صدت فجذت حبل وصلك زينب

ابن المقرب العيوني

67 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    صَدَّت فَجَذّت حَبلَ وَصلِكَ زَينَبُتِيهاً وَأَعجَبَها الشَبابُ المُعجِبُ
  2. 2
    وَلَطالَما فَعَلَت تُطيلُ مُرورَهاوَتَجِيءُ عَمداً كَي تَراكَ وَتَذهَبُ
  3. 3
    لا تَعجَبَن يا قَلبُ مِن هِجرانِهافَوِصالُها لَو دامَ مِنهُ أَعجَبُ
  4. 4
    أَغرى المَليحَةَ بِالصُدودِ ثَلاثَةٌنَأيٌ وَإِقلالٌ وَرَأسٌ أَشيَبُ
  5. 5
    فَاِضرِب عَن اِستِعتابِها صَفحاً فَماذَو الشَيبِ وَالإِفلاسِ مِمَّن يَعتِبُ
  6. 6
    وَاِستَبقِ ماءَ الوَجهِ فيهِ وَكُن بِهِحَجِياً وِلا تَقُلِ القُلوبُ تَقَلَّبُ
  7. 7
    وَلَئِن طَمِعتَ بَأَن تُريعَ وَتَرعَويوَالحالُ تِلكَ فَمَرحَباً يا أَشعَبُ
  8. 8
    يا حَبَّذا وَادي الحَساءِ فَإِنَّهُلَو ساءَني وادٍ إِليَّ مُحَبَّبُ
  9. 9
    يا حَبَّذا دَربُ السَّليمِ وَحَبَّذاذاكَ القَطينُ بِهِ وَذاكَ المَلعَبُ
  10. 10
    وَعِصابَةٌ فارَقتُهُم لا عَن قِلىًمِنّي وَلا لي غَيرُ وَالدِهِم أَبُ
  11. 11
    وَكَريمَةُ الطَرفينِ ذِروَةُ وائِلٍآباؤُها وَجُدودُها إِذ تُنسَبُ
  12. 12
    شاطَرتُها شَرخَ الشَبابِ وَماؤُهُيَجري وَجَذوَةُ نارِهِ تَتَلَهَّبُ
  13. 13
    لا تَحسَبُ الأَيّامَ تُبلي جدَّةًأَبَداً وَلا بَردُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
  14. 14
    وَبَعِيدَةٍ الأَقطارِ طامِسَةِ الضُّوىتِيهاً تَموتُ بِها الظِبا وَالأَرنَبُ
  15. 15
    يَتشابَهُ الطّرفُ المُجَلّلُ إِن بَدافي عَينِ سالِكِ جَوِّها وَالثَعلَبُ
  16. 16
    أَقحَمتُها شَرجَ النَّجاءِ شِمِلَّةًأَحَداً يُباريها كمَيتٌ مُذهِبُ
  17. 17
    ما لي بِها مِن صاحِبٍ إِلّا هُماوَمُهَنَّدٌ عَضبٌ وَقَلبٌ قُلّبُ
  18. 18
    وَلَقد حَلَبتُ الدَهرَ أشطُرَ نابِهِوَعَرَفتُ ما يُبدي وَما يَتَغَيَّبُ
  19. 19
    فَإِذا مَوَدَّةُ كُلِّ مَن أَصفَيتُهُوُدّي لَدى الحاجاتِ بَرقٌ خُلَّبُ
  20. 20
    يا هاجِرَ الأَوطانِ يَطلُبُ ماجِداًيَلجا إِلَيهِ مِن الزَمانِ وَيَهربُ
  21. 21
    اِنزل عَلى الملكِ الَّذي بِفنائِهِتُلقى الرِّحالُ وَيَستَريحُ المُتعَبُ
  22. 22
    اِنزل عَلى البَحرِ الخِضَمِّ فَما بَقىمَلكٌ سِواهُ بِهِ تُناخُ الأَركُبُ
