ذريني فضرباً بالمهندة البتر

ابن المقرب العيوني

71 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ذَريني فَضَرباً بِالمَهَنَّدَةِ البُترِوَلا لَومَ مِثلي يا أُمَيمُ عَلى وَترِ
  2. 2
    فَقَد كُنتُ آبى الضَيمَ إِذ لَيسَ ناصرٌسِوى عَزمَتي وَالعيسِ وَالمَهمَهِ القَفرِ
  3. 3
    فَكَيفَ أُقِرُّ اليَومَ ضَيماً وَناصِريعَديدُ الحَصى ما بَينَ بُصرى إِلى مِصرِ
  4. 4
    إِذا ما دَعَوتُ اِبنَي نِزارٍ أَجابَنيكَتائِبُ أَنكى في العِدى من يَدِ الدَهرِ
  5. 5
    تَداعى إِلى صَوتِ المُنادي تَداعياًكَدَفّاعِ مَوجٍ جاءَ في المَدِّ لِلجَزرِ
  6. 6
    عَلى كُلِّ ذَيّالٍ وَجَرداءَ شطبَةٍتَجيء كَسَيلٍ يَلطِمُ الطَلحَ بِالسِدرِ
  7. 7
    نِتاجُ عُمَيرٍ وَالضُّبَيبِ وَكامِلٍوَذاتِ نُسوعٍ وَالنَعامَةِ وَالخَطرِ
  8. 8
    سَوابِحُ لا تَغدو الرِياحُ غُدُوَّهالِطَعنٍ وَلا تَسري النُجومُ كَما تَسري
  9. 9
    وَرِثنَ عَنِ الشَيخَينِ بَكرٍ وَتَغلِبٍوَعَن عَبدِ قَيسٍ ذي العُلى وَعَن النمرِ
  10. 10
    وَقَيسٍ أَبي الشُمِّ الطِوالِ وَبَعدَهُتَميمٍ وَأَكرِم والِداً بِأَبي عَمرِو
  11. 11
    وَعَن سَيِّدَي آباءِ كُلِّ قَبيلَةٍوَأَشرَفِها نَسلاً خُزَيمَةَ وَالنَضرِ
  12. 12
    وَما الخَيلُ إِلّا نِحلَةٌ مِن إِلَهنالَنا لا لِزَيدٍ مِن سِوانا وَلا عَمرِو
  13. 13
    لَنا أُخرِجَت إِذ أُخرِجَت لا لِغافِقٍوَلا بارِقٍ أَو لا مُرادٍ وَلا قَسرِ
  14. 14
    وَطِئنا بِها جَمعَ العَماليقِ وَطأَةًأَرَتها نُجومَ القَذفِ تَجري مَعَ الظُهرِ
  15. 15
    وَلَولا تَلاقينا بِها حَيّ جُرهُمٍلآبَت بِأَيدٍ لا تَشُقُّ وَلا تَفري
  16. 16
    بِنَفسي وَما لي مِن نِزارٍ عِصابَةًحِسانُ وُجوهٍ طَيِّبُو عُقَدِ الأُزرِ
  17. 17
    جَلَوا بِصِفاحِ البيضِ هَمّي وَبَرَّدُواحَرارَةَ غَيظي بِالمُثقَّفَةِ السُمرِ
  18. 18
    لَياليَ قادُوا الخَيلَ قَوداً أَصارَهاوَما الخَواطي كَاليَعاسيبِ في الضُمرِ
  19. 19
    بِرَأيٍ سَديدِ الرَأيِ أَلوى مُعَوَّدبِجَرِّ الخَميسِ الضَخمِ وَالعَسكَرِ المَجرِ
  20. 20
    هُمامٌ تَعَدّى الأَربَعينَ فَجازَهابِعَشرِ سِنينٍ أَو قَريبٍ مِن العَشرِ
  21. 21
    فَأَصبَحَ لا شَيخاً يُخافُ اِنبِهارُهُوَلا حَدَثاً تِلعابَةً غائِبَ الفِكرِ
  22. 22
    أَخو عَزمَةٍ كَالنارِ وَقداً وَهِمَّةٍتَرى النَجمَ أَدنى مِن ذِراعٍ وَمِن شِبرِ
  23. 23
    بَدَت في مُحيّاهُ أَماراتُ مَجدِهِصَبيّاً وَيَبدو العِتقُ في صَفحَةِ المُهرِ
  24. 24
