إلى م أرجي ضر عيش منكدا

ابن المقرب العيوني

68 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إِلى مَ أُرَجّي ضُرَّ عَيشٍ مُنَكَّداوَأُغضي عَلى الأَقذاءِ جَفناً مُسَهَّدا
  2. 2
    وَكَم أَعِدُ النَفسَ المُنى ثُمَّ كُلَّماأَتى مَوعِدٌ بِالخُلفِ جَدَّدتُ مَوعِدا
  3. 3
    إِذا قُلتُ يَأتي في غَدٍ ما يَسُرُّنيوَجاءَ غَدٌ قالَ اِتَّئِد وَاِنتَظِر غَدا
  4. 4
    فَهَلّا اِنقَضَت تَبّاً لَها مِن مَواعِدٍكَمِثلِ نُعاسِ الكَلبِ ما زالَ سَرمَدا
  5. 5
    عَدمتُ الفَتى لا يُنكِرُ الضَّيمَ وَالرَّدىعَلى خَطأٍ يَغتالهُ أَو تَعَمَّدا
  6. 6
    وَلا عاشَ مَن يَرضى الدَنايا أَهَل رَأىجَباناً عَلى مَرِّ اللَيالي مُخَلَّدا
  7. 7
    وَهَل ماتَ مِن خَوضِ الرَّدى قَبلَ يَومِهِفَتىً لِوَطيسِ الحَربِ ما زالَ مُفئَدا
  8. 8
    وَهَل سادَ راضٍ مَرتَعَ الذُلِّ مَرتَعاًوَهَل فازَ راضٍ مَورِدَ الذُلِّ مَورِدا
  9. 9
    وَهَل عَزَّ بِالأَعداءِ مِن قَبلِ تُبَّعٍمَليكٌ تَمَطّى المُلكَ كَهلاً وَأَمرَدا
  10. 10
    وَهَل طابَ عَيشٌ بِالمُداراةِ أَو صَفالَوَ اِنّ المُداري راحَ بِالخُلدِ وَاِغتَدى
  11. 11
    فَحَتّى مَ أُبدي لِلموالي تَجَنُّباًوَصَدّاً وَأُبدي لِلأعادي تَوَدُّدا
  12. 12
    وَشَرُّ بِلادِ اللَهِ أَرضٌ تَرى بِهاكُلَيباً مَسُوداً وَاِبنُ آوى مُسَوَّدا
  13. 13
    وَأَشقى بَني الدُنيا كَريمٌ يَسوسُهُلَئيمٌ إِذا ما نالَ شبعاً تَمَرَّدا
  14. 14
    فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالمَنصِبِ الَّذيسَما فَعَلا حَتّى على النَّجمِ أَتأَدا
  15. 15
    أُعيذُكَ أَن تَرضى المقامَ بِبَلدَةٍتَراها وَما تَحوي لِأَعدائِها سُدى
  16. 16
    يَجِلُّ بِها مَن كانَ ذا عُنجُهِيَّةٍخَفيفاً عَلى الأَعداءِ خَلفاً مُلَهَّدا
  17. 17
    أَخو عَزمَةٍ كَالماءِ بَرداً وَهِمَّةٍهَوَت فَاِحتَوَت مِن هامَةِ الحوتِ مَقعَدا
  18. 18
    تَرى بابَهُ لا يُهتَدى غَيرَ أَنَّهُتَرى بَينَ أُذنَيهِ طَريقاً مُعَبَّدا
  19. 19
    فَقُم وَاِلتَمِس داراً سِواها فَإِنَّماأَخو العَزمِ مَن قَد رامَ أَمراً تَجَرَّدا
  20. 20
    فَكاسٌ إِذا أُسقي بِها اليَومَ مُكرَهاًأَخوكَ سَتُسقى مِن فُضالَتِها غَدا
  21. 21
    وَحِلمٌ يُدَنّي الضَيمَ مِنكَ سَفاهَةٌوَجَهلٌ تَرُدُّ الضَيمَ شِرَّتهُ هُدى
  22. 22
    وَلا خَيرَ في هِلباجَةٍ كُلَّما أَتىإلَيهِ الأَذى أَبدى خُضوعاً وَأَسجَدا
