لا أعصر الخمر بل أغرس العنبا

ابن الأبار البلنسي

45 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لا أعْصِرُ الخَمْرَ بل أغْرِس العِنَباحَسبي ثُغُورٌ تُبيحُ الظّلْمَ والشّنَبا
  2. 2
    إذا تُدارُ على صاحٍ سُلافَتُهايَوْماً تَهافَتَ سُكْراً وانتَشى طرَبا
  3. 3
    وظلّ يَهْزَجُ في أثناءِ نَشْوَتِهحتّى كأنّ دَمَ العُنقودِ ما شرِبا
  4. 4
    قل للنّزيفِ بِها أدْمِنْ على ثِقَةٍفلا جُناحَ على مَن أدْمن الضَربا
  5. 5
    يا بُؤْسَ للصبّ شَام البَرْقَ مُبتَسمافباتَ يُزْري بصَوْبِ المُزْن مُنْتَحبا
  6. 6
    وفي الحَشا ما الحَشايا عنْه تُنْبِئُهمِن لوْعة سَعّرتها فاغْتَدَتْ عَجَبا
  7. 7
    لا أنكرُ الضّد يلقى الضّدّ مذ جمعتْجوانحي وجفوني الماء واللَهبا
  8. 8
    إنّ الذين ولُوا أمْر التي ولِيَتْأمْري غدا سِلْمُهُم حَرْباً فَواحرَبا
  9. 9
    أمُّوا العَقيق فعاقوا العاشِقين ولَوْعاجُوا على منعجٍ قضّى الهوى أرَبا
  10. 10
    آمَتْ بَنَاتُ نَسيبي يوْم بينهِمُلِفَقْدها منْ فُؤادي قَيّماً حَدِبا
  11. 11
    ساروا بِه دونَ جِسْمي كَيفَ صاحَبَهُمولا قوامَ لهُ إلا إِذا اصْطُحِبا
  12. 12
    يا آلَ خَوْلَةَ لا آلُو مَضَارِبَكُمحَوْما عَليها رَجاء الوردِ إذْ عذُبا
  13. 13
    وإنْ حَجَبْتم عنِ الأبصارِ هَوْدجَهافحاجب الشمس لا يخفى وإن حُجبا
  14. 14
    ما ضرّكم لو نَفَحْتُم مِن تعلّقهابأنْ يَسوق لَها المُهرية النُّجُبا
  15. 15
    لَئِن بَخِلْتُم بِنزْر ليسَ يَرْزَؤُكُمْلَتَفْضَحُنّ بِما تأتُونَه العَربَا
  16. 16
    أليسَ يُعْديكُم جُودُ الأميرِ عَلىقاصٍ ودانٍ بِما يَسْتَغْرقُ الطَلبا
  17. 17
    المُنتَضي صارِماً للهَدْي مُنْتَصراًوالمُرْتَضى قائِماً بِالحَقّ مُنْتصبا
  18. 18
    إمامُ دينٍ ودُنيا لمّ شَمْلَهُمامِنْ بعد ما اضْطَرَبا دهراً وما اغْتَربا
  19. 19
    تقلّد المُلْكَ والسُّلطان مُنْهَجةًأثْوَابُه فَثَناها غَضّةً قُشُبا
  20. 20
    يَسمو بآبائِهِ الأنام مُفْتَخِراًإِذا المَنابِر سَمَّتْهُمْ أباً فأبا
  21. 21
    وإنّ يَحْيى بنَ عبد الواحدِ بنِ أبيحَفْصٍ لأَنوَرُ من شَمسِ الضُحى نَسبا
  22. 22
    ثَلاثَةٌ هُمْ نُجومُ الأرضِ قَد عَشَرواوعَاشَرُوا في السّماءِ السّبْعَة الشُهُبا
  23. 23
