دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها

ابن المقرب العيوني

58 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    دَعِ الكاعِبَ الحَسناءَ تَهوي رِكابُهاوَتُبنى لَها في حَيثُ شاءَت قبابها
  2. 2
    وَلا تَسأَلَن عَن عيسِها أَينَ يمَّمتفسيّانِ عِندي نأيُها وَاِقتِرابُها
  3. 3
    فَقد كَرِهت جَهلاً مَشيبي وَإِنَّنيأَرى ضَلَّةً أَن يَزدَهيني شَبابُها
  4. 4
    وَما شِبتُ مِن عَدِّ السِّنين وَإِنَّماأَشابَ قَذالي مَيلُها وَاِنقِلابُها
  5. 5
    وَتأَويلُ أَحداثٍ إِذا ما حَسبتُهاأَتَتني بِأَشيا قَلَّ عَنّي حِسابُها
  6. 6
    ثَنى عِطفَهُ عَنّي القَريبُ لِأَجلِهاوَأَضحَت بَناتُ العَمِّ عُوجاً رِقابُها
  7. 7
    عَلى أَنَّني في كلِّ أَمرٍ هُمامُهاوَبَدرُ دُجاها لَو وَعَت وَشِهابُها
  8. 8
    وَإِنّي لِأَذكى القَومِ لَو تَعلَمونهنِصاباً وَإِن كانَت كَريماً نِصابُها
  9. 9
    وَأَبعَدُها في باحَةِ المَجدِ غايَةًوَقاباً إِذا ما اِمتَدَّ لِلمَجدِ قابُها
  10. 10
    وَأَفضَحُها يَومَ الخِصامِ مَقالَةًإِذا فصحاءُ القَومِ أَكدى خِطابُها
  11. 11
    وَعَوراءَ مَرَّت بي فَلَم أَكتَرِث بِهاوَقَد كَان لَولا الحِلمُ عِندي جَوابُها
  12. 12
    فَيا راكِباً وَجناءَ تَستَغرِقُ البَرىوَيَطوي الفَيافي خَطوُها وَاِنجِذابُها
  13. 13
    أَقم صَدرَها قَصداً إِلى الخَطِّ وَاِحتَقِبرِسالَةَ وُدٍّ أَنتَ عِندي كِتابُها
  14. 14
    فَحينَ تَرى الحصنَ المُعَلّى مُقابِلاًوَيَبدو مِنَ الدَربِ الشَمالِيِّ بابُها
  15. 15
    فلِج بِسلامٍ آمِناً تَلقَ بَلدَةًمُقَدَّسَةَ الأَكنافِ رَحباً جَنابُها
  16. 16
    بِها كُلُّ قرمٍ مِن رَبيعَةَ يَنتَميإِلى ذِروَةٍ تَعلو الرَواسي هِضابُها
  17. 17
    لكيزِيَّةٌ أَنسابُها عامِريَّةٌيَلوذُ المُناوي ضَيمُها وَاِعتصابُها
  18. 18
    إِذا ثَوَّبَ الداعي بِها يالَ عامِرٍأَتَت مِثلَ أُسدِ الغابِ غُلبٌ رِقابُها
  19. 19
    مُقَدِّمُها مِن صُلبِ عَوفِ بنِ عامِرٍإِلى المَوتِ فِتيانٌ شَديدٌ غِلابُها
  20. 20
    مِنَ الحارثيِّينَ الألى في أَكُفِّهِمبِحارُ النَدى مَسجورَة لا ثغابُها
  21. 21
    وِمن مالِكٍ بِنتِ الفَخارِ بنِ عامِرٍفَوارِسُ أَرواحُ الأَعادي نِهابُها
  22. 22
    وَكُلُّ هُمامٍ دَيسَميٍّ إِذا سَطاعَلى الخَيلِ يَوماً قيلَ وافى عَذابُها
  23. 23
    وَمِن نَسلِ عَبدٍ فِتيَةٌ أَيُّ فِتيَةٍيُجِلُّ المُعادي بَأسها فَيهابُها
  24. 24
    وَإِن صاحَ داعي حَيِّها في مُحارِبٍأَتَت تَتَلَظّى للمَنايا حِرابُها
  25. 25
    وَإِن قالَ إِيهاً يالَ شَيبانَ أَرقَلَتإِلى المَوتِ عَدواً شيبُها وَشَبابُها
  26. 26
    حَمَت دارَها بِالسَّيفِ ضَرباً فَلَم يَرُمحِماها وَجَلّى القَومَ عَنها ضِرابُها
  27. 27
    وَلَم تُعطِ مَن ناوى عُلاها مَقادَةًوَذا دَأبُ قَيسٍ مُنذُ كانَت وَدابُها
  28. 28
    سَلِ الخائِن الجَدَّينِ مَعروفَ هَل رَأىبِها خَوراً وَالحَربُ تَهفو عِقابُها
  29. 29
