خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب

ابن المقرب العيوني

82 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خُذوا عَن يَمينِ المُنحَنى أَيُّها الرَكبُلِنَسأَلَ ذاكَ الحَيَّ ما صَنَعَ السِّربُ
  2. 2
    عَسى خَبَرٌ يُحيي حَشاشَةَ وامِقٍصَريعِ غَرامٍ ما يَجِفُّ لَهُ غَربُ
  3. 3
    بِأَحشائِهِ نارُ اِشتِياقٍ يَشُبُّهازَفيرُ جَوىً يَأبى لَها النَأيُ أَن تَخبو
  4. 4
    أَلا لَيتَ شِعري وَالحَوادِثُ جَمَّةٌوَذا الدَّهرُ سَيفٌ لا يُقامُ لَهُ عَضبُ
  5. 5
    عَنِ الحَيِّ بِالجَرعاءِ هَل راقَ بَعدَنالَهُم ذَلِكَ المَرعى وَمَورِدهُ العَذبُ
  6. 6
    وَهَل أَينعَ الوادي الشَمالِيُّ وَاِكتَسَتعَثاكيل قِنوانٍ حَدائِقُهُ الغلبُ
  7. 7
    وَهَل بَعدَنا طابَ المُقامُ لِمَعشَرٍبِحَيثُ تَلاقى ساحَةُ الحَيِّ وَالدّربُ
  8. 8
    وَهَل عِندَهُم مِن لَوعَةٍ وَصَبابَةٍكَما عِندَنا وَالحُبُّ يشقي بِهِ الحِبُّ
  9. 9
    وَهَل عَلِمت بِنتُ المَناوِلِ أَنَّنيبِأُخرى سِواها لا أهيمُ وَلا أَصبو
  10. 10
    وَبَيضاءَ مِثلَ البَدرِ حُسناً وَشارَةًيزينُ بِها السِّبُّ المُزَبرَقُ وَالإِتبُ
  11. 11
    إِذا ما نِساءُ الحَيِّ رُحنَ فَإِنَّهالَها النَّظرَةُ الأُولى عَلَيهنَّ وَالعَقبُ
  12. 12
    تَحَيَّرَ فيها رائِقُ الحُسنِ فَاِغتَدَتوَلَيسَ لَها فيهِنَّ شَكلٌ وَلا تِربُ
  13. 13
    بَدَت سافِراً مِن ضَربِ دينار وَالصِّبايُرَنِّحُها وَالدَّلُّ والتّيهُ وَالعُجبُ
  14. 14
    رَأَتني فَأَبدَت عَن أَسيلٍ وَحَجَّبَتبِذي مِعصَمٍ جَدلٍ يَغصُّ بِهِ القُلبُ
  15. 15
    وَقالَت غَريبٌ وَالفتاةُ غَريبَةٌوَلا في نِكاحِ الحلِّ ذامٌ وَلا ذَنبُ
  16. 16
    فَقُلتُ لَها إِنّي أَلوفٌ وَلي هَوىًوَما ليَ في بَغدادَ شِعبٌ وَلا سِربُ
  17. 17
    فَقالَت وَأَينَ الشِّعبُ وَالسِّربُ وَالهَوىفَقُلتُ بِحَيثُ الكرُّ وَالطَّعنُ وَالضَّربُ
  18. 18
    فَقالَت أَرى البحرَين دارَكَ وَالهَوىبَنوكَ وَهَذا ما أَرى فَمنِ الشِّعبُ
  19. 19
    فَقُلتُ سَلي حيَّي نِزارٍ وَيَعرُبٍبِأَعظَمِها خَطباً إِذا اِستَبهَمَ الخَطبُ
  20. 20