    مُبارَكونَ عَلى الدُنيا عَزائِمُهُمحِزْبُ الديانَة فيما غالَ أو حَزَبا
  24. 24
    أضحى وحيدَهُمُ في كلِّ مَعْلُوَةٍمَنْ ردّ من ألْفة التّوحيدِ ما ذَهَبا
  25. 25
    مَلْكٌ تَبَحْبَحَ في عَلْياء سُؤْدَدِهفأَحرَزَ السّلَف القُدْسِيّ وَالعَقبا
  26. 26
    تَهْوى الكَواكِبُ لوْ أهوَت لِسُدّتِهفَقبّلَتْ راحَةً لا تَأتَلي تَعَبا
  27. 27
    طَعْنَاً وضَرْباً وبَذلاً كُلّ آوِنَةولا نَصيبَ لمَن يَستَنكِفُ النّصَبا
  28. 28
    فمِنْ سماح إذا القطر المُلِثُّ ونَىأوْ مِنْ مَضاء إِذا العَضْبُ الحُسامُ نَبا
  29. 29
    لَم يَدْنُ مِن بابِهِ مُسْتَشْعِرٌ وَجَلاًإلا دنا مِن أمانِ اللّهِ وَاقْتربا
  30. 30
    أَعْرى الصَوارِمَ لمّا باتَ مُدَّرعامُفاضَة الحزْم واستَدنَى القَنا السُّلبا
  31. 31
    وَصالَ بِالبيضِ بأساً حِينَ سالَ نَدىًبِالصَّبرِ فاسْتفْرغ الأكياس والقِربا
  32. 32
    الطّوْد والبَحر من حُسّادِه أبداًإذا احْتَبى في سَريرِ المُلكِ ثُمّ حَبا
  33. 33
    لأجلِها طاشَ هَذا مُزبِدا قَلِقاًوقَرّ ذاك طويلَ الفِكْرِ مُكْتَئِبا
  34. 34
    ثمّ استَبان كَمالاً فيهِ عِزُّهُماحتَّى لَقَد رَضِيا مِن طُولِ ما غَضِبا
  35. 35
    مُبَارَكٌ لَم تَلُحْ كالصُّبحِ غُرّتُهإلا جَلَتْ كالظّلام الحَندس النوَبا
  36. 36
    يُغادِر النّهْر غَصّاناً وقَد جُعِلَتتُحيلُ شُمّ الرّواسي خيلُه كُثبا
  37. 37
    في الجَيْشِ منهُ رَبيط الجَأشِ يُؤْمِنُهوالرّوْع يَفْصِلُ عن راياتِها العَذَبا
  38. 38
    ما هَزّهُ المَدْحُ إلا انْثَالَ نائِلُهُكالجِذع ساقط لما حرَّك الرُّطبا
  39. 39
    عُلى المُلوكِ وُقوفٌ دونَ غايَتهإنّ القُطوف إذا جارى الجَواد كَبا
  40. 40
    وَإن أخالُوا بِدَعوى في مُجَانَسَةٍفمن لَهم بلُجيْن يُشبِهُ الذّهَبا
  41. 41
    هذِي الشُهورُ شُهورُ اللّهِ واحِدَةٌوالفَرْدُ مِنهُنّ وَصفٌ لازِمٌ رَجبا
  42. 42
    مَوْلايَ سَحّتْ عَلى العبدِ اللهَى دِيَماًفَبَادَرَ الحَمْد يَقْضي مِنْهُ مَا وَجَبا
  43. 43
    إنّي أخاف وَقَد عُجلْتهَا مِنَحاًإِذا أؤَجّل مَدْحاً أن يكونَ رِبا
  44. 44
    سارَعتُ بالشكرِ إِفصاحاً بأن يَديتَأثّلَت مِن يَدَيْك المَالَ والنّشَبا
  45. 45
    وَما توقّفتُ عَن بَيْتٍ وَقَافِيَةٍمُنذُ استَفدْتُ لَدَيك العِلم والأدَبا