ألا عللاني قبل أن يأتي الموت

ابن المعتز

44 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا عَلِّلاني قَبلَ أَن يَأتِيَ المَوتُوَيُبنى لِجُثماني بِدارِ البِلى بَيتُ
  2. 2
    أَلا عَلِّلاني كَم حَبيبٍ تَعَذَّرَتمَوَدَّتُهُ عَن وَصلِهِ قَد تَسَلَّيتُ
  3. 3
    أَلا عَلِّلاني لَيسَ سَعيِي بِمُدرَكٍوَلا بِوُقوفي بِالَّذي خُطَّ لي فَوتُ
  4. 4
    فَأَهلَكَني ما أَهلَكَ الناسَ كُلَّهُمصُروفُ المُنى وَالحِرصُ وَاللَوُّ وَاللَيتُ
  5. 5
    أَلا رُبَّ دَسّاسٍ إِلى الكَيدِ حامِلٍضِبابَ حُقودٍ قَد عَرَفتُ وَدارَيتُ
  6. 6
    فَعادَ صَديقاً بَعدَما كانَ شائِناًبَعيدَ الرِضى عَنّي فَصافى وَصافَيتُ
  7. 7
    وَخِطَّةِ رِبحٍ في العُلى قَد أَجَبتُهاوَخِطَّةِ خَسفٍ ذاتِ بَخسٍ تَأَبَّيتُ
  8. 8
    وَزادُ التُقى مِثلُ الرَفيقِ مُقَدَّماًتَزَوَّدَ قَلبي سائِغاً لي وَأَسرَيتُ
  9. 9
    فَلاقَيتُهُ في مَنزِلٍ قَد أُعِدَّ ليمَحَلّاً كَريماً لا يَرومُ فَأَقرَيتُ
  10. 10
    وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ بَغيُ مَعاشِرٍغِضابٍ عَلى سَبقي إِذا أَنا جارَيتُ
  11. 11
    لَهُم رَحِمٌ دُنياهُمُ يَعرِفونَهاإِذا أَنهَكوها بِالقَطيعَةِ أَبقَيتُ
  12. 12
    يَصُدّونَ عَن شُكري وَتُهجَرُ سُنَّتيعَلى قُربِ عَهدٍ مِثلَ ما يُهجَرُ البَيتُ
  13. 13
    فَذَلِكَ دَأبُ البِرِّ مِنّي وَدَأبُهُمإِذا قُتِلوا نُعمايَ بِالكُفرِ أَحيَيتُ
  14. 14
    يُغيظُهُمُ فَضلي عَلَيهِم وَنَقصُهُمكَأَنِّيَ قَسَّمتُ الحُظوظَ فَحابَيتُ
  15. 15
    وَكَم كُرَبٍ أَخّاذَةٍ بِحُلوقِهِممُصَمِّمَةِ البَلوى كَشَفتُ وَجَلَّيتُ
  16. 16
    عَرَفتُ زَماني بُؤسَهُ وَرَخائَهُوَلاقَيتُ مَكروهَ الخُطوبِ وَعانَيتُ
  17. 17
    وَدَهرٍ مُؤاتٍ قَد مَلَكتُ نَعيمَهُوَأُعطيتُ مِن حَلواءِ عَيشٍ وَأَعطَيتُ
  18. 18
    وَآخَرُ يُشجيني صَبَرتُ لِمَضِّهِوَكَم مِن شَجىً تَحتَ التَصَبُّرِ قاسَيتُ
  19. 19
    وَخَصمٍ يَهُدُّ القَرمَ رَجعُ جَوابِهِمَلَأتُ لَهُ صاعَ الخِصامِ فَوَفَّيتُ
  20. 20
    أُصافي بَني الشَحناءِ ما جَمجَموا بِهالِبُقيا فَإِن أَغرَوا بِيَ الشَرَّ أَغرَيتُ
  21. 21
    وَأَتبَعُ مِصباحَ اليَقينِ فَإِن بَدالِيَ الشَكُّ في شَيءٍ يُريبُ تَناهَيتُ
  22. 22
