رأيت فيها برقها لما وثب

ابن المعتز

36 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    رَأَيتُ فيها بَرقَها لَمّا وَثَبكَمِثلِ طَرفِ العَينِ أَو قَلبٍ يَجِب
  2. 2
    ثُمَّ حَدَت بِها الصَبا كَأَنَّهافيها مِنَ البَرقِ كَأَمثالِ الشُهُب
  3. 3
    باكِيَةٌ يَضحَكُ فيها بَرقُهامَوصولَةٌ بِالأَرضِ مُرماةُ الطُنُب
  4. 4
    كَأَنَّها وَرَعدُها مُستَعبِرٌلَجَّ بِهِ عَلى بُكاهُ ذو صَخَب
  5. 5
    جاءَت بِجَفنٍ أَكحَلٍ وَاِنصَرَفَتمَرهاءَ مِن إِسبالِ دَمعٍ مُنسَكِب
  6. 6
    إِذا تَعَرّى البَرقُ فيها خِلتَهُبَطنَ شُجاعٍ في كَثيبٍ يَضطَرِب
  7. 7
    وَتارَةً تُبصِرُهُ كَأَنَّهُأَبلَقُ مالَ جَلُّهُ حينَ وَثَب
  8. 8
    وَتارَةً تَخالَهُ إِذا بَداسَلاسِلاً مَصقولَةً مِنَ الذَهَب
  9. 9
    وَاللَيلُ قَد رَقَّ وَأَصغى نَجمُهُوَاِستَوفَزَ الصُبحُ وَلَمّا يَنتَقِب
  10. 10
    مُعتَرِضاً بِفَجرِهِ في لَيلَةٍكَفَرَسٍ بَيضاءَ دَهماءَ اللَبَب
  11. 11
    حَتّى إِذا لَجَّ الثَرى بِمائِهاوَمَلَّها صَدَّت صُدودَ مَن غَضِب
  12. 12
    كَأَنَّها جَمعُ خَميسٍ حَكَمَتعَلَيهِ أَبطالُ الرِجالِ بِالهَرَب
  13. 13
    يَومَ يَخوضُ الحَربَ مِنّي عالِمٌإِنَّ يَدَ الحَتفِ تُصيبُ مَن طَلَب
  14. 14
    كَم غَمرَةٍ لِلمَوتِ يُخشى خَوضُهاجَرَيتُ فيها جَريَ سِلكٍ في ثَقَب
  15. 15
    حَتّى إِذا قيلَ خَضيبٌ بِدَمٍنَجَمتُ فيها بِحُسامٍ مُختَضِب
  16. 16
    المَوتُ أَولى لِلفَتى مِن أَن يَرىظالِعَ دَهرٍ كُلَّما شاءَ اِنقَلَب
  17. 17
    وَصاحِبٍ نَبَّهَني بِكَأسِهِوَالفَجرُ قَد لاحَ سَناهُ وَثَقَب
  18. 18
    لا عُذرَ لي في سِمَتي وَلِمَّتيسَيّانَ مِن شَيبٍ وَشَعرٍ لَم يَشِب
  19. 19
    لِأَيِّ غاياتي أَجري بَعدَمارَأَيتُ أَترابي وَقَد صاروا تُرَب
  20. 20
    لَبِستُ أَطوارَ الزَمانِ كُلَّهافَأَيُّ عَيشٍ أَرتَجي وَأَطَّلِب
  21. 21
    وَسابِحٍ مُسامِحٍ ذي مَيعَةٍكَأَنَّهُ حَريقُ نارٍ تَلتَهِب
  22. 22
    تَراهُ إِن أَبصَرتَهُ مُستَقبَلاًكَأَنَّما يَعلو مِنَ الأَرضِ حَدَب
  23. 23
    عاري النَسا يَنتَهِبُ التُربَ لَهُحَوافِرٌ باذِلَةٌ ما يَنتَهِب
  24. 24
    تُصالِحُ التُربَ إِذا ما رَكَضَتلَكِنَّها مَعَ الصُخورِ تَصطَخِب
  25. 25
    تَحسَبُهُ يُزهى عَلى فارِسِهِوَإِنَّما يُزهى بِهِ إِذا رُكِب
  26. 26
    أَسرَعُ مِن لَحظَتِهِ إِذا رَناأَطوَعُ مِن عِنانِهِ إِذا جُذِب
  27. 27
    يَبلوغُ ما تَبلُغُهُ الريحُ وَلاتَبلوغُ ما يَبلُغُهُ إِذا طَلَب
  28. 28
    ذو غُرَّةٍ قَد شَدَخَت جَبهَتَهُوَأُذُنٍ مِثلَ السِنانِ المُنتَصِب
  29. 29
    وَناظِرٍ كَأَنَّهُ ذو رَوعَةٍوَكَفَلٍ مُلَملَمٍ ضافي الذَنَب
  30. 30
    وَمِنخَرٍ كَالكيرِ لَم تَشقَ بِهِأَنفاسُهُ وَلَم يَخُنها في تَعَب
  31. 31
    يَبعَثُها شَمائِلاً وَيَنثَنيجَنائِباً إِلى فُؤادٍ يَضطَرِب
  32. 32
    قَد خاضَ في يَومِ الوَغى في حُلَّةٍحَمراءَ تَسديها العَوالي وَالقُضُب
  33. 33
    في غَمرَةٍ كانَت رَحى المَوتِ بِهاتَدورُ وَالصَبرُ لَها مِنّي قُطُب
  34. 34
    وَلَيلَةٍ ضَمَّ إِلَيَّ شَطرَهاضَيفي وَنادى بِاليَفاعِ تَلتَهِب
  35. 35
    حَلَّت بِهِ الأَقدارُ نَحوَ عاشِقٍلِحَمدِهِ صَبٍّ بِتَفريقِ النَشَب
  36. 36
    يَرى اِبتِزالَ الوَفرِ صَونَ عِرضِهِوَيَجعَلُ الذُخرَ لَهُ فيما يَهَب