اليوم سر العلا واستبشر الأدب

ابن المقرب العيوني

68 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    اليَومَ سُرَّ العُلا وَاِستَبشَرَ الأَدَبُوَأَحمَدت سَيرَها المَهرِيَّةُ النُجُبُ
  2. 2
    اليَومَ أَعتَبَ دَهري وَاِرعَوى وقَضىفي كُلِّ ما كُنتَ أَشكوهُ فَكَم أُجَبُ
  3. 3
    اليَومَ أَسفَرَ وَجهُ الحَظِّ وَاِنبَسَطَتيَدُ الرَجاءِ وَزالَ الهَمُّ وَالنَصَبُ
  4. 4
    اليَومَ أَقبَلَتِ الآمالُ باسِمَةًعَن كَالمَها زانَهُ التَفلِيجُ والشَنَبُ
  5. 5
    فَكَم لِذا اليَومِ مِن دَوِّيَّةِ قَذفٍقَطَعتُ وَالقَلبُ في أَهوالِها يَجِبُ
  6. 6
    تَبدو بِها الجِنُّ لي حيناً وَآوِنَةًتَبثُّ أَضواءَها حَولي وَتَنتَحِبُ
  7. 7
    فَحينَ أَكثَرتِ التَهويلَ قُلتُ لَهاهَذا التَّهَوُّلُ جِدٌّ مِنكِ أَو لَعِبُ
  8. 8
    حَسبي أَبو جَعفَرٍ مِمّا يَدُبُّ عَلىوَجهِ البَسيطَةِ أَو يَعتَرُّ أَو يَثِبُ
  9. 9
    حَسبي إِمام الهُدى لا فرعُ دَوحَتِهِعِشٌّ وَلا ريشُ سَهمٍ راشَهُ لَعبُ
  10. 10
    حَسبي إِمامُ الهُدى المَنصورُ فَاِمتَلَأَترُعباً فَضاقَت بِها الغيطانُ وَالجيبُ
  11. 11
    صِنوُ النَبِيِّ إِذا يُعزى وَمُشبِهُهُخَلقاً وَخُلقاً وَبابُ اللَّهِ وَالسَّبَبُ
  12. 12
    وَهّابُ ما لا رَأَت عَينٌ وَلا سَمِعَتبِمثلِهِ هَيبَةً عُجمٌ وَلا عَرَبُ
  13. 13
    تَرى مَناقِب كُلِّ الناسِ إِن سَفَرَتأَدنى مَناقِبهِ تَخزى فَتَنتَقِبُ
  14. 14
    كَم نارِ شَرٍّ طِلاعُ الأَرضِ جاحِمُهالَهُ شُواظٌ بِحَيثُ النَجمُ يَلتَهِبُ
  15. 15
    بِلَمحَةٍ مِنهُ عادَت وَهيَ خاشِعَةٌثَلجاً وَما ذاكَ مِن آياتِهِ عَجَبُ
  16. 16
    وَكَم أَخي ثَروَةٍ أَودى بِثَروَتِهِظُلمُ الوُلاةِ وَتَأويلاتُها الكَذِبُ
  17. 17
    أَعادَ ثَروتَهُ مِن غَيرِ مَسأَلَةٍإِلَيهِ عَفواً وَقَد مَرَّت لَها حِقَبُ
  18. 18
    وَكَم خَلاءٍ مَخُوفٍ قَلبُ سالِكِهِلِلخَوفِ مِثلَ لِواءِ الجَيشِ يَضطَرِبُ
  19. 19
    أَضحى بِهَ آمِناً تَمشي الفَتاةُ بِهِمَشيَ القَطاةِ وَحَلّا صَدرَها لَبَبُ
  20. 20
    وَكَم أَنالَ الغِنى مَن لا يُعَدُّ لَهُغَيرُ الخَصاصَةِ أُمٌّ وَالشَقاءُ أَبُ
  21. 21
    وَكَم عِظامِ ذُنوبٍ فيه مُوثَقَةٍأَقلُّها لِحَصاةِ القَلبِ تَنتَهِبُ
  22. 22
    هَذا هُوَ الفَضلُ وَالنَفسُ الشَريفَةُ وَالجودُ العَميمُ وَهَذا الخَيرُ وَالحَسَبُ
  23. 23
