إلى كم مداراة العدى واحترامها

ابن المقرب العيوني

83 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إِلى كَم مُدارَاةُ العِدى وَاِحتِرامُهاوَكَم يَعتَرينا ضَيمُها وَاِهتِضامُها
  2. 2
    أَما حانَ يا فَرعَي رَبيعَةَ أَن أَرىبَناتِ الوَغى يَعلُو الرَوابي قَتامُها
  3. 3
    رِدوا الحَربَ وِردَ الظامِئاتِ حِياضَهاخَوامِسَ يَغتالُ الفِصالَ اِزدِحامُها
  4. 4
    وَخُوضُوا لَظاها بِاِقتِحامٍ فَإِنَّمايُكَشِّفُ غَمّاءَ الحُروبِ اِقتِحامُها
  5. 5
    ولَوذوا بِبيضِ المَشرَفِيَّةِ إِنَّهالَها عِزَّةٌ قَعساءُ وافٍ ذِمامُها
  6. 6
    وَلا تَركَنُوا يَوماً إِلى ذِي عَداوَةٍوَإِن قِيلَ هَذا عِقدُها وَنِظامُها
  7. 7
    فَإِنَّ عُرى الأَعداءِ قَد تَعلَمونَهاسَريعٌ بِأَيدي الماسِكينَ اِنفِصامُها
  8. 8
    وَأُقسِمُ ما عَزَّت مُلوكُ قَبيلَةٍغَدَت وَبِأَسبابِ العَدُوِّ اِعتِصامُها
  9. 9
    وَلا ظَفِرَت بِالنُجحِ طُلّابُ غايَةٍتَروحُ وَفي كَفِّ المُعادي زِمامُها
  10. 10
    سَلُوا عَن مُلوكٍ مِنكُمُ هَل أَفادَهاقُعُودُ عُقَيلٍ بَعدَها أَو قِيامُها
  11. 11
    وَهَل دَفَعَت عَن ماجِدِ بنِ مُحَمَّدٍوَقَد كانَ مِنهُ حِلُّها وَحَرامُها
  12. 12
    وَهَل طَلَبَت ثارَ اِبنِ شُكرٍ وَهَل حَمىأَبا ماجِدٍ خَطِّيُها وَحُسامُها
  13. 13
    وَهَل عَن غُرَيرٍ طاعَنَت وَبِهِ اِحتَوَتمُناها وَبِالبَحرَينِ جارَ اِحتِكامُها
  14. 14
    وَهَل سالَمَت مَن كانَ يَحمي جَنابَهاوَتَرعى بِهِ في كُلِّ أَرضٍ سَوامُها
  15. 15
    جَزاءُ سِنِمّارٍ جَزاءٌ بِهِ اِقتَدَتوَمالَ إِلَيها كَهلُها وَغُلامُها
  16. 16
    بَنى القَصرَ حَتّى اِستَحكَمَت شُرُفاتُهُوَأَيَّدها آجُرُّها وَرُخامُها
  17. 17
    وَغُودِرَ مِن أَعلى ذُراها مُنَكَّساًوَلا ذَنبَ إِلّا حُسنُها وَاِنتِظامُها
  18. 18
    بَذَلنا لَها مِن مالِها كُلَّ صَهوَةٍيُشَدَّ عَلى مِثلِ القَناةِ حِزامُها
  19. 19
    وَصُنّا بِأَنواعِ الحَريرِ جُسُومَهاوَمَلبَسُنا صُوفُ الرُعَينا وَخامُها
  20. 20
    وَرُحنا وَدُخنُ القَريَتَينِ طَعامُناوَبُرُّهُما المَحضُ المُصَفّى طَعامُها
  21. 21
    وَمَن يَعضِ ما يُهدى لَها مِن عَطائِنابَساتِينُ يَشدُو بِالأَغاني حَمامُها
  22. 22
    وَكُلُّ نَفيسٍ كانَ حَشوَ قُصُورِناعَدَلناهُ عَنّا فَاِحتَوَتهُ خِيامُها
  23. 23
    وَمِنّا عَوالِيها وَمِنّا دُرُوعُهاوَمِنّا مَواضيها وَفينا كِلامُها
  24. 24
    ذَلَلنا وَقُلنا عَلَّ في الذُلِّ راحَةًوَعَلَّ فُحُولَ الشَولِ تُروى حِيامُها
  25. 25
    فَلَم يُغنِ عَنا ذُلُّنا وَخُضُوعُناغَناءً وَلا أَموالُنا وَاِقتِسامُها
  26. 26
    أَفي كُلِّ يَومٍ يا لَقَومي بَلِيَّةٌوَخُطَّةُ خَسفٍ مِن عَدُوٍّ تُسامُها
  27. 27
    أَما وَأَبيكُم إِنَّ قَلبي لَمُوجَعٌلِذاكَ وَعَيني لا يَجِفُّ اِنسِجامُها
  28. 28