    أَتى مِن بِلادِ السِّيبِ يُزجي كَتائِباًتَضيقُ بِها مِن كُلِّ أَرضٍ رِحابُها
  30. 30
    فَلاقى طِعاناً أَنكَرَتهُ حُماتُهُفَآبت عَلَيها ذُلُّها وَاِكتِئابُها
  31. 31
    وَضَرباً دِراكاً رامَ بِالسِّلمِ بَعدَهُصَهاميمُ حَربٍ لَم تُذلَّل صِعابُها
  32. 32
    فَقُل لَهمُ مِن بَعدِ أَوفى تَحيَّةٍلَهُم مِن ضَميري صَفوُها وَلِبابُها
  33. 33
    أَلا لَيتَ شِعري هَل أَتاكُم عَلى النَّوىتَصافي نِزارٍ بَينَها وَاِصطِحابُها
  34. 34
    فَقَد دُفنت تِلكَ الحقودُ وَأُطفِئَتلَواقِحُ غلٍّ في الصُّدورِ اِلتهابُها
  35. 35
    وَأَضحَت بِحَمدِ اللَّهِ لا السِرُّ بَينَهامُذاعاً ولا تَدأى لِسودٍ ذِئابُها
  36. 36
    وَلا الخائِنُ الخِبُّ المُماذِقُ عِندَهامُطاعاً فَيُخشى صَدعُها وَاِنشِعابُها
  37. 37
    وَجَلّى عَنِ البَحرَينِ يَومَ اِبنِ أَحمَدٍصَواعِقَ شَرٍّ قَد تَدَلّى سَحابُها
  38. 38
    وَقَد زَحَفت بِالقَومِ زَحفاً فَزُلزِلَتوَماجَت بِمَن فيها وَحانَ اِنقِلابُها
  39. 39
    وَذاك بِسامي هِمَّةٍ عَبدليَّةٍأَنافَ عَلى هادي الثُرَيّا وِثابُها
  40. 40
    فَمن عيصِ إِبراهيمَ تُنمي فُروعُهاوَمِن بَحرِ عَبدِ اللَّهِ يَجري عبابُها
  41. 41
    مُلوكُ نِزارٍ قَبلَ عادٍ وَتُبَّعٍوَكَعبَتُها اللّاتي إِلَيها مَثابُها
  42. 42
    وَمِمّا شَجاني يا لَقَومي فَعبرَتيلَدى كُلِّ حينٍ لا يَجِفُّ اِنسِكابُها
  43. 43
    تَضاغنُ أَملاكٍ أَبوها إِذا اِعتَزَتأَبي وَنِصابي حينَ أُعزى نِصابُها
  44. 44
    أَبى أَن يلُمّ الدَّهرُ فيما يَلمُّهُعَصاً بَينَها أَو أَن يُرجّي اِعتِتابُها
  45. 45
    أَطاعَت مَقالاتِ الأَعادي وَغَرَّهاتَمَلُّقُها في لَفظِها وَاِختِلابُها
  46. 46
    فَأَنحَت عَلى أَرحامِها بِشِفارِهاوَأَوهَنَ عَظمَ الأَقرَبينَ اِصطِلابُها
  47. 47
    وَلَو قَبِلَت نُصحي وَأَصغَت لِدَعوَتيوَأَنجَحُ فاشي دَعوَةٍ مُستَجابُها
  48. 48
    لَداوَيتُ كَلْماها وَأَبرَأتُ داءَهافَلَم يَتَحَلَّم بَعدَ صَحٍّ إِهابُها
  49. 49
    وَقُدتُ إِلى اللَّيثِ السَبَندى وَلَم أَنَمعَلى الغَمرِ حَتّى يَصحَب الغيلَ لامُها
  50. 50
    وَلَكِن لِأَمرٍ أَخَّروني وَقَدَّموازَعانِفَ لا يَنهى العَدوَّ اِحتِسابُها
  51. 51
    تُصيبُ وَما تَدري وَتُخطي وَما دَرَتوَتَغدو وَفي حَبلِ العَدُوِّ اِحتِطابُها
  52. 52
    فَيا صَفقَةَ الخسرانِ فيما تَبَدَّلُواوَهَل يَتَساوى تِبرُها وَتُرابُها
  53. 53
    وَهَل قِيستِ الخَيلُ العِرابُ بعانَةٍكُدادِيَّةٍ لا يلحقُ الضَبَّ جابُها
  54. 54
    لِذا طَمعَت فينا البَلايا وَأَصبَحتتَهِرُّ عَلَينا كَالشُّراتِ كِلابُها
  55. 55
    وَشالَت لَنا أَذنابُها مُقذَحِرَّةًوَعَهدي بِها تَسطو عَلَيها ذِئابُها
  56. 56
    أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ فَتكَةًتُغادِرُ نَوكى القومِ صُفراً وِطابُها
  57. 57
    فَما عَزَّ إِلّا فاتِكٌ ذُو عَزيمَةٍجَريءٌ عَلى النّزلا يصرِّفُ نابُها
  58. 58
    فَأَقتَلُ داءٍ في الشِّرارِ اِصطِفاؤُهُوَأَشفى دَواءٍ لَعنُها وَاِجتِبابُها