سقها ولو ذهب السرى بسراتها

ابن المقرب العيوني

87 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    سُقها وَلَو ذَهَبَ السُّرى بِسَراتِهاكَم ذا تَرُدُّ النَفسَ عَن عَزَماتِها
  2. 2
    طالَ اِمتِراؤُكَ خَلفَ كُلِّ رَذِيَّةٍأَكدى لَدى الإِبساسِ مِن ثَفناتِها
  3. 3
    سَفَهاً لِرَأيِكَ إِن سُرِرتَ بِرَوضَةٍلِمُزنَّمِ العِدّانِ غَضُّ نَباتِها
  4. 4
    أَوَلَيسَ جَهلاً أَن تُسيمَ بِمَرتَعٍأَكَلَت بِهِ المِعزى لُحومَ رُعاتِها
  5. 5
    أَعرَبتَ حينَ دَعوتَ إِلّا أَنَّهُلا يَبلُغُ الأَمواتَ صَوتُ دُعاتِها
  6. 6
    فَاِنهَض وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍرَوحاتُها تُربى عَلى غَدَواتِها
  7. 7
    وَاِرغَب بِنَفسِكَ أَن تُقيمَ بِبَلدَةٍعُصفورُها يَسطو بِشُهبِ بُزاتِها
  8. 8
    إِن يَرضَ قَومي الهونَ فيَّ فَطالَماعَمداً أَهَنتُ النَفسَ في مَرضاتِها
  9. 9
    كَم قَد غَدوتُ وَرُحتُ غَيرَ مَقَصِّرٍفي لَمِّ فُرقَتِها وَجَمعِ شتاتِها
  10. 10
    وَلَكَم عَصَيتُ بِها العَذولَ وَلَم أُذِعما بانَ لِلأَعداءِ مِن عَوراتِها
  11. 11
    حامَيتُ عَن أَعقابِها وَرَمَيتُ عَنأَحسابِها وَسَهِرتُ في نَوباتِها
  12. 12
    بَهراً لَها أَوَ ما دَرَت أَنّي الَّذييُدعى مَسَرَّتَها وَغَيظَ عِداتِها
  13. 13
    كَم زبيَةٍ حَفَرَت لَها يَدُ كاشِحٍيَبغي لَها الأَسواءَ في غَفَلاتِها
  14. 14
    ما زِلتُ أَهدِمُ جالَها حَتّى غَدَتأَبحاثُها تَنهارُ في مَهوَاتِها
  15. 15
    مَهلاً بَني اللُؤَماءِ ثُمَّ تَبيَّنواسَبّاقَها السامي إِلى غاياتِها
  16. 16
    إِنَّ العِتاقَ مِنَ الجِيادِ هِيَ الَّتيتَجري الأُصولُ بِها عَلى عِلّاتِها
  17. 17
    لَيسَت كَوادِنها بِسَرجٍ مُذهَبٍتَجري وَلا بِحُجُولها وَشِيانها
  18. 18
    قَومي سُراةُ رَبيعَةٍ وَمُلوكُهاوَإِذا نُسِبتُ وُجِدتُ مِن سَرَواتِها
  19. 19
    الطاعِنينَ الخَيلَ في لَبّاتِهاوَالضارِبينَ الصِيدَ في هاماتِها
  20. 20
    وَلَرُبَّ لاحٍ قالَ لي وَجُفونُهُسَكرى إِلى الآماقِ مِن عَبَرَاتِها
  21. 21
    هَوِّن فَقَومُكَ يا عَلِيُّ حَياتُهاكَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
  22. 22
    لَو كانَ فيها مِن هُمامٍ ماجِدٍلَم تُسقَ مُرَّ الضَّيمِ مِن راحاتِها
  23. 23
    سَلَبَتكَ ما خُوِّلتَهُ مِن نِعمَةٍوَرَماكَ مَن ناوَاكَ مِن مَرماتِها
  24. 24
    مُذ وارتِ الغَبراءُ شَخصَ مُحمَّدٍرَحَلَ العُلا وَالمَجدُ مِن أَبياتِها
  25. 25
    أَوَ ما تَراها كَيفَ نامَ عَدُوُّهاأَمناً وَما قد نالَ مِن خَيراتِها
  26. 26
    وَتَرى أَقارِبَها وَأَهلَ وِدادِهاغَرَضَ البلا في صُبحِها وَبَياتِها
  27. 27
    فَأَجَبتُ وَهوَ يَظُنُّ أَنَّ مَقالَتياليَومَ أَطويها عَلى بَلَلاتِها
  28. 28
    لا تَعجلَن وَاِربَع عَلَيَّ فَإِنَّنيلَبّاسُ أَقوامٍ عَلى حالاتِها
