أمارات سر الحب ما لا يكتم

ابن المقرب العيوني

64 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَماراتُ سِرِّ الحُبِّ ما لا يُكَتَّمُوَأَبيَنُ شَيءٍ ما يُجِنُّ المُتَيَّمُ
  2. 2
    ظَنَنتُ نُحُولي وَاِصفِراري مِنَ الهَوىوَذَلِكَ مِمّا يَقتَضيهِ التَوَهُّمُ
  3. 3
    لَعَمرُكَ ما بي مِن هَوىً غَيرَ أَنَّنيبِغُرِّ المَعالي يا اِبنَةَ القَومِ مُغرَمُ
  4. 4
    وَقَد عَرَضَت مِن دُونِ ذاكَ فَأَحرَضَتأُمُورٌ لَها يُستَهلَكُ اللَحمُ وَالدَمُ
  5. 5
    إِذا خُطَّةً أَنكَرتُ مِن ذِي عَداوَةٍأَتاني مِنَ الأَحبابِ أَدهى وَأَعظَمُ
  6. 6
    عَلى أَنَّني النَدبُ الَّذي يُكتَفى بِهِإِذا غالَها خَطبٌ مِنَ الدَهرِ مُبهَمُ
  7. 7
    وَعِندي لِشانِيها سُيُوفٌ ثَلاثَةٌلِسانٌ وَرَأيٌ لا يُفَلُّ وَمِخذَمُ
  8. 8
    وَلَستُ بِهَجّامٍ عَلى ما يَسُوءُهاوَلا ناطِقٍ بِالعَيبِ مِنّي لَها فَمُ
  9. 9
    وَلا قابِضٍ فَضلَ الغِنى عَن فَقيرِهاوَلا باسِطٍ كَفّاً لَها حينَ أُعدِمُ
  10. 10
    وَإِنّي لَأَقصاها إِذا ثابَ مغنَمٌوَإِنّي لأَدناها إِذا نابَ مَغرَمُ
  11. 11
    وَلِي في الغِنى سَهمٌ إِذا ما أَفَدتُهُوَلِلدَفعِ عَن أَحسابِها مِنهُ أَسهُمُ
  12. 12
    وَيَمنَعُني كَيدَ العَدُوِّ اِحتِقارُهُوَكَيد المُداجي عِفَّتي وَالتَكَرُّمُ
  13. 13
    وَأَصفَحُ عَن جُهّالِ قَومي حَمِيَّةًوَإِن أَسرَجُوا في هَدمِ عِزّي وَأَلجَموا
  14. 14
    وَإِن قَطَعُوا أَرحامَ بَيني وَبَينهُموَصَلتُ وَذُو العَليا أَبَرُّ وَأَرحَمُ
  15. 15
    وَأُغضي عَلى عَوراءِ قَومي وَإِنَّنيلَأَبصَرُ مِنهُم لَو أَشاءُ وَأَعلَمُ
  16. 16
    وَأَحفَظُ وُدَّ الأَصدِقاءِ وَإِن هُمُإِلَيَّ بِلا جُرمٍ أَساؤُوا وَأَجرَمُوا
  17. 17
    وَقائِلَةٍ لي وَالرِكابُ مُناخَةٌبِكِيرانِها تَرغُو مِراراً وَتَزغمُ
  18. 18
    وَقَد أَيقَنَت مِنّي الرَحيلَ فَدَمعُهاتَوامٌ كَما اِنفَضَّ الجُمانُ المُنَظَّمُ
  19. 19
    دَعِ الحلَّ وَالتِرحالَ وَالشَدَّ وَاِصطَبِرفَصَبرُ الفَتى لَو شَقَّ أَحرى وَأَحزَمُ
  20. 20
    وَلا تَجزَعَن إِنَّ اللَيالي بِأَهلِهاتَقَلَّبُ وَالأَيّامُ بُؤسى وَأنعُمُ
  21. 21
    وَقَد يُصطَفى العِيرُ اللَئيمُ لِحَظِّهِمِراراً وَيُخفى الأَعوَجِيُّ المَطَهَّمُ