    سَما لِلعُلى طِفلاً وَبَرَّزَ يافِعاًوَسُمّي وَلَمّا يَثَّغِر أَوحَدَ العَصرِ
  25. 25
    وَلَفَّ السَرايا بِالسَرايا وَقادَهالِعَشرٍ وَرَدَّ الدُهمَ مِنهُنَّ كالشُقرِ
  26. 26
    فَلِلّهِ بَكرٌ ما شَظى حَدُّ نابِهِوَفاقَ قُروماً بِالشَقاشِقِ وَالخَطرِ
  27. 27
    جَرى وَجَرى الساعونَ شَأواً إِلى العُلىفَفاتَ بِأَدنى خَطوهِ مُلهَب الحُضرِ
  28. 28
    سَليلُ المُلوكِ الصِّيدِ وَالسادَةِ الأُلىبَنَوا مَجدَهُم فَوقَ السِماكينِ وَالنَسرِ
  29. 29
    إِلى ذروَةِ البَيتِ العُيونِيِّ يَنتَميوَهَل يَنتَمي الدِينارُ إِلّا إِلى التِبرِ
  30. 30
    وَأَخوالُهُ أَدنى عُقَيلٍ إِلى العُلىبُيُوتاً وَأَقصاها مِنَ اللُؤمِ وَالغَدرِ
  31. 31
    ذَوُو المُحكَماتِ السُردِ وَالبيضِ وَالقَناوَأَهلُ الجِيادِ الشُقرِ وَالنِّعَمِ الحُمرِ
  32. 32
    وَإِنَّ عَلِيّاً للَّذي بِفَخارِهِيُطالُ وَيُستَعلى عَلى كُلِّ ذِي فَخرِ
  33. 33
    أَعَزُّ الوَرى جاراً وَأَوسَعُها حِمىًوَأَشبَهُها بِاللَيثِ وَالبَحرِ وَالبَدرِ
  34. 34
    مَتى تَدعُهُ تَدعُ اِمرَءاً غَيرَ زُمَّلٍوَلا وَكِلٍ في النائِباتِ وَلا غَمرِ
  35. 35
    وَلا رافِعٍ بِالخَطبِ رَأساً وَإِنَّهُلَتُرفَعُ مِن جَرّائِهِ طُرَرُ الأُزرِ
  36. 36
    لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدورِ فَلو رَناإِلى المَوتِ مُزوَرّاً لَماتَ مِنَ الذُعرِ
  37. 37
    وَلو قالَ لِلأَفلاكِ في سَيرِها قِفيلَباتَت رُكوداً لا تَدورُ وَلا تَجري
  38. 38
    فَتىً لَو لِلَيثِ الغابِ بَأسٌ كَبَأسِهِلَأَغناهُ عَن نابٍ حَديدٍ وَعَن ظُفرِ
  39. 39
    وَلَو أَنَّ لِلعَضبِ اليَمانيِّ جَوهَراًكَعَزمَتِهِ لَم يَنبُ عَن قُلَلِ الصَخرِ
  40. 40
    وَلَو أَنَّ لِلأَنواءِ جُوداً كَجُودِهِلَما اِنتقَلَ الإِرباعُ يَوماً إِلى العِشرِ
  41. 41
    عَلا في النَّدى أَوساً وَفي الزُهدِ وَالتُقىأُوَيساً وَفي الحِلمِ اِبنَ قَيسٍ أَبا بَحرِ
  42. 42
    وَأَبغَضُ شَيءٍ عِندَهُ لا وَإِنَّهُلِيَهوى نَعم لَو أَنَّ فيها ثَوى العُمرِ
  43. 43
    يَريشُ وَيَبري عِزَّةً وَسَماحَةًوَلا خَير فيمَن لا يَريشُ وَلا يَبري
  44. 44
    أَبى غَيرَ عِزَّ النَفسِ وَالعَدلِ وَالتُقىوَرَأبِ الثَأى وَالحِلمِ وَالنائِلِ الغَمرِ
  45. 45
    وَلَمّا تَولّى المُلكَ باءَ مُشَمِّراًبِأَعبائِهِ مِن غَيرِ لَهثٍ وَلا بُهرِ
  46. 46
    وَعَفَّ فَلم يَمدُد إِلى مُسلِمٍ يَداًبِسُوءٍ وَلا باتَت لَهُ عَقرَبٌ تَسري
  47. 47
    وَلا باتَ جُنحَ اللَيلِ يَشكُوهُ شابِحٌإِلى اللَّهِ مَقتورٌ عَليهِ وَلا مُثرِ