  23. 23
    اِنزل عَلى الطَّودِ الأَشَمِّ فَإِنَّهُحِصنٌ يُحاذِرُهُ الزَمانُ وَيرهبُ
  24. 24
    اِنزل عَلى النَدبِ الهُمامِ فَما تَرىأَحَداً سِواهُ إِلى المَكارِمِ يَرغَبُ
  25. 25
    مُتَوَقِّدُ العَزماتِ يُخشى بَأسُهُوَيَخافُ صَولَتَهُ الهِزَبرُ الأَغلَبُ
  26. 26
    أَمضى مِن الصِّمصامِ عَزماً وَالدِماتَكسو المَناكِبَ وَالنُفوسُ تُسَلَّبُ
  27. 27
    وَالبيضُ في أَيدي الكُماةِ ضِياؤُهايَطفو مِراراً في الغُبارِ وَيَرسُبُ
  28. 28
    وَكَأَنَّ أَطرافَ الأَسِنَّةِ أَنجُمٌشُهبٌ وَداجي النَّقعِ لَيلٌ غَيهَبُ
  29. 29
    في مَعرَكٍ عاثَ الرَدى في أَهلِهِفَمُعَفَّرٌ وَمُضَرَّجٌ وَمُقَعضَبُ
  30. 30
    أَلِفَ الحُروبَ جَوادُهُ فَكَأَنَّهُمِن ماءِ هاماتِ الفَوارِسِ يَشرَبُ
  31. 31
    يَهوي اِنقِضاضاً في المكَرِّ كَما هَوىلِقَنيصَةٍ حَجنُ المَخالِبِ أَشهَبُ
  32. 32
    ما صَبَّحَت داراً هَوادي خَيلِهِإِلّا وَقامَ المَوتُ فيها يَخطُبُ
  33. 33
    لِلّهِ دَرُّكَ أَيُّ فارِسِ نَهمَةٍوَاليَومُ يَومٌ بِالجِيادِ عَصَبصَبُ
  34. 34
    وَمَلاذِ مَكروبٍ وَعِصمَةٍ آمِلٍأَذكى الرَجاءَ بِهِ وَعَزَّ المَطلَبُ
  35. 35
    لَم يُمنَعِ العافونَ إِلّا عِرضَهُوَالعِرضُ عِندَ ذَوي النُهى لا يُوهَبُ
  36. 36
    نَفسٌ لِعَمري مُرَّةٌ وَخلائِقٌأَحلى مِن الماءِ الزُلالِ وَأَعذَبُ
  37. 37
    يَفديكَ يا خَيرَ المُلوكِ مَعاشِرٌظَهَرُوا وَلَكِن عِندَما ظهرُوا غَبُوا
  38. 38
    إِن يُمدَحوا غَضِبُوا عَلى مُدّاحِهِمخَوفَ الجَزاءِ وَإِن هُجُوا لَم يَغضَبوا
  39. 39
    أَموالُهُم فَوقَ السِماكِ وَجاهُهُميَغلو عَلى مُستامِهِ إِذ يُطلَبُ
  40. 40
    جَعَلوا وِقاءَ حُطامِهم أَعراضَهُمفَغَدَت تُمَزَّقُ في البِلادِ وَتُنهَبُ
  41. 41
    فَلِذاكَ قالَ الناسُ في آبائِهمقَبحَ الإِلَهُ أُبُوَّةً لَم يُنجِبُوا
  42. 42
    لِلّهِ دَرُّكَ يا عَلِيُّ فَلَم يَعُدإلّاكَ في هَذا الزَمانِ مُهَذَّبُ
  43. 43
    أَضحَت بِكَ الأَحساءُ ساكِنَةً وَقَدرَجَفَت بِمَن فيها وَكادَت تُقلَبُ
  44. 44
    لَو لَم تَدارَكهَا وَتَرأَب صَدعَهالَغَدت بِها خَيلُ الهَلاكِ تَوَثَّبُ
  45. 45
