أمن دمنة بين اللوى والدكادك

ابن المقرب العيوني

70 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَمِن دِمنَةٍ بَينَ اللِّوى وَالدَّكادِكِشُغِفتَ بِتَذرافِ الدُموعِ السَوافِكِ
  2. 2
    عَفَت غَيرَ آرِيٍّ وَأورَقَ حائِلٍوَأَشعَثَ مَشجُوجٍ وَسُفعٍ رَوامِكِ
  3. 3
    وَنُؤيٍ كَجِذمِ الحَوضِ غَيَّرَ رَسمُهُوَجِيفُ الحَصا بالمُوجِفاتِ الحَواشِكِ
  4. 4
    كَأَنَّ فُؤادي ناطَهُ ذُو سَخيمَةٍقَليلُ التَحَنّي في صُدورِ النَيازِكِ
  5. 5
    غَداةَ تَداعى الحَيُّ بِالبَينِ بَعدَماجَلا الصُبحُ أَعجازَ النُجومِ الدَوالِكِ
  6. 6
    وَقَد قَرَّبُوا لِلبَينِ كُلَّ هَمَرجَلٍأَمُونِ القَرى ضَخمِ العَثانين تامِكِ
  7. 7
    قِمَطرٍ دَرَفسٍ فَيسَرِيٍّ كَأَنَّمامَناكِبُهُ جُلِّلنَ وَشيَ الدَرانِكِ
  8. 8
    رَعى واجِفاً فَالصُلبُ مِن أَجبُلِ الغَضابِحَيثُ اِستَهَلَّت كُلُّ وَطفاءَ رامِكِ
  9. 9
    وَفي الجِيرَةِ الغادينَ لا عَن مَلالَةٍظِباءٌ عَلى تِلكَ الهِجانِ البَوائِكِ
  10. 10
    خِماصُ الحَشا حُمُّ الشِفاهِ كَأَنَّمايَلُثنَ مُرُوطَ العَصبِ فَوقَ العَوانِكِ
  11. 11
    وَيَبسِمنَ عَن نَورِ الأَفاحِيِّ لَم يَزَليُغَذّى بِدَرّاتِ الذِهابِ الرَكائِكِ
  12. 12
    وَفِيهِنَّ مِن ذُهلِ بنِ شَيبانَ غادَةٌيُطَيِّبُ رَيّاها عَبيرَ المَداوِكِ
  13. 13
    كَأَنَّ عَلى فيها سُلافَةَ قَرقَفٍوَقَد غُوِّرَت أُمُّ النُجُومِ الشَوابِكِ
  14. 14
    أَقُولُ لِها سِرّاً وَقَد غابَ كاشِحٌرَقيبٌ مَقالَ العاشِقِ المُتَهالِكِ
  15. 15
    لَكِ الخَيرُ ما هَذا الجَفاءُ وَهَذِهِدِياري وَأَهلي زُلفَةٌ مِن دِيارِكِ
  16. 16
    أَتَرضينَ قَتلي لا بِسَلَّةِ صارِمٍمِن البِيضِ إِلّا سَلَّةً مِن لِحاظِكِ
  17. 17
    فَوَاللَهِ ما أَدري أَإِعراضُ بَغضَةٍلَنا أَو دَلالٌ فَاِفصحي عَن مَقالكِ
  18. 18
    فَلي هِمَّةٌ عَلَيا وَنَفسٌ أَبِيَّةٌتَمُجُّ وِصال اللّاوِياتِ المَواعِكِ
  19. 19
    وَلِي عَزمَةٌ إِن ساعَدَ الجدُّ أَشرَقَتوَنافَت عَلى شُمِّ الرِعانِ الشَوامِكِ
  20. 20
    ولا بُدَّ مِن نصِّ القِلاصِ وَإِن غَدَتحُطاماً أَعالي دَأيِها المُتلاحِكِ
  21. 21
    عَلَيهِنَّ فِتيانٌ كِرامٌ تَحَرَّجُوامِنَ النَومِ إِلّا فَوقَ تِلكَ الحَوارِكِ
  22. 22
    أَقُولُ لَهُم وَالعِيسُ تَشدُو كَأَنَّهامَعَ الآلِ أُمّاتُ الرِئالِ الرَواتِكِ
  23. 23
