بعثت تهدد بالنوى وتوعد

ابن المقرب العيوني

65 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بَعَثَت تُهَدِّدُ بِالنَوى وَتوَعّدُمَهلاً فَإِنَّ اليَومَ يتبَعُهُ غَدُ
  2. 2
    لا تَحسَبي أَنَّ الشَبابَ وَشَرخَهُيَبقى وَلا أَنَّ الجَمالَ يُخَلَّدُ
  3. 3
    عَشرٌ ويَخلُقُ شطرُ حُسنِك كُلَّهُوَيُذَمَّ ما قَد كانَ مِنهُ يُحمَدُ
  4. 4
    فَتَغَنّمي عَصرَ الشَبابِ فَإِنَّهُظِلٌّ يَزولُ وَصَفوُ عَيشٍ يَنفَدُ
  5. 5
    وَضَعي يَداً عِندي تُوَقِّكِ مُهجَتيإِنَّ الكَريمَ الحُرَّ تَملِكُهُ اليَدُ
  6. 6
    وَتَيَقَّني أَنَّ الشَبابَ لِنارِهِحَدٌّ وَيُطفِئُها المَشيبُ فَتَبرُدُ
  7. 7
    وَالبُخلُ بِالشَيءِ المُحَقَّقِ تَركُهُأَسَفٌ يَدومُ وَحَسرَةٌ تَتَجَدَّدُ
  8. 8
    لِلَّهِ أَيّامُ الصِبا إِذ دارُناحَجرُ القُرى وَلَنا بِإِجلَةَ مَعهَدُ
  9. 9
    إِذ لُمَّتي تَحكي الغُدافَ وَإِنَّماأَشهى الشُعورِ إِلى العُيونِ الأَسوَدُ
  10. 10
    وَالخَدُّ مِن ماءِ الشَبابِ كَأَنَّمافيهِ لِأَحداقِ الكَواعِبِ مَورِدُ
  11. 11
    كَم لَيلَةٍ طالَت فَقَصَّرَ طُولَهاشَدوُ المَزاهِرِ وَالغَزالُ الأَغيَدُ
  12. 12
    وَتَرَنُّمُ الأَوتارِ في يَدِ قَينَةٍغَنِجٍ يَدينُ لَها الغَريضُ وَمَعبَدُ
  13. 13
    أَنكَرتِني لِلشّيبِ وَهوَ جَلالَةٌأَوَ كَيفَ يُنكَرُ لِلصِقالِ مُهَنَّدُ
  14. 14
    إِن تُنكِري شَيبي أُمَيمُ فَطالَماكُنتُ الأَوَدَّ وَغَيرِيَ المُتَوَدِّدُ
  15. 15
    وَلَطالَما أَبصَرنَني فَعَثَرنَ فيأَذيالِهنَّ القانِتاتُ العُبَّدُ
  16. 16
    وَلَطالَما حَمَلَت لِيَ العَذراءُ مِنشَوقٍ إِلَيَّ فَلَم يَلِقها المَورِدُ
  17. 17
    إِن يُدعَ غَيري سَيِّدُ لِحُطامِهِفَالتَيسُ في اللُغَةِ الصَحيحَةِ سَيِّدُ
  18. 18
    فَاِستَخبِري فِتيانَ قَومِكِ أَيُّهُميُغني غَنائي أَو يَقومُ فَأَقعُدُ
  19. 19
    قَد أَحمِلُ العِبءَ الثَقيلَ وَبَعضُهُمفيهِ يُصَوِّبُ طَرفَهُ وَيُصَعِّدُ
  20. 20
    وَأَذُبُّ عَن أَحسابِ قَومي جاهِداًإِن نابَ خَطبٌ أَو عَرى مُستَرفِدُ
  21. 21
    وَإِذا تَشاجَرَتِ الخُصومُ فَإِنَّنيسَيفٌ عَلى الخَصمِ الأَلَدِّ مُجَرَّدُ