    أَحيَيتها بَعدَ المَماتِ وَبَعدَماقامَت بَواكيها تَنوحُ وَتَندُبُ
  46. 46
    وَمَنَعتَها مِن بَعدِ ما كانَت سُدىًفي كُلِّ ناحِيةٍ تُغارُ وَتُنهَبُ
  47. 47
    وَمَلأتَها عَدلاً وَكانَت عُمِّمَتجَوراً تَغورُ بهِ الدِيّارُ وَتُخرَبُ
  48. 48
    وَرَفَعتَ عَنها المُؤذِياتِ وَطالَماراحَ البَلا في جَوِّها يَتَصَبَّبُ
  49. 49
    حَتّى كَأَنَّكَ وَالمُشَبِّهُ صادِقٌعُمَرٌ بِها وَكَأَنَّها لَكَ يَثرِبُ
  50. 50
    نامَ الغَنِيُّ وَكانَ قَبلَكَ لا يَنيخَوفَ المَظالِمِ ساهِراً يَتَقَلَّبُ
  51. 51
    وَمَشى الفَقيرُ ضُحىً وَهَوَّنَ آمِناًبِالإِلتِفاتِ وَأَسفَرَ المُتَنَقِّبُ
  52. 52
    إِيهاً أَبا المَنصورِ يَقظَة ثائِرٍبَطَلٍ لِعَلياهُ يَغارُ وَيَغضَبُ
  53. 53
    لا تَركنَنَّ إِلى العُدوِّ وَلا تُطِعآراءَ مَن في حَبلِ غَيرِكَ يَحطِبُ
  54. 54
    وَاِعصَ الذَّليلَ إِذا أَشارَ وَلا تَثِقفي الكائِناتِ بِكُلِّ مَن تَستَصحِبُ
  55. 55
    وَاِعلَم بِأَنَّ الناسَ قَد جَرَّبتهُمفَإِذا صَحيحُ الوُدِّ مِنهُم عَقرَبُ
  56. 56
    وَاِقبَل نَصيحَةَ ماجِدٍ بِاعدتَهُعَنكُم لِضَعفِ الرَأيِ وَهوَ الأَقرَبُ
  57. 57
    آباؤُكَ الغُرُّ الكِرامُ إِذا اِنتَمَواآباؤُهُ وَجُدُودُهُ إِذ تُنسَبُ
  58. 58
    أَبقى لَكُم في كُلِّ دارٍ حلَّهاشَرَفاً يُشَرِّقُ ذِكرُهُ وَيُغَرِّبُ
  59. 59
    يَشري عَدُوُّكُمُ المُداجي بُعدَهُعَنكُم بِأَنفَسِ ما يُباعُ وَيُطلَبُ
  60. 60
    تَرِدُ الكِلابُ الواسِعِيَّةُ حَوضَكُموَأُذادُ عَنهُ كَما يُذادُ الأَجرَبُ
  61. 61
    وَتُجِلُّني أُسدُ الشَّرى في أَرضِهاوَبِأَرضِكُم يَسطو عَلَيَّ الثَّعلَبُ
  62. 62
    وَبِقَوسِكُم في كُلِّ يَومٍ أَرتَميوَبِسَيفِكُم في كُلِّ يَومٍ أُضرَبُ
  63. 63
    وَأَقولُ ما قالَ اِبنُ مُرَّةَ مُعلِناًلا أُمَّ لي إِن دامَ ذاكَ وَلا أَبُ
  64. 64
    لي في بِلادِ اللَّهِ عَمَّن لا يَرىحَقّي مَراحٌ كَيفَ شِئتُ وَمَذهَبُ
  65. 65
    فَاِحفَظ وِصاتي يا عَلِيُّ وَلا تُضِعما قَد وُليتَ فَحولَ شاتِكَ أَذؤُبُ
  66. 66
    وَعَلَيكَ بِالعَدلِ الَّذي أَحيَيتَهُفَدُعاءِ باكٍ في الدُجى لا يُحجَبُ
  67. 67
    وَبَقيتَ مَعمورَ الجَنابِ مُؤَيّداًما قامَ داعٍ بِالصَّلاةِ يُثَوِّبُ