طما بحر الهموم به فمادا

ابن المقرب العيوني

80 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    طَما بَحرُ الهُمومِ بِهِ فَماداوَعَوَّضَهُ مِنَ الغمضِ السُهادا
  2. 2
    وَأَنساهُ الصَبابَةَ رَيبُ دَهرٍيُجَرِّدُ مِن مَكائِدِهِ عِنادا
  3. 3
    إِذا قُلت اِرعوى أَبدى غَراماًوَأَربى في تَخايُلِهِ وَزادا
  4. 4
    شَكَوتُ الجَورَ وَالعُدوانَ مِنهُفَقالَ شَكَوتَ عَدلاً وَاِقتِصادا
  5. 5
    وَصَيَّرَني لِما أَلقاهُ أَرضىمِن التَمرينِ أَسرَتنا وَسادا
  6. 6
    أَلا خِلٌّ عَلى الأَيّامِ نَدبٌيُشاطِرُني الصَبابَةَ وَالسُهادا
  7. 7
    أُعاهِدُهُ بِأَن لا خانَ عَهداًوَلا جَعَلَ المحالَ لَهُ عَتادا
  8. 8
    وَأَنّى لي بِذاكَ وَهَل كَحُرٍّأَخِي ثِقَةٍ إِذا ما الأَمرُ آدا
  9. 9
    وَأُقسِمُ لَو طَمِعتُ بِهِ بِمصرٍلَجُبتُ لَهُ الغَوائِرَ وَالنِّجادا
  10. 10
    قَقَد قَضَّيتُ عُمري في أُناسٍيَرَونَ الغَدرَ دِيناً وَاِعتِقادا
  11. 11
    كَأَنّي بَينَهُم نِضوٌ يُعانيوَقَد أَفضى بِجَرَّتِهِ اِزدِرادا
  12. 12
    أَهيمُ وَلا أَريمُ حذارَ أَمرٍيهيجُ بِحامِلِ الدّاءِ الغِدادا
  13. 13
    أُريهِم مَنطِقاً عَيّاً وَإِنّيلَأُفحِمُ في بلاغَتِهِ زِيادا
  14. 14
    وَأُغضي ناظِري حَتّى كَأَنّيحَديثُ عَمىً يُحرِّجُ أَن يُقادا
  15. 15
    وَنارُ الزَندِ تُدرِكُها لِحاظيوَإِن لَم يُورِ قادِحُهُ الزِنادا
  16. 16
    وَأُبدي فيهِمُ صَمَماً وَسَمعييُحِسُّ النَّملَ إِذ يُخفي السَوادا
  17. 17
    سَأُرحِلُها مُجَلَّلَةً بِعَزمٍإِذا يُدعى هَلا وَهَبٍ تَمادى
  18. 18
    وَأُقحِمُها المَهالِكَ لا أُباليأَغَيّاً كانَ ذَلِكَ أَم رَشادا
  19. 19
    فَفي عُرضِ البَسيطَةِ لي مَجالٌإِذا مُتأَجِّمٌ أَلِفَ الوِسادا
  20. 20
    فَإِن أُدرِك مُنايَ فَكَم هُمامٍأَفادَ المَجدَ أَن جابَ البِلادا
  21. 21
    وَإِن أَهلَك فَقَد أَبلَيتُ عُذراًأَقومُ بِهِ وَلَم آلُ اِجتِهادا
  22. 22
    وَما طَلَبي سِوى لِقيانِ مَلكٍيَلوحُ ضِياءُ غُرَّتِهِ اِتِّقادا
  23. 23
    لِأَقضِي بَعضَ واجِبِهِ وَأَحظىبِلَفظٍ مِنهُ كَالدُرِّ اِنتِقادا
  24. 24
    يُؤَيِّدُ خاطِري وَيُجيدُ فِكريوَأَجعَلُهُ لِما أَبني عِمادا
  25. 25
    وَمَن ينزِل بِشَمسِ الدينِ يَصحَبعَلى العِلّاتِ بَسّاماً جَوادا
  26. 26
    يُجالِسُ مِنهُ قَعقاعَ بنَ شَورٍوَكَعباً مُلبِسَ النَعما إِيادا
