يا صاحبي شيبت عفوا

ابن المعتز

28 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا صاحِبي شَيَّبتُ عَفواًوَشَرِبتُ بِالتَكديرِ صَفوا
  2. 2
    وَسُقيتُ كاساتِ الهَوىفَوَجَدتُها مُرّاً وَحُلوا
  3. 3
    ظَبيٌ يُجاهِرُ بِالقِلىتيهاً عَلى ذُلّي وَقَسوا
  4. 4
    شَغَلَ الفُؤادَ بِكُربَةٍقَبَضَت عَلَيهِ وَصارَ خِلوا
  5. 5
    واهاً لِأَيّامِ الصِبامُحِيَت مِنَ الآنامِ مَحوا
  6. 6
    أَزمانَ أَبلُغُ في المُنىأَقطارَها مَرَحاً وَلَهوا
  7. 7
    أَيّامَ تُغفَرُ زَلَّتيوَيُظَنُّ عَمدُ الذَنبِ سَهوا
  8. 8
    يَغدو عَلَيَّ بِكَأسِهِرَشَأٌ مَريضُ الطَرفِ أَحوى
  9. 9
    حُشِيَت عَقارِبُ صُدغِهِبِالمِسكِ في خَدَّيهِ حَشوا
  10. 10
    وَكَأَنَّما أَجفانُهُتَشكو إِلَيكَ السُقمَ شَكوا
  11. 11
    في فِتيَةٍ قَدَّمتُهُمقَبلي وَما اِستَخلَفتُ كُفوا
  12. 12
    أَمسَوا جَوىً في القَلبِ يُحزِنُهُ وَأَحزاناً وَشَجوا
  13. 13
    سَل لِلمَنازِلِ سَقيَةًوَالرَبعِ وَالدَيرَينِ أَقوى
  14. 14
    حَتّى تَظَلَّ بِقاعُهُشُهُباً مُنَوَّرَةً وَحُوّا
  15. 15
    وَيَهُزُّ أَجنِحَةَ النَباتِ نَسيمُهُ وَيَحُنُّ زَهوا
  16. 16
    مِن كُلِّ عَيشٍ قَد أَصَبتُ لَذيذَهُ وَسَلَكتُ نَحوا
  17. 17
    زَمَنُ الصِبا وَرَدَدتُ كَففاً بَعدَهُ وَقَصَرتُ خَطوا
  18. 18
    سَلَّ المَشيبُ سُيوفَهُفَسَطا عَلى اللَذّاتِ صَطوا
  19. 19
    حَتّى اِنثَنَت حُمَةُ الشَبابِ كَليلَةً وَصَحَوتُ صَحوا
  20. 20
    وَلَقَد لَقَيتُ عَظيمَةًمَحذورَةً وَحَمَلتُ عَبوا
  21. 21
    وَرَفَلتُ في قُمصِ الحَديدِ وَما أَرى في اللَيلِ ضَوّا
  22. 22
    بِشِمِلَّةٍ جَوّالَةٍتَنضو مَطايا الرَكبِ نَضوا
  23. 23
    رَحَلَت بِها هِمَمُ اِمرِئٍوَمُقامُها في الهَمِّ أَسوا
  24. 24
    أَومى إِلَيها بِالزِمامِ فَلَم تَدَع لِلسَطوِ عَدوا
  25. 25
    وَلَقَد فَضَضتُ عَنِ الصَباحِ ظَلامَهُ سَحَراً وَغُدوا
  26. 26
    بِمُخَنَّثٍ ذي مَيعَةٍيَنزو أَمامَ الخَيلِ نَزوا
  27. 27
    في إِثرِ سارِيَةٍ تَبَططَنَ نورُها خَفضاً وَرَبوا
  28. 28
    نُحِرَت عَلى حُرِّ الثَرىبِسُقاتِ وابِلِها فَأَروى