إليكن عني فانصرفن على مهل

ابن المقرب العيوني

75 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إِلَيكُنَّ عَنّي فَاِنصَرِفنَ عَلى مَهلِفَلَستُ بِمُرتاعٍ لِهَجرٍ وَلا وَصلِ
  2. 2
    وَما ذاكَ مِن بُغضٍ لَكُنَّ وَلا قِلىًوَلَكِنَّ قَلبي عَن هَواكُنَّ في شُغلِ
  3. 3
    أَبَت لِي وِصالَ البِيضِ هِمّاتُ ماجِدٍبَعيدِ الحَمايا غَيرِ نِكسٍ وَلا وَغلِ
  4. 4
    غَيُورٍ عَلى العَلياءِ أَن يَبتَني بِهارَزايا أُناسٌ ما تُمِرُّ وَلا تُحلي
  5. 5
    سَواسِيَةٍ لا في مَعَدٍّ مِن الذُرىوَلا في بَني قَحطانَ في الكاهِلِ العَبلِ
  6. 6
    مَضَت حِقبُ الدُنيا وَما في بُيُوتِهِملِعِزِّ المَعالي مِن سَليلٍ وَلا بَعلِ
  7. 7
    أَضاعُوا حِماها فَاِستُبيحَ وَأَيقَظُواعَلَيها البلا مِن كَلِّ حافٍ وَذي نَعلِ
  8. 8
    وَباعُوا بِرُخصٍ باعِثَ العدلِ فيهِمُفَراحُوا وَكُلٌّ مِنهُمُ في يَدَي عَدلِ
  9. 9
    وَأَضحَوا كَفَقعٍ أَو أَداحِيِّ قَفرَةٍتُقَلَّبُ بِالمِنساةِ وَاليَدِ وَالرِجلِ
  10. 10
    تَسُومُهُمُ سُوءَ العَذابِ بِغلظَةٍعِداهُم وَيُسقونَ المَهانَةَ بِالرَطلِ
  11. 11
    فَذُو المَالِ مِنهُم لا يَزالُ لِأَجلِهِيَروحُ أَخا وَيلٍ وَيَغدُو أَخا ثُكلِ
  12. 12
    وَذُو الفَقرِ في هَمَّينِ هَمّ مَعيشَةٍوَهَمِّ عَدُوٍّ فَهوَ يَمشي بِلا عَقلِ
  13. 13
    فَأَروحُهُم مَن راحَ فيهم وَرَأسُهُكَرَأسِ عَلاةِ القَينِ وَكَفِّهِ الطَبلِ
  14. 14
    فَذُو الحَزمِ مَن أَعطى بِباعٍ قَصيرَةٍوَأَلقى مَقاليدَ الأُمورِ إِلى نَذلِ
  15. 15
    وَذُو العَزمِ مَن أَمسى وَأَصبَحَ عائِذاًبِجِلفٍ مِنَ الأَعرابِ أَو عاهِرٍ طِملِ
  16. 16
    وَإِمّا اِنتَدى بَعضَ البَوادي وَبَعضُهُمسَواءٌ بِضاحي البَرِّ أَو باحَةِ الرَحلِ
  17. 17
    فَأَقوَلُهُ قَد كانَ جَدّي وَوالِديوَجَدُّ أَبي خُدّامَ رَهطِكَ مِن قَبلي
  18. 18
    فَإِن يَتَلقّى بِالقَبُولِ مَقالَهُفَيا لَكَ مِن فَخرٍ وَيا لَكَ مِن فَضلِ
  19. 19
    وَإِن قالَ كلّا ما عَلِمتُ فَيا لَهاخُوَيخِيَّةٌ تُدعى مُضَيَّقَةَ السُبلِ
  20. 20
    وَإِن جاءَ يَوماً نازِلاً لِهَوانِهِتَلَقّاهُ مِنهُ بِالإِقامَةِ وَالنُزلِ
  21. 21
    كَأَنَّ عَلَيهِ إِذ يَحُلُّ نَقيعَةَ القُدُومِ وَلَيسُوا لِلسَماحَةِ بِالأَهلِ
  22. 22
    أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ هَل أَرىلَكُم يَومَ بَأسٍ يَصدِمُ الجَهلَ بِالجَهلِ
  23. 23
    إِلى مَ تُقاسُونَ الهَوانَ أَذِلَّةًوَأَنتُم إِذا كُوثِرتُمُ عَدَدُ النَملِ
  24. 24
    يَسُوقُكُم كَرهاً إِلى ما يَسُوءُكُمعَبيدُكُمُ سَوقَ الأُحَيمِرَةِ الهُزلِ
  25. 25