  22. 22
    وَعاقِبَةُ الصَبرِ المُمِضِّ حَلاوَةٌوَإِن كانَ أَحياناً يُمِضُّ وَيُؤلِمُ
  23. 23
    فَقُلتُ لَها وَالنَفسُ في غُلَوَائِهاتَجيشُ وَأَفكاري تَغُورُ وَتُتهِمُ
  24. 24
    ذَريني فَإِنَّ الحُرَّ لا يَأَلَفُ الأَذىوَقَد أَكثَرَ النَسلَ الجَديلُ وَشَدقَمُ
  25. 25
    وَمَن يَكُ مِثلي ضَيمُهُ مِن رِجالِهِفَتِرحالُهُ لَو مَسَّهُ الضُرُّ أَحزَمُ
  26. 26
    لَعَمري لَقَد طالَ اِنتِظاري وَلا أَرىسِوى نارِ شَرٍّ كُلَّ يَومٍ تَضَرَّمُ
  27. 27
    تَقُولينَ عُقبى الصَبرِ حُلوٌ مَذاقُهُوَما هِيَ إِلّا مُرَّةُ الطَعمِ عَلقَمُ
  28. 28
    أَأَصبِرُ إِمّا شاكِياً مُتَعَتِّباًإِلى شامِتٍ أَو باكِياً أَتَظَلَّمُ
  29. 29
    سَأُرحِلُها إِمّا لِداعي مَنِيَّةٍوَإِمّا لِعِزٍّ حَوضُهُ لا يُهَدَّمُ
  30. 30
    فَفي شاطِئِ الزَوراءِ مِن آلِ هاشِمٍإِمامُ هُدىً يُؤوَى إِلَيهِ فَيَعصِمُ
  31. 31
    تَطُوفُ المُلوكُ الصِيدُ حَولَ فِنائِهِكَما طافَ بِالرُكنِ اليَمانِيِّ مُحرِمُ
  32. 32
    تُرَجِّي بِهِ دِيناً وَدُنيا لِأَنَّهُإِلى اللَهِ في الدُنيا وَفي الدينِ سُلَّمُ
  33. 33
    وَهَل مِثلُهُ يَومَ المَعادِ وَسيلَةٌإِلى اللَهِ إِلّا رَهطُهُ المُتَقَدِّمُ
  34. 34
    أُبُوَّتُهُ إِمّا نَبِيٌّ مُعَظَّمٌإِلى اللَهِ يَدعُو أَو إِمامٌ مُكَرَّمُ
  35. 35
    هُمُ القَومُ إِن مالُوا أَمالُوا وَإِن دُعُواأَنالُوا وَإِن خَفَّت بَنُو الحَربِ أَقدَمُوا
  36. 36
    وَإِن وَعَدُوا أَوفُوا وَإِن قَدَرُوا عَفَواوَإِن سُئِلُوا النَعماءَ جادُوا وَأَنعَمُوا
  37. 37
    وَإِن عاهَدُوا عَهداً أَصَرُوا وَحافَظُواوَإِن عَقَدُوا عَقداً أَمَرّوا وَأَحكَمُوا
  38. 38
    وَإِن حارَبُوا قَوماً أَقامُوا وَأَقعَدُواوَإِن خُوطِبُوا يَوماً أَحَرّوا وَأَفحَمُوا
  39. 39
    هُمُ نَزَلُوا أَحياءَ مَكَّةَ فَاِبتَنَوابِبَطحائِها في حَيثُ شاؤُوا وَخَيَّمُوا
  40. 40
    وَأَضحوا وَبَيتُ اللَهِ فيهِم وَسَلَّمَتخُزاعَةُ كُلَّ الأَمرِ فيهِم وَجُرهُمُ
  41. 41
    وَلَم يَبقَ حَيٌّ في تِهامَةَ تُتَّقىعَداوَتُهُ إِلّا أَذَلُّوا وَأَرغَمُوا
  42. 42
    وَحَسبُكُمُ بِالناصِرِ المُهتَدى بِهِفَخاراً إِذا ما الناسُ لِلحَجِّ وَسَّمُوا
