أبت نوب الأيام إلا تماديا

ابن المقرب العيوني

59 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَبَت نُوَبُ الأَيّامِ إِلّا تَمادِيافَوَا شِقوَتا ما لِلّيالي وَما لِيا
  2. 2
    إِذا قُلتُ يَوماً حانَ مِنها تَعَطُّفٌرَأَيتُ رزاياها تَسامى كَما هِيا
  3. 3
    فَلَيتَ أَخِلّائِي الَّذينَ اِدَّخَرتُهُمجَلاءً لِهَمّي لا عَليَّ وَلا لِيا
  4. 4
    وَأَعجَبُ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ أَنَّنيأَرى القَومَ تَرميني بِأَيدي رِجاليا
  5. 5
    وَبَيتُ عُلاها بَيتُ عَمّي وَخالياأَلا لَيتَ شِعري مَن يَقُومُ لِمَجدِها
  6. 6
    مَقامي وَيَرعى ما لَها كُنتُ راعيالَعَمري لَقَد أَرذَت جَواداً وَضَعضَعَت
  7. 7
    عِماداً إِذا ما الهَولُ أَلقى المَراسياأَما جَرَّبَتني في الأُمُورِ فَصادَفَت
  8. 8
    هُماماً لِأَحداثِ المُهِمّاتِ كافياحَمُولاً لِأَثقالِ العَشِيرَةِ رائِحاً
  9. 9
    مَدى الدَهرِ في ما قَد عَناها وَغادياأَقُولُ وَقَد طالَ اِهتِمامي لِفِتيَةٍ
  10. 10
    تَسامى إِلى غُرِّ المَعالي تَسامياإِلى مَ بَني الأَعمامِ نُسقى نِطافَها
  11. 11
    أُجاجاً وَيُسقى الغَيرُ عَذباً وَصافيافَوَاللَهِ ما أَدري وَإِنّي لَصادِقٌ
  12. 12
    عَمىً ما أَرى مِن قَومِنا أَم تَعامياهَرَاقُوا ذَوِي السُمِّ الزُعافِ وَأَولَجوا
  13. 13
    بِأَيدِيهِمُ تَحتَ الثِيابِ الأَفاعيالَقَد قَدَّمُوا هَيَّ بنَ بَيٍّ وَأَخَّرُوا
  14. 14
    بَني المَجدِ مِن أَيّامِ عادٍ وَعاديالَقَد ضَلَّ مَن يَبغي مِنَ العُميِ هادِياً
  15. 15
    وَقَد ذَلَّ مَن يَرجُو مِنَ المَعزِ راعياوَمَن يَتَّخِذ سَيفاً يَكُونُ غِرارُهُ
  16. 16
    رَصاصاً يَجِد سَيفَ العَراجينِ ماضياوَمَن يَجعَلِ السِنَّورَ كَلباً لِصَيدِهِ
  17. 17
    يَرى عاوياتِ اللَيلِ أُسداً عَوادياخَلِيلَيَّ نالَ الضَيمُ مِنّي وَلا أَرى
  18. 18
    لَهُ كاشِفاً إِلّا العِتاقَ النَواجياتَلَوَّمتُ قَومي كَي يُرِيعُوا فَلم أَجِد
  19. 19
    عَلى الدَهرِ مِن قَومي هُماماً مُواتياوَطالَت مُداراتي اللِّئامَ وَإِنَّما
  20. 20
    سِفاهٌ لِمثلي أَن يَكُونَ المدارِياوَكَيفَ وَعِندي عَزمةٌ عَبدَلِيَّةٌ
  21. 21
    أَفُلُّ بِأَدناها الحُسامَ اليَمانياوَفِيَّ عَلى حَزِّ المدى خُنزُوَانَةٌ
  22. 22
    وَلَو أَفنَتِ الأَحداثُ حالِي وَماليافَلا تَحسبِ اللُكعُ الضَغابيسُ أَنَّني
  23. 23
    خَضَعتُ وَلا أَنّي أَطعتُ المُناويافَإِن تَكُ قَومي الغُرُّ تاهَت حُلُومُها
  24. 24
    بِها وَأَطاعَت في الصَديقِ الأَعادياوَأَدنَت ذَوي الأَغراضِ فيها وَباعَدَت
  25. 25
    لِأَمرٍ ذَوي أَرحامِها وَالمَوالياوَأَعطَت زِمامَ الأَمرِ كُلَّ مُدفَّعٍ
  26. 26
    مِنَ العُثرِ لا تَرضى بِهِ الزِنجُ وَالياوَمَلَّ قِلاها مَن لها كانَ آمِلاً
  27. 27
    وَرَجّى أَذاها مَن لَها كانَ راجيافَلِي سَعَةٌ عَن دارِها حَيثُ لا أَرى
  28. 28
    بَناتِ الكُدادي يَحتقرنَ المَذاكيافَلَستُ اِبنَ أُمِّ المَجدِ إِن لَم أَقُم بِها
  29. 29
    مَقاومَ تُبدي لِلرَدايا مَكانياسَأَركَبها إِمّا لِعِزٍّ وَراحَةٍ
  30. 30