    وَكَم تَتَرَدُّونَ الخُمولَ ضَراعَةًوَلُؤماً وَتَشرونَ الغَباوَةَ بِالنُبلِ
  26. 26
    يَوَدُّ الفَتى مِنكُم إِذا عَنَّ أَو بَدالَهُ مِن بَني القِيناتِ أَسوَدُ كَالحَجلِ
  27. 27
    بِأَنَّ حَضيضَ الأَرضِ أَضحى بِقَعرِهِلَهُ نَفَقٌ مِمّا اِعتَراهُ مِنَ الخبلِ
  28. 28
    فَذُو القَدرِ مِنكُم وَالجَلالَةِ يَحتويصفاياهُ مِنهُم بالمَطاميرِ وَالحَبلِ
  29. 29
    وَسائِرُكُم بِالبُهم يَرعى مُحَلِّقاًبِأَثوابِهِ رُعباً مِنَ الجَدِّ وَالهَزلِ
  30. 30
    عَزيزُكُمُ يَرضى مِنَ الدُرِّ بِالحَصىوَيَقنَعُ لَو يُعطى مِنَ الدَرِّ بِالمَصلِ
  31. 31
    فَقُبحاً لَكُم ماذا تَعُدُّونَ في غَدٍإِذا اِفتَخَرَ الأَقوامُ يا أَخلَفَ النَسلِ
  32. 32
    فَإِن كانَ خَوفُ القَتلِ وَالأَسرِ داءَكُمفَشَأنُكُم أَدهى مِنَ الأَسرِ وَالقَتلِ
  33. 33
    فَعَزماً فَموتُ العِزِّ عِندَ ذَوي النُهىحَياةٌ وَعَيشُ الذُلِّ مَوتٌ بِلا غُسلِ
  34. 34
    فَقَد يُنكِرُ الضَيمَ الكَريمُ بِسَيفِهِإِنِ اِسطاعَ أَو بِالشَدقَمِيَّةِ وَالرَحلِ
  35. 35
    كَما فَعَلَ العَبسِيُّ قَيسٌ وَإِنَّماأَخُو الهِمَّةِ العَليا أَخُو الحَسَبِ الجَزلِ
  36. 36
    أَشاعَ لِعَبسٍ بِالسَلامِ وَأرقَلَتبِهِ العِيسُ مِن نَجدٍ إِلى كَنَفي وَبلِ
  37. 37
    وَحَلَّ عَلى الأَتلادِ غَيرَ مُجاوِرٍوَلَكِنَّ عِضّاً لا يَنامُ عَلى تَبلِ
  38. 38
    وَلا خَيرَ عِندي في حَياةٍ كَأَنَّهاحَياةُ دَعاميصِ الفَراشَةِ في الضَحلِ
  39. 39
    وَذي إِربَةٍ أَهدى لِيَ اللَومَ ناصِحاًوَذُو اللُبِّ أَحياناً يُريعُ إِلى العَذلِ
  40. 40
    يَقُولُ بِتَأنيبٍ أَأُنسيتَ ما جَرىعَلَيكَ مِنَ الأَغلالِ والسِجنِ وَالكَبلِ
  41. 41
    وَإِحرازِ ما أُوتيتَهُ وَاِكتَسَبتَهُعَلى غَيرِ ذَنبٍ مِن فِراخٍ وَمِن نَخلِ
  42. 42
    وَتفريقَهُ في كُلِّ شاوٍ وَخارِبٍوَذاتِ هَنٍ كَالماءِ في رَدعِ الوَحلِ
  43. 43
    وَسَلبِ الحِسانِ المُكرَماتِ تَهاوُناًبِهنَّ وَدَمعُ الأَعيُنِ النُجلِ كَالوَبلِ
  44. 44
    وَما كانَ مِن إِخراجِهِنَّ صَوارِخاًمِنَ الضَيمِ مِن بَعدِ القِصارَةِ وَالشّكلِ
  45. 45
    وَسُكنى البَوادي دارَهُنَّ وَإِنَّهالَدَارُ اِمرِئٍ لا بِالحصورِ وَلا الخَطلِ
  46. 46
    أَمِثلُكَ يَرضى دارَ ذُلٍّ إِذا مَأىبها نَأمُ الضَيّونِ طارَ أَبُو الشِبلِ
  47. 47
    أَما كانَ في أَرضِ العِراقِ مَراغِمٌتَرُوقكَ عَن دارِ الزَلازلِ وَالأَزلِ
  48. 48
    فَقُلتُ لَهُ أَربِع عَلَيَّ وَفي الحَشالَوافِحُ أَحقادٍ مَراجِلُها تَغلي
  49. 49
    وَجَدِّكَ لَم تَعذِل مَلُوماً وَلَم تَهججَثُوماً وَلَم تُوقِظ نؤُوماً عَلى تَبلِ
  50. 50
    لِأَمرٍ تَخَطَّيتُ الخَطايا وَلَم أَزلبِمَطوِ المَطايا أُتبِعُ الجَهلَ بِالجَهلِ