  23. 23
    وَمالَ إِلى بَردِ الظِلالِ وَراقَهُمَقالُ إِماءِ الحَيِّ لا غالَكَ الرَدى
  24. 24
    وَلَكِنَّ ذا عَزمٍ إِذا هَمَّ لَم يُبَلأَوَسَّدَ ذا الطَعن الثَرى أَم تَوَسَّدا
  25. 25
    يُهينُ بِها الأدنين مَثنىً وَمَوحدافَكَم أَتَحَسّى الضَيمَ مُرّاً وَأَمتَري
  26. 26
    عَقابيلَ خِلفٍ قَد أَزى وَتَجَدَّداوَكَم يَعتَريني بِالأَذى كُلُّ مُقرِفٍ
  27. 27
    إِذا سُئِلَ الحُسنى أَغَدَّ وَعَربَدافَئيدٌ كَعِلّوصِ الأَباءِ لَدى الوَغى
  28. 28
    وَإِمّا مَشى بَينَ البَغايا تَقيّداتَراهُ عَلى أَعدائِهِ ماءَ مُزنَةٍ
  29. 29
    وَفي رَهطِهِ الأَدنى حُساماً مُجَرَّدافَلا تَقعُدَن مُحبَنظِئاً خَوفَ مِيتَةٍ
  30. 30
    سَتَأتي فَما تَلقى جَواداً مُخَلَّداوَلا تَكُ مِئلافاً لِدارِ مَذَلَّةٍ
  31. 31
    وَلَو فاضَ واديها لُجَيناً وَعَسجَداوَسِر في طِلابِ المَجدِ جِدّاً فَإِنَّني
  32. 32
    رَأَيتُ المَعالي لا يُواتينَ قعدُدافَلو لَم يُفارِق غِمدَهُ السَيفُ في الوَغى
  33. 33
    لَما راحَ يُدعى المَشرَفيَّ المُهنَّداوَلَولا اِنتقالُ البَدرِ عَن بُرجِهِ الَّذي
  34. 34
    بِهِ النَقصُ لَم يُدرِك كَمالاً وَأَسعداوَلَو نامَ سَيفٌ بِالحُصيبِ وَلَم يَلِج
  35. 35
    عَلى الهَولِ لَم يُدعَ المَليكَ المَمَجَّداوَلَم يَنشَعِ الأحبوشَ كَأساً مَريرَةً
  36. 36
    وَيَجمَع في غُمدانَ شَملاً مُبَدَّداوَحَسبُكَ أَن تَلقى المَنايا وَقَد رَجَت
  37. 37
    حِباكَ المَوالي وَاِتَّقَت بَأسَكَ العِدىخَليليّ مِن حَيّي نِزارٍ رُعِيتما
  38. 38
    وَجُوزيتُما الحُسنى وَجاوَزتُما المَدىأَلا فَاِطلُبا غَيري نَديماً فَرُبَّما
  39. 39
    تَشامَختُ قَولاً سِيمَ خَسفاً فَأَبلَدافَلي عَن ديارِ الهونِ مَنأىً وَمَرحَلٌ
  40. 40
    إِذا النِّكسُ ظنَّ العَجزَ عَقلاً فَأَفرَداوَعِندي عَلى الأَحداثِ رَأيٌ وَعَزمَةٌ
  41. 41
    وَعيسٌ يُبارينَ النَعامَ المُطَرَّداوَخَيرُ جِوارٍ مِن عَدوٍّ مُكاشِحٍ
  42. 42
    جِوارُكَ ضِبعاناً وَسيداً وَخُفدُداوَلَيسَ مَناخُ السوءِ حَتماً مُقَدَّراً
  43. 43
    عَلَيَّ لِأَن أَضحى مَقَرّاً وَمَولِدافَكَم فارقَ الأَوطانَ مِن ذي ضَراعَةٍ
  44. 44
    فَأَصبَحَ في كُلِّ النَواحي مُحَسَّداوَكَم واتَنَ الأَوطانَ مِن ذي جَلادَةٍ
  45. 45
    فَأَضحى بِها مِن غَيرِ سُقمٍ مُسَخَّدافَإِن أَرتحِل عَن دارِ قَومي لِنبوَةٍ