    وَما عَبَرَت بِي لَيلَةٌ مُنذُ مُدَّةٍكَما قالَ إِلّا لَيلَةٌ لا أَنامُها
  29. 29
    وَما ذاكَ ذُلّاً بَل بَقايا حَمِيَّةٍعَلى حَدَثانِ الدَهرِ باقٍ عُرامُها
  30. 30
    وَإِنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ إِذا اِنتَدَترَبيعَةُ يَوماً كانَ مِنهُم هُمامُها
  31. 31
    أَلا يا لَقَومي مِن عَلِيِّ بنِ عَبدَلٍوَلِلخَطبِ يُدعى أُسدُها لا نعامُها
  32. 32
    أَلَستُم بَني الغُرِّ الأُلى عُرِفَت لَهُمنُفوسٌ نَفيساتُ المَعالي مَرامُها
  33. 33
    فَإِن نَزَلُوا أَرضاً فَمِنهُم مَلِيكهاوَإِن جَمَحَت قَومٌ فَمِنهُم شَكامُها
  34. 34
    أَتَرضونَ ذا النَقصَ الَّذي ما وَراءَهُوَأَنتُم إِذا صالَت مَعَدٌّ سِطامُها
  35. 35
    وَيُودى قَتيلٌ كانَ في كُلِّ ساعَةٍيُجَمِّعُ أَوباشاً كَثيرٌ طَغامُها
  36. 36
    وَيَقطَعُ طُرقَ المُسلِمينَ نَهارَهُعِلاناً وَلا يَثنِيهِ عَنها ظَلامُها
  37. 37
    فَكَم مِن حِمارٍ خَرَّ عَقراً بِسَيفِهِوَدَوخَلَّةٍ قَد فُضَّ عَنها خِتامُها
  38. 38
    فَإِن غَضِبَت فيها عُقَيلٌ فَأَنتُمُبَنو الحَربِ إِذ يُذكي لَظاها ضِرامُها
  39. 39
    وَما نِيلَ غَدراً بَل أَتى في عِصابَةٍقَليلٌ مِنَ الغَدرِ الشَنيعِ اِحتِشامُها
  40. 40
    فَأُوجِرَها نَجلاءَ طَعنَةَ ثائِرٍكَجَيبِ قَميصٍ لا يُرَجّى اِلتِئامُها
  41. 41
    أَراحَ بِها مِنهُ الحَميرَ فَأَصبَحَتتَناهَقُ في المَرعى وَيَعلُو رُدامُها
  42. 42
    فَواسوأَتا إِن كانَ يُودى قَتيلُهاعَلى ذا وَيُدنى في حِمانا مَقامُها
  43. 43
    وَيُقتَلُ بِالغَدرِ الصَريحِ كِرامُنافَتُلغى لَقَد خِبنا وَفازَت سِهامُها
  44. 44
    أُعِيذُكُمُ أَن تَقبَلُوا ذا وَأَنتُمُذُؤابَةُ أَفصى كُلِّها وَسِنامُها
  45. 45
    فَيابا سِنانٍ قُم فَأَنتَ زَعيمُهاوَأَنتَ مُرَجّاها وَأَنتَ هُمامُها
  46. 46
    وَفي كَفِّكَ السَيفُ الَّذي لَو سَلَلتُهُلقِيلَ أَرى الأَعرابَ خَصَّبَ عامُها
  47. 47
    وَخالَ سَناهُ مَن بِنَجدٍ عَقيقَةًيُشَقَّقُ عَنها يَومَ دَجنٍ غَمامُها
  48. 48
    وَحَولَكَ مِن أَبنائِكَ الصِيدِ فِتيَةٌكَثيرٌ لِأَرواحِ العَدُوِّ اِختِرامُها
  49. 49
    وَمِن نَسلِ جَدَّيكَ العَلِيَّينِ غِلمَةٌنَشَت وَبِأَبكارِ المَعالي غَرامُها
  50. 50
    وَمَن صُلبِ إِبراهيمَ جَدِّكَ عُصبَةٌيَسُرُّكَ في يَومِ التَلاقي مُقامُها
  51. 51
    أَنا الضامِنُ الراعي عَلَيها وَإِن شَكَتمِن الغَبنِ فَهيَ الأُسدُ يُخشى رِجامُها
  52. 52
    وَما زالَ في أَبناءِ مُرَّةَ سَيِّدٌبِهِ في جَسيماتِ الأُمورِ اِئتِمامُها
  53. 53
    وَمن ذا يُسامي مُرَّةً وَبِهِ سَمَتبَنُو عامِرٍ عِزّاً وَجازَ اِغِتشامُها
  54. 54
    وَكَم سَيِّدٍ في مالِكٍ ذِي نَباهَةٍإِذا فَقَدَتهُ الحَربُ طالَ أَيامُها
  55. 55
    وَما مالِكٌ إِلّا الحُماةُ وَإِن أَبَترِجالٌ فَبالآنافِ مِنها رَغامُها
