بسمر القنا والمرهفات الصوارم

ابن المقرب العيوني

59 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بِسُمرِ القَنا وَالمُرهَفاتِ الصَوارِمِبِناءُ المَعالي وَاِقتِناءُ المَكارِمِ
  2. 2
    وَفي صَهَواتِ الخَيلِ تَدمى نُحُورهاشِفاءٌ لِأَدواءِ القُلوبِ الحَوائِمِ
  3. 3
    وَلَيسَ بِبِسمِ اللَهِ قُدّامَ بلغَةٍفَخارٌ لِجَعدِ الكَفِّ جَعدِ المَلاغِمِ
  4. 4
    وَما الفَخرُ إلّا الطَعنُ وَالضَربُ وَالنَدىوَرَفضُ الدَنايا وَاِغتِفارُ الجَرائِمِ
  5. 5
    وَلَفُّ السَرايا بِالسَرايا تَخالُهاحِرارَ الحِجازِ أَو بِحارَ اللَواطِمِ
  6. 6
    تَقَحَّمَها قُدماً إِلى المَوتِ فِتيَةٌتَرى عِيشَةً في الذُلِّ حَزَّ الغَلاصِمِ
  7. 7
    خَلِيلَيَّ مِن عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍذَراني فَإِنّي لِلعُلا جِدُّ هائِمِ
  8. 8
    وَما السُمرُ عِندي غَيرُ خَطِّيَّةِ القَناوَما البيضُ عِندي غَيرُ بِيضِ اللَهازِمِ
  9. 9
    وَلا تَذكُرَا الصَهباءَ ما لَم تَكُن دَماًوَلا مُسمِعاً ما لَم يَكُن صَوتَ صارِمِ
  10. 10
    فَإِنّي أُحِبُّ الشُربَ في ظِلِّ قَسطَلٍمَجالِسُهُم فيهِ ظُهورُ الصُلادِمِ
  11. 11
    وَأَهوى اِعتِناقَ الدارِعينَ وَأَجتَويعِناقَ بُنَيّاتِ الخُدورِ النَواعِمِ
  12. 12
    وَمَن طَلَبَ العَلياءَ جَرَّدَ سَيفَهُوَخاضَ بِهِ بَحرَ الرَدى غَيرَ وَاجِمِ
  13. 13
    فَما عُظِّمَت قِدماً قُرَيشٌ وَوائِلٌعَلى الناسِ إِلّا بِاِرتِكابِ العَظائِمِ
  14. 14
    وَمَن لَم يَلِج بِالنَفسِ في كُلِّ مُبهَمٍيَعِش عَرَضاً لِلذُلِّ عَيشَ البَهائِمِ
  15. 15
    وَمَن لَم يَقُدها ضامِراتٍ إِلى العِدىتُقَد نَحوَهُ عُوجُ البُرى وَالشكائِمِ
  16. 16
    فَما اِنقادَتِ الأَشرارُ إِلّا لِغاشِمٍلَهُ فيهِمُ فَتكُ الأُسُودِ الضَراغِمِ
  17. 17
    فَمَن رامَ أَن يَستَعبِدَ الناسَ فَليَمِلعَلَيهِم بِأَطرافِ القَنا غَيرَ راحِمِ
  18. 18
    فَأَكثَرُ مَن تَلقى لِسانُ مُسالِمٍوَتَحتَ جَآجي الصَدرِ قَلبُ مُصادِمِ
  19. 19
    كَلامٌ كَأَريِ النَحلِ حُلوٌ وَإِنَّهُلَأَخبَثُ غِبّاً مِن لُعابِ الأَراقِمِ
  20. 20
    فَيا خاطِبَ العَلياءِ لَيسَ مَنالُهابِرَفعِ الغَواشي وَاِتِّخاذِ التَراجِمِ
  21. 21
    فَدَع عَنكَ ذِكراها فَبَعضُ صَداقِهاوَرُودُ المَنايا وَاِحتِمالُ المَغارِمِ
  22. 22
    وَلا تَبسُطَن كَفّاً إِلَيها وَخَلِّهالِأَروَعَ يُغلي مَهرَها غَيرَ نادِمِ
  23. 23
    وَخَف سَيفَ بَدرِ الدِينِ وَاِحذَر فَإِنَّهُلَأَغيَرُ مِن لَيثٍ جَرِيِّ المَقادِمِ
  24. 24
    فَلَيسَ لَها كُفؤٌ سِواهُ فَإِن تَكُنيَسارَ الغَواني تُخصَ ضَربَةَ لازِمِ
  25. 25
    أَلا إِنَّ بَدرَ الدّينِ تَأبى طِباعُهُنَظيراً وَفي هِندِيِّهِ فَضلُ قائِمِ
  26. 26
    هُوَ المَلِكُ السَامي إِلى كُلِّ غايَةٍمَراهِصُها لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
  27. 27
    إِذا هَمَّ أَمضى عَزمَهُ بِكَتائِبٍحِمى المَلِكِ المُردى بِها غَيرُ سالِمِ
  28. 28
    جَرى وَجَرَت كُلُّ المُلوكِ إِلى العُلىفَجَلّى جَلاءَ الأَعوَجِيِّ المُتائِمِ
  29. 29
