رويدك يا هذا المليك الحلاحل

ابن المقرب العيوني

78 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    رُوَيدَكَ يا هَذا المَليكُ الحَلاحِلُفَما المَجدُ إِلّا بَعضُ ما أَنتَ فاعِلُ
  2. 2
    دَعِ الشِعرَ حَتّى يَشمَلَ الحَدَّ حِكمَةًوَشَأنَكَ وَالدُنيا فَأَنتَ المُقابَلُ
  3. 3
    فَقَد جُزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنَدىوَتِربُكَ في لِعبِ الصِبا مُتَشاغِلُ
  4. 4
    وَأَدرَكتَ ما فَوقَ الكَمالِ وَلَم يُقَللِمِثلكَ في ذِي السِنِّ إِنَّكَ كامِلُ
  5. 5
    أَخَذتَ بِأَعضادِ العَشيرَةِ بَعدَماهَوَت وَعَلَت مِنها الرُؤُوسَ الأَسافِلُ
  6. 6
    وأَنقَذتَها مِن بَعدِ أَن لَعِبَت بِهايَدُ الدَهرِ وَاِستَولَت عَلَيها الزَلازِلُ
  7. 7
    فَأَنتَ لِناشِيها أَخٌ وَلِطِفلِهاأَبٌ راحِمٌ وَاِبنٌ لِذي الشَيبِ واصِلُ
  8. 8
    عَلى أَنَّكَ المَولى الَّذي يُقتَدى بِهِوَلَكِنَّ طَبعاً تَقتَضيهِ الشَمائِلُ
  9. 9
    أَطاعَت لَكَ الأَيّامُ كَرهاً وَسَلَّمَتإِلَيكَ مَقاليدَ الأُمُورِ القَبائِلُ
  10. 10
    فَقُل لِلّيالي كَيفَ تَجري صُرُوفُهافَما الفَضلُ شَيءٌ غَيرُ ما أَنتَ قائِلُ
  11. 11
    فَقَد أَذعَنت لِلخَوفِ مِنكَ وَأَهطَعَتإِلى قَولِ مَأمُولٍ تَلَقّاهُ آمِلُ
  12. 12
    زَهَت بِكَ آفاقُ البِلادِ وَأَخصَبَترُباها وَطابَت في ذُراها المَآكِلُ
  13. 13
    وَنامَت عُيُونٌ رُبَّما عافَتِ الكَرىبِلا رَمَدٍ فيها وَقَرَّت بَلابِلُ
  14. 14
    تَرَكتَ الغُواةَ الغُثرَ فَوضى وَطالَماغَدَت وَلَها مِن قَبلُ فينا مَحافِلُ
  15. 15
    وَأَوليتَها مِنكَ الهَوانَ وَأَصبَحَتوَكُلُّ غَويٍّ خاشِعٌ مُتضائِلُ
  16. 16
    وَلَم يَبقَ مِن حِزبِ الضَلالِ اِبنُ غَيَّةٍعَلى الأَرضِ إِلّا وَهوَ خَزيانُ خامِلُ
  17. 17
    رَفَعتَ عِمادَ المَجدِ مِن بَعدِ ما وَهىوَرثَّ وَأَضحى رُكنُهُ وَهوَ مائِلُ
  18. 18
    وَأَحيَيتَ رُوحَ الجُودِ مِن بَعدِ ما قَضىوَرَدَّ عَلَيهِ التُربَ حاثٍ وَهائِلُ
  19. 19
    وَقُمتَ بِأَحكامِ الشَريعَةِ فَاِستَوَتلَدَيكَ ذَوُو الأَجبالِ طَيٌّ وَوائِلُ
  20. 20
    وَأَوهَيتَ كَيدَ الفاسِقينَ فَأَصبَحُواوَناصِرُهُم مِن جُملَةِ الناسِ خاذِلُ
  21. 21
    وَداوَيتَ قَرحاً كانَ في كَبدِ العُلىتَبَطَّنهُ داءٌ مِنَ الغِلِّ قاتِلُ
  22. 22
    لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ أَنتَ إِذا اِلتقَتصُدُور المَذاكي وَالخِفافُ الذَوابِلُ
  23. 23
    وَنِعمَ المُرَجّى في السِنينِ إِذا اِستَوَتمِنَ الضُرِّ أَبناءُ السُرى وَالأَرامِلُ
  24. 24
    وَنِعمَ المُراعي لِلنَّزيلِ إِذا غَداأَكيلاً وَأَفنى مالَهُ مَن يُنازِلُ
  25. 25
    وَنِعمَ الصَريخُ المُستَجاشُ إِذا اِرتَوَتلَدى الرَوعِ مِن هامِ الكُماةِ المَناصِلُ