  29. 29
    أَهلُ التَمَلُّقِ باعَدَت ما بَينَنابِحُطامِها وَالزُورِ في خَلَواتِها
  30. 30
    بِأَقَلِّ حَظٍّ غادَرَت أَرحامَناجَذّاءَ بادِيَةَ الضَنا لِشكاتِها
  31. 31
    فَلأَرحَلَن عَنها رَحيلَ مُفارِقٍوَلَأَزجُرَنَّ النَّفسَ عَن لَفَتاتِها
  32. 32
    لَكِنَّ لي بِالخَطِّ وَقفَةَ ساعَةٍبِمَحَلِّ سادَتِها وَدارِ حُماتِها
  33. 33
    لِقَضاءِ عُذرٍ مِن مُلوكٍ لَحمُهالَحمي وَأَخشى اللَّومَ إِن لَم آتِها
  34. 34
    فَإِنِ اِلتَقَتني بِالعُقوقِ كَغَيرِهافارَقتُها وَسَلِمتُ مِن لَوماتِها
  35. 35
    وَالأَرضُ واسِعَةُ الفَضاءِ لِمَسلَكيأَنّى اِتَّجَهتُ وَلَستُ مِن سَقطاتِها
  36. 36
    وَرجايَ في فَضلِ النَدى اِبنِ مُحمَّدٍإِدراكُ ما في النَفسِ مِن حاجاتِها
  37. 37
    السابِقِ القَومَ الكِرامَ إلى العُلىسَبقَ المُبَرِّز في مَدى حَلباتِها
  38. 38
    وَالواهِبِ الهَجَماتِ عَفواً وَاللُّهافي عامِها الأَحوى وَفي لَزباتِها
  39. 39
    وَالمُكرِمِ الجاراتِ عَن شَرِّ الخَناإِن دَبَّتِ النّوكى إِلى جارَاتِها
  40. 40
    وَالقائِدِ الجُردَ العِتاقَ إِلى الوَغىيَخرُجنَ كَالعُقبانِ تَحتَ كماتِها
  41. 41
    وَالطاعِنِ الفُرسانَ كُلَّ مَريشَةٍمَخلوجَةٍ وَالخَيلَ في لَبّاتِها
  42. 42
    وَالخائِضِ الغَمَراتِ حَتّى يَنجَليبِحُسامِهِ ما ثارَ مِن هَبَواتِها
  43. 43
    وَالسالِبِ المَلكَ المُعَظَّمَ تاجَهُوَمُذيقِهِ المَكرُوهَ مِن كاساتِها
  44. 44
    وَالواصِلِ الرَّحِمَ الَّتي أَوصى بِهاذُو العَرشِ في الآياتِ مِن سُوراتِها
  45. 45
    يا اِبنَ الَّذي خَضَعت لَهُ وَتضاءلَتشُوسُ الأُسودِ الغُلبُ في أَجماتِها
  46. 46
    أَجرى نِزاراً كَيفَ شاءَ وَيَعرُباًبِالكُرهِ مِن مُرّادِها وَعُتاتِها
  47. 47
    ما حارَبَتهُ قَبيلَةٌ إِلّا غَدَتأَحياؤُها وَفداً عَلى أَمواتِها
  48. 48
    وَكَتيبَةٍ رَعناءَ يَخشاها الرَدىأَبكى فَوارِسَها عَلى ساداتِها
  49. 49
    يا سُوءَ حَظِّ بَني نِزارٍ بَعدَهُوَشَقاءَ حاضِرها وَشُؤمَ بُداتِها
  50. 50
    مَن لِلمكارِمِ وَالصَوارِمِ وَالقَناوَالمُرمِلاتِ وَمَن لِفَكِّ عُناتِها
  51. 51
    رَجَفَت لِمَهلَكِهِ البِلادُ وَزُلزِلَتوَغَدا مناخُ الذُلِّ في حُجراتِها
  52. 52
    إِن نَبكِ مَصرَعَهُ أَسىً فَلَقد بَكَتجَزعاً عَلَيهِ الجِنُّ مِن سَتراتِها
  53. 53
    وَيَحقُّ أَن يَبكي عَلَيهِ بِحُرقَةٍوَحشُ الفَلا وَالطَيرُ في ركُناتِها
  54. 54
    كانَت بِهِ البَحرَينُ جَنَّة مَأرِبٍأَيّامَ بَهجَتِها وَطيب حَياتِها
  55. 55
    حَتّى إِذا ما التُربُ وارى شَخصَهُأَبدَت يَدُ الأَيّامِ عَن سَوآتِها
  56. 56
    تَبّاً لِدُنيا كُلَّما وَهَبَت ثَنَتفَاِستَرجَعَت مِنّا نَفيسَ هِباتِها
  57. 57
    يا فَضلُ يا مَن لا تَزالُ جِيادُهُوَطءُ الأُنوفِ الشُمِّ مِن عاداتِها
  58. 58
