذ أَخا جُرمٍ بِما اِجتَرَماوَلَم يُنَجِّ اِبنَ عَيّاشٍ بِمُهجَتِهِ
  90. 90
    يَمٌّ إِذا ما يَراهُ الناظِرُ اِرتَسَماأَتى مُغِيراً فَوافَى جَوَّ ناظِرَةٍ
  91. 91
    فَعايَنَ المَوتَ مِنّا دُونَ ما زَعَمافَراحَ يَطرُدُ طَردَ الوَحشِ لَيسَ يَرى
  92. 92
    حَبلَ السَلامَةِ إِلّا السَوطَ وَالقَدَمافَاِنصاعَ نَحوَ أَوالٍ يَبتَغي عِصَماً
  93. 93
    إِذ لَم يَجِد في نَواحي الخَطِّ مَعتَصمافَأَقحَمَ البَحرَ مِنّا خَلفَهُ مَلِكٌ
  94. 94
    مازالَ مُذ كانَ لِلأَهوالِ مُقتَحمافَحازَ مُلكَ أَوالٍ بَعدَ ما تَرَكَ ال
  95. 95
    عَكرُوتَ بِالسَيفِ لِلبَوغاءِ مُلتَزِمافَصارَ مُلكُ اِبنِ عَيّاشٍ وَمُلكُ أَبي ال
  96. 96
    بَهلُولِ مَع مُلكِنا عِقداً لَنا نُظِمامَن ذا يُقاسُ بِعَبدِ اللَهِ يَومَ وَغىً
  97. 97
    في بَأسِهِ أَو يُباري جُودهُ كَرَمامِنّا الَّذي جادَ بِالنَفسِ الخَطيرَةِ في
  98. 98
    عِزِّ العَشيرَةِ حَتّى اِستَرحَلَ العَجَمامِنّا الَّذي قامَ سُلطانُ العِراقِ لَهُ
  99. 99
    جَلالَةً وَالمَدى وَالبُعدُ بَينَهُمامِنّا الَّذي حازَ مِن ثاجٍ إِلى قَطَرٍ
  100. 100
    وَصَيَّرَ الرَملَ مِن مالِ العَدُوِّ حِمىمِنّا الَّذي حينَ عَدَّ الأَلفَ خازِنُهُ
  101. 101
    لِضَيفِهِ قالَ ضاعِفها أَرى أَمَمامِنّا الَّذي مِن نَداهُ ماتَ عامِلُهُ
  102. 102
    غَمّاً وَأَصبَحَ في الأَمواتِ مُختَرَمامِنّا الَّذي جادَ إِيثاراً بِما مَلَكَت
  103. 103
    كَفّاهُ لا يَدَ يَجزِيها وَلا رَحِمامِنّا الَّذي أَنهَبَ اِصطَبلاتِهِ كَرَماً
  104. 104
    وَهيَ الجِيادُ اللَواتي فاتَتِ القِيَماوَكانَ إِن سارَ فَالعِقيانُ تَتبَعُهُ
  105. 105
    لِسائِلٍ رُدَّ أَو مُستَرفِدٍ حُرِمامِنّا الَّذي فَضَّ أَموالَ الخَزائِنِ في
  106. 106
    غَوثِ الرَعِيَّةِ لا قَرضاً وَلا سَلَماوَأَهمَلَ الدَخلَ ذاكَ العامَ فَاِنتَعَشَت
  107. 107
    بِهِ الرَعِيَّة حَتّى جازَتِ القُحَمامِنّا الَّذي جَعَلَ الأَقطاعَ مِن كَرَمٍ
  108. 108
    إِرثاً تَوَزَّعُهُ الوُرّاثُ مُقتَسَماوَجادَ في بَعضِ يَومٍ وَهوَ مُرتَفِقٌ
  109. 109
    بِأَربَعينَ جَواداً تَعلُكَ اللُجُماوَمُطعِم الطَيرِ عامَ المَحلِ فَاِسمُ بِهِ
  110. 110
    مِنّا إِذا صَرَّ خِلفُ الغَيثِ فَاِنصَرَمامِنّا الَّذي أَنفَقَ الأَموالَ عَن عَرضٍ
  111. 111
    حَتّى رَأَى شِعبَ شَملِ العِزِّ مُلتَئِمامِلءَ المُسُوكِ قَناطيراً مُقَنطَرَةً
  112. 112
    ما خافَ في جَمعِها حُوباً وَلا أَثَمامِنّا المُسَوَّرُ تَعظيماً وَوالِدُهُ
  113. 113
    كَذاكَ كانَ فَنَحنُ السادَةُ العُظَمامِنّا الَّذي كُلَّ يَومٍ فَوقَ دارَتِهِ
  114. 114
    داعٍ يُنادي إِلَيهِ الجائِعَ الضَرِمامِنّا الَّذي لَم يَدَع ناراً بِساحَتِهِ
  115. 115
    تذكى سِوى نارِهِ لِلضّيفِ إِن قَدِماوَصاحِبُ البَيتِ مِنّا حِينَ تَنسِبُهُ
  116. 116
    لَو لَم نَجِد غَيرَهُ سُدنا بِهِ الأمَمامِنّا الَّذي عامَ حَربِ النائِليِّ حَلا
  117. 117
    يَومَ السُبَيعِ وَيَومَ الخائِسِ الغُمَمامِنّا الَّذي مَنَعَ الأَعداءَ هَيبَتهُ
  118. 118
    حَربَ البِلادِ فَما شَدّوا لَهُ حُزُماوَماتَ يَطلُبُ يَوماً يَستَلِذُّ بِهِ
  119. 119
    يُطَبِّقُ الأَرضَ نَقعاً وَالحَضيضَ دَمامِنّا الَّذي ضُرِبَت حُمرُ القِبابِ لَهُ
