أفي كل يوم للخطوب أصالي

ابن المقرب العيوني

72 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَفي كُلِّ يَومٍ لِلخُطوبِ أصاليأَلا ما لِأَحداثِ الزَمانِ وَما لي
  2. 2
    يُفَجِّعنَني في كُلِّ يَومٍ يَمُرُّ بيبِأَنفَسٍ مالٍ أَو بِأَشرَفِ آلِ
  3. 3
    أَرى الشَرَّ قُدّاماً وَخلفاً وَأَتَّقينِبالَ الأَذى عَن يَمنَةٍ وَشِمالِ
  4. 4
    إِذا قُلتُ جَلّى بَعضُ هَمّي أَتَت لَهُنَوائِبُ أَمضى مِن حُدودِ نِصالِ
  5. 5
    كَأَنَّ الرَزايا وَالمَنايا تَحالَفاعَلى عَكسِ آمالي وَبَثِّ مَآلي
  6. 6
    لَحى اللَهُ هَذا الدَهرَ كَم يَستَفِزُّنيلِخَوضِ بِحارٍ أَو لِشَقِّ جِبالِ
  7. 7
    يُكَلِّفُني جَريَ الجَوادِ وَقَد لَوىشِكالاً عَلى ساقَيَّ خَلفَ شِكالِ
  8. 8
    وَقَد مَصَّ مُخَّ العَظمِ حَتّى إِزارهُوَبَدَّلَهُ مِن نِيِّهِ بِهُزالِ
  9. 9
    وَهَل يَقطَعُ الشّكلَ الجَوادُ عَلى الوَنىوَلَو جالَ في الآرِيِّ كُلَّ مَجالِ
  10. 10
    أَقولُ وَقَد فَكَّرتُ في أَمرِ خِلَّتيوَأَمري وَحالِ الأَرذَلينَ وَحالي
  11. 11
    أَلا لَيتَني قَد كُنتُ خِدناً مُخادِناًلِخَيطِ نَعامٍ في الفَلا وَرِئالِ
  12. 12
    وَلَم أَكُ عارَفتُ اللِئامَ وَلَم أَنُطحِبالَ خَسيسٍ مِنهُمُ بِحِبالي
  13. 13
    فَلَم أَرَ مِنهُم غَيرَ خِبٍّ يَمُدُّ ليلِسانَ مُحِبٍّ مِن طَوِيَّةِ قالِ
  14. 14
    لَهُ شِيمَةُ السَنَّورِ في لُطفِ خدعِهِوَلَكِنَّهُ في اللَمسِ حَيَّةُ ضالِ
  15. 15
    إِذا جِئتُ فَدّاني وَأَبدى بَشاشَةًوَلاحَظَني مِنهُ بِعَينِ جَلالِ
  16. 16
    وَإِن غِبتُ أَدنى ساعَةٍ مِن لحاظِهِتَمَحَّلَ في غَيبي بِكُلِّ مِحالِ
  17. 17
    إِلى اللَهِ أَشكُو مَنجَمي في مَعاشِرٍهُمُ شَرُّ ماضٍ في الزَمانِ وَتالِ
  18. 18
    صَحِبتُهُمُ مُستَصفِياً فَوَجَدتُهُمأَليمَ عَذابٍ في أَشَدِّ نِكالِ
  19. 19
    إِذا قُلتُ حَلَّ الدَهرُ غِلَّ صُدُورِهِمأَبَت سُوءُ أَخلاقٍ وَقُبحُ خِصالِ
  20. 20
    ولا ذَنبَ لي إِلّا حِجىً وَبَراعَةٌوَمَجدٌ وَبَيتٌ في رَبيَعَةَ عالِ
  21. 21
    وَمَيلي إِلى أَهلِ التَواضُعِ وَالعُلىبِوُدّي وَبُغضي الأَسفَلَ المُتَعالي
  22. 22
    وَمَعرِفَتي آباءَهُم وَجُدُودَهُموَرَفضي لِقيلٍ في الأَنامِ وَقالِ
  23. 23
    لِعِلمي بِيَومٍ ما بِهِ ذُو نَدامَةٍيُرَدُّ وَلا ذُو عَثرَةٍ بِمُقالِ
  24. 24
