ولي العهد أم عهد الولي

ابن الأبار البلنسي

71 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    وَلِيُّ العَهْدِ أَمْ عَهْدُ الوَلِيِّ◆أَتَى يُروِي البَسِيطَةَ كَالأَتِيِّ
  2. 2
    وَغُرَّتُهُ المُنِيرَةُ ما تَجَلَّى◆لَنَا أَمْ غُرَّةُ الصُّبْحِ الجَلِيِّ
  3. 3
    أَلا سِرُّ الهِدَايَةِ فيهِ بادٍ◆لسَبَّاقِ العِنَايَةِ في البَدِيِّ
  4. 4
    فَمَا أَحْبَبتَ مِنْ خُلُقٍ رَضِيّ◆ومَا أحْبَبتَ مِنْ خَلْقٍ وَضِيِّ
  5. 5
    عَلَى نَفَحاتِهِ تُبْنَى الأَمانِي◆كَمَا يُبْنَى القَريضُ عَلَى الرَوِيِّ
  6. 6
    تَطَلَّعَ مِنْ سَمَاحٍ واتِّضَاحٍ◆بِنُورِ البَدْرِ فِي جُودِ الحَبِيِّ
  7. 7
    وأَمّ ذَرى الإِمامَةِ نَحْوَ مَولىً◆بِمِلْءِ الأَرْضِ مَعْدلةً مَلِيِّ
  8. 8
    تَخَيَّرَهُ حِمىً لِلْمُلْكِ لَمَّا◆جَلاهُ أَجَلَّ ذَا أَنْفٍ حَمِيِّ
  9. 9
    وَأَبْصَرَهُ علَى التَّوْفِيقِ وَقْفاً◆يُقَرْطِسُ حينَ يَنْزَعُ فِي الرَّمِيِّ
  10. 10
    وَلَمْ يُؤْثِرْهُ بالتَّأْمِيرِ لكِنْ◆بِهِ مُسْتَأثِرُ الأَمْرِ العَلِيِّ
  11. 11
    تَسَنَّنَ ما اقْتَضَتْهُ لَهُ الْمَعَالِي◆بِمَنْصِبِهِ ومَنْسِبِهِ السَّنِيِّ
  12. 12
    وَنَادَى الْحَقُّ حَيْعَلا بِشَهْمٍ◆تَحَقَّقَ بِالكَمَالِ اليَحْيَوِيِّ
  13. 13
    إلَى الفارُوقِ تَنْمِيهِ السَّجَايَا◆سَمِيُّ أَبِيهِ يَا لَكَ مِنْ سَمِيِّ
  14. 14
    وَحَسْبُكَ ما هَداهُ مِنْ الوَصَايا◆عَنِ المَهْدِيِّ مِنْ آلِ الوَصِيِّ
  15. 15
    أَغَرُّ مِنَ الخِلافَةِ فِي مَحَلٍّ◆تَبَحْبَحَ فِي الإنَافَةِ والرُّقِيِّ
  16. 16
    كَفَى التَّوحيد ما أَنْحَى فَأَضْحَى◆وَحِيداً فِي المُلوكِ بِلا كَفِيِّ
  17. 17
    وَلَمْ يَكُ مَنْ أَبُو حَفْصٍ أَبُوهُ◆لِيُلْفَى غَيْرَ شَيْحَانٍ أَبِيِّ
  18. 18
    تَأَخَّرَ مَنْ تَقَدَّمَ حِينَ أَجْرَى◆مِنَ العَلْيَا إِلَى الأَمَدِ القَصِيِّ
  19. 19
    وَأَشْرَقَتِ الليَالِي مِنْ حُلاهُ◆فَلاحَتْ كَالحَلائِلِ فِي الحُلِيِّ
  20. 20
    مُبَارَكُ مَولِدٍ مَيْمُونُ سَعْي◆مُؤَيَّدُ عزْمَةٍ مَعْدُومُ سِيِّ
  21. 21
    وَمَا طِيبُ الأَرُومَةِ مِنْهُ بِدْعاً◆زَكَاةُ الفَرْعِ لِلأَصْلِ الزَّكِيِّ
  22. 22
    تَفُوزُ قِدَاحُ مَنْ يَأْوِي إِلَيْهِ◆فَسيَّان المَرِيشُ مَعَ النَّضِيِّ
  23. 23
    أَجَدَّ بَشَاشَةَ الأَيَّامِ نُصْبٌ◆لأَوْحَدَ فِي النِّصابِ الأَوْحَدِيِّ
