أيا ويحه ما ذنبه إن تذكرا

ابن المعتز

42 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيا وَيحَهُ ما ذَنبُهُ إِن تَذَكَّراسَوالِفَ أَيّامٍ سَبَقنَ وَأَخَّرا
  2. 2
    وَسَكرَةَ عَيشٍ فارِغٍ مِن هُمومِهِوَمَعروفَ حالٍ لَم نَخَف أَن يُنَكَّرا
  3. 3
    وَعَصرَ شَبابٍ كانَ مَيعَةَ حُسنِهِوَظِلّاً مِنَ الدُنيا عَلَيهِ مُنَشَّرا
  4. 4
    إِذا كُنَّ لا يَردُدنَ ما فاتَ مِن هَوىًفَلا تَدَعِ المَحزونَ أَن يَتَصَبَّرا
  5. 5
    وَقالوا كَبِرتَ فَاِنتَضَيتَ مِنَ الصَبافَقُلتُ لَهُم ما عُشتُ إِلّا لِأَكبَرا
  6. 6
    إِذا لاحَ شَيبُ الرَأسِ يَوماً وَلَيلَةًفَما أَجدَرَ الإِنسانَ أَن يَتَغَيَّرا
  7. 7
    وَلَبثي وَإِخلافي أُناساً فَقِدتُهُموَما كُنتُ أَرجو بَعدَهُم أَن أُعَمَّرا
  8. 8
    هُمُ طَرَدوا عَن مُقلَتَي رائِدَ الكَرىوَشَكّوا سَوادَ القَلبِ حَتّى تَفَطَّرا
  9. 9
    وَأَجلوا هُمومي مِن سِواهُم وَأَطبَقواجُفوني فَما أَهوى مِنَ العَيشِ مَنظَرا
  10. 10
    وَأَصبَحتُ مُعتَلَّ الحَياةِ كَأَنَّنيأَسيرٌ رَأى وَجهَ الأَميرِ فَفَكَّرا
  11. 11
    فَإِمّا تَرَيني بِالَّذي قَد نَكَرتِهِفَيارَبُّ يَومٍ لَم أَكُن فيهِ مُنكَرا
  12. 12
    أَروحُ كَغُصنِ البانِ بَيَّتَهُ النَدىوَهَزَّ بِأَنفاسٍ ضِعافٍ وَأُمطِرا
  13. 13
    فَمالَ عَلى مَيثاءَ ناعِمَةِ الثَرىتَغَلغَلَ فيها ماؤُها وَتَحَيَّرا
  14. 14
    كَأَنَّ الصَبا تُهدي إِلَيها إِذا جَرَتعَلى تُربِها مِسكاً سَحيقاً وَعَنبَرا
  15. 15
    سَقَتهُ الغَوادي وَالسَواري قِطارَهافَجَنَّ كَما شاءَ النَباتُ وَنَوَّرا
  16. 16
    وَحَلَّت عَلَيهِ لَيلَةٌ أَرحَبيَّةٌإِذا ما صَفا فيها الغَديرُ تَكَدَّرا
  17. 17
    كَأَنَّ الغَواني بُتنَ بَينَ رِياضِهِفَغادَرنَ فيهِ نَشرَ وَردٍ وَعَبهَرا
  18. 18
    طَويلَةَ ما بَينَ البَياضينِ لَم يَكَديُصَدَّقُ فيها فَجرُها حينَ بَشَّرا
  19. 19
    إِذا ما أَلَحَّت قَشَّرَ الصَخرَ وَبلُهاوَهَمَّت غُصونُ النَبعِ أَن تَتَكَسَّرا
  20. 20
    فَباتَت إِذا ما البَرقُ أَوقَدَ وَسطَهاحَريقاً أَهَلَّ الرَعدُ فيهِ وَكَبَّرا
  21. 21