    وَكَم قَبائِلَ بَعدَ المَوتِ أَنشَرَهاوَما لَها غَيرُ مَقصوراتِها تُرُبُ
  24. 24
    فَلو رَأى عُمَرُ الفاروقُ سيرَتَهُلَقالَ هَذا رَحى الإِسلامِ وَالقُطُبُ
  25. 25
    وَشَمَّرَ الذَّيلَ يَسعى في أَوامِرِهِما في الَّذي قُلتُهُ شَكٌّ وَلا رِيَبُ
  26. 26
    بِهِ الفُتُوَّةُ تَمَّت وَاِعتَلَت شَرَفاًكَما بِهِ شَرُفَت آباؤُهُ النُّجُبُ
  27. 27
    فَما نَرى كَعلِيٍّ في الأَنامِ فَتَىًسِواهُ وَالشِّبهُ نَحوَ الشِّبهِ مُجتَذَبُ
  28. 28
    وَأَيُّ مُعتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنتَصِرٍلَلّهِ مِنهُ الرِّضا في اللَّهِ وَالغَضَبِ
  29. 29
    قَرَّت بِهِ الأَرضُ مِن أَقصى التُخومِ وَقَدكادَت لِفَقدِ إِمامِ البِرِّ تَنقلِبُ
  30. 30
    وَأَصبَحت أَيكَةُ الإِسلامِ ناضِرَةًيَدعو المُسيمَ إِلَيها الماءُ وَالعُشبُ
  31. 31
    وَاِهتَزَّتِ الأَرضُ مِن رِيٍّ فَلا طَلَقٌلِلماءِ يُذكَرُ في حَيٍّ وَلا قَرَبُ
  32. 32
    وَأَشرَقَت بَهجَةً دارُ السَّلامِ بِهِحَتّى تَمَنَّت سَناها السَبعَةُ الشُهُبُ
  33. 33
    وَأَظهَرَ العُجبَ شَطّاها وَدِجلَتُهاوَما أَحاطَت بِهِ الأَسواقُ وَالرُحُبُ
  34. 34
    وَفُتِّحت لِلقِرى أَبوابُ ذي كَرَمٍجفانُهُ خُلُجُ الصِّينِيِّ لا العُلَبُ
  35. 35
    وَأَلفُ أَلفٍ تَزيدُ الضِّعفَ جادَ بِهافي كُلِّ عامٍ وَقَلَّت عِندما يَهِبُ
  36. 36
    وَمِثلُ ذَلِكَ أَضعافاً مُضاعَفَةًأَعطى وَقالَ قُصارى كُلِّ ذي العَطَبُ
  37. 37
    فَما يَمُرُّ بِهِ يَومٌ وَلَيسَ بِهِلَهُ مَواهِبُ تُستَزرى لَها السُّحُبُ
  38. 38
    فَاليَومَ ما فوقَ ظَهرِ الأَرضِ قاطِبَةًإِلّا اِمرُؤٌ وَلَهُ مِن مالِهِ نَشَبُ
  39. 39
    فَلو تُذابُ عَطايا كَفِّهِ لَجَرَتبَحراً مِن التِبرِ رَجّافاً لَهُ لَجَبُ
  40. 40
    لَم يَدَّخِر غَيرَ ما آباؤُهُ اِدَّخُروامِن أَنفُسٍ وَجَميع المالِ قَد وَهَبُوا
  41. 41
    يَأبى الأُلى غَيرَ كَسبِ الحَمدِ ما اِدَّخرواوَغَيرَ أَنفَسِ ما يَحوونَ ما وَهَبُوا
  42. 42
    وَغَيرَ رَجراجَةٍ شَعواءَ ما جَلَبُواوَغَيرَ نَجمٍ يُسامي النَّجمَ ما طَلَبُوا
  43. 43
    وَغَيرَ هامَةِ مَعدى الهامِ ما ضَرَبُواوَغَيرَ مِدرَهِ دارِ الحَربِ ما حَرَبُوا
  44. 44
    قَومٌ هُم الرَأسُ مِن فهرٍ وَغَيرهُمإِذا يُقاسُ إِلى عَلياهُمُ ذَنَبُ
  45. 45
    النَجمُ يَنجُم ظُهراً إِن هُمُ غَضِبُواوَالأَرضُ تَأرضُ نَهراً إِن هُمُ رَكِبُوا
