بعض الذي نالنا يا دهر يكفينا

ابن المقرب العيوني

62 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بَعضُ الَّذي نالَنا يا دَهرُ يَكفِينافَاِمنُن بِبُقيا وَأَودِعها يَداً فِينا
  2. 2
    إِن كانَ شَأنُكَ إِرضاءَ العَدُوِّ بِنافَدُونَ هَذا بِهِ يَرضى مُعادينا
  3. 3
    فَالحَمدُ لِلّهِ حَمداً لا نفادَ لَهُإِذ لَم يَكُن ضَعفُنا إِلّا بِأَيدِينا
  4. 4
    خافَت بَنُو عَمِّنا أَمراً يُعاجِلُنامِن قَبلِ إِلحاقِ تالينا بِماضينا
  5. 5
    وَاِستَيقَنَت أَنَّ كُلَّ المُلكِ مُنتَزَعٌوَلَو تَمَكَّثَ في أَربابِهِ حِينا
  6. 6
    وَحاذَرت دَولَةً في عَقبِ دَولَتِهاتَأتي سَريعاً فَتُلقِي سُمَّها فِينا
  7. 7
    فَلَم تَدَع لِمُرجٍّ سَلبَ نِعمَتِهاأَرضاً قَراحاً بِأَيدِينا وَلا لِينا
  8. 8
    وَلَم تَزَل هَذِهِ فِينا عِنايَتُهاحَتّى تَساوى اِبنُ سِتٍّ وَاِبنُ سِتِّينا
  9. 9
    هَذا هُوَ الحَزمُ وَالرَأيُ السَديدُ فَلاتَظُنّهُ القَومُ زَهداً في مَغانينا
  10. 10
    لِأَنَّ مَن يَتَوَلّى الأَمرَ بَعدَهُمُلَيسُوا بِمَأمُونِ شَرٍّ في نَواحينا
  11. 11
    وَالفَقرُ في أَرضِنا خَيرٌ لِصاحِبِهِمِنَ الغِنى وَالقَليلُ النَزرُ يُرضِينا
  12. 12
    لِما يُعانيهِ رَبُّ المالِ مِن تَعَسٍفي أَرضِنا لا لِأَنَّ المالَ يُطغِينا
  13. 13
    وَكَم غِنىً عِندَنا قَد جَرَّ داهِيَةًدَهياءَ تَترُكُ فَحلَ القَومِ عِنِّينا
  14. 14
    فَاِنظُر أَخا العَقلِ وَالتَدبيرِ إِنَّ لَهُشَأناً عَظيماً وَدَوِّنهُ الدَواوِينا
  15. 15
    لَم يَهتَدِ المَرءُ كِسرى أَن يُدَبِّرَهُوَكانَ أَرجَحَها عَقلاً وَتَمكِينا
  16. 16
    وَصاحِبٍ قالَ لي وَالعَينُ تَحرُسُهُحِيناً وَيَنطِقُ بِالشَكوى أَحايينا
  17. 17
    أَما تَرى قَومَنا فِينا وَما صَنَعُوالَم يَترُكُوا أَمَلاً فِينا لِراجِينا
  18. 18
    مالُوا عَلَينا مَعَ الأَيّامِ وَاِستَمَعُوافِينا أَقاوِيلَ شانِينا وَقالِينا
  19. 19
    مِن غَيرِ شَيءٍ سِوى قَصرٍ بِأَلسُنِناعَمّا يُعابُ وَطُولٍ في عَوالينا
  20. 20
    وَأَنَّنا نَرِدُ الهَيجاءَ تَحسَبُنامِن زَأرِنا في الوَغى جِنّاً مَجانينا
  21. 21
    وَلا نُبالي شَقَقنا في عَجاجَتِهاهَوادِيَ القَومِ أَو شَقَّت هَوادِينا
  22. 22
    وَيُكرِهُ الصَعدَةَ السَمراءَ أَصغَرُناسِنّاً وَيُفحِمُ كَهلَ القَومِ ناشِينا
  23. 23
    نَحنُ المُلوكُ وَأَردافُ المُلوكِ وَفيبَحبُوحَةِ العِزِّ شادَ العِزَّ بانينا
  24. 24
    نَحمي عَلى الجارِ وَالمَولى وَيَأمَنُناعَلى اِختِلافِ اللَيالي مَن يُصافِينا
  25. 25
    آباؤُنا خَيرُ آباءٍ إِذا ذُكِرُواكانُوا المَشاوِذَ وَالناسُ التَساخِينا
  26. 26
    أَيّامُنا لَم تَزَل غُرّاً مُحَجَّلَةًوَلا تُباعُ بِأَيّامٍ لَيالينا
  27. 27
    تَرَعرَعَ المُلكُ في أَبياتِنا وَنَشاحَتّى اِستَوى وَمُرَبِّيهِ مُرَبِّينا
  28. 28
    يا لَيتَ شِعري أَيُّ الذَنبِ كانَ لَناحَتّى بِهِ اِجتيحَ دانينا وَقاصِينا
  29. 29
    أَضحَت بَساتِينُنا نَفدي بِأَحسَنِهاشِقصاً لِأَدنى خَسيسٍ مِن مَوالينا
  30. 30
    بِجُلَّةِ التَمرِ وَالشاةِ الرَعُومِ غَدَتأَملاكُنا وَاِحتَمَت أَملاكُ عادينا
  31. 31