    وَلَم يَبقَ في أَخلافِها فُطرُ صائِمِيُسَرُّ بِمَرأى النازِلينَ بِبابِهِ
  30. 30
    سُرورَ أَبٍ بِاِبنٍ مِن الغَزوِ قادِمِهُوَ البَحرُ إِذ لَو زاحَمَ البَحرُ مَدَّهُ
  31. 31
    لَأَربى عَلَى تَيّارِهِ المُتَلاطِمِهُوَ السَيفُ بَل لَو أَنَّ لِلسَيفِ عَزمَهُ
  32. 32
    لَشَقَّ الطُلا وَالهامَ قَبلَ التَصادُمِهُوَ الشَمسُ بَل لَو قابَلَ الشَمسَ بشرُهُ
  33. 33
    لَما اِستوضحَت إِلّا كَحَلقَةِ خاتِمِعَلا في النَدى أَوساً وَفي الزُهدِ وَالتُقى
  34. 34
    أُوَيساً وَفي الإِغضاءِ قَيسَ بنَ عاصِمِوَأَولى الرَعايا عَدلَ كِسرى وَساسَها
  35. 35
    سِياسَةَ مَيمُونِ النَقيبَةِ حازِمِتَهادى رَعاياهُ اللَطيمَةَ بَينَها
  36. 36
    وَكَم مِثلها في مِثلِ حَرِّ الأَطايِمِوَيُمسي قَريرَ العَينِ مَن في جَنابِهِ
  37. 37
    وَإِن كانَ نَائي الدارِ جَمَّ الدَراهِمِإِذا جادَ لَم يُذكَر لِفَضلٍ وَجَعفَرٍ
  38. 38
    سَماحٌ وَلَم يُحفَل بِكَعبٍ وَحاتِمِوَإِن قالَ أَلغى الناسُ سَحبانَ وائِلٍ
  39. 39
    وُقسّاً وَما فاها بِهِ في المَواسِمِوَإِن صالَ أَنسى حارِساً وَمُهَلهِلاً
  40. 40
    وَعَمراً وَبسطاماً وَحار بنَ ظالِمِسَلِ الخَيلَ عَنهُ وَالكُماةُ كَأَنَّها
  41. 41
    قِيامٌ عَلى مَوجٍ مِنَ النارِ جاحِمِوَلِلبيضِ وَقعٌ في الطُلا وَالجَماجِمِ
  42. 42
    وَكَم هامَةٍ حَسناءَ راحَت جِباهُهانِعالاً لِأَيدي خَيلِهِ في المَلاحِمِ
  43. 43
    لَقَد أَصبَحَ الإِسلامُ في كُلِّ مَوطِنٍيَنُوءُ بِرُكنٍ مِنهُ عَبلِ الدَعائِمِ
  44. 44
    يُقيمُ اِصعِرارَ الأَبلَجِ المُتَضاخِمِدَعاهُ لِنَصرِ الدِّينِ خَيرُ خَليفَةٍ
  45. 45
    وَما زالَ يُدعى لِلأُمورِ العَظائِمِفَلَبّى مُطيعاً لِلإِمامِ وَحَسبُهُ
  46. 46
    بِذا مَفخَراً في عُربِها وَالأَعاجِمِفَقادَ إِلى الإِفرَنجِ جَيشاً زُهاؤُهُ
  47. 47
    عَديدُ الحَصا ذا أَزمَلٍ وَزَمازِمِوَجَيشاً يُواري الشَمسَ رَيعانُ نَقعِهِ
  48. 48
    إِلى التُركِ إِذ جاؤُوا لِهَتكِ المَحارِمِإِذا التَترُ الباغُونَ ذاقُوا لِقاءَهُ
  49. 49
    تَمَنّوا بِأَن كانُوا دَماً في المَشائِمِجُيوشٌ هِيَ الطُوفانُ لا رَملُ عالِجٍ
  50. 50
    وَلا جَبَلُ الأَمرارِ مِنها بِعاصِمِمُعَوَّدَةٌ نَصرَ الإِلَهِ فَما غَزَت
  51. 51
    مَنيعَ حِمىً إِلّا اِنثَنَت بِالغَنائِمِإِذا ما دَعَت يابا الفَضائِلِ أَرعَدَت
  52. 52
    فَرِيصَ الأَعادي فَاِتَّقَت بِالهَزائِمِسَتَبقى بِهِ الإِفرِنجُ وَالتُركُ ما بَقَت
  53. 53
    تُقَلِّبُها جَنباً فَجَنباً مَخافَةٌثَوَت فَاِستَقَرَّت بَينَ تِلكَ الحَيازِمِ
  54. 54
    إِذا النَومُ أَسرى الهَمَّ عَن كُلِّ نائِمِإِلَيكَ طَوَت يابا الفَضائِلِ وَاِمتَطَت
  55. 55
    عَلى ظَهرِ ساجٍ غَيرَ وَاهي العَزائِمِبِعَزمَةٍ مَضّاءٍ عَلى الهَولِ حازِمِ
  56. 56
    فَمالَ عَلَى مالي وَحالي وَثَروَتيوَجاهي وَأَصغى لِاِختِلاقِ النَمائِمِ
  57. 57
    وَظَلتُ أُعاني السِجنَ في قَعرِ هُوَّةٍسَماعي وَأَلحاني غِناءُ الأَداهِمِ
  58. 58
    وَها أَنا قَد أَلقَيتُ رَحليَ عائِذاًبِنعماكَ مِن أَيدي الخُطوبِ الغَواشِمِ
  59. 59

    تُبِرُّ عَلى فَيضِ البِحارِ الخَضارِمِ