ألا تريان البرق ما هو صانع

ابن المعتز

26 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا تَرَيانِ البَرقِ ما هُوَ صانِعُ◆بِدَمعَةِ صَبٍّ شَفَّهُ النَأيُ وَالشَحطُ
  2. 2
    مِنَ اللَهِ سُقياهُ لِشُرٍّ وَجَودُهُ◆وَلَيسَ لَها سَحُّ الغَمامِ وَلا القَحطُ
  3. 3
    وَمِن رَحمَةِ اللَهِ الَّتي أَنا آمِلٌ◆وَمُنتَظِرٌ قُربَ المَزارِ وَإِن شَطّوا
  4. 4
    فَإِن نَجتَمِع بَعدَ الفِراقِ فَما لَنا◆عَلى فَعَلاتِ الدَهرِ عَتبٌ وَلا سُخطُ
  5. 5
    أَلا هَل تَرَوا ما قَد رَأى مِن مُعاشِرٍ◆لَهُم فِيَّ حُكمٌ يَهجُرُ الحَقَّ مُشتَطُّ
  6. 6
    يُذيعونَ ما أَعتَبتُهُم في شَبيبَتي◆عَلى حينَ أَن ذَكَّيتُ وَاِشتَعَلَ الوَخطُ
  7. 7
    أَلا إِنَّها أُمُّ العَجائِبِ فَاِصطَبِر◆وَإِن كُنتَ ما لُقّيتَ أَمثالَها قَطُّ
  8. 8
    إِذا ما رَأَوا خَيراً أَبَوا وَتَحَمَّلوا◆إِلى بَيتِهِم أَو إِن رَأَوا شِرَّةً حَطّوا
  9. 9
    أَلا إِنَّ حِلمي واسِعٌ إِن صَلُحتُمُ◆بِحِلمي وَعِندي بَعضُهُ الجوعُ وَالخَمطُ
  10. 10
    فَلا تُكثِروا شَوكَ الأَذى في غُصونَكُم◆فَيَكثُرَ مِنّي فيكُمُ الكَسرُ وَالخَبطُ
  11. 11
    وَلَيسَ لِقُرباكُم وَأَنتُم عَقَقتُمُ◆عَلى السَيفِ يَومَ الرَوعِ عَهدٌ وَلا شَرطُ
  12. 12
    وَلا رَحِمٌ إِلّا وَقَد شُجِبَت بِكُم◆وَمَزَّقتُموها مِثلَ ما مُزِّقَ المِرطُ
  13. 13
    سَتَدرُسُ آثارُ المَحَبَّةِ بَينَنا◆وَنَحنُ بَنو عَمٍّ كَما اِنفَرَجَ المِشطُ
  14. 14
    كَفَرتُم يَدي فيكُم فَحُلَّ عِقالُها◆إِلى غَيرِكُم لَمّا يُشَدُّ لَها رَبطُ
  15. 15
    وَما كُنتُ إِلّا مِن يَدِ اللَهِ مُعطِياً◆أَلا أَنَّهُ في كَفِّهِ القَبضُ وَالبَسطُ
  16. 16
    وَهَل عِندَكُم عَتبي فَيَرجِعَ مُحسِنٌ◆بِعَينِ الرِضا وَالعَفوِ نائِلُهُ بَسطُ
  17. 17
    وَإِلّا عَزَلتُ الأَمرَ عَنّي وَعَنكُمُ◆وَكُنتُ كَأَنّي لَيسَ لي مِنكُمُ رَهطُ
  18. 18
    وَهَل لَكُمُ مِن هَذِهِ غَيرُ زَفرَةٍ◆تُصَعَّدُ مِنكُم في الصُدورِ وَتَنحَطُّ
  19. 19
    وَإِلّا وَعيدٌ لا يَسيرُ بِجُندِهِ◆وَحَيّاتُ ضِغنٍ في مَكامِنِها رُقطُ
  20. 20
    فَمَن يَكُ ذا سِلمٍ فَإِنّي طَبيبُهُ◆وَمَن يَكُ مَجنوناً فَعِندي لَهُ سَعطُ
  21. 21
    فَغانَيتُمُ إِن مَسَّ حالُكُمُ الغِنى◆فَلا تَصرَحوا بِاِسمي إِذا مَسَّها الضَغطُ
  22. 22
    إِذا ما اِلتَقَت حَلقاتُ دَهرٍ عَلَيكُمُ◆فَيُمنى يَدَيهِ في أَديمُكُمُ عَطُّ
  23. 23
    وَعِندَ كَمالِ الحَظِّ يُخشى زَوالُهُ◆كَما لِغَريقِ اللُجَّةِ الرَيُّ وَالقَحطُ
  24. 24
    أَأَن مَدَّني فَرعُ العُلى فَعَلَوتُهُ◆وَأَمسَكَكُم بَطنُ القَرارَةِ وَالهَبطُ
  25. 25
    سَخَطتُم عَلى اللَهِ العَظيمِ قَضائَهُ◆سَيَمضي بِما فيهِ إِذا كَثُرَ اللَغطُ
  26. 26
    فَيا لَكَ حَقّاً لا يُقالُ لِسامِعٍ◆وَجَوهَرَ حُكمٍ ما لِمَنثورِهِ لَقطُ