وقف الشباب وأنت تابع غيه

ابن المعتز

30 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَقَفَ الشَبابُ وَأَنتَ تابِعُ غَيِّهِلا تَرعَوي لِنَذيرِ شَيبٍ قَد نَهى
  2. 2
    يا جَهلَ قَلبٍ مِنكَ عُطِّلَ حِلمُهُلَو كانَ دانى غَيَّهُ أَو أَشبَها
  3. 3
    أَمسَت بِلادُ الخَوفِ تَضرِبُ بابَهادوني وَأَمسى دونَها لي مُنتَهى
  4. 4
    خَلَّت غَليلَ الشَوقِ بَينَ جَوانِحيقِطَعاً فَعَدَّت كَيفَ كانَ وَدَلَّها
  5. 5
    أَبلى الهَوى وَالوَجدُ سِلكَ دُموعِهِفَإِذا نَجِيُّ الفِكرِ حَرَّكَهُ وَهى
  6. 6
    لا يَستَقِرُّ بِهِ مَضاجِعُ جَنبِهِحَتّى الصَباحِ تَقَلَّبا وَتَأَوَّها
  7. 7
    حَظٌّ مَضى ما كُنتُ أَعرِفُ قَدرَهُحَتّى اِنتَهى فَعَرَفتُهُ حينَ اِنتَهى
  8. 8
    أَفنَيتُهُ وَسَنانَ أَخبِطُ غَمرَةًبِيَدي فَأَنبَهَهُ الزَمانُ وَنَبَّها
  9. 9
    لا مِثلَ أَيّامٍ مَضَينَ بِلَهوِهامَنكورَةٍ أَعطَت فُؤادي ما اِشتَهى
  10. 10
    أَيّامَ عُمري في سِنِيَّ وَرُتبَتيمِنّي وَسُلطاني عَلى حَدَقِ المَها
  11. 11
    وَجَهِلتُ ما جَهِلَ الفَتى زَمَنَ الصِبافَالآنَ قَد وَعَظَ المَشيبُ وَفَوَّها
  12. 12
    فَالآنَ قَد كَشَفَ الزَمانُ قِناعَهُلِبَصيرَتي وَحَلَلتُ في دارِ النُهى
  13. 13
    وَلَهَوتُ مِن لَهوِ النُفوسِ بِغادَةٍتَحكي بِنَغمَتِها الحَمامَ المولَها
  14. 14
    وَكَأَنَّها وَالشَربُ قَد أَذِنوا لَهادَنِفٌ أَشارَ بِرَأسِهِ فَطَأَوَّها
  15. 15
    وَنَذيرُ ناظِرَتَينِ في أَجفانِهالَم تَعرِفا عَنَتَ الدُموعِ فَتَمرَها
  16. 16
    وَكَأَنَّ إِبريقَ المُدامَةِ بَينَناظَبيٌ عَلى شَرَفٍ أَنافَ مُدَلَّها
  17. 17
    لَمّا اِستَحَثَّتهُ السُقاةُ حَنى لَهافَبَكى عَلى قَدَحِ النَديمِ وَقَهقَها
  18. 18
    حَسَناتُ دَهرٍ قَد مَضَينَ لَذيذَةًوَبَقَيتُ مُعتَلَّ البَقاءِ مُوَلَّها
  19. 19
    يا مَن يُشيرُ إِلى العَداوَةِ بُردَهُإِرجَع بِكَيدِكَ طائِعاً أَو مُكرَها
  20. 20
    فَطِنٌ إِذا ما الذَمُّ قامَ خَطيبُهُفَإِذا خَطيبُ الحَمدِ أَسمَعَهُ سَها
  21. 21
    لا تُخدَعَنَّ بِواعِدٍ لَكَ نُصرَةًمَن سَلَّ سَيفَكَ لِلعُقوقِ فَقَد وَهى
  22. 22
    وَلَقَد تُكَلِّفُ حاجَتي عيدِيَّةٌجِنّاتُ قَفرٍ يَنتَهِبنَ المَهمَها
  23. 23
    طارَت بِأَجنِحَةِ القُيودِ مُدِلَّةًفي السَيرِ يَخبِطنَ الطَريقَ الأَفوَها
  24. 24
    قُبٌّ بَناها النَجمُ فَهيَ عَرائِسٌأَشباهُ خَلقٍ لَم تُجابِ الأَفرَها
  25. 25
    لَمّا وَرَدنَ الماءَ خَلَّفنَ الصَدىوَخَرَجنَ مِن سُقمِ الهَواجِرِ نُقَّها
  26. 26
    وَلَقَد شَهِدتُ الحَربَ تَلمَعُ بيضُهاوَرَأَيتُ مِن غولِ المَنايا أَوجُها
  27. 27
    وَرَأَيتُ مِن عُشَراءِ دَهرٍ قُسوَةًوَبَلَغتُ مَأمولَ النَعيمِ الأَرفَها
  28. 28
    وَفَعَلتُ ما فَعَلَ الكِرامُ وَإِنَّماأَحظى الوَرى بِالحَمدِ إِعطاءُ اللُهى
  29. 29
    وَفَتَقتُ أَسماعَ الخُصومِ بِحُجَّةٍبَيضاءَ تُبري بِالبَيانِ الأَكمَها
  30. 30
    إِنّي إِذا فَطِنَ الزَمانُ لَناطِقٌوَسَكَتُّ حينَ رَأَيتُ دَهراً أَبلَها