    أَنتَ الَّذي ما زالَ سَيفُكَ في الوَغىيُردي العِدا وَيَكُفُّ مِن جَهلاتِها
  59. 59
    أَشبَهتَ والدَكَ الهُمامَ وَإِنَّماعُرِفت بَنو الآسادِ مِن أَصواتِها
  60. 60
    شَيَّدت دَولَةَ آلِ فَضلٍ بَعدَماخَرَّت قَواعِدُها عَلى آلاتِها
  61. 61
    عَلَتِ النُجومَ بُرُوجُها فَكَأَنّماعَقَدت أَكاليلاً عَلى شُرُفاتِها
  62. 62
    وَقَرَعتَ آنافَ العِدا فَتَقاصَرَتأَطماعُها وَكَفَفتَ مِن سَطَواتِها
  63. 63
    وَحَميتَ دارَ أَبيكَ مِنكَ بِهِمَّةٍالجودُ وَالإِقدامُ مِن هاماتِها
  64. 64
    مِن بَعدِ ما جَمَعَت عَقيلٌ كَيدَهابِالرَأيِ مِن عُقّالِها وَغُواتِها
  65. 65
    وَدَعَت بِأَهلِ السِّيبِ فَاِبتَدأَت بِهامِن شَطِّ دِجلتِها وَشَطِّ فُراتِها
  66. 66
    تَتلو المُعَلّى حَيثُ سارَ وَإِنَّهُلَلفارِسُ الوَلّاجُ في غَمَراتِها
  67. 67
    فَتَكَنَّفت أَهلُ القَطيفِ بِخَيلِهاوَرِماحِها وَقسِيِّها وَرُماتِها
  68. 68
    فَصَبَرتَ صَبرَ الأَكرَمينَ وَلَم نَخِمعَن زَحفِها يَوماً وَلا غاراتِها
  69. 69
    تَتلو لِواءَكَ مِن رَبيعةَ عُصبَةٌتَخشى الأُسودُ الغُلبُ مِن صَولاتِها
  70. 70
    بِأَكُفِّها بِيضٌ بِها ضَرَبَ العِداآباؤُها الماضونَ عَن أُمّاتِها
  71. 71
    كَم جَدَّلَت بِحُدُودِها مِن مائِقٍمُتَمَرِّدٍ وَالخَيلُ في جَولاتِها
  72. 72
    تَبكي قَواتِل مَن قَتَلنَ وَلَيسَ مِنقَوَدٍ يُقادُ وَمَن لَها بِدِياتِها
  73. 73
    نِعمَ الحُماةُ إِذا الكُماةُ تَسانَدَتلِيَبينَ أَحماها عَلى راياتِها
  74. 74
    تَرَكَت نِساءَ السِّيبِ تَبكي حَسرَةًلِوُلاتها وَتُطيلُ مِن وَيلاتِها
  75. 75
    إِيهاً عِمادَ الدينِ يَقظَةَ ماجِدٍفَذَوو مَكارِمِها وَذُو يَقظاتِها
  76. 76
    أَوَ ما تَرى الرَّحِمَ المَضيمَةَ تَشتَكيقَد ضاقَتِ الأَحشاءُ عَن زَفَراتِها
  77. 77
    وَالماجِدُ الأَحسابِ بَرٌّ واصِلٌوَاللُّؤمُ في أَجلافِها وَجُفاتِها
  78. 78
    وَأُعيذُ مَجدَكَ أَن يَقولوا باخِلٌوَأبوكَ مُحيي بالِياتِ رُفاتِها
  79. 79
    فَذَرِ التَغافُلَ فَالتَغافُلُ كُلُّهُلُؤمٌ وَكُلُّ الجودِ في هَبّاتِها
  80. 80
    وَاِعلَم بِأَنَّ اليَومَ آخِرُ وَقفَةٍوَالنَّفسُ تائِقَةٌ إِلى مَرقاتِها
  81. 81
    وَحَوائِجُ المَوتى إِلى أَكفانِهاوَحوائِجُ الأَحيا إِلى أَقواتِها
  82. 82
    وَالمَرءُ في الدُنيا حَديثٌ سائِرٌتَقضي الرِفاقُ بِهِ مَدى أَوقاتِها
  83. 83
    فَاِختَر لِنَفسِكَ ما يُقالُ ضُحى غَدٍإِذ تُطلَبُ الأَخبارُ عِندَ رُواتِها
  84. 84
    فَأَما وَأَعلامِ المُحصَّبِ مِن مِنىًوَمواقِفِ الرُكبانِ في عَرَفاتِها
  85. 85
    لَولا أَواصِرُنا وَبُعدُ حَمِيَّتيلَتَعَرَّفَتني حِميَرٌ بِسَراتِها
  86. 86
    وَأَقولُ إِنَّ الأُسدَ إِن هِيَ أُحرِجَتخَرَجَت إِلى الأَصحارِ مِن غاباتِها
  87. 87
    وَالغبنُ يُوطي الحُرَّ كُلَّ عَظِيمَةٍوَيُفتِّشُ الحُلماءِ عَن إِحناتِها