عبر البحر يؤم الأبحرا

ابن الأبار البلنسي

79 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَبَر البَحْرَ يَؤُمّ الأبْحُراآمِناً في ورْدِهِ أن يَصْدُرا
  2. 2
    وامتَطَى اللجّة خَضْراء بِماألِفَ العَيْشَ لَدَيْهِم أخْضَرا
  3. 3
    خاضَ صَدرَ الهَوْل جَهْماً عابِساًيَنْتَحيهِم ضاحِكاً مُسْتَبشِرا
  4. 4
    وَسَما للغايَةِ القُصْوى عَلَىخَطِرٍ أحزَرَ عنهُ الأخْطَرا
  5. 5
    أثْرَةٌ أظْفَرَه الصّبْرُ بِهاوَأخُو الصّبْر حرٍ أن يَظْفَرا
  6. 6
    يَا لَهُ مُعتَزِماً مُعْتَزِلاًعِيشةَ الخَفضِ ولِذاتِ الكَرَى
  7. 7
    جَدَّ مَجبولاً على رَفضِ الوَنىفتَرى منهُ فَتىً مَا فَتَرا
  8. 8
    أسْأَرَتْ منهُ الفلاذَا سَوْرَةلِلْجَوارِي كالمَذاكِي ضمَّرا
  9. 9
    طَامِحَ الهِمّة لا مُقْتَصِداًفي تَرَقِّيهِ وَلا مُقْتَصِرا
  10. 10
    قُلباً في حَالتَيْهِ حُوَّلاًطَعِمَ الشّهْدَ وَذاقَ الصّبرا
  11. 11
    للمَوامِي والطّوامِي مَوجُهاما مَضَى مِن عُمُر أو غَبَرا
  12. 12
    لا يُبَالي كَيفَما بَاشَرَهاغَيْرُهُ من يَتَوَقّى الغِيَرا
  13. 13
    إنْ يَكُنْ زَحزَحَ عَنْهُ وَطَناًفلَقَدْ أمكَنَ مِنْهُ وَطَرا
  14. 14
    يَا لَسَاحاتٍ ثَواهُنّ العِدىفَبَدا المَعْرُوفُ مِنْها مُنكِرا
  15. 15
    راحَ مَن آمنَ عَنْها راحِلاًوَغَدا يَحْتَلها مَنْ كَفَرا
  16. 16
    فَغَرَ الشرْكُ عَلَيْها فَمَهُلَيْتَهُ أُلْقِمَ فِيها الْحَجَرا
  17. 17
    أَزَمَاتٌ طَعَنَتْ عَنْها بِهِعَزَماتٌ تَتَلَظّى سُعُورا
  18. 18
    ضَايَقَتهُ في الذَّرى ثُمّ سَمتْبأمانيهِ إلَى شُمّ الذُّرى
  19. 19
    فَلَهُ البُشْرَى بِمَرْمَاهُ الذيأنْجحَ السّيْرَ عَلَيْهِ والسُرى
  20. 20
    وبِمَرْقاه إِلى مَرْتَبَةٍهَوَتِ الأنْجُم عَنْها مَظْهرا
  21. 21
    حَسْبُهُ مَعْلُوةً خِدْمَتُهُلِلأمِيرِ ابْن إِمَام الأُمَرا
  22. 22
    زَكَرِياءَ بن يَحْيَى المُرْتَضَىابْن عَبْد الواحدِ بن عُمَرا
  23. 23
    نَسَبٌ أبْهرُ مِن شَمسِ الضُّحىليسَ ماءُ المُزْنِ منْهُ أطْهَرا
  24. 24
    وأَبٌ يخْلُفُهُ ابنٌ في العُلىكالجَنَى يعْقُبُ بَعْدُ الزّهَرا
  25. 25
    إنّما آلُ أبي حَفص هُدىًيكْشِفُ الغَيَّ ويَجْلو السَّرَرا
  26. 26
    قَد أفاءَ بهِمُ ظِلُّ المُنىوَصَفا مِنْ شرْبِها ما كَدَرا
  27. 27
    تَخِذَ الناسُ علاهُم سُنَناًوَتَلا الدّهرُ حُلاهُم سُوَرا
  28. 28
    فَلَهُم مِن عِزّة أن يَفْخَرواوعَلى حُسَّدِهِم أن تُقْصِرا
  29. 29
    لا يَنالُ الفَوْزَ إلا رَاشِدٌحَجَّ شَرْعاً بَيْتَهُم واعْتَمَرا
  30. 30