  120. 120
    بِالمَشهَدَينِ وَأَعطى الأَمنَ وَاِنتَقَمالَولا عِياذُ بَني الجَرّاحِ مِنهُ بِهِ
  121. 121
    لَصاحَبَت دَهمَشاً أَو أُلحِقَت دَرِمامِنّا الَّذي أصحَبَ المُجتازَ مِن حَلَبٍ
  122. 122
    إِلى العِراقِ إِلى نَجدٍ إِلى أَدَمامِنّا الَّذي كُلَّ عامٍ بِالعِراقِ لَهُ
  123. 123
    رَسمٌ سَنِيٌّ إِلى أَن ضُمِّنَ الرُجَمامِنّا الَّذي رَكَزَ الرُمحَينِ ضاحِيَةً
  124. 124
    وَجَوّزَ العَرَبَ العَرباءَ بَينَهُماحَتّى اِحتَوى ما اِصطَفاهُ مِن عَقائِلَها
  125. 125
    غَصباً وَهانَ عَلَيهِ رَغمُ مَن رَغِماوَيَومَ سُترَةَ منّا كانَ صاحِبُهُ
  126. 126
    لاقَت بِهِ شامَةٌ وَالحاشِكُ الرَقِماأَلفَينِ غادَرَ مِنهُم مَع ثَمانِ مئىٍ
  127. 127
    صَرعى فَكَم مُرضَعٍ مِن بَعدها يَتُمامِنّا أَبُو يُوسُفٍ وَالمُرتَجى حَسَنٌ
  128. 128
    وَاِبنُ الإِمارَةِ وَالبَيتِ المُنيفِ هُماوَيُوسُفٌ وَأَبُو شُكرٍ وَإِخوَتُهُ
  129. 129
    حَليُ العُلا وَكِعامُ الدَهرِ إِن عَزَمامِنّا الَّذي أَبطَلَ الماشُوشَ فَاِنقَطَعَت
  130. 130
    آثارُهُ وَاِنمَحى في الناسِ وَاِنطَسَمامِنّا الأَميرُ أَبو فَضلٍ مَتى اِختَصَمَت
  131. 131
    بَنُو الوَغى كانَ في أَرواحِها الحَكَماما قابَلَ الأَلفَ إِلَّا وَاِنثَنَت هَرَباً
  132. 132
    كَأَنَّها الوَحشُ لاقَت ضَيغَماً قَرِمامنّا الأَميرُ حَوارِيٌّ وَوالِدُهُ
  133. 133
    فَاِذكُرهُما فَلَقد طابا وَقَد كَرُماوَفي سُليمٍ لَنا عِزٌّ وَمُفتخَرٌ
  134. 134
    وَمُفلِحٌ وَهُما لِلّهِ دَرُّهُماوَفي أَمِيرٍ وَسُلطانٍ لَنا شَرَفٌ
  135. 135
    نَسمو بِهِ وَاِبنُ بَدرِ اللَيثُ بَعدَهُمامِنّا أَبو فاضِلٍ وَاللَوذَعيُّ أَبُو
  136. 136
    مَذكُورٍ القرمُ فَلنَفخَر بِمثلِهِماوَما حُسَينٌ وَبَدرٌ إِن ذَكَرتُهُما
  137. 137
    إِلّا هُمامانِ فاقَ الناسَ مَجدُهُمامِنّا الَّذي حَطَّ زُهداً عَن رَعِيَّتهِ
  138. 138
    كُلَّ المُكُوسِ فَأَضحى الجَورُ مُنحَسِماوَكَم لَنا مِن بَني البَيعِيِّ مِن بَطَلٍ
  139. 139
    إِذا رَأى مِن عَدُوٍّ هامَةً صَدَمامِنّا الثَلاثَةُ وَالفردُ الَّذينَ لَقُوا
  140. 140
    كَتائِباً كَأبي السَيّالِ حِينَ طَماتَدعُو عَجِيبَةَ أَحياناً وَآوِنَةً
  141. 141
    أُمُّ العَجرَّشِ وَالحَجّافِ بَينَهُمايَومَ الجُرَيعاءِ ما خامُوا وَما جَبُنوا
  142. 142
    بَل كُلُّهُم يَصطَلي نِيرانَها قَدَمامِنّا الرِجالُ الثَمانُونَ الَّذينَ هُمُ
  143. 143
    يَومَ القَطيعَةِ أَوفى مَعشَرٍ ذِمَمالاقُوا ثَلاثَةَ آلافٍ وَما جَبُنُوا
  144. 144
    عَنهُم وَلا اِستَشعَرُوا خَوفاً وَلا بَرَمافَطاعَنُوهُم إِلى أَن عافَ طَعنَهُمُ
  145. 145
    مَن كانَ يَحسِبُهُم غُنماً إِذا قَدماأَفعالُ آبائِهِم يَومَ الرُكَينِ وَمَن
  146. 146
    يُشبِه أَبَاهُ فَلا وَاللَهِ ما ظَلَماإِذ طَيَّرَ التَلَّ يَومَ القَصرِ كَرُّهُمُ
  147. 147
    عَلى الأَعاجِمِ حَتّى بادَ بَينَهُمانَحنُ الثِمالُ فَمَن يَكفُر بِنِعمَتِنا
  148. 148
    كُنّا المُثَمَّلَ يُدني الحَتفَ وَالسَقَماأَبياتُنا لِذَوي الآمالِ مُنتَجَعٌ
  149. 149
    إِذا الزَمانُ يُرى كَالعِيرِ أَو عَرَماوَما عَدَدتُ عَشيراً مِن مَناقِبِنا
  150. 150

    وَمَن يَعُدُّ ثرَى يَبرِينَ مُرتَكِما