  26. 26
    وَنِعمَ لِسانُ القَومِ إِمّا تَأَخَّرَتعَنِ القَولِ ساداتُ الرِجالِ المَعاوِلُ
  27. 27
    وَنِعمَ مُناخُ الرَكبِ أَهدى لَهُ السُرىسَنا النارِ في الظَلماءِ وَالعامُ ماحِلُ
  28. 28
    فَيَا سائِلي عَن شَأنِ فَضلٍ وَلَم يَزَلبَغيضاً إِليَّ العالِمُ المُتَجاهِلُ
  29. 29
    سَلِ القَومَ عَنهُ يَومَ جاءَت وَأَقبَلَتتَخُبُّ المَذاكي تَحتَها وَتُناقِلُ
  30. 30
    أَغارَت عَلى دَربِ الحَنائِدِ غارَةًيَطيرُ الحَصا مِن وَقعِها وَالجَراوِلُ
  31. 31
    لَها فَيلَقٌ بِالجَوِّ ذِي النَخلِ كامِنٌوَرَيعانُها لِلمَسجِدِ الفَردِ شامِلُ
  32. 32
    وَطارَدَتِ الفِتيانَ فيها وَأَظهَرَتكُناها وَكُلٌّ عارِفٌ مَن يُجادِلُ
  33. 33
    فَوَلَّت حُماةُ القَومِ خَيلاً وَلَم تَزَلبَنُو الحَربِ في يَومِ التَلاقي تُحاوِلُ
  34. 34
    فَراحَت عَلَيها الخَيلُ فَاِنبَعَثَت لَهاجَحافِلُ جَمعٍ تَقتَفيها جَحافِلُ
  35. 35
    فَحاصَت حِذارَ القَتلِ وَالأَسرِ خَيلُهُوَسُمرُ القَنا فيهنَّ صادٍ وَناهِلُ
  36. 36
    فَأَورَدَهُم صَدرَ الحِصانِ كَأَنَّمالَهُ المَوتُ جُندٌ بِالمُعادينَ كافِلُ
  37. 37
    وَعاجَلَ طَعناً سَيِّدَ القَومِ فَاِغتَدَواوَقَد عافَ كُلٌّ مِنهُمُ ما يُحاوِلُ
  38. 38
    بِها رَدَّ أَرواحَ التَوالي وَقَد غَدَتإِذا ثارَ مِنهُم راجِلٌ طاحَ راجِلُ
  39. 39
    أَقولُ وَقَد طالَ اِهتِمامي وَعَبرَتيعَلى الخَدِّ مِنها مُستَهِلٌّ وَجائِلُ
  40. 40
    وَقَد قَلِقَت مِنّي الحَشا وَتَتابَعَتظَواهِرُ أَنفاسٍ وَأُخرى دَواخِلُ
  41. 41
    أَيا نَفسُ صَبراً لِلبَلايا فَرُبَّماأَتى فَرَجٌ لِلمَرءِ وَالمَرءُ غافِلُ
  42. 42
    فَكَم ضاقَ أَمرٌ ثُمَّ وَافى اِتِّساعُهُوَما عاجِلٌ إِلّا وَيَتلوهُ آجِلُ
  43. 43
    وَقَد يَأمَنُ النَقصَ السُها لِاِحتِقارِهِوَيَخشى الخُسوفَ البَدرُ وَالبَدرُ كامِلُ
  44. 44
    وَما بَينَ مَوتُورٍ وَلا بَينَ واتِرٍلِفَصلِ القَضا إِلّا لَيالٍ قلائِلُ
  45. 45
    وَلَيسَ عَجيباً أَن يُحَقَّرَ عالِمٌلَدى ضِدِّهِ أَو أَن يُوَقَّرَ جاهِلُ
  46. 46
    فَقَد رُبَّما لِلجَدِّ يُكرَمُ ناهِقٌفَيُخلى لَهُ المَرعى وَيُحرَمُ صاهِلُ
  47. 47
    وَقَد يُلبَسُ الدِيباجَ قِردٌ وَلُعبَةٌوَتُلوى بِأَعناقِ الرِجالِ السَلاسِلُ
  48. 48
    وَما الدَهرُ إِلّا فَرحَةٌ ثُمَّ تَرحَةٌتَناوَبُها الأَيّامُ وَالكُلُّ زائِلُ
  49. 49
    فَقِرّي حَياءً وَاِطمَئِنّي جَلادَةًفَأَيُّ كَريمٍ سالَمتهُ الغَوائِلُ
  50. 50
    فَما أَنا بِالعَلِّ الجزُوعِ إِذا عَرىمِنَ الدَهرِ خَطبٌ أَو تَعَرّضَ نازِلُ
  51. 51
    وَما كانَ حَملي لِلأَذى عَن ضَراعَةٍوَلَكِن لِأَمرٍ كانَ مِنّي التَثاقُلُ