    وَأَمنعِها جاراً وأَوسعِها حِمىًوَأَصعَبِها عِزّاً إِذا اِستُرحِلَ الصَعبُ
  21. 21
    وَأَنهَرِها طَعناً وَضَرباً وَنائِلاًإِذا اِغبَرّتِ الآفاقُ وَاِهتَزَّتِ الحَربُ
  22. 22
    وأَقتلها لِلملكِ صَعَّرَ خَدَّهُقَديمُ اِنتِظام المُلكِ وَالعَسكَر اللَّجبُ
  23. 23
    فَقالَت لَعَمري إِنَّها لِرَبيعَةٌبَناتُ المَعالي لا كِلابٌ وَلا كَلبُ
  24. 24
    وَلَو سُئِلَت يَوماً رَبيعَةُ مَن بِهملَها خَضَعت وَاِرتَجَّتِ الشَرقُ وَالغَربُ
  25. 25
    وَمَن خَيرُها طُرّاً قَديماً وَسالِفاًوَأَنجبُها عَقباً إِذا أَخلَفَ العَقبُ
  26. 26
    لأَخبرَ أَهلُ العِلمِ أَن رَبيعَةًرَحىً آلُ إِبراهيمَ في سِرِّها القُطبُ
  27. 27
    هُمُ النّاسُ كُلُّ النّاسِ وَالناسُ فَضلَةٌإِذا نابَ أَمرٌ أَطَّ مِن حَملِهِ الصُّلبُ
  28. 28
    بِهم يُدرَكَ الشَأوُ البَعيدُ وَعِندَهُملِمُلتَمِسِ المَعروفِ ذو مَربَعٍ خَصبُ
  29. 29
    وَفيهم رِباطُ المَكرُماتِ وِراثَةًيُورِّثُها المولودَ والِدُه النَدبُ
  30. 30
    وَلَولا أَياديهم وَفَضلُ حُلومِهملَزُلزلت الأَرضونَ وَاِنقَصَّتِ الشُهبُ
  31. 31
    خِفافٌ إِلى داعي الوَغى غَيرَ أَنَّهُمثِقالٌ إِذا خَفَّت مَصاعيبُها الهُلبُ
  32. 32
    إِذا الجارُ أَمسى نُهبةً عِندَ جارِهِفَأَموالهُم لِلجارِ ما بَينَهُم نَهبُ
  33. 33
    أَطاعَت لَهُم ما بَينَ مِصرَ إِلى القَناإِلى حَيثُ تَلقى دارَها الشِّحرُ وَالنُّقبُ
  34. 34
    وَجاشَت نُفوسُ الرومِ حَتّى مُلوكهاإِذا ذَكَرتَ أَملاكَهُم هَزَّها الرُعبُ
  35. 35
    تَحِنُّ إِلى بَذلِ النَوالِ أَكُفُّهُمحَنيناً كَذاتِ السَقبِ فارقَها السَقبُ
  36. 36
    فَأَكثَرُ ما تَلقاهُمُ وَلِباسُهُمحَبيكُ الدِّلاصِ التُبَّعِيّاتِ لا العُصبُ
  37. 37
    لَهُم أَبَداً نارانِ نارٌ بِها الصِّلاتَلذُّ وَنارٌ لا يُفارِقُها العَضبُ
  38. 38
    وَأَيّامُهُم يَومانِ يَومٌ لِنائِلٍيَقولُ ذَوُوا الحاجاتِ مِن فَيضِهِ حَسبُ
  39. 39
    وَيَومٌ تَقولُ الخَيلُ وَالبيضُ وَالقَنابِهِ وَالعِدى قَطنا فَلا كانَتِ الحَربُ
  40. 40
    وَإِن ضُنَّ بِالعِدّانِ كانَ قِراهُمُسَديفُ المَتالي لا عَتودٌ وَلا وَطبُ
  41. 41