  27. 27
    مَليكٌ إِن يَقُل يَفعَل وَإِن يَستَزِد مِن نَيلِهِ العافونَ زادا
  28. 28
    يُشبِّهُ كَفَّهُ بِالغَيثِ قَومٌوَما من رامَ تَشبيهاً أَجادا
  29. 29
    لَوَ اِنَّ الغَيثَ يُشبِهُ راحَتَيهِنَدىً لَم تَحمِلِ الإِبلُ المَزادا
  30. 30
    فَأَبلِغ ساكِنَ الزَوراءِ عَنّيرِسالَةَ مُخلِصٍ لَهُمُ الوِدادا
  31. 31
    فَإِنّي لَم أَحُطَّ قُيودَ رَحلِيبِإمَّعَةٍ يُذعلِبُ إِذ يُنادى
  32. 32
    وَلَم أَنزِل بِزِعنِفَةٍ لَئيمٍيَصُرُّ لِوَفدِهِ النُكدَ الجِلادا
  33. 33
    وَلَكنّي نَزَلتُ نُزولَ حُرٍّبِأَسراها وَأَوراها زِنادا
  34. 34
    وَأبسطها يَداً وَأَمَدّ باعاًإِلى العَليا وَأَطوَلِها نِجادا
  35. 35
    وَأَسرَعِها إِلى الغاياتِ سَعياًعَلى قَدَمٍ وَأَرساها عِمادا
  36. 36
    وَأَكرَمِها إِذا ما العامُ أَبدىلِأَكلِ المالِ أَنياباً حِدادا
  37. 37
    وَأَبيَضُ كَالمُهنَّدِ أَيهَمِيٌّجَوادٌ ما بَدا إِلّا أَعادا
  38. 38
    هُمامٌ سادَ قَبلَ تَمامِ عَشرٍوَمَن ذا قَبلَهُ لِلعَشرِ سادا
  39. 39
    وَقَبلَ الإِحتِلامِ سَقى المَواضيدَمَ الأَعداءِ ريّاً وَالصِعادا
  40. 40
    وَيَومٌ تَشخَصُ الأَبصارُ فيهِوَيُشبِهُ فَحمُهُ اللَيلَ اِسوِدادا
  41. 41
    تَخالُ بِهِ الأَسِنَّةَ لامِعاتٍنُجومَ القَذفِ تَطَّرِدُ اِطِّرادا
  42. 42
    وَتَحكي الهُندُوانِيّاتِ فيهِشَقائِقُ تُمتَرى حَتّى تُصادا
  43. 43
    وَفيهِ تُشبِهُ الراياتُ طَيراًيُباري النَحلَ تَحسبُهُ جَرادا
  44. 44
    تَلقّاهُ بِعَزمٍ لَو ثَبيرٌوَثَهلانٌ بِهِ رُديا لَمادا
  45. 45
    وَعامٍ تُلحَدُ الأَحياءُ فيهِوَيُنسيها المَآثِرَ وَالمَعادا
  46. 46
    يَظَلُّ بِهِ اللِوى يَنصاعُ حَتّىكَأَنَّ بِهِ وَلَيسَ بِهِ عدادا
  47. 47
    أَقامَ إِلى نَداهُ بِهِ سَبيلاًيَرى لِلمُعتَفينَ بِهِ اِرتِيادا
  48. 48
    وَعودٌ في البَلاغَةِ ذو فُنونٍيُريكَ بِذِهنِهِ إِرمَاً وَعادا
  49. 49
    تَوَهَّمَهُ وَلَم يَلفِظ بِحَرفٍفَما أَبدى لَدَيهِ وَلا أَعادا
  50. 50
    وَأَحمَقَ مارِقٍ ناوى عُلاهُلِيُدرِكَها فَعادَ وَما أَفادا
  51. 51
    إِذا أَعداؤُهُ ذكرَتهُ باتَتكَأَنَّ عَلى مَضاجِعِها القَتادا
  52. 52
    تُقلِّبُ رَأيَها بَطناً وَظَهراًفَلا خَطاً رَأَتهُ وَلا سَدادا
  53. 53
    حذارَ مُعاوِدِ الهَيجا لَجوجٍيَعُدُّ لَجاجَةَ السَرَفِ اِقتِصادا
  54. 54
