ضمن اللقاء رواح ناجية
ابن المعتز28 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1ضَمِنَ اللِقاءَ رَواحُ ناجِيَةٍ◆مَقذوفَةٍ بِالنَحضِ كَالرَعنِ
- 2زَبَدُ اللُغامِ يَطيرُ مِن فَمِها◆نَفضَ النَوادِفِ ناعِمَ القُطنِ
- 3وَكَأَنَّ ذِفراها مُعَلَّقَةٌ◆أَو لَبَّةٌ رُوِيَت مِنَ الدُهنِ
- 4وَكَأَنَّ كَلكَلَها إِذا وَخَدَت◆فُتلُ المَرافِقِ عَن رَحى طَحنِ
- 5تُصغي إِلى أَمرِ الزِمامِ كَما◆عَطَفَت يَدُ الجاني ذُرى الغُصنِ
- 6وَكَأَنَّ ظَعنَ الحَيِّ غادِيَةً◆نَخلٌ سُقيتِ الغَيثَ مِن ظَعنِ
- 7أَو أَيكَةٌ ناحَت حَمائِمُها◆مَنثورُ أَخضَرَ ناعِمٍ لَدنِ
- 8يَصفِقنَ أَجنِحَةً إِذا اِنتَقَلَت◆في فُرَّعٍ كَطَيالِسٍ دُكنِ
- 9وَجدُ المُتَيَّمِ وَهيَ هاتِفَةٌ◆ما شِئتَ مِن طَرَبٍ وَمِن حُزنِ
- 10لِلَّهِ ما ضَمِنَت هَوادِجُها◆مِن مَنظَرٍ عَجبٍ وَمِن حُسنِ
- 11يا هُندُ حَسبُكِ مِن مُصارَمَتي◆لا تَحكُمي في الحُبِّ بِالظَنِّ
- 12فاتَ الصَبا وَرُميتُ بِالوَهنِ◆وَيَدُ المَنيَّةِ قَد دَنَت مِنّي
- 13وَلَقَد حَلَبتُ الدَهرَ أَشطُرَهُ◆وَعَبَرتُ حَظَّ الجَهلِ مِن سِنّي
- 14وَوَجَدتُ في الأَيّامِ مَوعِظَةً◆نَصَرَت مَلائِكَتي عَلى جِنّي
- 15وَشَبِعتُ مِن أَمرٍ وَمَملَكَةٍ◆وَحَكَمتُ بِالمَلَكاتِ وَالسُنِّ
- 16فَعَلى ما تَلمَعُ لي سُيوفُكُمُ◆حاشايَ مِن جَزَعٍ وَمِن جُبنِ
- 17كَم طابِخاً قِدراً لِئاكِلِهِ◆فاضَت عَلَيهِ بِفاتِرٍ سُخنِ
- 18وَلَقَد نَهَضتُ لِوَطإِكُم فَأَبى◆مِثقالُ حِلمٍ راجِحَ الوَزنِ
- 19عِندي مِنَ العِلّاتِ سَلهَبَةٌ◆وَمُقَوَّمٌ خَضِلٌ مِنَ الطَعنِ
- 20لا مُنصُلي هَجَرَ الضِرابَ وَلا◆صَدِأَت مَضارِبُهُ مِنَ الحُزنِ
- 21كَم مِن خَليلٍ لا أُمَتِّعُهُ◆لَم يُبقِهِ حَذري وَلا ضِنّي
- 22وَلّى وَخَلَّفَني لِغائِرَةٍ◆بِالمُخزِياتِ السودِ وَالأَفنِ
- 23أَدّى الإِلَهُ إِلَيهِ صُحبَتَهُ◆وَسَقى دِيارَكَ صائِبَ المُزنِ
- 24يا آمِناً لا تَبقَ مِن حَذَرٍ◆إِنَّ المَخافَةَ جانِبُ الأَمنِ
- 25لا تَخدَعَنَّ بِأَقرَبَيكَ وَقَد◆عَفَّوكَ مِن عَينٍ وَمِن أُذنِ
- 26وَلَقيتُ مِن قَومٍ ذَوي إِحَنٍ◆لَجَبَت صُدورُهُمُ مِنَ الطَعنِ
- 27غِشَّ المَغيبِ فَإِن لَقَيتُهُمُ◆سَجَنوا العَداوَةَ أَيَّما سَجنِ
- 28وَهِيَ العَداوَةُ لا خَفاءِ بِها◆كَالشَمسِ تَكسُفُ ساعَةَ الدَجنِ