  48. 48
    فَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ مَجدَهُرُوَيدَكَ فَاِنظُر مَن عَلى إِثرِهِ تَجري
  49. 49
    فَلَيسَ بِعارٍ أَن شَآكَ مُطَهَّمٌأَغَرُّ جَموحٌ لا يُنَهنَهُ بِالزَجرِ
  50. 50
    فَما ضاقَ عَنهُ الوُسعُ غَيرُ مُطالِبٍبِهِ المَرءُ في أَكنافِ بَرٍّ وَلا بَحرِ
  51. 51
    فَدَع عَنكَ ما أَعيَا المُلوكَ طِلابُهُوَقِف عَنهُ وَاِطلُب ما تُطيقُ مِن الأَمرِ
  52. 52
    وَخَلِّ أَثيراتِ المَعالي لِسَيِّدٍهُمامٍ كَنَصلِ الهُندُوانِيِّ ذي الأَثرِ
  53. 53
    فَلا مَلِكٌ إِلّا عَلِيُّ بنُ ماجِدٍجَميلُ المُحَيّا وَالإِنابَةِ وَالذِكرِ
  54. 54
    إِلَيكَ أَبا المَنصورِ عَقدُ جَواهِرٍقَلَمَّسُها صَدري وَغَوّاصُها فِكري
  55. 55
    نَفِستُ بِها عَمَّن سِواكَ وَسُقتُهاإِلَيكَ لِعِلمي أَنَّها أَنفَسُ الذُخرِ
  56. 56
    وَعَدَّيتُها عَن رِقِّ لُؤمٍ مُوَكَّرٍقَليلِ اِكتِراثٍ بِالمَحامِدِ وَالأَجرِ
  57. 57
    يَروحُ وَيَغدُو مِثلَ غَيمٍ تَرى لَهُصَواعِقَ يَحرقنَ البِلادَ بِلا قَطرِ
  58. 58
    تَصَدَّرَ مِن شُؤمِ الزَمانِ وَإِنَّهُلَأَخفى مِن البُعصوصِ في نَقرَةِ الظَهرِ
  59. 59
    فَصارَ مَعَ الجُهّالِ صَدراً وَإِنَّهُلَمِن خُبُثِ الأَعجازِ عِندَ ذَوي الخُبرِ
  60. 60
    مَضى زَمَنٌ وَالهُرطُمانُ طَعامُهُوَبيّوتُ ما يَبتاعُ بِالطِّينِ وِالسِّدرِ
  61. 61
    تُشَرَّفُ نَعلي عَن قيامٍ بِبابِهِوَتُكرَمُ عَن مَشيٍ بِساحاتِهِ الغُبرِ
  62. 62
    وَلَولاكَ بِالأَحساءِ لَم تُحدَ نَحوهاقَلوصِي وَلَم يَصهل بِجَرعائِها مُهري
  63. 63
    فَما أَنا مِمَّن يَجهَلُ الناسُ فَضلَهُفَيَرضى بِحَظٍّ واشِلٍ بِالعُلى مُزرِ
  64. 64
    وَإِنّي لَصَوّانٌ لِمَدحي وَإِن نَبابِيَ الدَهرُ وَاِجتاحَت نَوائِبُهُ وَفرِي
  65. 65
    وَلَكِنَّكَ المَلكُ الَّذي مِن سَمائِهِنُجومي الَّتي تُصمي وَمِن شَمسِهِ بَدري
  66. 66
    وَمِن لَحمِهِ لَحمي وَمِن دَمِهِ دَميوَمِن عَظمِهِ عَظمي وَمِن شَعرِهِ شَعري
  67. 67
    وَآباؤُكَ الغُرُّ الكِرامُ أُبُوَّتيوَبَحرُكَ مِن تَيّارِ آذِيِّهِ بَحري
  68. 68
    فَداكَ مِنَ الأَسواءِ كُلُّ مُعَلهَجٍمِنَ القَومِ لَم يَعبَأ بِعُرفٍ وَلا نُكرِ
  69. 69
    وَجُزتَ المَدى في خَفضِ عَيشٍ وَدَولَةٍمُؤَيَّدَةٍ بِالأَمنِ وَالأَمرِ وَالنَصرِ
  70. 70
    تَحوطُ نِزاراً حَيثُ كانَت وَلا خَلاجَنابُكَ مِن شُكرٍ وَبابُكَ مِن ذِكرِ
  71. 71
    وَعاشَ اِمرُؤٌ ناواكَ ما عاشَ خائِفاًيَروحُ وَيَغدو بِالمَذَلَّةِ وَالصُغرِ