يقر بعيني أن قلبي ما قرا

ابن الأبار البلنسي

52 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    يَقَرُّ بِعَيْني أنَّ قَلْبِيَ ما قَرّانِزاعاً إلى مَنْ لوْ سَرى طيْفُها سِرّا
  2. 2
    قُصارَايَ قَصْرُ النفسِ فيها عَلى الهَوىهَواناً وقَتلُ الصّبرِ في إثرِها صَبرا
  3. 3
    وَقَوْلي عَلى قُرْبِ المَزارِ وبُعْدِهسَلامٌ وإن حيّيْتُ منْ ربعِها قَفرا
  4. 4
    عَفَاهُ وَما أَعْفاهُ إزْماعُها النّوىفأصبَحَ إِلا من طَوافي بِها صِفْرا
  5. 5
    وَعَهدِي به يَنْدى نَعيماً ونضْرَةًفَيُولي الصَّبا نشراً ويُوفي الضُّحى بِشرا
  6. 6
    ألَمْ يَكُ لِلآمالِ كَعْبَةَ حِجِّهاوكان لذي الأوْجالِ في حِجرِهِ حِجرا
  7. 7
    جَديرٌ بِلَثْمي واسْتِلامي جِدارُهُوَركناه عُرْفا عدّه الحبُّ أَوْ نُكْرا
  8. 8
    فَلا عيدَ مَا لم تُسعِدُني بعَوْدَةٍوأنّى يَؤُمُّ القَصْرَ من يَمم القَبْرا
  9. 9
    فَتَاةٌ أفَاتَتْهَا الليالِي غَوادِراًوَغادَرْنَني مِنْ بعْدِها مُغْرماً مُغْرَى
  10. 10
    أُسِرُّ هَواها ثُمَّ أَجْهَرُ مُفْصِحاًبِهِ والهَوى ما خامَرَ السرّ والجَهْرا
  11. 11
    مِنَ العُفرِ إلا أنَّ في العفر خدْرَهافَيا للردَى كَمْ أندُبُ العُفر وَالعفرا
  12. 12
    إِذا أتْبعتْ ألحاظها الكسْرُ فِتْنَةًتَضلُّ بِها الأَلبابُ فاحتَسِبِ الجَبْرا
  13. 13
    سَلاهَا وقَلبي ما سَلاهَا بِحالَةٍوَفاءً تَحلاه لِمَ اخْتارَت الخَتْرا
  14. 14
    جَرَتْ بارِحاتُ الطَّيْر لا سانِحاتُهابِما جَرّ فيها للتّباريحِ ما جَرَّا
  15. 15
    تَعَهّدَها كَرُّ الجَدِيدَيْنِ بالبِلَىفَيَا كَرْبَ نَفسي المُسْتَهامَة ما كَرَّا
  16. 16
    نَعِمنا فُواقاً رَيثَما فَوّقَا لَناسِهَاماً أصابَتْنا بِما قَصَمَ الظَّهْرا
  17. 17
    وَما كانَ إِلا للرّحيلِ إيابُهاكَذا القر يَا للناسِ لا يُنْسِئُ القَفْرا
  18. 18
    كَفيلٌ بِشُكري ذِكرُها فَكأنَّماتُدارُ عَلى المُشتاقِ أنباؤُها خَمْرا
  19. 19
    ومِن سَدَرٍ أضْلَلْتُ فِيها مَرَاشِديأبَاحِثُ عَن أتْرابِها الضَّالَ والسِّدْرا
  20. 20
    وأَذكُرُ بالرَّوْضِ الأرِيضِ وَما حَوَىتَنَفّسها والقَدَّ والخَدَّ والثَّغرا
  21. 21
    دَعاني وأَعْلاقَ العلاقَة إنَّمادَعاني لَها أنّي تَخَيَّرْتُها ذُخْرا
  22. 22
    فُطورٌ بِقَلْبي مِن هَواها مَنَعْنَنِيوأُنْسِيتُ عِيدَ النّحر أن أَذْكُر الفِطْرا
  23. 23
    وَعِنْدِي الْتَقى الضِّدَّانِ ماءٌ ومارِجٌوَسَلْ كَبِدي الحَرَّى تُجِبْ مُقْلتِي العبرَى
  24. 24
    بَرَمْتُ بِهَجْرِ دَاوَل الوَصْل بُرْهةًوقَد أبْرَمَتْ لِلْبَيْنِ مَا حَبّبَ الهَجْرا
  25. 25
    هَلِ العَيْشُ إِلا أن أغازلَ غَادَةًيُحَاسِن مَرْآها الغَزالَةَ والبَدرا
  26. 26
