غزو على النصر والتمكين منشؤه

ابن الأبار البلنسي

50 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    غَزْوٌ على النّصر والتمكين منْشؤُه◆الفَتْحُ غَايَتُه والنُّجْح مَبْدَؤُهُ
  2. 2
    لا رَيْبَ فيما تجلّى مِنْ دَلائِلهِ◆إنّ السَّعادَةَ لِلْحُسْنى تُهيِّئهُ
  3. 3
    والفجر إذ يَصْدُق الأبصارَ مطْلِعُه◆لا يستطيعُ جَناحُ الجُنْحِ يُخفِئُهُ
  4. 4
    يُعْطِيكَ أوَّلُه مَضْمونَ آخِره◆فإِن واصفَه صدْقَاً يُنَبَّؤُهُ
  5. 5
    خَطّتْ بِهِ اليَدُ منهُ مُهْرَقاً فبَدا◆عنْوَانُه لِعُيونِ الناسِ تَقْرَؤُهُ
  6. 6
    الأمْرُ أمْرُك تُعْطيه وتَمْنَعُه◆والحُكم حُكمك تُمضيهِ وتُرْجِئهُ
  7. 7
    غَضبت لله تَسْتَرْعي فرائِضَهُ◆فَجِئتَ تَرْمي بِسهم لَيسَ يخطِئهُ
  8. 8
    وقُمْتُ للدّين إفْصاحاً بنصْرَتِه◆فاسحنْفَرتْ عندها الدُّنيا تُهنّئُهُ
  9. 9
    قد كانَ مُنتهكاً جسْمُ الهُدى مَرَضاً◆وأَنت رُوحٌ لَهُ مازِلت تُبْرئُهُ
  10. 10
    للهِ جيْشُك والأسْطول قد ضَمِنا◆لِلْمُقْتدي بالهُدى سيْراً يُهدّئُهُ
  11. 11
    تَساوقا في سبيل الله واسْتَبَقا◆فَاستَوْسَقَ النّصر أوفَاه وأبْطؤُهُ
  12. 12
    هذا على أَغْبَرِ البَيْداء يسْجرُه◆وَذاك في أخضَر الدّأماء يملؤُهُ
  13. 13
    كُلُّ عَلَيْهِ بِما جَشَّمْتَهُ أبْداً◆كِلاءةُ الدين واليُمنُ يُكلِّئُهُ
  14. 14
    يا حبَّذا من بَنات الماء سَابِحَةٌ◆تطفو لِما شبّ أهل النار تطفئُهُ
  15. 15
    تُطيرُها الرّيح غرْباناً بأجنِحة ال◆حمائمِ البِيض للإشْراكِ تَرْزَؤُهُ
  16. 16
    مِن كلّ أدْهمَ لا يُلفى به جرَبٌ◆فَما لراكِبه بالقارِ يهنئُهُ
  17. 17
    يُدْعَى غُراباً ولِلْفتخاء سرْعتُه◆وهوَ ابْن ماء وللشاهِين جُؤْجُؤُهُ
  18. 18
    إن كانَ مِن نحو بَحر الشرق مسبَحه◆فإنّ سَاحِلَ بَحْر الغَرْبِ مَرْفَؤُهُ
  19. 19
    حَنَّ الإمَامُ إلى أوْطانِه كَرَماً◆آثارهُ خيمُهُ الأرضَى وضِئْضِئُهُ
  20. 20
    فيمّم المَغْربَ الأَقصى يُمَلّكه◆واسْتَقبَلَ المَنْزل الأَعلى يبَوّؤُهُ
  21. 21
    سَما إلى مَطلع المهديّ يصْدعُ ما◆غَشّاهُ ظُلْمَاً وَإظْلامَاً تلأْلُؤُهُ
  22. 22
    نَادى بِيحيى بن عَبد الواحدِ بنِ أبي◆حَفْصٍ فَلَبَّاهُ يَجْزيهِ ويُجْزِئُهُ
  23. 23
    لمَّا رَأى إخوَة التثليث تَمْحَقُه◆أجَابَه بِبَني التّوحيدِ يُنْشِئُهُ
  24. 24
    مِنْ جحْفلٍ يَحمل الإسعَادُ رَايتهُ◆لا يَرْبأ بالعَالَمُ العَلْويُّ يُرْبِئُهُ
  25. 25