  52. 52
    وَإلّا فَعِندي لِلسُرى أَرحَبِيَّةٌوَعَزمٌ يَفُلُّ السَيفَ وَالسَيفُ فاصِلُ
  53. 53
    وَفِيَّ عَلى عَضِّ اللَيالي بَقِيَّةٌوَإِن قُطِعَت مِن راحَتَيّ الأَنامِلُ
  54. 54
    وَلِي عَن مَكانِ الذُلِّ مَنأىً وَمَرحَلٌوَذا الناسُ في الدُنيا غَريبٌ وَآهِلُ
  55. 55
    وَلَستُ غَريباً أَينَ كُنتُ وَإِنَّمامَعانِيَّ غُربٌ في الوَرى لا المَنازِلُ
  56. 56
    وَلَولا رَجائِي في الأَميرِ لَقَلَّصَتبِرَحلي عَنِ الدارِ القِلاصُ العباهِلُ
  57. 57
    وَلَكِن إِذا ما النَفسُ جاشَت وَعَدتَهابِما وَعَدَتني فيهِ تِلكَ المَخائِلُ
  58. 58
    فَيَسكُنُ مِنها الجَأشُ حَتّى كَأَنَّنيبِها فَوقَ أَعلامِ المَجَرَّةِ نازِلُ
  59. 59
    وَحُقَّ لِمثلي أَن يُؤَمِّلَ مِثلَهُوَفي الناسِ مَأمُولٌ يُرَجّى وَآمِلُ
  60. 60
    لِأَنَّ عَلِيّاً جَدَّهُ عَمِّيَ الَّذييَطُولُ بِهِ بَيتي عَلى مَن يُطاوِلُ
  61. 61
    وَضَبّارُ جَدّي عَمُّهُ وَكِلاهُماخَليصانِ وَالعَمُّ المُهَذَّبُ ناجِلُ
  62. 62
    وَيَجمَعُنا في الأُمَّهاتِ اِبنُ يُوسُفٍعَلِيٌّ وَنُعمان الأَغَرُّ الحُلاحِلُ
  63. 63
    وَلِيَ دُونَ هَذا عِندَ فَضلٍ وَسيلَةٌإِذا اِنقَطَعَت فيما سِواهُ الوَسائِلُ
  64. 64
    وَعِندي مِنَ المدحِ الَّذي ما اِهتَدى لَهُجَريرٌ وَلا تِلكَ الفُحولُ الأَوائِلُ
  65. 65
    أَقَرَّ بِفَضلِ الفَضلِ بادٍ وَحاضِرٌوَساقَ إِلَيهِ الشُكرَ حافٍ وَناعلُ
  66. 66
    وَأَضحى سَريرُ المُلكِ يَختالُ فَرحَةًبِهِ وَتَجَلَّت عَنهُ تِلكَ القَساطِلُ
  67. 67
    فَيا نَحسُ سِر بُعداً وَسُحقاً وَلا تَجُزبِداري مَدى الأَيّامِ أُمُّكَ هابِلُ
  68. 68
    فَقَد حالَ فَضلٌ دونَ ما أَنتَ طالِبٌلَدَيَّ وَذُو الإِحسانِ وَالجُودِ فاضِلُ
  69. 69
    وَأَصبَحَ دُوني راجِحٌ وَكَأَنَّهُأَخُو غايَةٍ صَعبُ العَريكَةِ باسِلُ
  70. 70
    مُلوكٌ هُمُ الشُمُّ الرَواسي رَزانَةًإِذا ما اِستَخَفَّ الحِلمَ حَقٌّ وَباطِلُ
  71. 71
    وَإِن نَهَضُوا يَوماً لِحَربٍ رَأَيتَهُمكَأَنَّهُمُ فَوقَ الجِيادِ الأَجادِلُ
  72. 72
    نَماهُم إِلى العَلياءِ أَشرَفُ والِدٍتَقُومُ لَهُ بِالمَأثُراتِ الدَلائِلُ
  73. 73
    أَبُو القاسِمِ المَلكُ الَّذي عُرِفَت بِهِحِدادُ المَواضي وَالعِتاقُ الصَواهِلُ
  74. 74
    هُمامٌ لَهُ عَزمٌ وَحَزمٌ وَمَحتِدٌكَريمٌ وَبَأسٌ لا يُطاقُ وَنائِلُ
  75. 75
    وَحامٍ وَمُبدِي قطعِهِ وَالمَواصِلُوَلا بَرِحَت تَسطُو رَبيعَةُ في العِدى
  76. 76
    بِمِثلِهِمُ ما طَبَّقَ الأَرضَ وابِلُوَما ناحَ قُمرِيُّ الحَمامِ وَما دَعا
  77. 77
    أَخُو فاقَةٍ وَاستَجلَبَ المَدحَ باذِلُوَعاشُوا جَميعاً في نَعيمٍ وَغِبطَةٍ
  78. 78

    وَحاسِدُهُم في غُمَّةٍ لا تُزايِلُ