تعاهدتك العهاد يا طلل

ابن المعتز

22 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ◆حَدِّث عَنِ الظاعِنينَ ما فَعَلوا
  2. 2
    فَقالَ لَم أَدرِ غَيرَ أَنَّهُمُ◆صاحَ غُرابٌ بِالبَينِ فَاِحتَمَلوا
  3. 3
    لا طالَ لَيلي وَلا نَهاري مَن◆يَسكُنُني أَو يَرُدَّهُم قَفَلُ
  4. 4
    وَلا تَحَلَّيتُ بِالرِياضِ وَلا ال◆نورِ وَمَغنايَ مِنهُمُ عَطَلُ
  5. 5
    عَلَيَّ هَذا فَما عَلَيكَ لَهُم◆قُلتُ حَنينٌ وَدَمعَةٌ تَشِلُ
  6. 6
    وَإِنَّني مُقفَلُ الضَمائِرِ مِن◆حُبِّ سِواهُم ما حَنَّتِ الإِبلُ
  7. 7
    فَقالَ مَهلاً تَبِعتُهُم أَبَداً◆إِن نَزِلوا مَنزِلاً وَإِن رَحَلوا
  8. 8
    هَيهاتَ إِنَّ المُحِبَّ لَيسَ لَهُ◆هَمٌّ بِغَيرِ الهَوى وَلا شَغَلُ
  9. 9
    تَرَكتَ أَيدي النَوى تَعودُهُمُ◆وَجِئتَني عَن حَديثِهِم تَسَلُ
  10. 10
    فَقُلتُ لِلرُكبِ لا قَرارَ لَنا◆مِن دونِ سَلمى وَإِن أَبى العَذَلُ
  11. 11
    وَلَم نَزَل نَخبِطُ البِلادَ بِأَخ◆فافِ المَطايا وَالظِلُّ مُعتَدِلُ
  12. 12
    كَأَنَّما طارَ تَحتَنا قَزَعٌ◆عَلى أَكُفِّ الرِياحِ يَنتَقِلُ
  13. 13
    يَفري بُطونَ النَقا النَقيَّ كَما◆يَطعَنُ بَينَ الجَوانِحِ الأَسَلُ
  14. 14
    حَتّى تَبَدّى في الفَجرِ ظَعنُهُمُ◆وَسائِقُ الصُبحِ بِالدَجى عَجِلُ
  15. 15
    وَفَوقَهُنَّ البُدورُ يَحجُبُها◆هَوادِجٌ تَحتَ رَقمِها الكِلَلُ
  16. 16
    فَلَم يَكُن بَينَنا سِوى اللَحظِ وَال◆دَمعِ كَلامٌ لَنا وَلا رُسُلُ
  17. 17
    هَذا لِهَذا فَما لِذي إِحَنٍ◆يَدُسُّ لي كَيدَهُ وَيَختَتِلُ
  18. 18
    وَإِن حَضَرتُ النَدِيَّ وَكَّلَ بي◆لَحظاً بِنَبلِ الشَحناءِ يَنتَضِلُ
  19. 19
    يا وَيلَهُ مِن وُثوبِ مُفتَرِسٍ◆رُبَّ سُكونٍ مِن تَحتِهِ عَمَلُ
  20. 20
    إِستَبقِ حِلمي لا تُفنِهِ سَرَفاً◆فَبَعدَ حِلمي لِأُمِّكَ الثَكَلُ
  21. 21
    وَقَد تَرَدَّيتُ بِاِبنِ صاعِقَةٍ◆أَخضَرَ ما في غِرارِهِ فَلَلُ
  22. 22
    كَم مِن عُداةٍ أَبادَهُم غَضَبي◆فَلَم أَقُل أَينَ هُم وَما فَعَلوا