دعوه فخير الرأي أن لا يعنفا

ابن المقرب العيوني

60 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    دَعُوهُ فَخَيرُ الرَأيِ أَن لا يُعَنَّفافَلو كانَ يَشفِي داءَهُ اللَوم لاِشتَفى
  2. 2
    وَرِفقاً بِهِ يا عاذِليهِ فَإِنَّهُشَجِيٌّ وَقد قاسى مِنَ اللَومِ ما كَفى
  3. 3
    فَلولا هَوىً لا يَملكُ العَزمَ عِندَهُلَكانَ حِمِيَّ الأَنفِ أَن يَتَعَطَّفا
  4. 4
    وَلَكِنَّ مَن يَعشِق وَلَو كانَ ذا عُلىًفَلا بُدَّ أَن يَعنُو وَأَن يَتَلَطَّفا
  5. 5
    خَلِيلَيَّ قُوما فَاِسقِياني رُعِيتُماسُلافَةَ خَمرٍ مُرَّةَ الطَعمِ قَرقَفا
  6. 6
    بِكَفِّ نَديمٍ أَو تَراءَى بِحُسنِهِلِيَعقُوبَ لَم يَأسَف لِفُقدانِ يُوسُفا
  7. 7
    وَلَو أَنَّهُ لِلبَدرِ لَيلَةَ تِمِّهِتَجَلّى لأَبدى غِيرَةً مِنهُ وَاِختَفى
  8. 8
    نَظَلُّ بِعَينَيهِ نَشاوى وَثَغرِهِفَما نَتَحَسّى الكَأسَ إِلّا تَرَشُّفا
  9. 9
    وَلا بَأَسَ لَو غَنَّيتُماني فَقُلتُمارَعى اللَهُ بِالجَرعاءِ حَيّاً وَمَألَفا
  10. 10
    بِخَفقِ المَثاني في ظِلالِ حَدائِقٍتَظَلُّ عَلى أَغصانِها الطَيرُ عُكَّفا
  11. 11
    دُجَيلِيَّةٌ لَو حَطَّ غَيلانُ رَحلَهُبِها ساعَةً أَنسَتهُ حُزوى وَمُشرِفا
  12. 12
    كَنِسيانيَ الأَوطانَ في ظِلِّ سَيِّدٍجَلى الغَمَّ عَن سَوداءِ قَلبي وَكَشَّفا
  13. 13
    دَعانِيَ إِذ لَم آتِهِ مُتَعَرِّضاًلِنَيلٍ وَأَدنى مِن مَكاني وَشَرَّفا
  14. 14
    وَضاعَفَ إِكرامي وَبِرّي بَداهَةًفَنَفسي فِداهُ ما أَبَرَّ وَأَلطَفا
  15. 15
    وَما ضَرَّني مَع قُربِهِ أَنَّ مَنزِليوَقَومي بِأَكنافِ المُشَقَّرِ وَالصَفا
  16. 16
    يَقُولُونَ ماتَ الأَكرَمونَ وَأَصبَحَتبِحارُ النَدى قاعاً مِنَ الخَيرِ صَفصَفا
  17. 17
    وَلَم يَبقَ في هَذا البَريَّةِ ماجِدٌيُلاذُ بِهِ إِن رَيبُ دَهرٍ تَعَجرَفا
  18. 18
    فَقلتُ لَهُم أَخطَأتُمُ إِنَّ لِلنَدىوَلِلجُودِ بَحراً يَقذِفُ الدُرَّ مُردفا
  19. 19
    فَما دامَ فَخرُ الدينِ يَبقى وَنَسلُهُفَلا تَسأَلوا عَمَّن مَضى أَو تَخَلَّفا
  20. 20
    فَإِن غالَهُم رَيبُ المَنونِ كَغَيرِهِمفَقَولُوا عَلى الدُنيا وَأَبنائِها العَفا
  21. 21
    وَمَن يَلقَ فَخرَ الدينِ يَلقَ اِبنَ تارحٍجَلالاً وَإِنسانِيَّةَ وَتَحَنُّفا
  22. 22
    هُوَ الطاهِرُ الأَخلاقِ لا دِينُهُ رِياوَلا مَجدُهُ دَعوى وَلا جُودُه لَفا
  23. 23
    سَليلُ مُلوكٍ لا تَرى في قَدِيمِهِلَئِيماً وَلا مُستَحدَثَ البَيتِ مُقرِفا
  24. 24
    أَتى بَعدَهُم وَالدَهرُ قَد سَلَّ سَيفَهُعَلى الناسِ وَاِستَشرى بِحَدٍّ وَأَوجَفا
  25. 25
    فَلَم يَثنِ مِنهُ ذاكَ باعاً وَلا يَداًوَلا عَزمَةً لا بَل لآبائِهِ اِقتَفى
  26. 26
    لَعَمري لَقَد أَحيا النَدى بَعدَ مَوتِهِوَجَدَّدَ رَبعاً لِلعُلى كانَ قَد عَفى
  27. 27
    وَأَضحى بِهِ المَعروفُ غَضّاً وَأَصبَحَتحِياضُ النَدى مِن فَيضِ كَفَّيهِ وُكَّفا
  28. 28
    وَرَدَّ إِلى الآمالِ رُوحاً غَدَت بِهاتَنُوءُ وَكانَت مِن هَلاكٍ عَلى شَفا
  29. 29
    تَرى الجُودَ وَالإِحسانَ فيهِ غَريزَةًوَطَبعاً بِهِ سادَ الوَرى لا تَكَلُّفا
  30. 30
