بنانك من مغدودق المزن أهطل

ابن المقرب العيوني

62 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بَنانُكَ مِن مُغدُودِقِ المُزنِ أَهطَلُوَباعُكَ مِن رَضوى وَثَهلانَ أَطوَلُ
  2. 2
    وَدارُكَ دارُ الأَمنِ مِن كُلِّ حادِثٍوَمَنزِلُكَ المَعمُورُ لِلمَجدِ مَنزِلُ
  3. 3
    إِذا عُدَّ أَربابُ النَباهَةِ وَالعُلىفَأَنتَ عَلى رغَمِ المُعادينَ أَوَّلُ
  4. 4
    تَجاوَزتَ مِقدارَ الكَمالِ فَما يُرىعُلىً كامِلاً إِلّا وَعَلياكَ أَكمَلُ
  5. 5
    وَحُزتَ خِلالَ الفَضلِ مِن كُلِّ وجهَةٍفَما فاضِلٌ إِلّا وَأَنتَ المُفَضَّلُ
  6. 6
    كَمالَ الوَرى آنَ الرَحيلُ وَلَم يَعُدلِذي أَرَبٍ عَن قَصدِهِ مُتَعَلَّلُ
  7. 7
    وَلَم يَبقَ إِلّا أَن يُوَدِّعَ راحِلٌمُقيماً فَمنحيها جَنُوبٌ وَشَمأَلُ
  8. 8
    أَقولُ وَلِي قَلبٌ شَعاعٌ تَضُمُّهُجَوانِحُ يَعلُو الشَوقُ فيها وَيَسفُلُ
  9. 9
    وَلي أَنَّةٌ تُشجي القُلوبَ وَزَفرَةٌتَكادُ بِأَدناها ضُلوعي تَزَيَّلُ
  10. 10
    وَقَد كِدتُ أَن أُبدي الحَنينَ تَبَرُّماًمِنَ الغَبنِ إِلّا أَنَّني أَتَجَمَّلُ
  11. 11
    لَحى اللَهُ دَهراً أَلجَأتني صُروفُهُإِلى حَيثُ يُلغى حَقُّ مِثلي وَيُهمَلُ
  12. 12
    وَعاقَبَ قَومي الغُرَّ شَرَّ عُقُوبَةٍوَخَصَّصَ مَن يَنمي عَلِيٌّ وَعَبدَلُ
  13. 13
    فَلَولاهُمُ وَاللَهُ يَعلَمُ ذَلِكُملَما فاهَ لي بِالمَدحِ في الناسِ مِقوَلُ
  14. 14
    وَلا حُطَّ بِالفَيحاءِ رَحلي وَلا رَأَتفُرى ظاهِرِ الزَوراءِ شَخصي وَإِربِلُ
  15. 15
    وَقَد كان لِي مِن إِرثِ جَدّي وَوالِديغِنىً فيهِ لِلرّاجي الَّذي يَتَمَوَّلُ
  16. 16
    وَلا اِستَقبَلَت جاهي رِجالٌ جَهالَةًوَجاهَلَ قَدري بِالمَحامِدِ أَجهَلُ
  17. 17
    فَإِن يَكُ ما أَبغي ثَقيلاً لَدَيهِمُفَحَملُ الكَريمِ الحُرِّ لِلمَنِّ أَثقَلُ
  18. 18
    لَقَد كانَ لِي لَولا رَجاءُ مُحَمَّدٍعَنِ المَوصِلِ الحَدباءِ مَنأىً وَمَرحَلُ
  19. 19
    ولَم آتِها إِلّا عَلى اِسمِ رَجائِهِوَلِلخَطبِ يُرجى ذُو العُلى وَيُؤَمَّلُ
  20. 20
    وَيَأبى لَهُ البَيتُ الرَفيعُ عِمادُهُرُجوعي بِحالٍ نَشرُها لَيسَ يَجملُ
  21. 21