    جَرِيءٌ لَم يَصُل إِلّا أَرَتهُأُسودَ الغابِ صَولَتُهُ نِقادا
  55. 55
    بَنى بِالبَصرَةِ الفَيحاءِ سُوراًيُضاهي السَدَّ سَبكاً وَاِنعِقادا
  56. 56
    وَأَيَّدَهُ بِمِثلِ اللَهبِ تَأبىعَلى الأَيّامِ صُفَّتُهُ اِنهِدادا
  57. 57
    وَزَيَّنَها بِأَسواقٍ أَرانابِها كُلَّ البِلادِ لَها سَوادا
  58. 58
    وَأَروى أَهلَها عَذباً فُراتاًوَلَم يَنفَح لَها عَذبٌ فُؤادا
  59. 59
    وَكَم مِن مَشهَدٍ وَرِباطِ عَدٍّوَمَدرَسَةٍ بَنى وَهُدىً أَفادا
  60. 60
    وَجامِعُها المُعَظَّمُ إِذ تَداعىوَقالَ القائِلونَ عَفا وَبادا
  61. 61
    أَقامَ لَهُ إِلى الأَهوازِ عِيراًصِلاداً تَحمِلُ الصُمَّ الصِلادا
  62. 62
    وَلِلشِيزى إِلى شيرازَ نُجباًكَمِثلِ الهُضبِ أَجساداً وَآدا
  63. 63
    وَبَثَّ بِكُلِّ بَحرٍ مُنشآتٍتَفوتُ بِطَيِّها الجُردَ الجِيادا
  64. 64
    فَحينَ بَكى المُزاود لَيسَ فيهاتَرى أَمتاً يَشينُ وَلا اِتِّئادا
  65. 65
    وَما مِن جَوهَرٍ إِلّا وَأَجرىبِهِ مِن صَفوِ جَوهَرِهِ مِدادا
  66. 66
    فِعالُ مُجاهِدٍ في اللَهِ بَدلٍمِنَ الأَبدالِ قَولاً وَاِعتِقادا
  67. 67
    فَها هُوَ لَو خَوارِزمٌ رَآهُلَأَصغَرَ قَصرَهُ اللَّذ كانَ شادا
  68. 68
    فَتيهي أَيُّها الرَعناءُ عُجباًبِهِ وَتَناوَلي السَبعَ الشِدادا
  69. 69
    فَقَد صارَت شُهورُكِ مُذ تَوَلّىرَبيعاً لا تُمرُّ بهِ جُمادى
  70. 70
    فِدىً لَكَ باتَكينُ نُفوسُ قَومٍأَجابُوا اللُؤمَ طَوعاً وَاِنقِيادا
  71. 71
    إِنِ اِستَمرَيتَ أَسمَحَهُم فَباباًتُعَوَّرُ إِذ تَسُدّ بِهِ الوِدادا
  72. 72
    وَإِن يَوماً دَعَوتَهُمُ لِحَربٍأَثَرتَ لِيَومِ عاصِفَةٍ رَمادا
  73. 73
    فَدونَكَ عَذبَةَ الأَلفاظِ جاءَتبِنورٍ ساطِعٍ يَغشى البِلادا
  74. 74
    تُريكَ سُطورُها وَاللَيلُ داجٍفَريدَ الدُرِّ مَثنىً أَو فُرادى
  75. 75
    لَوِ اِجتازَت بِسامِعَتَي جَريرٍلَقامَ لَها جَلالاً وَاِستَعادا
  76. 76
    وَلَستُ بِحالِبٍ لِسِواكَ شِعراًفَأَخشى مِن تَعَرُّضِهِ الكَسادا
  77. 77
    أَبَت لِي ذاكَ آباءٌ كِرامٌإِذا وُلِدَ اِمرُؤٌ مِنهُم أَفادا
  78. 78
    وَنَفسٌ لا تُريعُ لوِردِ سُوءٍتُعابُ بِهِ وَلَو ماتَت جَوادا
  79. 79
    بَقيتَ بَقاءَ ذِكرِكَ في المَعاليفَلَيسَ أَرى عَلَيهِ مُستَزادا
  80. 80
    وَعاشَ عَدُوُّ مَجدِكَ لا يُناديعَلى طُولِ الحَياةِ وَلا يُنادى