    كَأَنَّ الرَبابَ الجَونَ دونَ سَحابِهِخَليعٌ مِنَ الفِتيانِ يَسحَبُ مِئزَرا
  22. 22
    إِذا لَحَقَتهُ رَوعَةٌ مِن وَرائِهِتَلَفَّتَ وَاِستَلَّ الحُسامَ المُذَكَّرا
  23. 23
    فَأَصبَحَ مَستورَ التُرابِ كَأَنَّمانَشَرتَ عَلَيهِ وَشيَ بُردٍ مُحَبَّرا
  24. 24
    بِهِ كُلُّ مَوشيَّ القَوائِمِ ناشِطٌوَعَينٌ تُراعي فاتِرَ اللَحظِ أَحوَرا
  25. 25
    تُطيفُ بِذَيّالٍ كَأَنَّ صُوارَهُغَدائِرُ ذي تاجٍ عَتا وَتَجَبَّرا
  26. 26
    يَحُكُّ الغُصونَ المورِقاتِ بِرَوقِهِكَخَصفَكَ بِالإِشفى نِعالاً فَخَصَّرا
  27. 27
    وَذي عُنُقٍ مِثلَ العَصا شُقَّ رَأسَهاوَشُذَّبَ عَنها جِلدُها فَتَقَشَّرا
  28. 28
    وَساقٍ كَشَطرِ الرُمحِ صُمَّ كُعوبُهُتَرَدّى عَلى ما فَوقَها وَتَأَزَّرا
  29. 29
    فَبادَرتُهُ قَبلَ الصَباحِ بِسابِحٍجَوادٍ كَما شاءَ الحَسودُ وَأَكثَرا
  30. 30
    إِذا ما بَدا أَبصَرتَ غُرَّةَ وَجهِهِكَعُنقودِ كَرمٍ بَينَ غُصنَينِ نَوَّرا
  31. 31
    وَسالِفَتي ظَبي مِنَ الوَحشِ سانِحٍإِذا ما عَراهُ خَوفُ شَيءٍ تَبَصَّرا
  32. 32
    وَرِدفاً كَظَهرِ التُرسِ أُسبِلَ خَلفَهُعَسيبٌ كَفَيضِ الطَودِ لَمّا تَحَدَّرا
  33. 33
    وَأَرسَلتُهُ مُستَطعِماً لِعِنانِهِأَخا ثِقَةٍ ما أَنتَ إِلّا مُبَشِّرا
  34. 34
    وَهَمٌّ أَتَتني طارِقاتُ ضُيوفِهِفَما كانَ إِلّا اليَعمُلاتِ لَهُ قِرى
  35. 35
    بِوَحشيَّةٍ قَفرٍ تَخالُ سَرابَهامَهاً لامِعاتٍ أَو مُلاءً مُنَشَّرا
  36. 36
    فَلَمّا تَبَدّى اللَيلُ يَحدو بِنَجمِهِلَبِسنا ظَلاماً لَم يَكَد صُبحُهُ يُرى
  37. 37
    وَطافَ الكَرى بِالقَومِ حَتّى كَأَنَّهُمنَشاوى شَرابٍ دَبَّ فيهِم وَأَسكَرا
  38. 38
    فَمِن كُلِّ هَذا قَد قَضَيتُ لُبانَتيوَوَلّى فَلَم أَملِك أَسىً وَتَذَكُّرا
  39. 39
    وَيَوماً مِنَ الجَوزاءِ أَصلَيتُ نارَهُوَقَد سَتَّرَ الكَناسُ إِذ بانَ مُشتَرى
  40. 40
    وَقَد أَكَلَت شَمسُ النَهارِ ظِلالَهُوَصارَت كَحِرباءِ الهَواجِرِ مِعفَرا
  41. 41
    وَكَم مِن عَدوٍّ رامَ قَصفَ قَناتِنافَلاقى بِنا يَوماً مِنَ الشَرِّ أَحمَرا
  42. 42
    إِذا أَنتَ لَم تَركَب أَدانِيَ حادِثٍمِنَ الأَمرِ لاقَيتَ الأَقاصِيَ أَوعَرا