  46. 46
    وَيُصبِحُ رَبعي فيهمُ قَد تَأَبَّدافَقَد رَحَلَ المُختارُ عَن خَيرِ مَنزِلٍ
  47. 47
    إِلى يَثرِبٍ تَسري بِهِ العِيسُ مُصعَداوَجاوَرَ في أَبناءِ قَيلَةَ إِذ رَأى
  48. 48
    سَبيل القِلى وَالبُغضِ مِن قَومِهِ بَداكَذا شِيمُ الحُرِّ الكَريمِ إِذا نَبا
  49. 49
    بِهِ وَطَنٌ زَمَّ المَطايا وَأَحفَداأَأَقنَعُ بِالحظِّ الخَسيسِ وَلَم أَكُن
  50. 50
    كَهاماً وَلا رَثَّ المَساعي مُزَنَّداوَلا بَلتعانيّاً إِذا سيمَ خِطَّةً
  51. 51
    تَمَطّى وَناجى عِرسَهُ وَتَلدَّداوَأَلقى المَنايا لَم تُسامَ بِأرجُلي
  52. 52
    نَجائِبُ لَم يَحمِلنَ إِلّا مُنجَّدايَرى العودَ فيما تَكرَهُ النَفسُ أَحمَدا
  53. 53
    فَإِمّا حَياةً لا تُذَمُّ حَميدَةًيُحَدِّثُ عَنها مَن أَغارَ وَأَنجَدا
  54. 54
    أَنالُ المُنى فيها وَإِمّا مَنِيَّةًتُريحُ فُؤاداً أَحَّ مِن غُلَّةَ الصَدى
  55. 55
    وَأَهجُرُ داراً لَو يَحِلُّ اِبنُ قاهِثٍبِها راحَ مَسحوتاً مِنَ المالِ مُجحِدا
  56. 56
    يُدَبِّرُها أَوباشُ قَومٍ تَنَكَّبُواعَنِ الرُشدِ حَتّى خِلتُ ذا الغَيَّ أَرشَدا
  57. 57
    إِذا رَضِيَ الأَعداءُ مِنهُم مَهانَةًبِأَخذِ الجِزى عَدُّوهُ نَصراً مُؤَيَّدا
  58. 58
    أَقاموا الأَغاني بِالمَغاني وَضَيَّعُواكِرامَ المَساعي وَالثَناءَ المُخَلَّدا
  59. 59
    فَلَو أُحسِنُ التَصفيقَ وَالرَقصَ فيهِمُوَرَفعَ المَثاني وَالغِناءَ المُهَوَّدا
  60. 60
    لَعِشتُ عَزيزاً فيهمُ وَلما اِجتَرايَمُدُّ إِليَّ الضَّيمَ باعاً وَلا يَدا
  61. 61
    وَلا راحَ شُربُ المُقرِفينَ ذَوي الخَنابِها نَهَلاً عَبّاً وَشُربي مُصَرَّدا
  62. 62
    وَلَو أَنَّني كُنتُ اِتَّخَذتُ رَذِيَّةًأُوَيطِفَ رَغّاءً لَدى الشَدِّ أَكبَدا
  63. 63
    وَصاحَبتُ مِن أَدنى البَوادي مُكَشَّماًضَعيفَ الأَيادي قاصِرَ الجاهِ مُسنَدا
  64. 64
    لَكانَت سَنِيّاتُ الجَوائِزِ تَرتَميإِلى حَيثُ أَهوى بادِياتٍ وَعُوَّدا
  65. 65
    وَلَكِنَّني لَم أَرضَ ذاكَ صِيانَةًلِعِرضِيَ أَن أُعطي المُعادينَ مِقوَدا
  66. 66
    وَأَكبَرتُ نَفسي أَن أُجالِسَ قينَةًوَدُفّاً وَمِزماراً وَعُوداً وَأَعبُدا
  67. 67
    وَأَن أَجعَلَ الأَنذالَ حِزباً وَشيعَةًوَلَو جارَ فِيَّ الدَهرُ ما شاءَ وَاِعتَدى
  68. 68
    فَلَستُ بِبِدعٍ في الكِرامِ وَهَذِهِسَبيلُ ذَوي الإَفضالِ وَالبَأسِ وَالنَدى