    وَلا السَيِّدُ الجَبّارُ فيهِ بِسَيِّدٍمُطاعٍ وَلا عالي الرَعاعِ بِعالِ
  25. 25
    بِهِ الحُكمُ لِلّهِ الَّذي لا قَضاؤُهُبِحَيفٍ وَلا سُلطانُهُ بِمُزالِ
  26. 26
    أُداريهمُ حَتّى كَأَنّي لَدَيهمُأَسيرُ طِعانٍ أَو أَسيرُ سُؤالِ
  27. 27
    وَلَو شِئتُ قَد كُنتُ المُدارى لِأَنَّنيأَصُولُ بِأَيدٍ في الأَنامٍ طِوالِ
  28. 28
    إِذا شِئتُ لَبّى دَعوَتي كُلُّ ماجِدٍيُعَدُّ لِيَومَي نائِلٍ وَنِزالِ
  29. 29
    جِبالٌ إِذا طاشَت حُلومُ بَني الوَغىرَواسٍ وَلَكِن في شُخوصِ رِجالِ
  30. 30
    عَلى كُلِّ مَحبُوكِ القَرى شَنجِ النَساتَجِيءُ رِعالاً مِن وَراءِ رِعالِ
  31. 31
    نِتاجُ اِبنِ حَلّابٍ وَقَيدٍ وَلاحِقٍوَغُلِّ المَذاكي كامِلٍ وَعُقالِ
  32. 32
    بِها كم وَطِئنا مِن رِقابِ قَبيلَةٍوَحَيٍّ عَلى مَرِّ الزَمانِ حِلالِ
  33. 33
    وَذُو الحُمقِ لَو نادى أَراهُ نِداؤُهُبَناتِ اِبنِ آوى في شُخوصِ سَعالي
  34. 34
    تَجِيءُ بِآلاتٍ لَها مُستَعِدَّةًلِحَصدِ غِلالٍ لا لِضَربِ قِلالِ
  35. 35
    عَلى كُلِّ مَرقُومِ الذِراعَينِ يَنتَميلِأَلأَمِ عَمٍّ في الكِدادِ وَخالِ
  36. 36
    تَشاحَجُ فيها آتُنٌ مُوجدِيَّةٌيَنُسنَ بِآذانٍ لَهُنَّ طِوالِ
  37. 37
    لَنا كَدحُهُم في حَيثُ كانُوا وَكَدحُهاحَلالٌ مِن الباري وَغَيرُ حَلالِ
  38. 38
    عَدِمتُ زَمانَ السُوءِ أَمّا بُزاتُهُفَعُطلٌ وَأَمّا بُومُهُ فَحوالِ
  39. 39
    أَراهُ وَلُوعاً بِالكِرامِ يَلُسُّهاكَلَسِّ الكَلا مِن يَمنَةٍ وَشِمالِ
  40. 40
    كَأَنَّ لَهُ ثَأراً عَلى كُلِّ ماجِدٍجَمالٍ لِأَهلِ الأَرضِ وَاِبنِ جَمالِ
  41. 41
    فَقُل لِبَني الأَوباشِ مَهلاً فَإِنَّهالَيالٍ وَتَأتي بَعدَهُنَّ لَيالِ
  42. 42
    فَإِن رَقَدَت عَينُ الزَمانِ هُنَيئَةًفَكَم يقظَةٍ مِنهُ أَتَت بِزَوالِ
  43. 43
    فَلَولا أُفُولُ الشَمسِ لَم يَبنِ السُهاوَلَولا الدُجى ما لاحَ ضَوءُ ذُبالِ
  44. 44
    فَلا تَطمَعِ الأَوباشُ فينا فَإِنَّنارَحاها وَما الأَوباشُ غَيرُ ثُفالِ
  45. 45
    فَإِنَّ هُتَيماً لَو حَوَت مالَ هاشِمٍهُتَيمٌ فَلا يَغرُركَ طَيفُ خَيالِ
  46. 46
    سَتَرجِعُ فيما عُوِّدت مِن حَميرِهاوَمِن خَرقِ أَشنانٍ وَخَصفِ نِعالِ
  47. 47
    فَصَبراً قَليلاً سَوفَ تَجني غِراسَهاثَمارَ بَلايا أَينَعَت وَوَبالِ
  48. 48
    وَإِلّا فَلا عَزَّت مُلُوكُ بَني أَبيوَلا خَطَرَ الفِعلُ الجَميلُ بِبالي