  22. 22
    وَفَضيلَةُ الأَدَبِ الَّذي فاقَ الوَرىلي دونَهُم وَالشَمسُ ما لا يُجحَدُ
  23. 23
    وَلِيَ الأَميرُ أَبو عَليٍّ ذُو العُلىمَولىً بِهِ أَرِدُ الخُطوبَ وَأُورِدُ
  24. 24
    الماجِدُ النَدبُ الأَغَرُّ الأَروَعُ اللليثُ الهِزبَرُ الناسِكُ المُتَهَجِّدُ
  25. 25
    الواهِبُ الأَموالَ تَأبى كَثرَةًمِن أَن يُعَدَّ لُجَينُها وَالعَسجَدُ
  26. 26
    لا مَنَّ يَتبَعُ ذاكَ مِنهُ وَلا أَذىًبَل تَتبَعُ اليَدَ مِن فَواضِلِهِ اليَدُ
  27. 27
    تُعطي عَلى الغَضَبِ المُعَلِّهِ وَالرِضاوَبِذاكُمُ يَقضي العُلى وَالسُؤدُدُ
  28. 28
    تَغشى نَوافِلُهُ القَريبَ مَحَلُّهُوَيَنالُ نائِلَهُ الحَريدُ الأَبعَدُ
  29. 29
    أَصبَحتُ مِن أَكنافِهِ في باذِخٍلا يُرتَقى وَمُمَرَّدٍ لا يُصعَدُ
  30. 30
    تَرنو إِلَيَّ الحادِثاتُ كَما رَناظُهراً إِلى الشَمسِ المُنيرَةِ أَرمَدُ
  31. 31
    مَلِكٌ تُكَفِّرُ حينَ تُبصِرُ وَجهَهُلِجَلالِ هَيبَتِهِ المُلوكُ وَتَسجُدُ
  32. 32
    وَيَقِلُّ مِنهُم ذاكُمُ لِمتَوَّجٍكَرُمَت أَبُوَّتُهُ وَطابَ المَولِدُ
  33. 33
    يَنميهِ عَبدُ اللَهِ وَالفَضلُ اِبنُهُوَأَبو سِنانٍ لِلفَخارِ وَأَحمَدُ
  34. 34
    وَأَبوهُ مَسعودُ الطِعانِ وَعَمُّهُذُو البَأسِ وَالكَرَمِ الأَعَمِّ مُحمَّدُ
  35. 35
    بَيتُ الرِئاسَةِ في نِزارٍ كُلِّهاآباؤُهُ وَمُلوكُ مَن يَتَمَعدَدُ
  36. 36
    ما مِنهُمُ إِلّا هُمامٌ ماجِدٌصَمَدٌ إِلَيهِ في الحَوادِثِ يُصمَدُ
  37. 37
    وَأَعَزُّ حَيٍّ في رَبيعَةَ حَيُّهُكُلٌّ يُقِرُّ لَهُ بِذاكَ وَيَشهَدُ
  38. 38
    يَمِنُوا لِأَن راحُوا وَلَيسَ قَبيلَةٌإِلّا لَها مِنهُم صَباحٌ أَنكَدُ
  39. 39
    وَلِذُلِّ ذاكَ يَعِزُّ ذا وَكَذاكمُلِنُحوسِ قَومٍ جَدُّ قَومٍ يَسعَدُ
  40. 40
    يا طالِباً في الناسِ مِثلَ مُحَمَّدٍأَقصِر فَمِثلُ مُحمَّدٍ لا يُوجَدُ
  41. 41
    سَبقَ المَلوكَ وَفاتَ سَبق مُقَلَّدٍبِمُقَلَّدٍ طَرفٍ نَماهُ مُقَلَّدُ
  42. 42
    يا سائِلي عَنهُ وَلَيسَ بِجاهِلٍبَل مِن غَرائِبِ فِعلِهِ يَتَزَيَّدُ
  43. 43
    سائِل بِهِ وَقُلوبُ أَبناءِ الوَغىلِلخَوفِ تَنزلُ في الصُدورِ وَتَصعَدُ