    وَكَيفَ وَعِندي أَنَّهُ ذُو بَصيرَةٍإِذا حارَتِ الأَلبابُ وَالجَدُّ مُقبِلُ
  22. 22
    خَلِيلَيَّ ما كُلُّ الرِجالِ وَإِن عَلَواكَمالٌ وَلا كُلُّ الأَقاليمِ مَوصِلُ
  23. 23
    وَلا كُلُّ نَبتٍ تُخرِجُ الأَرضُ مَأكَلٌوَلا كُلُّ ماءٍ تُبصِرُ العَينُ مَنهَلُ
  24. 24
    هُوَ الماجِدُ النَدبُ الَّذي لا جنابُهُبِوَعرٍ وَلا بابُ النَدى مِنهُ مُقفَلُ
  25. 25
    هُمامٌ إِذا اِستَسقَيتَ مُزنَ بَنانِهِسَقَتكَ حَياً مِن فَيضِهِ البَحرُ يَخجَلُ
  26. 26
    جَوادٌ إِذا ما الخُورُ عامَت فِصالُهاوَلَم يَبقَ في البُزلِ القَناعِيسِ مَحمَلُ
  27. 27
    ضَحُوكٌ إِذا ما العامُ قَطَّبَ وَجهَهُعُبُوساً وَأَبدى نابَهُ وَهوَ أَعقَلُ
  28. 28
    عَلى أَنَّهُ البَكّاءُ في حِندِسِ الدُجىخُشُوعاً وَمُحيي لَيلِهِ وَهوَ أَليَلُ
  29. 29
    يُقِرُّ لَهُ بِالجودِ كَعبٌ وَحاتِمٌوَيَقضي لَهُ بِالمَجدِ زَيدٌ وَدَغفَلُ
  30. 30
    سَما لِذُرى العَلياءِ مِن فَرعِ وائِلٍوَكُلُّ فَتىً مِن وائِلٍ فَهوَ مَوئِلُ
  31. 31
    بِآبائِهِ عَزَّت نِزارٌ وَأَصبَحَتتَقُولُ بِعَزمٍ ما تَشاءُ وَتَفعَلُ
  32. 32
    مُلُوكٌ هُمُ أَردُوا لَبيداً وَغادَرَتصُدورُ قَناهُم تُبَّعاً يَتَمَلمَلُ
  33. 33
    وَهُم تَرَكُوا يَومَ الكُلابِ عَلى الثَرىشُرَحبِيلَ شِلواً حَولَهُ الطَيرُ تَحجِلُ
  34. 34
    وَعَمرو بنَ هِندٍ عَمَّمُوا أُمَّ رَأسِهِحُساماً يَقُدُّ البيضَ وَالهامَ مِن عَلُ
  35. 35
    فَآخِرُهُم ما مِثلُهُ اليَومَ آخِرٌوَأَوَّلُهُم ما مِثلُهُ كانَ أَوَّلُ
  36. 36
    وَإِنّ كَمالَ الدينِ لا زالَ كامِلاًلأَشرَفُ أَن يَسمُو بِجَدٍّ وَأَنبَلُ
  37. 37
    هُوَ الطَودُ حِلماً وَالمُهَنَّدُ عَزمَةًهُوَ البَحرُ جُوداً بَل عَطاياهُ أَجزَلُ
  38. 38
    لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدورِ وَإِنَّهُعَلى عِزَّهِ للناسِكُ المُتَبَتِّلُ
  39. 39
    تَوَلّى وَأَولى الناسَ خَيراً وَأَصبَحَتصَوادي المُنى مِن نَيلِهِ وَهيَ نُهَّلُ
  40. 40
    وَلاقى الرَعايا خافِضاً مِن جَناحِهِوَفي بُردِهِ لَيثٌ بِخفّانَ مُشبِلُ
  41. 41
    تَراهُ فَتَلقى مِنهُ في السِلمِ واحِداًوَلَكِنَّهُ عِندَ المُلِمّاتِ جَحفَلُ