  49. 49
    فَكُلٌّ لَهُ مِمّا قَضى اللَهُ عادَةٌسَتُدرِكُهُ لَو نالَ كُلَّ مَنالِ
  50. 50
    فَسَوفَ تَرونَ الشَمسَ قَد غالَ نُورُهانُجُوماً مُسَمّاةً وَبَدرِ كَمالِ
  51. 51
    فَكَيفَ بِها مَخسُولَةً لَو تَساقَطَتلَما عَدَلَت في الفَقدِ عُودَ خِلالِ
  52. 52
    وَمَن عَوَّدَ اللَهُ الجَميلَ فَإِنَّهُسَيَبقى بِجِدٍّ في العَشيرةِ عالِ
  53. 53
    عَلى ذاكَ مِنّي شاهِدٌ غَيرُ غائِبٍيُبَيِّنُ لِلأَقوامِ صِدقَ مَقالي
  54. 54
    وَآلُ بَني جَروانَ لَمّا رَمَتهُمُبِداءٍ عَلى غَيرِ الكِرامِ عُضالِ
  55. 55
    أَرادَت عِداهُم نَيلَ ما كانَ مِن عُلىًلَهُم يا لَقَومي مِن عَمىً وَضَلالِ
  56. 56
    وَأَطمَعَهُم قَتلُ الرَئيسِ وَما جَرىمِن اِخراجِ آلٍ وَاِستِباحَةِ مالِ
  57. 57
    فَما رَبِحُوا غَيرَ العَناءِ وَإِن غَدَتعُقُولُهُم تُدعى عُقُولَ سِخالِ
  58. 58
    وَهَل عَمَلٌ أَغنى عَن المالِ أَو شَفىحَرارَةَ ظَمآنٍ تَرَيّعُ آلِ
  59. 59
    فَلم يَمضِ إِلّا الحَولُ ثُمَّ رَأَيتُهُمعَلى رَغمِ شانِيهِم بِأَنعَمِ بالِ
  60. 60
    يَلُوذُ مُعادِيهم بِهم وَهو خاضِعٌكَما تَخضَعُ الجُربُ العِجافُ لِطالِ
  61. 61
    فَلَو أَنَّهُم شاؤُوا لأَضحَت مَنازِلٌتَمُرُّ بِها الأَيّامُ وَهيَ خَوالِ
  62. 62
    وَلَكِنَّ حُسنَ العَفوِ مِنهُم سَجِيَّةٌإِذا ما عَفا وَالٍ وَعاقَبَ والِ
  63. 63
    وَمِن حَقِّ بَيتٍ مِنهُ يُعزى اِبنُ عَبدَلٍدَوامُ عُلُوٍّ في أَتَمِّ كَمالِ
  64. 64
    وَمَن يَلقَ إِبراهيمَ يلقَ اِبنَ تارَحٍأَخي العَزمِ في نسكٍ وَعَزمِ خِلالِ
  65. 65
    وَيَلقَ اِبنَ يَعقُوبَ المُكَرَّمَ يُوسُفاًنَبِيَّ الهُدى في عِفَّةٍ وَجَمالِ
  66. 66
    فَتىً حَلَّ مِن عَليا لُكَيزٍ وَعامِرٍبِأَعلى مَحَلٍّ مِن ذُرىً وَقِلالِ
  67. 67
    فَيا بِأَبي أَخلاقُهُ الغُرُّ إِنَّهالَأَعذَبُ مِن صافي الثِّغابِ زلالِ
  68. 68
    أَخٌ وَاِبنُ عَمٍّ حينَ أَدعُو وَوالِدٌشَقيقٌ وَخِلٌّ لا يَخُونُ وَكالي
  69. 69
    كَفى ساكِنَ البَحرَينَ كُلَّ عَظيمَةٍوَناءَ بِأعباءٍ تكِدنَ ثِقالِ
  70. 70
    فَلولاهُ لا زالَ الرَفيعَ عِمادُهُلَصال عَلَيها الدَهرُ كُلَّ مصالِ
  71. 71
    فَدامَ لَهُ طُولُ البَقاءِ مُعَظَّماًلِعَقرِ مَتالٍ أَو لِمَنعِ نَوالِ
  72. 72
    وَلا زالَ يَعلُو في السَعادَةِ جَدُّهُوَيَنمى بَلا نَقصٍ بِماءِ هِلالِ