    وَبَهماءَ دَيمومٍ كَسَوتُ قِفارَهامَناسِمَ حُرجوجٍ وَبَهماءَ عَرَّيتُ
  23. 23
    شَغَلتُ هُمومَ النَفسِ عَنّي بِرِحلَةٍفَأَصبَحتُ مِنها فَوقَ رَحلي وَأَمسَيتُ
  24. 24
    وَماءِ خَلاءٍ قَد طَرَقتُ بِسُدفَةٍعَلَيهِ القَطا كَأَنَّ آجِنَهُ الزَيتُ
  25. 25
    وَمَرقَبَةٍ مِثلِ السِنانِ عَلَوتُهاكَأَنّي لِأَردافِ الكَواكِبِ ناجَيتُ
  26. 26
    وَأُمنِيَةٍ لَم أَمنَعِ النَفسَ رَومَهابَلَغتُ وَأُخرى بَعدَها قَد تَمَنَّيتُ
  27. 27
    وَحَربٍ عَوانٍ يُثقِلُ الأَرضَ حَملُهاوَيَلمَعُ في أَطرافِ أَرماحِها المَوتُ
  28. 28
    شَهِدتُ بِصَبرٍ لا تُوَلّي جُنودُهُفَحاسَيتُ أَكواسَ المَنايا وَساقَيتُ
  29. 29
    وَضَيفٍ رَمَتني لَيلَةٌ بِسَوادِهِفَحَيّاهُ بِشري قَبلَ زادي وَحَيَّيتُ
  30. 30
    وَباتَ بِمُمسي لَيلَةٍ غابَ شَرُّهاوَقُمتُ فَأَطعَمتُ الثَناءَ وَأُسقيتُ
  31. 31
    وَنُعمى تَضيقُ النَفسُ حينَ أَرُدُّهاشَكَرتُ عَلَيها ذا البَلادِ وَكافَيتُ
  32. 32
    وَداءٍ مِنَ الأَعداءِ دَبَّت سُمومُهُوَأَعيا رِفاءَ الشَرِّ بِالسَيفِ داوَيتُ
  33. 33
    وَعَزمٍ كَمَتنِ السَيفِ لي وَلِصاحِبيفَما أَظهَرَتهُ بَوحَةٌ مُنذُ أَخفَيتُ
  34. 34
    وَراحٍ كَلَونِ التِبرِ يَضحَكُ كَأسُهاصَبَحتُ بِها شَرباً كِراماً وَغادَيتُ
  35. 35
    وَبَيضاءَ تُعطي العَينَ حُسناً وَنَضرَةًشَغَلتُ بِها عَصرَ الشَبابِ وَأَفنَيتُ
  36. 36
    سَمَوتُ لَها وَاللَيلُ قَد لاحَ نَجمُهُفَلاقَيتُ بَدراً في الدُجى حينَ لاقَيتُ
  37. 37
    وَكُنتُ اِمرَأً مِنّي التَصابي الَّذي تَرىفَقَد بَلَغَت مِنّي النُهى فَتَناهَيتُ
  38. 38
    وَقُلتُ أَلا يا نَفسِ هَل بَعدَ شَيبَةٍنَذيرٌ فَما عُذري إِذا ما تَمادَيتُ
  39. 39
    وَقَد أَبصَرَت عَيني المَنِيَّةَ تَنتَضيسُيوفَ مَشيبي فَوقَ رَأسي وَأَشفَيتُ
  40. 40
    فَخَلَّيتُ سُلطانَ التَصابي لِأَهلِهِوَأَدبَرتُ عَن شَأنِ الغَوِيِّ وَوَلَّيتُ
  41. 41
    فَما أَنا لَولا الذِكرُ ما قَد عَلِمتُمُأَطَعتُ عَذولي بَعدَما كُنتُ عاصَيتُ
  42. 42
    وَقالوا مَشيبُ الرَأسِ يَحدو إِلى الرَدىفَقُلتُ أَراني قَد قَرُبتُ وَدانَيتُ
  43. 43
    تَبَدَّلَ قَلبي ما تَبَدَّلَ مَفرِقيبَياضُ تُقايَ قَد نَزَعتُ وَأَبقَيتُ
  44. 44
    وَقَد طالَ ما أَترَعتُ كَأسي مِنَ الصِبازَماناً فَقَد عَطَّلتُ كَأسي وَأَفضَيتُ