أحاكمها في مهجتي ولها اليد
ابن القيسراني34 بيت
- العصر:
- العصر الفاطمي
- 1أحاكمها في مهجتي ولها اليد◆وأطلب منها رد قلبي فتجحد
- 2وأسأل داجي هجرها عن صباحه◆وهجر الغواني ليلة ما لها غد
- 3فيا منتهى النجوى إذا صرح الهوى◆وباتت به الشكوى لظى تتوقد
- 4عهدتك يوم الروع ضامن نجدتي◆فهل أنت إن غارت هباتك تنجد
- 5نشدتك لا تأمن على مضمر الحشى◆مدامع شمل السر فيها مبدد
- 6فكل حديث يمكن السمع رده◆سوى مستفيض عن جوى القلب يسند
- 7بكينا دما والقاصرات سوافر◆فلاحت خدود كلهن مورد
- 8وقد وقف الواشون من كل وجنة◆فجفن محب فيه جرح مضرج
- 9وجفن حبيب فيه سيف مهند◆سهرت غراما واللواحي هواجد
- 10وكيف ينمام الليل طرف مسهد◆ألوذ ببرد اليأس من وغرة النوى
- 11وأطمع عند القرب والقرب أبعد◆أأدرك ما فاتت به سنة الكرى
- 12وأرجو صلاح الدهر والدهر مفسد◆أرى القوم صما كلما ذكر الندى
- 13كأن الندى في السمع معنى مردد◆فما صرح التشمير عن خوض لجة
- 14إلى الحظ إلا قيل صرح ممرد◆عجبت لأحكام الليالي وجورها
- 15عن القصد في الاقسام حيث تقصد◆ووسنا لنا في ظل الغبارة ناعم
- 16ويقظان في نار الذكا يتوقد◆وآلمني من فات همي اهتضامه
- 17وأقصدني من ليس فيه مقصد◆وولتك أعناق المعالي سيادة
- 18نيابتها في الشرق والغرب سودد◆فللملك وجه سافر عن سفارة
- 19يؤكدها منك الولاء المؤكد◆أنامت مساعيك الظبى في جفونها
- 20فهل كان في تنبيه رأيك مرقد◆وداويت فيها ناظر السيف بعدما
- 21مضى وهو طرف من دم الحرب أرمد◆دلفت إليها خائضا غمراتها
- 22وموج الوغى بين الفريقين مزبد◆تقطب منك البيض وهي ضواحك
- 23ويفتر عنك الخطب واليوم أربد◆ونافذ آراء متى لم تصل بها
- 24فلا الرمح مركوز ولا السيف مغمد◆فللنصرمنها ما تحوز وتصطفي
- 25وللمجد منها ما تحل وتعقد◆.... عندك خائفا
- 26فراقا له منك التبسم موعد◆وأعطيت في قتل الخطوب دياتها
- 27وكيف يديها القاتل المتعمد◆مناقب لا الرأي القياسي ناهض
- 28بها فسواء عالم ومقلد◆أرى البخل يفني المال والمال راهن
- 29ويبقى السماح المرء والمرء ينفد◆فدونكها كالحضر سرا ونفحة
- 30تغور بآفاق البلاد وتنجد◆لها بين افواه الرواة تلاوة
- 31تردد ما دام الليالي تردد◆نهى توجد الألباب عند وجودها
- 32وتنشد في أثنائها حين تنشد◆لقائح أفكار تمادى نتاجها
- 33فأولدها هذا الكلام المولد◆فلا زال يحدوها إليك اشتياقها
- 34
لها كل وقت منك عهد مجدد