    تُنْمى نِكايَتُهُ في الرُّوم إذْ جعلت◆بالقَرْحِ توجعه والجرْح تنكؤُهُ
  26. 26
    كَم ظامئٍ للظُّبا فِيهم تضَلُّعُه◆وساغِبٍ للْقَنَا مِنْهم تَمَلُّؤُهُ
  27. 27
    إمَام عَدْلٍ بِنُور اللَهِ يَنْظُر مَا◆غَدا يُعَجّله أو مَا يُرَوِّئُهُ
  28. 28
    على الكواكِب مضْروبٌ سُرادِقه◆بِحَيْثُ يَبْلغ أوْج الشمسِ مَوْطِئُهُ
  29. 29
    لا طيبَ حينَ يُعبي عَسكراً لِوَغىً◆ما لم يكن من دَم الكُفارِ يَعبَؤُهُ
  30. 30
    وزار كلَّ وَريدٍ حدُّ صارِمه◆وَليْس من دونِه رِدْءٌ يُحلِّئُهُ
  31. 31
    ينْسَى بإقْدامِه عَمْروٌ ومذحجُه◆وحَاتِمٌ بِأياديهِ وطيِّئُهُ
  32. 32
    من خاف حيفاً من الأيّام أو عنتا◆وأمّه فَهْو مَنْجاهُ ومَلْجَؤُهُ
  33. 33
    يا بَحْرَ عِلْم وجُودٍ لا كِفاءَ له◆مَرْجَانُهُ مِلْءُ أيْدينا ولُؤْلُؤُهُ
  34. 34
    يَفديك في سبْيك الأشْبالَ ضاريةً◆منْ أُسْدِها كلِفٌ بالزِّقِّ يسْبؤُهُ
  35. 35
    جاوزَ تلمسان فتحاً لاحقا بِسلا◆يكُفُّ مَنْ كَفَر النُّعْمى ويَكْفؤُهُ
  36. 36
    وانْهَدْ لمرّاكشٍ تسعدْ بها نفَلاً◆ما كان مِثْلك يَنساه ويَنْسَؤُهُ
  37. 37
    غرَّ المُناوئَ جَهْلاً نِيّةٌ قُذُفٌ◆فأوْجَفَتْ نحوَهُ الأقدارُ تفْجؤُهُ
  38. 38
    بَشِّرْ زناتة بالهَيجاء مُسْفِرَة◆عَن كُلِّ ذي قَدرٍ لاَ حَوْلَ يَدْرَؤُهُ
  39. 39
    ماضٍ على المَوْتِ والأسيافُ نابِية◆ما أنصَفَ العيشَ يَهْوَاهُ ويَشنؤُهُ
  40. 40
    إِذا ازْدَهى بِكَميٍّ ظَلَّ يَصْرَعُه◆أحْظَاهُ مَا فَاتَ للمَقْدُور يُخطِئُهُ
  41. 41
    يا وَيْل من غَشِيته الحرْبُ وهْو على◆عَصا مَعاصيهِ لَم يُفْلِحْ توكؤُهُ
  42. 42
    ما يَغْمرَاسنُ إلا أكْلُ غَمْرَتها◆وإنْ بدا عن تَلظِّيها تَلَكُّؤُهُ
  43. 43
    غَدا وَأصْلتَ وهوَ العبْدُ سيّدَهُ◆فسوْفَ يَغدو الحُسامُ الصّلت يهرَؤُهُ
  44. 44
    سُؤْر الغِوايَة نادى السُّؤرَ يُسمعُه◆بِرأسِه فَهْوَ من ذُلّ يُطَأطِئُهُ
  45. 45
    أوَى إلى أضْعَف الأركان مُستنداً◆وأين من كاسراتِ الطير يُؤْيُؤُهُ
  46. 46
    كَمنْ يَبيتُ عَلى أزْلٍ وَمَسْغَبَة◆وليسَ يَنفكُّ مكروباً تجشُّؤُهُ
  47. 47
    فإن يَطُلْ بسَنَايَاهُ تَبرُّمُهُ◆فقَد أنَّى من أمانيهِ تَبرُّؤُهُ
  48. 48
    أُولُو السَعادة لم يضْرِم هِياجَهُم◆أولُو الشَقاوة إلا وهيَ تَفْثَؤُهُ
  49. 49
    بُشْراكَ بالفتْح قد حيّاكَ من كثبٍ◆والفتح أهنَؤُهُ الأوْحَى وأمْرَؤُهُ
  50. 50
    فَاءَتْ بدولَتكَ الدُّنيا لِزِينَتِها◆فدامَ ظِلُّك مأموناً تَفَيُّؤُهُ