    أُولَئِكَ قَومي حينَ أَدعو وَأُسرَتيوَيُنجِبُني مِنهُم شَمارِخَةٌ غُلبُ
  42. 42
    وَما أَنا فيهم بِالمَهِينِ وَإِنَّنيإِذا عُدَّ فَضلٌ فيهمُ الرَجلُ الضَربُ
  43. 43
    لِيَ البَيتُ فيهم وَالسَماحَةُ وَالحِجاوَذو الصَّبرِ حينَ الباسِ وَالمِقوَلُ الذَّربُ
  44. 44
    وَإِنَّ اِنفرادي عَنهُمُ وَتَغَرُّبيتَرامى بِيَ الأَمواجُ وَالحَزنُ وَالسُهبُ
  45. 45
    بِغَيرِ اِختيارٍ كانَ مِنّي وَلا قِلىًوَإِنّهُمُ لَلعَينُ وَالأَنفُ وَالقَلبُ
  46. 46
    وَلَكِنَّها الأَيّامُ تُبعِدُ تارَةًوَتُدني وَلا بعدٌ يَدومُ وَلا قُربُ
  47. 47
    وَإِنّي حَفِيٌّ عَنهُمُ وَمُسائِلٌبِهِم حيثُ يَثوي السَفرُ أَو ينزلُ الرَّكبُ
  48. 48
    وَكَم قائِلٍ لِي عدِّ عَنهُم فَإِنَّهُمَعَ الأَلَمِ المَضّاضِ قَد يُقطَعُ الإِربُ
  49. 49
    فَقُلتُ رُوَيداً قَد صَدَقتَ وَذَلِكُمإِذا لَم يَكُن فيهِ لِحامِلِهِ طِبُّ
  50. 50
    إِذا لَم أُداوِ العُضوَ إِلّا بِقطعِهِفَلا قَصَبٌ يَبقى لَعَمري وَلا قُصبُ
  51. 51
    وَإِنّي بِقَومي لَلضَّنينُ وَإِنَّنيعَلى بُعدِ داري وَالتَنائي بِهم حَدبُ
  52. 52
    وَلي فيهمُ سَيفٌ إِذا ما اِنتضَيتُهُعَلى الدَّهرِ أَضحى وَهوَ مِن خِيفَةٍ كَلبُ
  53. 53
    عَلى أَن حَدَّ السَّيفِ قَد رُبَّما نَباوَفُلَّ وَهَذا لا يُفَلُّ وَلا يَنبو
  54. 54
    همامٌ عَلَت هِمّاتُهُ فَكَأَنَّمايُحاوِلُ أَمراً دونَهُ السَّبعَةُ الشُّهبُ
  55. 55
    عَلا كُلَّ باعٍ باعُهُ وَتَواضَعَتلِعِزَّتِهِ وَاِنقادَت العُجمُ وَالعُربُ
  56. 56
    سَليلُ عُلاً مِن دوحَةٍ طابَ فرعُهاوَطالَت ذُرى أَغصانِها وَزَكى التُربُ
  57. 57
    يَبيتُ مُناويهِ يُساوِرُ هَمَّهُوَيُقضى عليهِ قَبلَ يُقضى لَهُ نَحبُ
  58. 58
    سَما لِلعُلا مِن قَبلِ تَبقيلِ وَجهِهِفَأَدرَكَها وَالمأثراتُ لَهُ صَحبُ
  59. 59
    هُوَ البَدرُ لَكِن لَيسَ يَستُرُ نُورَهُحِجابٌ وَنورُ البَدرِ يَستُرُهُ الحجبُ
  60. 60
    هُوَ اللَّيثُ لَكِن غابُهُ البيضُ وَالقَناهُوَ النَّصلُ لَكِن كُلُّ مَتنٍ لَهُ قَربُ
  61. 61
    هُوَ المَوتُ لَكِن لَيسَ يَقتُلُ غِيلَةًهُوَ البَحرُ إِلّا أَنَّ مَورِدَهُ عَذبُ
  62. 62