    أَقيمُوا صُدورَ اليَعمُلاتِ ورَفِّعُواعَنِ السُبلِ تَنجُوا مِن سَبيلِ المَهالِكِ
  24. 24
    فَعَنَّ لَنا مِن بَين سِتّينَ لَيلَةٍوَميضُ سَناً عَن أَيمَنِ الجَوِّ نابِكِ
  25. 25
    فَقالُوا تَرى النَجمَ اليَمانيَّ قَد بَدايَلُوحُ بِمُستَنٍّ مِنَ الأُفقِ حالِكِ
  26. 26
    فَقُلتُ لَهُم ما ذاكَ نَجمٌ تَرَونَهُبِناحِيَةِ الخَضراءِ ذاتِ الحَبائِكِ
  27. 27
    فَقالوا فَماذا قُلتُ نارٌ بِرَبوَةٍتُشَبُّ لِأَبناءِ الهُمومِ الضَرابِكِ
  28. 28
    يُضِيءُ سَناها بِالدُجى مُتَنَمِّرٌعَلى الدَهرِ مُودِي البَرك رَحبِ المَبارِكِ
  29. 29
    أَغَرُّ نَماهُ كُلُّ حامٍ مُمانِعٍعَنِ المَجدِ بِالمُستَأثراتِ البَواتِكِ
  30. 30
    مِنَ العَبدليّينَ الأُلى في أَكُفِّهِمحَياةٌ لِأَوّابٍ وَمَوتٌ لِباعِكِ
  31. 31
    أُناسٌ هُمُ الناسُ اِنتَدَوا وَتَشَعّبَتبِهِم هِمَمٌ ما بَينَ ناءٍ وَآرِكِ
  32. 32
    فَحُلّوا عُرى التِرحالِ وَاِستَعصِمُوا بِهِمِنَ الدَهرِ واِرمُوا صَرفَهُ بِالدَوامِكِ
  33. 33
    فَإِنَّ لَدَيهِ مِن عَلِيٍّ مَقاذِفاًعَنِ المَجدِ يَخشى فَتكَهُ كُلُّ فاتِكِ
  34. 34
    يُجيرُ عَلى الأَيّامِ ما لا تُجيرُهُعَلَيهِ وَيَسطُو بَالخُطُوبِ العَوارِكِ
  35. 35
    مَنيعُ الحِمى لا يَذعَرُ القَومُ سَرحَهُوَلا تُتَّقى غاراتُهُ بِالمَآلِكِ
  36. 36
    فَتىً لا يَرى مالاً سِوى ما أَفادَهُطِعانُ العِدى في المَأزَقِ المَتَضانِكِ
  37. 37
    وَلا يَقتَني مِن مالِهِ غَيرَ سابِحٍوَأَبيضَ مَخشُوبِ الغِرارَينِ باتِكِ
  38. 38
    وَمَسرُودَةٍ جَدلاءَ تَضفو ذُيولُهاعَلى قَدَمِ القَرمِ الأَنَدِّ الضُبارِكِ
  39. 39
    وَأَحسَنُ مِن شَدوِ المَزاهِيرِ عِندَهُصَليلُ المَواضي في مُتونِ التَرائِكِ
  40. 40
    وَلا يَتَساوى رَدعُ مِسكٍ وَعَنبَرٍلَدَيهِ بِرَدعٍ مِن دَمِ القِرنِ صائِكِ
  41. 41
    وَإِن جَعَلَت فَوقَ الأريكِ مَقيلَهارِجالٌ فَسَل عَنهُ رِجالَ الأَوارِكِ
  42. 42
    لَهُ كُلَّ يَومٍ غارَةٌ مُشمَعِلَّةٌتَرى الصِّيدَ مِن شَدّاتِها في مَناسِكِ
  43. 43
    بِها يَحتَوِي نَهبَ الأَعادي وَيَصطَفيعَقائِلَ أَبناءِ المُلوكِ العَواتِكِ
  44. 44
    حَمِيٌّ عَلى ما حازَهُ وَأَتَت بِهِإِلَيهِ الأَتاوى مِن مَليكٍ مُتارِكِ
  45. 45
    هُمامٌ إِذا ما هَمَّ لَم يَثنِ عَزمَهُأَقاويلُ أَبناءِ الطِغامِ الضُكاضِكِ
  46. 46
    ترى العَرَبَ العَربا يحُجّونَ بَيتَهُكَأَنَّهُمُ جاؤُوا لِذَبحِ النَسائِكِ
  47. 47
