وحلو الدلال مليح الغضب

ابن المعتز

37 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    وَحُلوُ الدَلالِ مَليحُ الغَضَب◆يَشوبُ مَواعيدُهُ بِالكَذِب
  2. 2
    قَصيرُ الوَفاءِ لِأَحبابِهِ◆فَهُم مِن تَلوُّنِهِ في تَعَب
  3. 3
    سَقاني وَقَد سُلَّ سَيفُ الصَبا◆حِ وَاللَيلُ مِن خَوفِهِ قَد هَرَب
  4. 4
    عُقاراً إِذا ما جَلَتها السُقا◆ةُ أَلبَسَها الماءُ تاجَ الحَبَب
  5. 5
    فَأَصلَحَ بَيني وَبَينَ الزَمانِ◆وَأَبدَلَني بِالهُمومِ الطَرَب
  6. 6
    وَما العَيشُ إِلّا لِمُستَهتِرٍ◆تَظَلُّ عَواذِلُهُ في شَغَب
  7. 7
    يَهيمُ إِلى كُلِّ ما يَشتَهي◆وَإِن رَدَّهُ العَذلُ لَم يَنجَذِب
  8. 8
    وَيَسخو بِما قَد حَوَت كَفُّهُ◆وَلا يُتبِعُ المَنَّ ما قَد وَهَب
  9. 9
    فَكَم فِضَّةٍ فَضَّها في سُرورِ◆يَومٍ وَكَم ذَهَبٍ قَد ذَهَب
  10. 10
    وَلا صيدَ إِلّا بِوَثّابَةٍ◆تَطيرُ عَلى أَربَعٍ كَالعَذَب
  11. 11
    وَإِن أَطلَقَت مِن قِلادَتِها◆وَطارَ الغُبارُ وَجَدَّ الطَلَب
  12. 12
    فَزَوبَعَةٌ مِن بَناتِ الرِياحِ◆تُريكَ عَلى الأَرضِ شَدّاً عَجَب
  13. 13
    تَضُمُّ الطَريدَ إِلى نَحرِها◆كَضَمِّ المُحِبِّ لِمَن قَد أَحَب
  14. 14
    أَلا رُبَّ يَومٍ لَها لا يُذَمُّ◆أَراقَت دَماً وَأَغابَت سَغَب
  15. 15
    لَها مَجلِسٌ في مَكانِ الرَديفِ◆كَتُركِيَّةٍ قَد سَبَتها العَرَب
  16. 16
    وَمُقلَتُها سائِلٌ كُحلُها◆وَقَد جُلِيَت سَبَجاً مِن ذَهَب
  17. 17
    فَظَلَّت لُحومُ ظِباءِ الفَلاةِ◆عَلى الجَمرِ مُعجَلَةً تُنتَهَب
  18. 18
    وَطافَت سُقاتُهُمُ يَمزِجونَ◆بِماءِ الغَديرِ بَناتِ العِنَب
  19. 19
    وَحَثّوا النَدامى بِمَشمولَةٍ◆إِذا شارِبٌ عَبَّ فيها قَطَب
  20. 20
    فَراحوا نَشاوى بِأَيدي المُدامِ◆وَقَد نَشَطوا عَن عِقالِ التَعَب
  21. 21
    إِلى مَجلِسٍ أَرضُهُ نَرجِسٌ◆وَأَوتارُ عيدانِهِ تَصطَخِب
  22. 22
    وَحيطانُهُ خَرطُ كافورَةٍ◆وَأَعلاهُ مِن ذَهَبٍ يَلتَهِب
  23. 23
    فَيا حُسنَهُ يا إِمامَ الهُدى◆وَخَيرَ الخَلائِفِ نَفساً وَأَب
  24. 24
    إِذا ما تَرَبَّعَ فَوقَ السَريرِ◆وَبِالتاجِ مَفرِقُهُ مُعتَصِب
  25. 25
    لَهُ راحَةٌ يا لَها راحَةً◆تَرى جَدَّ نائِلِها كَاللَعِب
  26. 26
    وَأَهيَبَ ما كانَ عِندَ الرِضى◆وَأَرحَمَ ما كانَ عِندَ الغَضَب
  27. 27
    وَكَم قَد عَفا وَأَقَرَّ الحَياةَ◆في آيِسٍ قَلبُهُ يَضطَرِب
  28. 28
    عَلى طَرَفِ العيسِ قَد حَدَّقَت◆إِلَيهِ المَنايا وَكادَت تَثِب
  29. 29
    وَما زالَ مُذ كانَ في مَهدِهِ◆مَلِيّاً خَليقاً بِأَعلى الرُتَب
  30. 30
    كَأَنّا نَرى الغَيبَ في أَمرِهِ◆بِأَعيُنِ ظَنٍّ لَنا لَم تَخِب
  31. 31
    وَنَستَرزِقُ اللَهَ تَمليكَهُ◆وَنَستَعجِلُ الدَهرَ فيما نُحِب
  32. 32
    وَيَبدو لَنا في المَنامِ الخَيالُ◆بِما نَشتَهيهِ فَتُنفى الكُرَب
  33. 33
    بِشارَةُ رَبٍّ لَنا بُلِّغَت◆وَكانَت لِتَعجيلِ شُكرٍ سَبَب
  34. 34
    إِلى أَن دَعَتهُ إِلى بَيعَةٍ◆فَكَم عَتقَ رِقٍّ وَنَذرٍ وَجَب
  35. 35
    وَرِثتَ الخِلافَةَ عَن والِدٍ◆فَأَحرَزتَ ميراثَهُ عَن كَثَب
  36. 36
    وَلَم تَحوِها دونَ مُستَوجِبٍ◆وَلا صادَها لَكَ سَهمُ عَزَب
  37. 37
    فَلا زِلتَ تَبقى وَتوقى لَنا◆خُطوبَ الزَمانِ وَصَرفَ النُوَب