  42. 42
    صَؤُولٌ وَلا خَيلٌ قَؤُوَلٌ وَلا خَفَاًسَؤُولٌ بحالِ الضَيفِ وَالجارِ فَيصَلُ
  43. 43
    فَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ شَأوَهُرُوَيداً وَلا يَغرُركَ سَعيٌ مُضَلَّلُ
  44. 44
    عَرَفتُ بَني هَذا الزَمانِ فَلَم أَجِدسِواهُ إِذا ما حُمِّلَ الثِّقلَ يَحمِلُ
  45. 45
    فَكَم صاحِبٍ صاحَبتُهُ لا مُؤَمِّلاًنَدىً مِن يَدَيهِ غَيرَ أَنّي المُؤَمَّلُ
  46. 46
    فَأَجهَدتُ نَفسي في البِناءِ لِمَجدِهِكَأَنّي بِهِ مِن كُلِّ بابٍ مُوَكَّلُ
  47. 47
    إِذا صَدِئَت مِنهُ المَساعي جَلَوتُهابِعارِفَةٍ مِنّي وَلِلمَجدِ صَيقَلُ
  48. 48
    فَلَمّا رَماني الدَهرُ عَن قَوسِ نازِعٍوَلِلدهرِ حالاتٌ تَجُورُ وَتَعدِلُ
  49. 49
    رَمى مَقتَلي مَع مَن رَمى وَهوَ عالِمٌبِأَنَّ شَوى مَن كادَهُ الدَهرُ مَقتَلُ
  50. 50
    وَأَصبَحَتِ الحُسنى تُعَدُّ إِساءَةًعَلَيَّ وَيُستَصفى عَدُوّي وَأُعزَلُ
  51. 51
    وَتَكثُر عِندي لا لِعُذرٍ ذُنوبُهُفَأُمسي عَلى أَبوابِهِ أَتَنَصَّلُ
  52. 52
    وَما ذاكَ عَجزٌ عَن مُكافاةِ خائِنٍوَلَكِنَّ حِلمي عَن ذَوي الجَهلِ أَفضَلُ
  53. 53
    فَلا يُبعِدَنَّ اللَهُ شَخصَ مُحمَّدٍفَلَيسَ عَلى خَلقٍ سِواهُ مُعَوَّلُ
  54. 54
    وَلا كانَ هَذا آخِرَ العَهدِ إِنَّنيإِلى اللَهِ في أَن نَلتَقي أَتَوَسَّلُ
  55. 55
    فَيا شَقوَتا مِن عُظمِ شَوقٍ مُبَرِّحٍإِلَيهِ بِأَثناءِ الحَشا يَتَغَلغَلُ
  56. 56
    إِلَيكَ كَمالَ الدّينِ عِقدُ جَواهِرٍأَضِنُّ بِها عَمَّن سِواكَ وَأَبخَلُ
  57. 57
    يُقَصِّرُ عَن تَرصيعِها في عُقُودِهاأَخُو دارِمٍ وَالأَعشيانِ وَجَروَلُ
  58. 58
    أَبا الكَرَمِ المَدعُوّ لِلخَطبِ إِنَّنيرَجَوتُكَ وَالمَدعُوُّ لا يَتَأوَّلُ
  59. 59
    فَغِر لِكَريمٍ لَم يَكُن في حِسابِهِنُزُولٌ بِأَبوابِ السَلاطينِ يَسأَلُ
  60. 60
    وَلا خالَ أَنَّ الدَهرَ يَسعى لِكَيدِهِفَيُلقى عَلَيهِ مِنهُ نَحرٌ وَكَلكَلُ
  61. 61
    فَلَم يَبقَ إِلّا أَنتَ بابُ وَسيلَةٍإِلى كُلِّ خَيرٍ مِنهُ لِلناسِ مَدخَلُ
  62. 62
    فَعِش لِلمَعالي وَاِبقَ لِلمَجدِ ما بَقيثَميرٌ عَلى مَرِّ اللَيالي وَيَذبُلُ