    وَما غالبتهُ مُنذُ كانَ كَتيبَةٌلِتظهِرَهُ إِلّا وَكانَ لَهُ الغَلبُ
  63. 63
    وَما هابَتِ الأَملاك بكراً مِن العُلالِعِزَّتِها إِلّا وَكانَ لَهُ الخَطبُ
  64. 64
    أَتاني مِنَ الأَنباءِ عَنهُ غَرائِبٌفَلَذَّت بِها الأَسماعِ وَاِستَبشَرَ القَلبُ
  65. 65
    بِعطفٍ عَلى وُدِّ العَشيرَةِ صادِقٍوَرَفضِ عِداها لا محالٌ وَلا كذبُ
  66. 66
    وَتَجميرِها مِن كُلِّ أَوبٍ حميَّةًعَلَيها فَزالَ الخَوفُ وَاِلتَأَمَ الشَّعبُ
  67. 67
    أَبا ماجِدٍ اِنظُر إِلى ذي قَرابَةٍبِعَينِ رِضاً يُغضي لَها الخائِنُ الخِبُّ
  68. 68
    فَإِنَّ الوَدادَ المَحضَ ما لا يَشوبُهُ اِختِلابٌ وَبَعضُ القَومِ شِيمَتُهُ الخلبُ
  69. 69
    وَغِظ بِاِصطِناعي مَعشَراً إِن دَعوتهُملِنائِبَةٍ أَبُّوا وَإِن أَمِنوا نَبّوا
  70. 70
    خَطاطيفُ في حَملِ الأَباطيلِ بَل هُمُأَخَفُّ وَفي الجُلّى كَأَنَّهُمُ الخُشبُ
  71. 71
    لِيَ الطَّولُ وَالفَضلُ المُبينُ عَلَيهمُوَهَل يَستَوي عالي الشَناخيبِ وَالهُضبُ
  72. 72
    وَأُقسِمُ لَولا وُدُّكَ المَحضُ لَم تَخُضإِلى بَلَدِ البَحرينِ بِي بُزَّلٌ صُهبُ
  73. 73
    وَقَد كانَ لِي في الأَرضِ مَنأَىً وَمَرحَلٌوَما ضرُّ أَهلِ الفَضلِ مِن أَنَّهُم غَربُ
  74. 74
    وَثانِيَةً أَنّي أَغارُ عَلَيكُمُإِذا ما جَزيلُ النَّظمِ سارَت بِهِ الكُتبُ
  75. 75
    وَجاءَ مَديحي في سِواكُم فَيا لَهاحُوَيجِيَّةٌ يَأبى لَها الماجِدُ النَدبُ
  76. 76
    هُناكَ يَقولُ الناسُ لَو أَنَّ قَومَهُكِرامٌ لَكانَت زِندهُم عَنهُ لا تَكبو
  77. 77
    فَإِنَّ اِمتِداحي غَيرَكُم كَهِجائكُموَذَلِكَ مِنّي إِن تَحرَّيتَهُ عَتبُ
  78. 78
    وَعِنديَ ممّا يَنسِجُ الفِكرُ وَالحِجاسَرابيلُ تَبقى ما تَرادَفَت الحِقبُ
  79. 79
    أَضِنُّ بِها عَن غَيرِكُم وَأَصونُهاوَلَو بُعِثَ الطائيُّ ذُو الجودِ أَو كَعبُ
  80. 80
    فَصُن حُرَّ وَجهي عَن سُؤالٍ فَإِنَّهُعَلَيَّ وَلَو عاشَ اِبنُ زائِدَةٍ صَعبُ
  81. 81
    وَرُدَّ كَثيراً مِن يَسيرٍ تَقُت بِهِفِراخاً قَد اِستَولى عَلى ربعِها الجَدبُ
  82. 82
    فَبَحرُكَ لِلوُرّادِ ذُو مُتَغَطمِطٍوَرَبعُكَ لِلوُفّادِ ذُو سَعَةٍ رَحبُ