    وَأسكُنُ مِنها قاطِفاً ثَمَر المُنىإلى سَكنٍ كالرّيمِ لم يَرمِ الفِكرا
  27. 27
    غلبتُ عليها منْ رَداها بِأغلَبفَما بِيَدي مِنها الغداةَ سِوى الذكرى
  28. 28
    ولَوْ أنَّ ما لا يُستَطاعُ أعادَهَاتَجشّمتُ أمراً في إعادَتِها إمْرَا
  29. 29
    ولُذْتُ بِيَحْيى المُرْتَضَى أسْتَعينُهُفأحْدقُ بي أنجادُه جَحْفلا مُجرى
  30. 30
    أحَقُّ مُلوكِ الأرْضِ رَأياً وَرايَةًبِفَوْز ونَصر لاعَدا الفوْزَ والنّصْرا
  31. 31
    إلَيْهِ انتَمَى فَضْلُ الأئِمَّة وانتَهىمَساعِيَ لِلدُّنْيا تُقَدَّمُ لِلأخْرى
  32. 32
    فَمنْ يكُ زانَ الأمرُ والنّهيُ حالَهفتِلكَ حُلاه زَانَتْ النّهْيَ والأمْرا
  33. 33
    جَريئاً حريا بِالْخِلافَة مُجْمعاًعليْهِ فبُشرى الدّين بالأجرأ الأحرَى
  34. 34
    حَبَا وحمَى طوْلاً وَصَوْلاً تَكَافَآفَما أسأرتْ عَلْياه عُسراً ولا ذُعرا
  35. 35
    إذا دَعَت الحَرْبُ العَوانُ بِعَزْمهِولبَّى صَداها فارْقُب الفتكَةَ البِكْرا
  36. 36
    تَسَنّى لَه في البَرِّ والبَحْرِ ما نَوىسَعَادَةُ جدٍّ أخْدمَ البَرَّ والبَحْرا
  37. 37
    فمَا ينْهرُ الليْلُ النّهار إذا مضَىلِبُغْيَتِه قُدْماً ولا السَّنةُ الشّهرا
  38. 38
    تُفاتِحُه الأعْوامُ بالفَتحِ خِدْمَةًوَيَسبقُ في مَرْضاتِهِ العَجُزُ الصّدْرا
  39. 39
    وللّهِ حَوْلُ الأرْبَعِينَ فلَمْ يَزَلْبِه حالِياً بُشْرى تظاهره بُشرى
  40. 40
    تَرَى أوَّلاً مِنْهُ يُنافِسُ آخِراًوحسْبُ الليالي ما يُطوِّقُها فَخْرا
  41. 41
    فإن دَوَّخَتْ فيهِ العِنَادَ جيادُهُفقَد نَسَفَتْ فيهِ سَفائِنُه الكُفرا
  42. 42
    سَوابِحُهُ عَمَّ الأعادِيَ عَدْوُهابَوَاراً وأسمَى السَّعْي ما انتَظَم البَرَّا
  43. 43
    فَمِنْ مُقْربَاتٍ جَاستِ السَّفْعَةَ الغَبراومِن مُنْشآتٍ جَابَت الأبْحُرَ الخَضْرا
  44. 44
    سَمتْ لأسَاطِيلِ النّصارَى فقُهْقِروالِتَصْويبِها مسْتيقِنين بِها القَهْرا
  45. 45
    وَرَامَتْ ليوثَ الروم فُتخاً كَواسِراًفَما وَجَدُوا نَصراً وَلا عَدِمُوا هَصرا
  46. 46
    أَراقَتْ عَلَى الدأماءِ حُمْرَ دمائِهمفَراقَت شَقيقا في البنَفسج مُحْمرّا
  47. 47
    عَلى القِدِّ والقَيد التَقَت ثَمَّ هَامهُموَأَيديهمُ لا تُنكِر القَتل والأَسرا
  48. 48
    ولَيْسَ لِداء الشرْك أسْوٌ سِواهُمالدَى المِحرَب الماضِي إذا شَرُّه اسْتَشرى
  49. 49
    نَتائِجُ مَولىً قَدّم البرّ والتقىوَأجْرى إلى ما سَوْفَ يُجزى بِه الأجْرا
  50. 50
    بِغُرّته انْجَابَتْ غَياهِبُ دَهْرِهِوأطْلعَتِ الأيّام أوْجُههَا غُرّا
  51. 51
    دَنا قارِياً لمّا تَباعَدا راقِياًفيا رفْعة المَرْقى ويا سَعَة المَقرى
  52. 52
    إيالَتُه فَضْلٌ عَلَينا ونِعْمَةًوعيشته فيناهي النعْمَة الكُبرى