    إِنّا إِلى اللَهِ لا أَرحامُنا نَفَعَتوَلا طِعانُ حُماةِ القَومِ يَحمينا
  32. 32
    هَذا الجَزاءُ لِما سَنَّت أَسِنَّتُنايا لَلرِجالِ وَما أَمضَت مَواضينا
  33. 33
    يَومَ العَطيفَةِ إِذ جاءَت مُغَلِّسَةًكَتائِبٌ نَحوَنا بِالمَوتِ تُردِينا
  34. 34
    تُوفي ثَلاثَةَ آلافٍ مُضَمَّنَةًوَلا تجاوِزُ في عَدٍّ ثَلاثينا
  35. 35
    رِماحُهُم وَظَلامُ النَقعِ يَستُرُناوَكَرُّنا وَضِياءُ البيضِ يُبدِينا
  36. 36
    طَعناً بِهِ كانَ إِبراهيمُ وَالِدنامِن قَبلِ أَن يَنزِلَ البَحرَينِ يُوصِينا
  37. 37
    حَتّى تَوَلَّوا وَقَد جاشَت نُفُوسُهُمُغَيظاً لِما عايَنُوهُ مِن تَحامِينا
  38. 38
    وَقَبلُ رَدَّت رُبُوعَ القَومِ أَربَعَةٌمِنّا فَمَن ذا إِلى مَجدٍ يُسامِينا
  39. 39
    يَومَ الشَباناتِ لا نَثني أَعِنَّتَهاكَأُسدِ خَفّانَ هِيجَت أَو عِفرِّينا
  40. 40
    تَتلُوهُمُ آلُ حَجّافِ وَما وَلَدَتأُمُّ العَجَرَّشِ مِثلَ الجُربِ طُلِّينا
  41. 41
    لَم يَترُكُوا فَضلَ رُمحٍ في أَكُفِّهِمُوَنَحنُ نَقصدُها قَرعاً فَتُخَطِينا
  42. 42
    هَل غَيرُنا كانَ يَلقاهُم بِعُدَّتِنالا وَالَّذي بَيَّنَ الفُرقانَ تَبيينا
  43. 43
    وَكَم لَنا مِن مَقامٍ لا نُعابُ بِهِوَلا نُذَمُّ بِهِ دُنيا وَلا دِينا
  44. 44
    يا ضَيعَةَ العُمرِ يا خُسرانَ صَفقَتِنايا شُؤمَ حاضِرِنا الأَشقى وَبادِينا
  45. 45
    كُنّا نَخافُ اِنتِقالَ المُلكِ في مُضَرٍفَمَرحَباً بِكَ يا مُلكَ اليَمانينا
  46. 46
    فَإِن تَوَلَّت مُلُوكُ الرُومِ ما بَلَغَتمِعشارَ ما صَنَعَت إِخوانُنا فِينا
  47. 47
    كُنّا نَضِجُّ مِنَ الحِرمانِ عِندَهُمُوَنَطلُبُ الجاهَ فيهِم وَالبَساتِينا
  48. 48
    فَاليَومَ نَفرحُ أَن يُبقُوا لِمُوسِرِنامِن إِرثِ جَدَّيهِ سَهماً مِن ثمانينا
  49. 49
    أَفدي الَّذي قال وَالأَشعارُ سائِرَةٌقَبلي يُدَوِّنُها الرَاوُونَ تَدوِينا
  50. 50
    يا طالِبَ الثّأرِ قُم لا تَخشَ صَولَتنافَما نُراعي بِها مَن لا يُراعِينا
  51. 51
    فَسَوفَ يُسقى بِكاساتِ العُقوقِ عَلىحَرِّ الظَما مَن بِكَأسِ الغَبنِ يَسقِينا
  52. 52
    فَما المُعادي لَنا أَولى بِبَغضَتِنامِن اِبنِ عَمٍّ مَدى الأَيّامِ يُؤذينا
  53. 53
    أَعزِز عَلى اِبنِ عَلِيٍّ وَالأَكارِمِ مِنآبائِنا أَن يُسيمَ الضَيمُ وادِينا
  54. 54
    نالَ المُعانِدُ مِنّا ما يُحاوِلُهُسِرّاً وَجَهراً وَتَعرِيضاً وَتَعيينا
  55. 55
    رامَت ذَوُو أَمرِنا إِطفاءَ جَمرَتِنافَبَعدَها أَلحِقِ الأَحساءَ يَبرِينا
  56. 56
    يا قُبحَ آرائِهِم فينا فَلو عَرَفُواحَقَّ السَوابِقِ ما اِختارُوا البَراذِينا
  57. 57
    فَقُل لَهُم لا أَقالَ اللَهُ صَرعَتَهُموَزادَ أَمرَهُمُ ضَعفاً وَتَوهِينا
  58. 58
    هَل يَنقِمُونَ عَلَينا غَيرَ أَنَّ بِناصارُوا مُلوكاً مَطاعِيماً مَطاعِينا
  59. 59
    عَزَّت أَوائِلُهُم قِدماً بِأَوَّلِنالِذاكُمُ عَزَّ تاليهِم بِتالينا
  60. 60
    كَم قَد كَفَيناهُمُ مِن يَومِ مُعضِلَةٍلَوَ اِنَّهُم مَن عَلى الحُسنى يُكافِينا
  61. 61
    نَحمي وَنَضرِبُ رَبَّ التاجِ دُونَهُمُضَرباً يُطيرُ فِراخُ الهامِ سِجّينا
  62. 62
    فَسَوفَ يَدرُونَ أَنَّ الأَخسَرينَ هُمُإِذا اِستَغاثُوا وَنادُوا يالمُحامِينا