أأسمع ما قال الحمام السواجع
ابن المعتز26 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَأَسمَعُ ما قالَ الحَمامُ السَواجِعُ◆وَصايَحَ بَينٌ في ذُرى الأَيكِ واقِعُ
- 2مَنَعنا سَلامَ القَولِ وَهوَ مُحَلَّلٌ◆سِوى لَمَحاتٍ أَو تُشيرُ الأَصابِعُ
- 3تَأبى العُيونُ البُخلَ إِلّا نَميمَةً◆بِما كَتَبَت مِن خَدِّهِنَّ البَراقِعُ
- 4وَإِنّي لَمَغلوبٌ عَلى الصَبرِ إِنَّهُ◆كَذَلِكَ جَهلُ المَرءِ لِلحُبِّ صارِعُ
- 5كَأَنَّ الصَبا هَبَّت بِأَنفاسِ رَوضَةٍ◆لَها كَوكَبٌ في ذَروَةِ الشَمسِ لامِعُ
- 6تَوَقَّدَ فيها النورُ مِن كُلِّ جانِبٍ◆وَبَلَّلَها طَلٌّ مَعَ اللَيلِ دامِعُ
- 7وَشَقَّ ثَراها عَن أَقاحٍ كَأَنَّها◆تَهادَت بِمِسكٍ نَفحُها وَالأَجارِعُ
- 8أَلا أَيُها القَلبُ الَّذي هامَ هَيمَةً◆بِشُرَّةَ حَتّى الآنَ هَل أَنتَ راجِعُ
- 9إِذِ الناسُ عَن أَخبارِنا تَحتَ غَفلَةٍ◆وَفي الحُبِّ إِسعافٌ وَلِلشَملِ جامِعُ
- 10وَإِذ هِيَ مِثلُ البَدرِ يَفضَحُ لَيلَهُ◆وَإِذ أَنا مُسوَدُّ المَفارِقِ يافِعُ
- 11وَغاصَت بِأَعناقِ المَطِيِّ كَأَنَّها◆هَياكُلُ رُهبانٍ عَلَيها الصَوامِعُ
- 12وَراحَت مِنَ الدَيرَينِ تَستَعجِلُ الخُطى◆كَأَنَّ ذُفاراها جِفارٌ نَوابِعُ
- 13إِذا لَيلَةٌ ظَلَّت عَلَيهِ مَطِرَةً◆تَجافَت بِهِ حَتّى الصَباحِ المَضاجِعُ
- 14غَدا يَلمَحُ الأُفقَ المُريبَ بِطَرفِهِ◆وَفي قَلبِهِ مِن خَيفَةِ الإِنسِ رائِعُ
- 15لَعَمري لَئِن أَمسى الإِمامُ بِبَلدَةٍ◆وَأَنتَ بِأُخرى شائِقُ القَلبِ نازِعُ
- 16لَقَد رُمتَ ما يُدنيكَ مِنهُ وَإِنَّما◆أَتى قَدَرٌ وَاللَهُ مُعطٍ وَمانِعُ
- 17وَإِنِّيَ كَالعَطشانِ طالَ بِهِ الصَدى◆إِلَيكَ وَلَكِن ما الَّذي أَنا صانِعُ
- 18أَيَذهَبُ عُمري وَالعَوائِقُ دونَهُ◆عَلى ما أَرى إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
- 19وَما أَنا في الدُنيا بِشَيءٍ أَنالُهُ◆سِوى أَن أَرى وَجهَ الخَليفَةِ قانِعُ
- 20وَهَبني أَرَيتُ الحاسِدينَ تَجَلُّداً◆فَكَيفَ بِحُبٍّ ضُمِّنَتهُ الأَضالِعُ
- 21وَإِنّي لِنُعماهُ القَديمَةِ شاكِرٌ◆وَراءٍ بِعَينِ النُصحِ فيهِ وَسامِعُ
- 22وَما أَنا مِن ذُكرِ الخَليفَةِ آيِسٌ◆وَما دامَ حَيّاً عَلَّلَتهُ المَطامِعُ
- 23وَأَقعَدَني عَنهُ اِنتِظارٌ لِإِذنِهِ◆وَما قالَ مِن شَيءٍ فَإِنِّيَ طائِعُ
- 24صُراطُ هُدىً يَقضي عَلى الجورِ عَدلُهُ◆وَنورٌ عَلى الدُنيا مِنَ الحَقِّ ساطِعُ
- 25وَسَيفُ اِنتِقامٍ لا يَخافُ ضَريبَةً◆وَما شاءَ مِن ذي إِحنَةٍ فَهوَ قاطِعُ
- 26وَإِن يَعفُ لا يَندَم وَإِن يَسطُ يَنتَقِم◆فَهَل عادِلٌ فيها بِما أَنتَ واقِعُ