ألا من لعين وتسكابها

ابن المعتز

40 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا مَن لِعَينٍ وَتَسكابِها◆تَشَكّى القَذى وَبُكاها بِها
  2. 2
    تَمَنَّت شُرَيرَ عَلى نَأيِها◆وَقَد سائَها الدَهرُ حَتّى بَها
  3. 3
    وَأَمسَت بِبَغدادَ مَحجوبَةً◆بِرَدِّ الأُسودِ لِطُلّابِها
  4. 4
    تَرامَت بِنا حادِثاتُ الزَمانِ◆تَرامي القَسِيِّ بِنُشّابِها
  5. 5
    وَظَلَّت بِغَيرِكَ مَشغولَةً◆فَهَيهاتَ ما بِكَ مِمّا بِها
  6. 6
    فَما مُغزِلٌ بِأَقاصي البِلادِ◆تَفزَعُ مِن خَوفِ كَلّابِها
  7. 7
    وَقَد أَشبَهَت في ظِلالِ الكِنا◆سِ حَورِيَّةٌ وَسطَ مِحرابِها
  8. 8
    بِأَبعَدَ مِنها فَخَلِّ المُنى◆وَقَطِّع عَلائِقَ أَسبابِها
  9. 9
    وَيارُبَّ أَلسِنَةٍ كَالسُيوفِ◆تُقَطِّعُ أَعناقَ أَصحابِها
  10. 10
    وَكَم دُهِيَ المَرءُ مِن نَفسِهِ◆فَلا تَأكُلَنَّ بِأَنيابِها
  11. 11
    فَإِن فُرصَةٌ أَمكَنَت في العَدُو◆وِ فَلا تَبدِ فِعلَكَ إِلّا بِها
  12. 12
    فَإِن لَم تَلِج بابَها مُسرِعاً◆أَتاكَ عَدُوُّكَ مِن بابِها
  13. 13
    وَما يَنتَقِص مِن شَبابِ الرِجالِ◆يَزِد في نُهاها وَأَلبابِها
  14. 14
    وَقَد أُرحِلُ العيسَ في مَهمَهٍ◆تَغَصُّ الرِحالُ بِأَصلابِها
  15. 15
    كَما قَد غَدَوتَ عَلى سابِحٍ◆جَوادِ المَحَثَّةِ وَثّابِها
  16. 16
    تُباريهِ جَرداءُ خَيفانَةٌ◆إِذا كادَ يَسبُقُ كِدنا بِها
  17. 17
    كَأَنَّ عِذاريهِما واحِدٌ◆لَجوجانِ تَشقى وَيَشقى بِها
  18. 18
    كَحَدَّينِ مِن جَلَمٍ مُعلَمٍ◆فَلا تِلكَ كَلَّت وَلا ذا بِها
  19. 19
    وَطارا مَعاً في عِنانِ السَواءِ◆كَأَنّا بِهِ وَكَأَنّا بِها
  20. 20
    تَخالُهُما بَعدَ ما قَد تَرى◆نَجِيَّ أَحاديثَ هَمّا بِها
  21. 21
    فَرَدّا عَلى الشَكِّ لَم يَسبُقا◆عَلى دَأبِهِ وَعَلى دَأبِها
  22. 22
    وَقالَ أَناسٌ فَهَلا بِهِ◆وَقالَ أَناسٌ فَهَلا بِها
  23. 23
    نَصَحتُ بَني رَحِمي لَو وَعَوا◆نَصيحَةَ بَرٍّ بِأَنسابِها
  24. 24
    وَقَد رَكِبوا بَغيَهُم وَاِرتَقَوا◆بِزَلّاءَ تُردي بِرُكّابِها
  25. 25
    وَراموا فَرائِسَ أُسدِ الشَرى◆وَقَد نَشِبَت بَينَ أَنيابِها
  26. 26
    دَعوا الأُسدَ تَفرِسُ ثُمَّ اِشبَعوا◆بِما تَدَعُ الأُسدُ في غابِها
  27. 27
    قَتَلنا أُمَيَّةَ في دارِها◆وَنَحنُ أَحَقُّ بِأَسلابِها
  28. 28
    وَكَم عُصبَةٍ قَد سَقَت مِنكُمُ ال◆خِلافَةَ صاباً بِأَكوابِها
  29. 29
    إِذا ما دَنَوتُم تَلَقَّتكُمُ◆زَبوناً وَقَرَّت بِحَلّابِها
  30. 30
    وَلَمّا أَبى اللَهُ أَن تَملِكوا◆نَهَضنا إِلَيها وَقُمنا بِها
  31. 31
    وَما رَدَّ حُجّابُها وافِداً◆لَنا إِذ وَقَفنا بِأَبوابِها
  32. 32
    كَقُطبِ الرَحى وافَقَت أُختَها◆دَعونا بِها وَغَلَبنا بِها
  33. 33
    وَنَحنُ وَرِثنا ثِيابَ النَبِيِّ◆فَلِم تَجذِبونَ بِأَهدابِها
  34. 34
    لَكَم رَحِمٌ يا بَني بِنتِهِ◆بِهِ غَسَلَ اللَهُ مَحلَ الحِجازِ
  35. 35
    وَأَبرَأَها بَعدَ أَوصابِها◆وَيَومَ حُنَينٍ تَداعَيتُمُ
  36. 36
    وَقَد أَبدَتِ الحَربُ عَن نابِها◆وَلَمّا عَلا الحَبرُ أَكفانَهُ
  37. 37
    هَوى مَلِكٌ بَينَ أَثوابِها◆فَمَهلاً بَني عَمِّنا إِنَّها
  38. 38
    عَطِيَّةُ رَبٍّ حَبانا بِها◆وَكانَت تَزَلزَلُ في العالَمينَ
  39. 39
    فَشَدَّت إِلَينا بِأَطنابِها◆وَأُقسِمُ أَنَّكُمُ تَعلَمونَ
  40. 40

    بِأَنّا لَها خَيرُ أَربابِها