    أُفِيدُهُما أَو يَختَلبني حِماميايُخَوِّفُني ذُو النُصحِ عَجزاً وَذِلَّةً
  31. 31
    رُكُوبَ الفَيافي وَالبِحارَ الطَواميافَقُلتُ أَلَيسَ المَوتُ إِن لَم أُلاقِهِ
  32. 32
    أَمامي أَتَتني خَيلُهُ مِن وَرائِياوَما عُذرُ أَهلِ العَجزِ وَالكُلُّ تابِعٌ
  33. 33
    جَدِيساً وَطَسماً وَالقُرونَ الخَوالياوَهَل مُنكِرٌ لِلضَيمِ ماتَ وَلَم يَمُت
  34. 34
    رُوَيبِضَةٌ ما زالَ بِالدارِ ثاوياوَمَن لَم يُفارِق مَنزِلَ الضَيمِ لَم يَزَل
  35. 35
    يَرُوحُ وَيَغدُو مُوجَعَ القَلبِ باكياوَمَن يَثوِ في دارِ الهَوانِ يَعِش بِها
  36. 36
    أَخا مَضَضٍ لا يَبرَحُ الدَهرَ شاكياوَمَن لَم يُوفِّ النِصفَ في دارِ قَومِهِ
  37. 37
    وَيُولي الأَذى فَالرَأيُ أَن لا تَلاقياوَمَن يَبغِ عِزّاً بِالبَلايا وَدَولَةً
  38. 38
    يَكُن مِثلَ مَن أَمسى عَلى الماءِ بانياعَدِمتُ يَمِيني إِن أَقَمتُ عَلى القِلى
  39. 39
    نَعَم وَيليها عَن قَريبٍ شِمالياوَفُضَّ فَمي إِن لَم أُسَيِّر غَرائِباً
  40. 40
    تُمَزِّقُ أَحساباً وَتُبدي مَساويايَشُقُّ عَلى القَومِ اللِئامِ سَماعُها
  41. 41
    وَيَظهَرُ مِنها بَعضُ ما كانَ خافيافَإِن عَقَلَت قَومي لِساني بِأَرضِها
  42. 42
    فَلَيسَ بِمَعقُولٍ إِذا كُنتُ نائِياسَأرسِلُ مِنها بِالدَواهي شَوارِداً
  43. 43
    تُنَبِّهُ ذا عَقلٍ وَتُفهِمُ واعياوَلَو أَنَّ قَومي أَنصَفُوني لَأَطلَقُوا
  44. 44
    يَدي وَلِساني فيهِمُ وَالقَوافيافَلَولاهُمُ وَاللَهِ حِلفَةَ صادِقٍ
  45. 45
    لَما كُنتُ مَقلِيّاً لَدَيهِم وَقالياوَلَكِنَّما الأَوباشُ تَعلَمُ أَنَّني
  46. 46
    أَغارُ إِذا تَعلُو التُحُوتُ الأَعالياوَإِنّي عَلى أَهلِ العُلا ذُو حَمِيَّةٍ
  47. 47
    أُجَرِّدُ سَيفي دُونَهُم وَلِسانِياوَآنَفُ مِن دَعوى الدَناني ضَلالَةً
  48. 48
    بِناءَ المَعالي يا شَقاها مَعاليافَما كَرِهَت لَمّا اِستَقامَت أُمُورُها
  49. 49
    لِشِقوَةِ أَهلِ المَجدِ إِبعادَ دارِيالَقَد وَهِمَت إِنّي عَلَيها لَغُصَّةٌ
  50. 50
    أَكُنتُ عِراقِيَّ الهَوى أَم شَآمِيافَإِن ضَيَّعَت حَقّي لُكَيزٌ وَأَنكَرَت
  51. 51
    بَنُو عامِرٍ سَعيي لَها وَاِجتِهادِيافَقَد ضَيَّعَت قَبلي رِبابٌ بَنِيَّها
  52. 52
    وَما كُنتُ أَدري لِاِبنِ أَفصى مُساوياوَما هِيَ إِلّا عادَةٌ جاهِلِيَّةٌ
  53. 53
    يُوَرِّثُها كَهلٌ مِنَ القَومِ ناشِيافَهَلّا اِقتَدوا بِالحَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍ
  54. 54
    فَكانَت تُفادي القَومَ مِنهُم تَفاديافَهُم ثَأَرُوا نابَ البَسُوسِ وَجَدَّلُوا
  55. 55
    كُلَيباً وَلَمّا يَسلَمِ المَرءُ هانياأَلَم يَأنِ أَن تعصُوا النَصيحَ المُداجيا
  56. 56
    أَما حانَ مِنكُم يَقظَةٌ وَاِنتِباهَةٌفَتُرضِي أَخا سُخطٍ وَتُسخِطُ راضيا
  57. 57
    يُقامُ بِها كُلُّ اِمرِئٍ في مَقامِهِوَفي السَهوِ شَرعاً قَد أَجازُوا التَلافيا
  58. 58
    فَإِن أَنتُمُ لَم تَقبَلُوها نَصِيحَةًفَلَستُ لَكُم فيما تُحِبُّونَ لاحيا
  59. 59
    فَكَم ناصِحٍ قَد عُدَّ في الناسِ خائِناًوَكَم غادِرٍ قَد عُدَّ في الناسِ وافيا