    رِجالاً وَرُكباناً فَمِن طَالِبٍ غِنىًوَمِن تائبٍ عَن ذِلَّةٍ مُتَدارِكِ
  48. 48
    تَخالُ إِياساً في الفَصاحَةِ باقِلاًلَدَيهِ وَفُرسانُ الوَغى في تَداوُكِ
  49. 49
    إِذا صالَ لَم يُعدَل بِقَيسِ بنِ خالِدٍوَإِن قالَ لَم يُعدَل بِسَعدِ بنِ مالِكِ
  50. 50
    وَإن جادَ بَذَّ المَرثدِيِّينَ جُودُهُوَأَنسى بَني الآمالِ جُودَ البَرامِكِ
  51. 51
    أَبا ماجِدٍ لَم يَبقَ إِلّاكَ ماجِدٌيُرجّى لِأَبكارِ الخُطُوبِ النَواهِكِ
  52. 52
    أَنِفتُ لِمَدحي مَن سِواكُم لِأَنَّنيإِلى ذِروَتَيكُم في سِنامٍ وَحارِكِ
  53. 53
    وَأَكبَرتُ نَفسي أَن أُرى مُتَضائِلاًأُرَجّي نَوالاً مِن لَئِيمٍ رَكارِكِ
  54. 54
    مَخافَةَ تَرّاكٍ يَقُولُ وَقَولُهُأَمَضُّ وَأَمضَى مِن حُدودِ النَيازِكِ
  55. 55
    لَوَ اِنَّ بَني القَرمِ العُيونيِّ سادَةٌكِرام يُرَوّونَ القَنا في المَعارِكِ
  56. 56
    لَغارُوا عَلى النَظمِ الجَميلِ وَلَم يَكُنلَهُم في مَعاني لَفظِهِ مِن مُشارِكِ
  57. 57
    أَما كانَ فيهِم مِثلُ عَمرو بنِ مرثِدٍوَذُو المَجدِ دفّاعُ الهُمومِ السَوادِكِ
  58. 58
    فَغَر فَبَناتُ الفِكرِ أَولى بِغَيرَةٍوَأَجدَرُ مِن نُجلِ العُيونِ الرَكارِكِ
  59. 59
    وَحافِظ عَلى الذِكرِ الجَميلِ فَإِنَّمامَصيرُ الفَتى أُحدُوثَةٌ في الشَكائِكِ
  60. 60
    وَلا تُسلِمَن لِلدَهرِ مَولىً هَواكُمُهَواهُ وَمَهما ساءَكُم غَيرُ حاسِكِ
  61. 61
    يَمُتُّ بِوُدٍّ مِن ضَميرٍ تَحُوطُهُعَواطِفُ أَرحامٍ إِلَيكُم شَوابِكِ
  62. 62
    وَلَستُ وَإِن أَودى الزَمانُ بِثَروَتيوَزاحَمَني مِنهُ بِخَصمٍ مُماحِكِ
  63. 63
    بِمُهدٍ ثنائي وَالمَناديح جَمَّةٌإِلى حَوتَكِيٍّ أَبشَع اللُؤمِ راعِكِ
  64. 64
    يَرى مُورِدَ الآمالِ حَولَ فِنائِهِبِعَينِ نوارٍ تَلحَظُ الشَيبَ فارِكِ
  65. 65
    ولا ضارِعٍ طَوعَ المُنى يَستَفِزُّنيإِلى مُقرِفٍ رَجمُ الظُنونِ الأَوافِكِ
  66. 66
    وَلَستُ بِمفراحٍ بِمالٍ أُفيدُهُلعَمري وَلا آسٍ عَلى إِثرِ هالِكِ
  67. 67
    وَلا مادِحٍ إِلّا سُراةَ بَني أَبيجَمالُ المَعالي بَل لُيُوثُ المَعارِكِ
  68. 68
    وَلي وَقفَةٌ في دارِهِم إِثرَ وَقفَةٍوما ذاكَ في أَشباهِ قَومي بِشائِكِ
  69. 69
    فَإِن صَدَّقُوا ظَنّي وَظنّيَ أَنَّهُمنُجُومُ سَماءٍ شَمسُها غَيرُ دالِكِ
  70. 70
    فَإِمّا نَبَت بِي دارُهُم أَو تَوَعَّرَتعَلَيَّ فَما ضاقَت رِحابُ المَسالِكِ