  24. 24
    بِكَ الليل استَنَار سَناً وَطِيباً◆وَمِنْ وَرْدِ الضُّحَى وَرْسُ العَشِيِّ
  25. 25
    نَتَائِجُ نَضْرَةٍ لِمُقَدّماتٍ◆مُمَوَّهَةٍ بِمَنْظَرِهِ البَهِيِّ
  26. 26
    تَخَالُ الأَرْضَ قَدْ مُلِئَتْ جِنَاناً◆بِمَا الْتَحَفَتْ مِنَ الزَّهْرِ الجَنِيِّ
  27. 27
    وَتَحْسَبُها إِذا يَغْزُو بِحَاراً◆زَواخِرَ بِالخُيُولِ وبِالمَطِيِّ
  28. 28
    يَضِيقُ الرَّحْبُ عَنهَا مِنْ هِضابٍ◆لأَعْوَجَ أَو لأَحْدَبَ أَرْحَبِيِّ
  29. 29
    حَياةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِكَفَّيْ◆أَبِي يَحْيَى الهِزَبْرِ الهِبْرِزِيِّ
  30. 30
    تَقَسَّمَتَا العُلا صَوْلاً وَطَوْلاً◆أُعِدَّا لِلْعَدُوِّ وَلِلْوَلِيِّ
  31. 31
    يُخافُ ويُرْتَجَى أَثْنَاءَ بَأسٍ◆خُزيْمِيٍّ وبَذْلٍ خَازِمِيِّ
  32. 32
    أَعَنْ سَدْويكِشٍ تَنْبَو ظُبَاهُ◆وَمِنْ عَادَاتِها فَرْيُ الفَرِيِّ
  33. 33
    إِذَا غَرِيَتْ وَقَدْ عَرِيَتْ بِحَيٍّ◆تَجدَّفَ نَحْوَ مَصْرَعِهِ الدَّمِيِّ
  34. 34
    عِبِدَّى غَرَّها حِلْمُ المَوالِي◆فَعَرَّضتِ البِشَارَةَ للنَّعِيِّ
  35. 35
    أَرَاغَتْ ضِلَّةً مَا عَنْهُ زَاغَتْ◆وَزَأْرُ الليْثِ لَيْسَ مِنَ الصَّبِيِّ
  36. 36
    وَعاذَتْ بِالذَّرَى تَأْوِي إِلَيْها◆فَهَلْ وَجَدَتْ عَن السَّنَنِ السَّوِيِّ
  37. 37
    وَلَمْ تَدَع التَّهَالُكَ في شَقَاهَا◆لِتَهْلُكَةِ ابنِ إِسْحاقَ الشَّقِيِّ
  38. 38
    تَحَرَّشَ بِالوَغَى دَهْراً فَدَهْراً◆لِجَاحِمِها المُؤَجَّجِ فِي صُلِيِّ
  39. 39
    وَأَحسَنُها ابتِدَاءً وانتِهاءً◆كَسَاهُ الدِّرْعُ دُونَ الأَتْحَمِيِّ
  40. 40
    ضَحُوكاً وَالحُسامُ العَضْبُ يَبْكِي◆نَجِيعاً لانْقِصادِ السَّمْهَرِيِّ
  41. 41
    وَقَدْ خَبأَتْ لهُ الأَقْدَارُ مِنْهُ◆فَتىً وافَاهُ بالحَيْنِ الجَنِيِّ
  42. 42
    فَمَا أَغْنَى ابنُ غَانِيَةٍ فَتِيلاً◆وَمَا أَجْدَى ذوُوهُ بَنُو عَلِيِّ
  43. 43
    وَأَحكَامُ الليالِي جَارِيَاتٌ◆عَلَى المَنْخُوبِ قَلباً والجَرِيِّ
  44. 44
    فَإِنْ كانَتْ لَهُ الهَيْجَاءُ شِرْباً◆فَقَدْ ذادَتْهُ أَطرَافُ العَصِيِّ
  45. 45
    وَإِنْ تَكُنِ الشَّقاوَةُ أَنْسَأَتْهُ◆فَلَمْ يَكُ لِلسعَادَةِ بِالنَّسِيِّ
  46. 46
    وَكَيْفَ رَجَا ابْنُ سَوَّاقٍ نَجَاةً◆ولَيسَ لِما عَنَاهُ بِالنَّجِيِّ
  47. 47
    إِذَا الإِقْصافُ بِالعِيدانِ أَوْدَى◆فَمَا يَعْدُوهُ عَن قَصفِ الوَدِيِّ