  51. 51
    وَما أَعجَبَتني دارُ ذُلٍّ وَإِن غَدَتمَنازِلَ قَومي وَالأَكارِمِ مِن أَهلي
  52. 52
    وَلَكِنَّني حاوَلتُ ما إِن أَتَمَّهُلِيَ اللَهُ لَم أَجفَل بِمَحلٍ وَلا مَغلِ
  53. 53
    وَقُلتُ عَسى يَوماً كَيَومٍ شَهِدتُهُقَديماً لِكَيما يلحَقَ الشُومُ بِالثُكلِ
  54. 54
    أَكُونُ بِهِ قُطبَ الرَحى وَمُديرَهابِعَزمٍ عَلى أَهلِ الضَلالَةِ وَالجَهلِ
  55. 55
    فأَلفَيتُ قَوماً إِن طَلَبتَ اِنبِعاثَهُملِيَومِ سِبابٍ فَاِدعُ بِالخَيلِ وَالرَجلِ
  56. 56
    وإِن رُمتَ فيهم دَفعَ ضَيمٍ وَنُصرَةٍبِهِم رُمتَ أَو شالاً مِنَ اِصطُمَّةِ الرَملِ
  57. 57
    يُرَجّونَ عَبداً خائِباً قَعَدَت بِهِعَلى الخِزيِ أُمّاتٌ وَقَفنَ عَلى الغُسلِ
  58. 58
    شَريساً أَعارَتهُ اللَيالي جَهالَةًجَلالاً وَمالاً وَهيَ مَعتُوهَةُ العَقلِ
  59. 59
    قِراعٌ وَلَكِنَّ الكَوَادنَ لَم تَكُنلِتَجري مَعَ الخَيلِ العرابِ عَلى الحَبلِ
  60. 60
    فَما وَلَدَتني حاضِنٌ حَنَفِيَّةٌعبيدِيَّةٌ تَسمُو إِلى الحسَبِ الجَزلِ
  61. 61
    وَلا عُرِفَت في المَروَتَينِ أُبُوَّتيوَلا كُنتُ أهدى السابِقينَ إِلى الفَضلِ
  62. 62
    وَلا نَزَلَ الأَضيافُ يَوماً بِعقوَتيوَلا ثَبَتَت في ماقِطٍ حَرجٍ رِجلي
  63. 63
    لَئِن أَنا لَم أَغشَ اللِئامَ بِوَقعَةٍيَشيبُ لَها مِن هَولِها مَفرِقُ الطِفلِ
  64. 64
    وَيَومٍ يَظَلُّ العَثرُ فيهِ نَبائِلاًمُغَربَلَةً فَوقَ الشَناوِيرِ وَالزَبلِ
  65. 65
    لِيَعلَمَ أَهلُ الغَدرِ أَنَّ عَداوَتيلَأَمقَرُ مِن صابٍ وَأَقطَعُ مِن نَصلِ
  66. 66
    وَإِنّي لَكالنَشرِ الَّذي تَستَلِذُّهُوَأَهنى لَها لَو قدِّرَت مَرتَعَ الأزلِ
  67. 67
    وَهَل يَكشِفُ الغَمّاءَ عَن ذي ضَرورَةٍوَيَجلو ظَلامَ الخَطبِ إِلّا فَتىً مِثلي
  68. 68
    كَذَلِكَ كانَت مُنذُ كانَت أُبُوَّتيذَوو الهامَةِ الخَشناءِ وَالجانِبِ السَهلِ
  69. 69
    إِذا السَيِّدُ الجَبّارُ أَبدى تَعامياًوَصَعَّرَ خَدّاً وَاِستَباحَ حِمى المَطلِ
  70. 70
    أَضاءَت لَهُ أَسيافُنا فَهَدَينَهُوَقَوَّمنَهُ فَاِستَبدَلَ الحِلمَ بِالجَهلِ
  71. 71
    فَسائِل مَعَداً هَل لَها مِن مُعَوِّلٍسِوانا إِذا البَزلاءُ قامَت عَلى رِجلِ
  72. 72
    وَهَل قادَنا بِالجَهضَمِيَّةِ سَيِّدٌوَإِن كانَ فينا واسِعَ البَأسِ وَالفَضلِ
  73. 73
    أَلَم نَترُكِ الضحيانَ يَكبُو وَبَعدَهُكُلَيباً أَذَقنا عِرسَهُ مَضَضَ الثَكلِ
  74. 74
    وَأَردى أَخانا اليَشكُريَّ وَفَرخَهُفَوارِسُ مِنّا غَيرُ ميلٍ وَلا عُزلِ
  75. 75
    سَواءٌ عَلَينا قَومُنا إِذ تُضِيمُناوَأَعَداؤُنا وَالفَرعُ يُنمي إِلى الأَصلِ