  43. 43
    بِهِ يَرفَعُ الصَوتَ المُلَبّي وَبِاِسمِهِعَلى اللَهِ في دَفعِ المُلِمّاتِ يُقسِمُ
  44. 44
    تُقِرُّ مِنىً وَالمَأزِمانِ بِفَضلِهِوَيَشهَدُ جَمعٌ وَالمُصَلّى وَزَمزَمُ
  45. 45
    وَكَعبَةُ بَيتِ اللَهِ تَعلَمُ أَنَّهالَهُ وَكَذا البَيتُ المُقَدَّسُ يَعلَمُ
  46. 46
    وَكُلُّ بِقاعِ الأَرضِ قَد جُعِلَت لَهُحَلالاً فَيُعطي مَن يَشاءُ وَيَحرِمُ
  47. 47
    وَلا دينَ إِلّا ما اِرتَضاهُ وَقالَهُوَحَسبُ اِمرِئٍ يَأباهُ دِيناً جَهَنَّمُ
  48. 48
    أَضاءَت بِهِ الدُنيا سُروراً وَبَهجَةًفَأَيّامُها تِيهاً بِهِ تَتَبَسَّمُ
  49. 49
    وَأَلقَت إِلَيهِ بِالمَقاليدِ بُلغَرٌوَعُربٌ وَأَكرادٌ وَتُركٌ وَدَيلَمُ
  50. 50
    وَما الناسُ وَالأَملاكُ إِلّا عَبيدُهُصَريحُهُمُ إِن يُنسَبُوا وَالمُخَضرَمُ
  51. 51
    وَأَضحى بِهِ الإِسلامُ غَضّاً وَأَصبَحَتعُيونُ الأَذى عَن سِربِهِ وَهيَ نُوَّمُ
  52. 52
    وَمُذ خَفِقَت راياتُهُ وَبُنُودُهُفَوَجهُ بِلادِ الشِّركِ بِالضَيمِ يُلطَمُ
  53. 53
    لَها كُلَّ يَومٍ مِنهُ شَعواءُ لا تَنيتَؤُزُّ نَواحيها وَجَيشٌ عَرَمرَمُ
  54. 54
    وَمُذ سَلَكَت فرسانُهُ مِن دِيارِهامَحارِمَها لَم يَبقَ لِلشِركِ مَحرَمُ
  55. 55
    أَعَزَّ بِهِ اللَهُ الرَعِيَّةَ فَاِغتَدَتوَلا ظالِمٌ فيها وَلا مُتَظَلِّمُ
  56. 56
    وَخَلّي الأَذى مَن كانَ لَولا اِنتِقامُهُيُشَمِّرُ عَن ساقٍ لَهُ وَيُصَمِّمُ
  57. 57
    وَمَن أَلزَمَ الأُسدَ القِصاصَ فَهَل تَرىأُوَيساً عَلى شاءٍ بِوادِيهِ يُقدِمُ
  58. 58
    جَنَت ما جَنَتهُ وَهي تَحسِبُ أَنَّهامِنَ العُجبِ إِذ كانَت سِماكٌ وَمِرزَمُ
  59. 59
    فَلَمّا رَماها بِالعُقوبَةِ لَم تَرُحمِنَ الغابِ إِلّا وَهيَ لَحمٌ مُوَضَّمُ
  60. 60
    فَأَصبَحَ يَرعى آمِناً في جَنابِهِعَتُودٌ وَسِرحانٌ وَعِيرٌ وَضَيغَمُ
  61. 61
    إِلَيكَ سَمِيَّ المُصطَفى وَاِبنَ عَمِّهِتَخَطَّت بِيَ البَيداءَ وَجناءَ عَيهمُ
  62. 62
    وَخاضَ بِيَ الرَجّافَ عارٍ عِنانُهُيَبيتُ بِيُمنى فارِسٍ لا يُوَهّمُ
  63. 63
    وَحُسنُ اِعتِقادي وَالوَلاءُ أَجاءَنيإِلَيكَ وَوُدٌّ خالِصٌ لا يُجَمجَمُ
  64. 64
    وَأَفضَلُ ما يُرجى ثَوابُ زِيارَةٍيَؤُمُّ بِها أَكنافَ دارِكَ مُسلمُ