  44. 44
    وَالهامُ تُصدَعُ بِالسُيوفِ وَلِلقناوَقعٌ فَريصُ المَوتِ مِنهُ تُرعَدُ
  45. 45
    كَم ثائِرٍ أَردى بِطَعنَةِ ثائِرٍوَالبيضُ تَطفو في العَجاجِ وَتَركُدُ
  46. 46
    وَمَدينَةٍ مَرَدَت فَصَبَّحَ جَوَّهامِن جَيشِهِ الجَرّارِ بَحرٌ مُزبِدُ
  47. 47
    فَغَدَت وَساكِنُها أَسيرٌ مُوَثَقٌوَمُجدَّلٌ وَمُشَرَّدٌ وَمُصَفَّدُ
  48. 48
    وَلَرُبَّ مَقصودِ الجَنابِ سَما لَهُفَغَدا بِلَبَّتِهِ الوَشيجُ يُقَصَّدُ
  49. 49
    ما عَنَّ يَوماً ذِكرُهُ لِمُعانِدٍإِلّا وَعَنَّ لَهُ المُقيمُ المُقعِدُ
  50. 50
    يَعدو بِهِ تَحتَ العَجاجِ مُقَلِّصٌذو مَيعَةٍ نَهدُ المَراكِل أَجرَدُ
  51. 51
    لَو أَنَّ ذا القَرنينِ سارَ بِعَزمِهِلَم يَتَّخِذ سَدّاً بِهِ يَتَسَدَّدُ
  52. 52
    وَلَأَصبَحَت يأَجوجُ مَع مَأجوجِهاوَكَأَنَّ غابِرَها رَمادٌ أَرمَدُ
  53. 53
    يا فَرحَةَ البَحرَينِ مُذ خَفَقَت بِهاأَعلامُهُ وَغَدَت تَغورُ وَتُنجِدُ
  54. 54
    لا تَعجَلَنَّ عِداتهُ فَلَقَد دَنامِنها الَّذي كانَت قَديماً تُوعَدُ
  55. 55
    جَمعَ الأَميرُ لَهُم جُنوداً لَو رَمَتشهبَ النُجومِ لَزالَ مِنها الأسعَدُ
  56. 56
    نِعمَ الفَتى يَومَ النِزالِ مُحمَّدٌوَالخَيلُ طارِدَةٌ وَأُخرى تُطرَدُ
  57. 57
    وَلَنِعمَ مَأوى الطارِقينَ رَمَت بِهمشَهباءُ مُظلِمَةٌ تصِرُّ وَتُصرِدُ
  58. 58
    خَلَفَ الأَميرَ أَبا سِنانٍ جَدَّهُفي قَومِهِ وَهو الجَوادُ الأَمجَدُ
  59. 59
    داوى كُلُومَهُمُ وَأَصلَحَ مِنهُمُما كانَ أَفسَدَهُ الزَمانُ المُفسِدُ
  60. 60
    مَن شاءَ فَليَقصِد سِواهُ فَلَيسَ ليإِلّاهُ مِن هَذي البَرِيَّةِ مَقصِدُ
  61. 61
    يابا عَلِيٍّ دَعوَةً مِن مُخلِصٍلَكُمُ الهَوى وَبِذاكَ قَلبُكَ يَشهَدُ
  62. 62
    تُدنيهِ أَرحامٌ إِلَيكَ قَريبَةٌوَنَصيحَةٌ وَمَوَدَّةٌ تَتَجَدَّدُ
  63. 63
    وَغَريبُ نَظمٍ فاقَ أَشعارَ الوَرىفيكُم بِساحَةِ كُلِّ أَرضٍ يُنشَدُ
  64. 64
    وَإِلَيكَها يابا عَليٍّ مِدحَةًمِن فَضلِها أَنّي عَلَيها أُحسَدُ
  65. 65
    جاءَت نَسيجَةَ وَحدِها في عَصرِهاإِذ أَنتَ في هَذي البَرِيَّةِ أَوحَدُ