  48. 48
    أُحِيطَ بِهِ فَأَذْعَنَ عَن صغارٍ◆يَذُمُّ عَواقِبَ المَرْعَى الوَبِيِّ
  49. 49
    وأَلْحَفَ فِي الأَمانِ عَلَى اهْتِداءٍ◆إِلَى اسْتِنقاذِ مَعْشَرِهِ الغَوِيِّ
  50. 50
    وَهَانَ عَلَيْهِ أَنْ وَهَنَتْ قِوَاهُ◆ليُمْسِكَ مِنْهُ بِالسَّبَبِ القَوِيِّ
  51. 51
    أَفَاقَ وَكَانَ لا يَصْحُو فُوَاقاً◆رُكُوناً مِنْ هَواهُ إِلَى الرَبِيِّ
  52. 52
    وَخَوَّلَهُ الرِّضَى ما لَمْ يَخَلْهُ◆وَكَمْ نَطِفٍ لهُ فَلَجُ البَرِيِّ
  53. 53
    وَلَوْلا الصَّفْحُ أَسْقَتْهُ المَنَايَا◆صِفَاحُ الهِنْدِ في يَوْمٍ قَسِيِّ
  54. 54
    إِذا حَفَّ الحِمامُ بِمُستَمِيتٍ◆فَلا يَيْأَسْ مِنَ اللطْفِ الخَفِيِّ
  55. 55
    أَلا للَّهِ أَوَّاه مُطِيعٌ◆يُدَوِّخُ كُلَّ جَبَّارٍ عَصِيِّ
  56. 56
    تَسَامَى فِي مَراقِي الفَضْلِ حَتَّى◆أَبَرَّ حُلىً مِنَ البَرِّ التَقِيِّ
  57. 57
    وَأَقْسَمَ لا يُرَى إِلا مُكِبَّا◆عَلَى الإِحْسَانِ لِلرَّجُلِ المُسِيِّ
  58. 58
    وَمَا عَدِمَ اكْتِهَالاً واكْتِمَالاً◆حِجَاهُ وهْوَ في حِجَجِ الصَّبِيِّ
  59. 59
    رَبِيءُ الحَرْبِ أَوْسَعَها غَناءً◆فأَغْنَتْهُ الخِزَامَةُ عَنْ رَبِيِّ
  60. 60
    يَبينُ عَلَيْهِ مَيْلٌ لِلْعَوالِي◆إِذَا لَحِظتهُ مِنْ طَرْفٍ خَفِيِّ
  61. 61
    وَيَسْتَدْعِي مُغَازَلَة المَوَاضِي◆مُقنَّأةً كأَعْطافِ القِسِيِّ
  62. 62
    وَلا يَدَعُ اقْتِنَاءَ العِلْمِ وَقْتاً◆فَهَا هُوَ مِنهُ فِي شِبَعٍ وَرِيِّ
  63. 63
    سَما لِلمَجْدِ فِي كَدْحٍ وَقَدْحٍ◆بِزَنْدٍ مِنْ قَرِيحَتِهِ وَرِيِّ
  64. 64
    وَأَحْرَزَ فِي المَعَالِي وَالمَعَانِي◆وِرَاثَتَها عَنِ السَّلَفِ الرَّضِيِّ
  65. 65
    تَسَلَّمَها بِحَقٍّ أَلْمَعِيّاً◆نِقَاباً عَنْ نِقابٍ أَلْمَعِيِّ
  66. 66
    يُشَرِّفُ ما تُصَرِّفُ راحَتاهُ◆فَلِلْقَلَمِ افْتِخَارُ المَشْرَفِيِّ
  67. 67
    ولايَتُهُ لَنا غَوثٌ وَغَيثٌ◆عَلَى الوَسمِيِّ سامٍ والوَلِيِّ
  68. 68
    وَمَثْواهُ بِدَارِ المُلْكِ فَوْزٌ◆بِصَفْوِ العَيْشِ وَالبالِ الرَّخِيِّ
  69. 69
    فَرِدْ بَحْرَ النَّدَى عَذْباً فُرَاتاً◆وَطَالِعْ ناهِداً بَدْرَ النَّدِيِّ
  70. 70
    وَفَيْتُ بِما استَطَعْتُ مِن امْتِدَاحٍ◆فَهَلْ لِلْحُرِّ مَعْذِرَةُ الوَفِيِّ
  71. 71
    وَأَرْجُو أَنْ يُسَوِّغَنِي قَبُولاً◆بِهِ أُهْدِي المَدِيحَةَ كالهَدِيِّ