خلياني من وطاء ووساد

ابن المقرب العيوني

57 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خَلِّياني مِن وِطاءٍ وَوِسادِلا أَرى النَومَ عَلى شَوكِ القَتادِ
  2. 2
    واِرحَلا مِن قَبلِ أَن لا تَرحَلافَالبَلايا كُلَّ يَومٍ في اِزديادِ
  3. 3
    وَاِترُكاني مِن أَباطيلِ المُنىفَهوَ بَحرٌ لَيسَ يروى مِنهُ صادِ
  4. 4
    وَاِبذُلا في العِزِّ مَجهودَكُمالا يُلامُ المَرءُ بَعدَ الاِجتِهادِ
  5. 5
    إِنَّما تُدرَك غاياتُ المُنىبِمَسيرٍ أَو طِعانٍ أَو جِلادِ
  6. 6
    مَن نَصيري مِن زَمانٍ فاسِدٍجَعلَ الأَمرَ إِلى أَهلِ الفَسادِ
  7. 7
    كُلَّما قُلتُ لَهُ ذا سَرَفٌفي التَّعدّي قالَ لي هَذا اِقتِصادي
  8. 8
    كُنتُ قَبلَ اليَومَ أَبكي بِشَجىًهَمَّ نَفسي وَطَريفي وَتِلادي
  9. 9
    ثُمَّ قَد أَصبَحتُ أَبكي ناسياًشَجوَ إِخواني وَرَهطي وَبِلادي
  10. 10
    زَوبَعَت في جَوِّها عاصِفَةٌذاتُ إِعصارٍ تُضاهي ريحَ عادِ
  11. 11
    ما نَجا مِن نارِها غَيرُ اِمرِئٍعادَ مِنها بِمُضِلٍّ غَيرِ هادِ
  12. 12
    ترَكَت عالِيَها سافِلَهاوَالرِعانَ القودَ بَغلاً لِلوِهادِ
  13. 13
    يا لَقومي ما أَراكُم حسَناًبَيعَنا بِالبَخسِ في سوقِ الكَسادِ
  14. 14
    أَعَمىً غالَكُمُ أَم ناصِحٌمُضمِرُ البَغضاءِ مُبدٍ لِلوِدادِ
  15. 15
    عَجباً مِنكُم وَمِن تَصديقِكُممَن يُمَنّيكُم بِنارٍ مِن رِمادِ
  16. 16
    فَهَبوا ناصِحَكُم رامَ الوَفاهَل يُلاقي اللَيثَ سَرحٌ مِن نِقادِ
  17. 17
    وَاللَّبيبُ الحُرُّ لا يَخدَعُهُلمَعانُ الآلِ عَن حِفظِ المَزادِ
  18. 18
    وَالقَديمُ العِتق لا يُوفي بِهِباسِلُ الغارِبُ مِن نَسلِ الكُدادِ
  19. 19
    آهِ واشقوَةَ أَربابِ العُلىهَلَكَ المَجدُ إِلى يَومِ التَنادِ
  20. 20
    يا بُغاثَ الطَير طيري وَاِنظُريهَرَبَ البازِيِّ مِن كَلبِ الجَرادِ
  21. 21
    وَاِرتَعي يا بَقَرَ الحَرثِ فَقَدلَعِبَ الضّيْوَنُ بالأُسدِ الوِرادِ
  22. 22
    وَكَذا نُودي لإِخوانِكُمبِعُلُوِّ الأَمرِ في كُلِّ البِلادِ
  23. 23
    جئتَ يا مَوت فَإِن شِئتَ فَذَرلَيسَ عَيشُ الذُلِّ يَوماً مِن مُرادي
  24. 24
    قَبَّحَ اللَهُ حَياةً قُرِنَتبِشقا الضَيمِ وَإِشماتِ الأَعادي
  25. 25
    غَيرُ مُخطٍ لَو تَمَنَّيتُ الرَدىدَولَةَ الأَوباشِ مِن سُقمِ الفُؤادِ
  26. 26
    كَم تقاضاني المَعالي عَزمَةًيهتِفُ الشادي بِها في كُلِّ نادِ
  27. 27
    فَإِذا رُمتُ نُهوضاً قَعَدَتبي أُمورٌ أَنا مِنها في جِهادِ
  28. 28
    قِلّةُ المالِ وَكُثرٌ في العِدىوَاِبنُ عَمٍّ رَأيُهُ غَيرُ السَدادِ