  56. 56
    وَفي حارِثٍ وَاللَيثِ غُرٌّ غَطارِفٌيُبِرُّ عَلى الخَصمِ الأَلَدِّ خِصامُها
  57. 57
    وَإِنَّ لَعَمري في بَقايا مُحارِبٍسُيُوفُ ضِرابٍ لا يُخافُ اِنثِلامُها
  58. 58
    وَشَيبانُ شَيبانُ الفَخارِ فَإِنَّهاأُسُودُ شَرىً سُمرُ العَوالي إِجامُها
  59. 59
    وَمَن كانَ مِنّا مِن جَماهيرِ خِندِفٍوَقَيسٍ فَأَترابُ الوَغى وَنِدامُها
  60. 60
    وَما في بَني قَحطانَ إِن شُنَّتِ الوَغىتَوانٍ وَلا يَنبُو لَدَينا حُسامُها
  61. 61
    وَإِنَّ لَها لَلسابِقاتِ وَإِنَّهاليُطرِبُها طَعنُ العِدى وَاِلتِزامُها
  62. 62
    فَيالكِرامٍ مِن نِزارٍ وَيَعرُبٍوَلَيسَ يُجيبُ الصَوتَ إِلّا كِرامُها
  63. 63
    صِلُوا بِالخُطا قُصرَ السُيوفِ فَإِنَّهاتَطُولُ وَلا يُغني غَناءً كَهامُها
  64. 64
    فَلَم يَبقَ يُرضي القَومَ إِلّا حُدودُهاوَقد طالَ فَاِسقُوها بِرِيٍّ أُوامُها
  65. 65
    فَضَرباً وَطَعناً بِالصَوارِمِ وَالقَنافَلا عُذرَ حَتّى يَخضِبَ السَيفَ هامُها
  66. 66
    وَلا تَهِنُوا وَاِستَشعِرُوا الصَبرَ جُنَّةًوَعَزماً فَما لِلحَربِ إِلّا اِعتِرامُها
  67. 67
    فَإِنَّكُمُ إِن تَألَمُوا فَعَدُوُّكُمكَذاكَ وَلِلأَمرِ العَظيمِ عِظامُها
  68. 68
    وَقد طالَ هَذا الذُلُّ وَالمَوتُ رائِحٌوَغادٍ وَيَأتي كُلَّ نَفسٍ حِمامُها
  69. 69
    وَإِنَّ حَياةً هَكَذا لَذَمِيمَةٌيُسِرُّ المُعادي لِلمُعادي دَوامُها
  70. 70
    وَمِن أَعجَبِ الأَشياءِ وَالدَهرُ كُلُّهُعَجائِب يَأتي فَذُّها وَتَوامُها
  71. 71
    إِذا نَحنُ زِدنا في عَطايا قَبيلَةٍلِكَفِّ أَذاها زادَ مِنّا اِنتقامُها
  72. 72
    هِيَ النارُ إِن شَبَّهتَها وَعَطاؤُنالَها حَطَبٌ ما زادَ زادَ اِضطِرامُها
  73. 73
    فَيا ضَيعَةَ المَسعى وَكَم مِن صَنيعَةٍغَدَت ضَلَّةً لَم يَبقَ إِلّا مَلامُها
  74. 74
    فَحامُوا عَنِ البِيضِ الحِسانِ فَأَنتُمُكَتائِبُ يَغشى ناظِرَ الطَرفِ لامُها
  75. 75
    فَكَم قَد رَأيتُم مِن عَقيلَةِ مَعشَرٍيَرُوقُ عُيُوناً فَرعُها وَقَوامُها
  76. 76
    تُباعُ وَتُشرى بِالكَسادِ ذَليلَةًوَقَد كانَ لا يَبدُو لِخَلقٍ كَلامُها
  77. 77
    فَإِن أَنتُمُ لَم تَمنَعُوهُنَّ فَاِصبِرُوالِآبِدَةٍ يَبقى عَلى الدَهرِ ذامُها
  78. 78
    وَمَن ذَلَّ لَم يَعدَم غَشُوماً يَسُومُهُأَذىً فَيُرِيهِ النَبعَ خَوفاً ثُمامُها
  79. 79
    وَهَل مَنَعت يَوماً فَتاةً كَريمَةًقلائِدُها أَو وُشحُها أَو خِدامُها
  80. 80
    وَهَل هُوَ إِلّا المَوتُ وَالمَوتُ فَاِعلَمُوايَهُونُ وَلا تَحكِيمُها وَاِصطِلامُها
  81. 81
    وَإِلّا فَشدُّوا لِلجَلاءِ فَلَم يَعُدسِواهُ فَعِندَ الضَيمِ تُجلى كِرامُها
  82. 82
    فَإِن كانَ في البَحرَينِ ضيقٌ فلم تَضِقمَنازِلُ بَكرٍ عَنكُمُ وَشَآمها
  83. 83
    وَلا خَيرَ في دارٍ يَعيشُ بِها الفَتىمَهيناً وَلَو جادَتهُ دُرّاً غَمامُها