  46. 46
    بِفَضلِهِم نَطَقَ القُرآنُ مُمتَدِحاًلَهُم وَجاءَت بِهِ مِن قَبلِهِ الكُتُبُ
  47. 47
    أَبوهُمُ الخَيرُ عَبدُ اللَّهِ خَيرُ أبٍوَجَدُّهُم سَيِّدُ البَطحاءِ إِن نُسِبُوا
  48. 48
    لَولاكُمُ يا بَني العَبّاسِ ما اِنصَدَعَتعَصا الخِلافَةِ صَدعاً لَيسَ يَنشَعِبُ
  49. 49
    عَنها طَردتُم وَلَمّا يَثنِكُم رَهَبٌبَني الطَّريدِ وَلا اِستَوهاكُمُ رُعبُ
  50. 50
    وَلا وَنَيتُم إِلى أَن قامَ ماؤُهُموَخانَ دَلوَهُمُ مِن عَقدِها الكَرَبُ
  51. 51
    وَعادَ ميراثُكُم مِن كَفِّ غاصِبِهِفيكُم وَأَهلُ الدَعاوى عَنكُمُ غِيَبُ
  52. 52
    يا خَيرَ مَن عَلِقَت أَيدي الرَجاءِ بِهِوَمَن سَواءٌ لَدَيهِ التِبرُ وَالتّربُ
  53. 53
    إِلَيكَ مِن بَلَدِ البَحرينِ قَرَّبَنيشَدٌّ بِهِ اِنحَلَّتِ الأَكوارُ وَالغُرُبُ
  54. 54
    وَغادَرَ العِيسَ أَنضاءً مُطَلَّحَةًيَكادُ يَصرَعُها مِن خَلفِها العُشبُ
  55. 55
    فَحَلِّني بِلباسٍ مِنكَ يَحسُدُنيعَلى اِتّصالي بِكُم ناءٍ وَمُقتَرِبُ
  56. 56
    وَاِجعَل عدادي في الفِتيانِ واِعلُ بِهِشَأني فَمُعتَقدي أَن يَنجَحَ الطَّلَبُ
  57. 57
    أَنتَ الإِمامُ الَّذي قَد كُنتُ آمُلُهُوَذا الزَمانُ الَّذي قَد كُنتُ أَرتَقِبُ
  58. 58
    كَم جُبت دونَكَ مِن تَيها وَخاوِيَةٍيَشكو الكَلالَ بِها النَجّاءَةُ التَعِبُ
  59. 59
    وَمُزبِدٍ يَتراءى المَوتُ راكِبهُسَلامَةُ المُتَخَطِّيه لَهُ عَجَبُ
  60. 60
    وَكَم طَرقتُ رِجالاً ينذِرونَ دَميأَسقيتُهُم عَلقَماً غَصباً لَهُ شَرِبُوا
  61. 61
    كَم قُلتُ لِلنَّفسِ إِذ لَجَّ الهُلوعُ بِهاوَكَالدِماءِ دُموعِ العَينِ تَنسَكِبُ
  62. 62
    قِرّي فَيُمنُ أَميرِ المُؤمِنينَ لَناحرزٌ يَقينا الَّذي يُخشى وَيُجتَنَبُ
  63. 63
    فَبارَكَ اللَّهُ في أَيّامِ دَولَتِهِوَجادَها كُلُّ رَجّاسٍ لَهُ لجَبُ
  64. 64
    فَإِنَّ أَيّامَها طرزُ الزَمانِ إِذعُدَّت وَتاجٌ بِهِ الأَعيادُ تَعتَصِبُ
  65. 65
    وَلا أَرانا إِماماً غَيرَهُ أَبَداًفَما لَنا في إِمامٍ غَيرِهِ أَرَبُ
  66. 66
    وَعاشَ في ظِلِّهِ المَولى الَّذي شَهِدَتبِمَجدِهِ وَعُلاهُ العُجمُ وَالعَرَبُ
  67. 67
    بَحرُ النَّدا شَرَفُ الدّينِ الَّذي شَرُفَتبِهِ الوَرى وَسَما فَخراً بِهِ اللَقَبُ
  68. 68
    ما ناحَ صَبٌّ وَما ناحَت مُطَوَّقَةٌوَما اِستَلَذَّ غَراماً عاشِقٌ وَصِبُ