أيا وادي الأحباب سقيت واديا

ابن المعتز

23 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيا وادِيَ الأَحبابِ سُقّيتَ وادِياً◆وَلا زِلتَ مَسقِيّاً وَإِن كُنتَ خالِيا
  2. 2
    فَلا تَنسَ أَطلالَ الدُجَيلِ وَمائَهُ◆وَلا نَخَلاتِ الدَيرِ إِن كُنتَ ساقِيا
  3. 3
    أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَبِستُ ظِلالَهُ◆كَما أَغمَدَ القَينُ الحُسامَ اليَمانِيا
  4. 4
    وَلَم أَنسَ قُمرِيَّ الحَمامِ عَشِيَّةً◆عَلى فَرعِها تَدعو الحَمامَ البَواكِيا
  5. 5
    إِذا ما جَرى حاكَت رِياضَ أَزاهِرٍ◆جَوانِبُهُ وَاِنصاعَ في الأَرضِ جارِيا
  6. 6
    وَإِن ثَقَبَتهُ العَينُ لاقَت قَرارَهُ◆تَخالُ الحَصى فيها نُجوماً رَواسِيا
  7. 7
    فَيالَكَ شَوقاً بَعدَ ما كِدتُ أَرعَوي◆وَأَهجُرُ أَسبابَ الهَوى وَالتَصابِيا
  8. 8
    وَأَصبَحتُ أَرفو الشَيبَ وَهوَ مُرَقَّعٌ◆عَلَيَّ وَأُخفي مِنهُ ما لَيسَ خافِيا
  9. 9
    وَقَد كادَ يَكسوني الشَبابُ جَناحَهُ◆فَقَد حادَ عَن رَأسي وَخَلَّفَ ماضِيا
  10. 10
    مَضى فَمَضى طيبُ الحَياةِ وَأُسخِطَت◆خَلائِقُ دُنيا كُنتُ عَنهُنَّ راضِيا
  11. 11
    وَلَم آتِ ما قَد حَرَّمَ اللَهُ في الهَوى◆وَلَم أَتَّرِك مِمّا عَفا اللَهُ باقِيا
  12. 12
    إِذا ما تَمَشَّت فِيَّ عَينُ خَريدَةٍ◆فَلَيسَت تَخَطّاني إِلى مَن وَرائِيا
  13. 13
    فَيا عاذِلي دَعني وَشَأني وَلا تَكُن◆شَجٍ في الَّذي أَهوى وَدَعني لِما بِيا
  14. 14
    وَلَيلٍ كَجِلبابِ الشَبابِ قَطَعتَهُ◆بِفِتيانِ صِدقٍ لا تَمَلُّ الأَمانِيا
  15. 15
    سَروا ثُمَّ حَطّوا عَن قُلاصٍ خَوامِسٍ◆كَما عَطَلَ الرامي القَسِيَّ الحَوانِيا
  16. 16
    أَلَم تَعلَما يا عاذِلَيَّ بِأَنَّما◆يَمينِيَ مَرعىً في النَدى وَشِمالِيا
  17. 17
    وَأَعدَدتُ لِلحَربِ العَوانِ طِمِرَّةً◆وَأَسمَرَ مَطرورَ الحَديدَةِ عالِيا
  18. 18
    وَلا بُدَّ مِن حَتفٍ يُلاقيكَ يَومُهُ◆فَلا تَجزَعَن مِن ميتَةٍ هِيَ ما هِيا
  19. 19
    وَجَمعٍ سَقَينا أَرضَهُ مِن دِمائِهِ◆وَلَو كانَ عافانا قَبِلنا العَوافِيا
  20. 20
    وَدُسناهُمُ بِالضَربِ وَالطَعنِ دَوسَةً◆أَماتَت حُقوداً ثُمَّ أَحيَت مَعالِيا
  21. 21
    خُذو حَظَّكُم مِن خَيرِنا إِنَّ شَرَّنا◆مَعَ الشَرِّ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا
  22. 22
    فَرَشنا لَكُم مِنّا جَناحَ مَوَدَّةٍ◆وَأَنتُم زَماناً تُلجِثونَ الدَواهِيا
  23. 23
    أَظُنُّكُمُ مِن حاطِبِ اللَيلِ جَمَّعَت◆حَبائِلُهُ عَقارِباً وَأَفاعِيا