    وَما ذاكَ إِلّا أَنَّهُ هانَ مالُهُعَلَيهِ فَأَعطى بِاِبتِسامٍ وَأَضعَفا
  31. 31
    يُهيلُ عَلى سُوّالِهِ مِن نَوالِهِإِذا ما الجوادُ الغَمرُ كالَ وَطفَّفا
  32. 32
    عُبُوساً وَخَوّى كُلّ نَجمٍ وَأَخلَفاخُشوعاً وَلَم يَصدِف عَن الرُشدِ مَصدَفا
  33. 33
    بَلاهُ الإِمامُ البَرُّ حِيناً وَغَيرهُفَلَم يَرَ أَزكى مِنهُ نَفساً وَأَشرَفا
  34. 34
    وَوَلّاهُ أَمرَ المُسلمينَ فَلَم يَرُعتَقِيّاً وَلا راعى لِدُنياهُ مُسرِفا
  35. 35
    وَلا خانَ بَيتَ المالِ جَهراً ولا خَفاوَلا زاغَ عَن نَهجِ الإِمامِ وَلا هَفا
  36. 36
    وَجَدنا الإِمامَ الناصِرَ المُهتَدى بِهِأَبَرَّ إِمامٍ بِالرَعايا وَأَرأَفا
  37. 37
    فَلا عَدِمَ الإِسلامُ أَيّامَهُ الَّتيأَقامَت بِدارِ المُشرِكينَ التَلَهُّفا
  38. 38
    وَعاشَ الدَواميّونَ في ظِلِّ عِزِّهِيُصافُونَ مَن صافي وَيجفونَ مَن جَفا
  39. 39
    فَإِنَّهُمُ زَينُ العِراقِ وَأَهلُهُوَسادَاتُ مَن وافى مِنىً وَالمُعرَّفا
  40. 40
    أُجِلُّهُمُ عَن حاتِمٍ وَاِبنِ مامَةٍوَأَوسُ إِذا هَبَّت مِنَ الرِيحِ حَرجَفا
  41. 41
    فَيا تارِكاً نَقلَ الأَحادِيثِ عَنهُمُوَيَنقُلُ أَخبارَ الأَوالي تَعَسُّفا
  42. 42
    فِعالُهُمُ شَيءٌ تَراهُ حَقيقَةًفَحَدِّث بِهِ وَاِلغِ الحَديث المُزَخرَفا
  43. 43
    لِكُلِّ اِمرِئٍ مِمَّن لَهُ الفَضلُ خُلَّةٌبِها قَومُهُ صارُوا رُؤوساً وَآنفا
  44. 44
    فَكَعبٌ جَوادٌ وَالزبيديُّ فارِسٌوَقَيسٌ حَليمٌ وَالسَمَوأَلُ ذُو وَفا
  45. 45
    وَتِلكَ خِلالٌ فيهمُ قَد تَجَمَّعَتفَكُلُّ فَتىً مِنهُم بِها قَد تَعَطَّفا
  46. 46
    وَزادُوا خِلالاً لَو عَدَدتُ عَشيرَهالَدَوَّنتُ فيها مُصحَفاً ثُمَّ مُصحَفا
  47. 47
    فَيا قاصِدَ البَحرَينِ يُزجي شِمِلَّةًكَأَنَّ عَلى أَشداقِها الهُدلِ كرسُفا
  48. 48
    إِذا أَنتَ لاقَيتَ المُلوكَ بَني أَبيأَريبَهُمُ وَالأَبلَخَ المُتَغَطرِفا
  49. 49
    فَحَيِّهِمُ مِنّي تَحِيَّةَ وامِقٍعَطُوفٍ عَلى اِبنِ العَمِّ لَو عَقَّ أَو جَفا
  50. 50
    وَقُل لَهُمُ لا تُغفِلُوا شُكرَ سَيِّدٍتَوَخّى أَخاكُم بِالكَرامَةِ وَاِصطَفى
  51. 51
    وَمَن لَم يُوَفِّ اِبنَ الدَواميّ حَقَّهُعَلى مُوجِباتِ الشُكرِ مِنكُم فَما وَفى
  52. 52
    فَقَد أَلبَسَ النَّعماءَ حَيّي رَبيعَةٍكَما أَلبَسَ النَعماءَ مِن قَبلُ خِندِفا
  53. 53
    وَهَل يَكفُر الإِحسانَ إِلّا اِبنُ غيَّةٍيُقَلِّبُ قَلباً بَينَ جَنَبَيهِ أَغلَفا
  54. 54
    وَيأَبى لِيَ الكُفرانَ أَنّي اِبنُ حُرَّةٍكَريمٌ مَتى صَرَّفتُ عَزمي تَصَرَّفا
  55. 55
    وَإِنّي وَإِن كُنتُ الرَفيعَ عِمادهُلَأُثني عَلَيهِ بِالَّذي كانَ أَسلَفا
  56. 56
    وَلا يَمنَعَنّي ذاكَ بَيتٌ بِناؤُهُأَنافَ عَلى هادي الثُرَيّا وَأَشرَفا
  57. 57
    فَقَدتَ الرَدى يا با عَلِيٍّ إِلى العِدىوَجُزتَ المَدى تُرجى وَتُخشى وَتُعتَفى
  58. 58
    وَمُتِّعتَ بِالأَمجادِ أَبنائِكَ الأُلىبِهم يُكتَفى في كُلِّ خَطبٍ وَيُشتَفى
  59. 59
    وَلا بَرِحَت تَسطُو الخِلافَةُ مِنهُمُبِأَبيضَ تَدعُوهُ مُفيداً وَمُتلِفا
  60. 60
    وَعاشَ مُعادِي مَجدِهِم وَحَسُودُهُميُكابِدُ غَمّاً لا يَرى عَنهُ مَصرفا