  29. 29
    لا مُعينٌ لِيَ مِن قَومي وَلاجِدَّتي تَحمِلُ جِدّي وَاِجتِهادي
  30. 30
    وَإِذا قُربُكَ لَم تَنفَع بِهِفي حِمى قَومِكَ فَأذَن بِبِعادِ
  31. 31
    يا نَديميَّ اِترُكاني وَاِذهَبالَيسَ وادي الذُلِّ لِلحُرِّ بِوادِ
  32. 32
    أَينَ عَزمي وَأَنا المانِعُهايَومَ تَأتي مُشرَئِبّات الهَوادي
  33. 33
    تَعثُرُ العِقبانُ في عِثيَرهاوَتَظَلُّ الشَمسُ مِنها في حِدادِ
  34. 34
    حامِلاتٍ لِلوَغى كُلَّ فَتىًمُخضَدِ النَجدَةِ مُستَرخي النِّجادِ
  35. 35
    طالَ لُبثي بَينَ مَولىً خاذِلٍوَمُعادٍ وَصَديقٍ كَالمُعادي
  36. 36
    تَمضُغُ الأَيّامُ لَحمي عَبَثاًلَيسَ بَعدَ المَضغِ غَيرُ الإِزدِرادِ
  37. 37
    لا حَياتي تَمنَعُ الجارَ وَلانائِلي يُرجى وَلا يُخشى عِنادي
  38. 38
    أَحذارَ المَوتِ أَبقى هَكَذالا وَمُجري الماءِ رِزقاً لِلعبادِ
  39. 39
    إِن تَرى شَخصي لِأَمرٍ ساكِناًفَلَعَمري إِنَّ قَلبي في طِرادِ
  40. 40
    رُبَّ ذِي هَمٍّ تَراهُ مُطرِقاًوَهوَ في إِطراقِهِ حَيَّةُ وادِ
  41. 41
    كَيفَ أَرضى هَذِهِ الحالَ وَلَمتَقَعِ الأَوطامُ مِن وَقعِ الجِيادِ
  42. 42
    ما اِنتِظاري بِرؤُوسٍ أَينَعَتلَيسَ هَذا اليَنعُ إِلّا لِلحَصادِ
  43. 43
    يا جُفوني طَلِّقي عَنكِ الكَرىإِنَّما طيبُ الكَرى بَعدَ السُهادِ
  44. 44
    ما الَّذي يُقعِدُني عَن همَّتيوَالمَنايا رائِحاتٌ وَغَوادِ
  45. 45
    لَأُقيمَنَّ لِأَبناءِ الوَغىسوقَ إِقدامٍ وَطَعنٍ وَجِلادِ
  46. 46
    إِن يَكُن عِزّاً وَإِلّا فَرَدىًلَستُ مِن دونِ شَبيبٍ وَمَصادِ
  47. 47
    لا يَطيبُ العِزُّ ما لَم تَجنِهِبِاللِدانِ السُمرِ وَالبيضِ الحِدادِ
  48. 48
    ما اِعتِذاري وَالوَغى تَعرِفُنيوَالعَوالي وَالمَواضي وَالهَوادي
  49. 49
    قَد تَساوى في مَضاءٍ صارِميوَسِناني وَلِساني وَفُؤادي
  50. 50
    فَاِرمِ بِي ما شِئتَ وَاِعلَم أَنَّنيلَيثُ غابٍ وَشِهابٌ ذُو اِتِّقادِ
  51. 51
    لَستُ بِالتَرعِيَّةِ الغمرِ وَلاواهِنَ العَزمِ وَلا كابي الزِنادِ
  52. 52
    مَنصِبي في المَجدِ أَعلى مَنصِبٍوَعِمادي في العُلى أَوفى عِمادِ
  53. 53
    وَأَنا اِبنُ السادَةِ الغُرِّ الأُلىوَرِثوا المَجدَ جَواداً عَن جَوادِ
  54. 54
    لَم يَزل فينا رَبيعٌ مُربِعٌوَحِمىً حامٍ وَهادٍ لِرَشادِ
  55. 55
    يَنزَعُ الشَوّى إِذا البَزلُ غَدَتلَيسَ فيها قوتُ يَومٍ لِلقُرادِ
  56. 56
    وَيَصُكُّ البيضَ بِالبيضِ إِذاحُطِّمَت في الصيدِ أَطرافُ الصِعادِ
  57. 57
    وَلَنا فَضلُ حُلومٍ ما اِدَّعىمِثلَها قَيسٌ وَلا قسُّ إِيادِ