عذلوه في تشبيبه ونسيبه

ابن الأبار البلنسي

45 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَذلُوهُ في تَشْبِيبِهِ ونَسيبِهمن ذا يُطيقُ تَنَاسِياً لحَبيبِهِ
  2. 2
    ومَضَوْا عَلى تَأنيبِهِ وبِحَسْبِهِمتأبِينُه مَحياهُ في تأنيبِهِ
  3. 3
    أو ليسَ من خَضَب البياض مموهاكَصَريعِ مُشْتَجر القَنا وخضيبِهِ
  4. 4
    ركدت صَبا عَصْر الصّبا وهُبوبُهاوهَفا النَسيم لِنَوحه وهبوبِهِ
  5. 5
    تاللّهِ ما جَوْرُ الفَتى من كَوْرِهِوَكَفاهُ وَهْنُ قراهُ في تَجريبِهِ
  6. 6
    والْعُمْرُ ليس قَشيبُه كَدَريسِهكاليوم لَيْسَ شُروقُهُ كغُروبِهِ
  7. 7
    من شارف الخَمسينَ ضَيّقَ عُذْرَهُتَعْدَادُهُ في الشّيبِ عَن تَشبيبِهِ
  8. 8
    لَكِنها حَدَقُ المَهَا خَبَأت لَهُمِنْ سِحْرها ما جَدّ في تَحبيبِهِ
  9. 9
    فالقَلبُ محتَملٌ صِلاءَ شُجونِهِوالجِسْم مُشْتَمِلٌ مُلاء شُحوبِهِ
  10. 10
    واهاً لَه حَسِبُوا المَشيبَ يَصُدُّهُعَنْ ذكر أيّامِ الحِمَى وكَثيبِهِ
  11. 11
    وإذا العَميدُ نَضا رداءَ شَبابِهِأغراهُ بِالتّهْيام لِبْسُ مَشيبِهِ
  12. 12
    هَيهات يَصْحو أو يفيقُ مِنَ الهَوىمُسْتَعْذِبُ البُرَحاء في تَعذيبِهِ
  13. 13
    يا حَبَّذا نَجدٌ وسَالِفُ عَهْدِهِفيهِ استَفَدنا طيبَها من طِيبِهِ
  14. 14
    ومَجالُنا مِن رَوْضهِ بغَديرِهِفي ظِلّ مائِسِ دَوْحِهِ وَرطيبِهِ
  15. 15
    وصَباً تَحَمّلُ من تضَوّعِ رَندِهوعَرَارِهِ ما زادَ في وَصبي بِهِ
  16. 16
    لَم يَلْبثِ المَكروهُ فيها أنْ نَأىلمّا دَنا المَحبوبُ دونَ رَقيبِهِ
  17. 17
    هِبة الزمانِ قَضى بِها دَيْن المُنىلو لم يَعُدْ مِنْ بَعد عن موهوبِهِ
  18. 18
    شتّان بَينَ مُجَرِّر لِذُيولِهِطَرَباً وبَيْنَ مُمَزّقٍ لِجُيوبِهِ
  19. 19
    ومِنَ العَجائِبِ أن يَتمّ تَمَتُّعٌلأخي هَوى بأَنيقِهِ وعَجيبِهِ
  20. 20
    كانَت مَتَاعاً لَوْ يَدومُ وإنّماضَحِكُ الزمانِ ذريعَةٌ لِقُطوبِهِ
  21. 21
    ولئِنْ تَقضّت لَيسَ يَنسَى عَهْدَهاكَلِفٌ بَسيطُ الحُبّ في تَركيبِهِ
  22. 22
    مِنْ دونِ سَلْوتِها نَوازِعُ لَوْعَةٍقَرَّ الفؤادُ بها فُوْيقَ وجِيبِهِ
  23. 23
    رَحُبَتْ حَياتي عندَ يَحيى المُرْتَضىفي رَحْبِ نائلِهِ وفي تَرحيبِهِ
  24. 24
    مَلِكٌ أقامَ الحَقّ عندَ قُعودِهِوأَعادَ فَيْضَ الجُودِ بَعد نُضوبِهِ
  25. 25
    حَسّت خلافَتُهُ الخلافَ وصيّرتمِنْ حِزْبِه مَنْ لَجّ في تحزيبِهِ
  26. 26
    وكذاكَ من لَحِظ العَواقِبَ لُبُّهحَذِر العِقاب فكفّ عن تأليبِهِ
  27. 27
    لاَ يَسْلُبُ الجَبّارَ بَيْضَةَ مُلكِهِإلا إذَا هوَ حاد عَن أسْلوبِهِ
  28. 28
    تَتَقمّنُ الأقْدارُ خادِمةً لَهُسَرّاءه في سِلْمِهِ وحُروبِهِ
  29. 29
    وعَلى مَيامِنِهِ الكَوافِلِ بِالمُنىتأمِينُ ظَبْي القَفْر عَدْوةَ ذيبِهِ
  30. 30
    وافَى الزمانُ بهِ إماماً عادِلاًوالجَوْرُ قَد عَمّ الوَرى بِضُروبِهِ
  31. 31
    وَخليفَةً في الأرضِ لكِن بَيْتَهفَوْق السماء يُمَدُّ في تَطْنِيبِهِ
  32. 32
    يَرْمِي فيُصمي قاصِياتِ مَرامِهِمِن رَأيهِ بِسَديدِهِ ومُصيبِهِ
  33. 33
    خَلَعَتْ مَناسِبُه الكَريمَةُ عِتْقَهاوزكاءَها حتى عَلى يَعْبُوبِهِ
  34. 34
    فإِذا امتَطاهُ سَما النُّجومَ بِجيدِهوشَأى الرياح بِحَضْره ووثوبِهِ
  35. 35
    لو أنَّ لِلأملاكِ فَضْلَ نِصابِهِمَلَكوا مِن الأمداحِ مِثْل نَصيبِهِ
  36. 36
    تَخريبُ بَيْتِ المالِ عادَةُ جُودِهوحَصَانَةُ العَلياءِ في تَخْريبِهِ
  37. 37
    ضَمِنَتْ لَهَاهُ ضَرَائِبٌ حَفْصِيّةٌقَد أعْدَمَتْ فِيهَا وُجودَ ضَريبِهِ
  38. 38
    إنَّ الهُدى لمّا شَكا لِضَنىً بِهِما شَكّ في إبْلالِه بِطَبِيبِهِ
  39. 39
    جَرّ الجُيوشَ مُصَمّماً في رَفْعِهمِلْءَ الملا هَضَبَاتِهِ وَسُهوبِهِ
  40. 40
    وجَنَى جَنِيّ النّصْرِ في تَشريقِهمِنْ غَدْر خَاذلهِ وفي تَغْريبِهِ
  41. 41
    لَمْ يُبْقِ مِنْ شُعبِ الضلالَة شُعْبَةًبالصَّيدِ من أحيائِه وَشُعُوبِهِ
  42. 42
    مُتَبسّماً ورِماحُهُ تَبْكِي دَماًفي اليَوْمِ تُحْجَبُ شَمْسُه بِكُعوبِهِ
  43. 43
    حَيثُ المُهنَّدُ مُسمعٌ بِصليلِهِوالمَوْتُ ساقٍ للكُماةِ بِكوبِهِ
  44. 44
    تِلْك الخِلافَة في يَديْهِ وعَهْدُهالِسليلِه رَبّ النّدى ورَبِيبِهِ
  45. 45
    ثَبَتَتْ معاقِدُها علَى تَأريبِهِوَرَسَت قَواعِدُها على ترْبيبِهِ