    بَيْت عَلْيَاءَ سَمَتْ أَطرْافُهوَرَسَتْ بَيْنَ الثرَيَّا والثَّرَى
  31. 31
    أَوْطَنَ التوْحيدُ منهُ مَشْعَراًوتَبنَّى الهَدْيُ مِنْهُم مَعْشَرا
  32. 32
    لهمُ المجْدُ الذِي لا يُمتَرَىفيهِ والحَقُّ الذِي لا يُفْتَرى
  33. 33
    سَلّم الأَمْلاكُ لَمَّا عَلِمُواأنَّ كل الصّيد في جوْفِ الفَرا
  34. 34
    أعْظَمُ الأمّةِ وِزْراً نَاكِبٌعنهُمُ لَم يَعتَمِدْهم وَزَرا
  35. 35
    صَفْوَةُ العالَمِ رَاقوا فِطَناًتُبْرِزُ الأخفَى وَرَقَّوا فِطَرا
  36. 36
    مِنْ وُلاةٍ شرّفَ اللّه بِهِمدَهرَهُم مذْ أُوجِدوا والبَشَرا
  37. 37
    لَوْ أَباحُوا لِلسُّهى أن يَرْتدِينُورَهُم أخْفَى سَناهُ القَمَرا
  38. 38
    زُرْ ذَراهُمْ تَجِدِ اليَوم ضُحىًكُلَّه والليل طيباً سحرا
  39. 39
    وانتَجِعْهُم مُوسِراً أو مُعسِراًتَرِد الجُود زُلالاً خَصِرا
  40. 40
    كيْفَ يَخشَى عائِلٌ تَهلكَةًوأَبو يَحيَى مُعيلٌ لِلوَرى
  41. 41
    مَلِكٌ يَدعُو نَداه الجَفلَىحينَ لا تَدعُو الملوكُ النَّقَرى
  42. 42
    نَصَر الإحْسانَ والعَدْلَ بهِمَن قَضَتْ أقْدارُهُ أنْ يَنْصُرا
  43. 43
    أرْوَعٌ طلقُ المُحيَّا لم يَزَليَنشُرُ الأمنَ ويَطوي الحذَرا
  44. 44
    كُلَّما فَتّحَ ذكراً بِاسْمِهِمادِحٌ فتّقَ مِسْكاً أذْفَرا
  45. 45
    أطْلَعَتْ منهُ الليالي بُورِكَتْفي سَماءِ المَجدِ بَدْراً نَيِّرا
  46. 46
    أحْرَزَ السؤْدَدَ عَنْ آبائِهِواقْتَفَاهُم أكْبَراً فَأكْبَرا
  47. 47
    فَجّرَتْ يُمْناهُ ينبوعَ النَدىفجَرَى يَروِي الصَّدَى ما فَجَّرا
  48. 48
    ما رُسوخُ الطّوْد ما جُوْدُ الحَياما حُسامُ الهِنْدِ ما لَيْثُ الشَّرى
  49. 49
    إنْ حبَا في مجْلِس أَو احتَبىأَو يُرى في مأزَق أو انْبَرى
  50. 50
    باذِلٌ والغَيثُ فيها باخِلٌسَنةً شَهْباء تُزْجِي العِبَرا
  51. 51
    تُطْفِئُ الأجْوادُ فيها نارَهاوَهو في الهَضْبِ يَشُبّ العَنبَرا
  52. 52
    وَإِذا ما شَرِيَ الشّرُّ فَلَميَقْتَصِر حتّى يجُزّ القَصَرا
  53. 53
    حَسَمَ الأوْجالَ شَهْماً بَطلاوَفَرى الأحوالَ عَضْباً ذَكَرا
  54. 54
    أسْعَدُ الأملاك جَدّاً لا يَنيأو يَفوتَ النيرات الزُّهُرا
  55. 55
    وأمَدُّ الناسِ في البَأسِ مَدىًوَالرّدى عَن نابِهِ قدْ كَشَرا
  56. 56
    نَعَّمَ السّمع بِما شَيّدَهمِن مَعالٍ وأَقَرّ البَصَرا
  57. 57
    ليسَ يَرْجو مَن عَصَى مُعْتَصِماًمِنْ عَواليهِ ولا مُعْتَصَرا
  58. 58
    هذِه الأحْياءُ قَد دَوّخَهافَسَلِ البِيضَ بِها والسُّمُرا
  59. 59
    زَارَها لَيْثاً مَهيباً زَأْرُهُلا يُهابُ الليْثُ حتّى يَزْأَرا
  60. 60
    مُهْدِراً مِن دَمِها مَا حَقَنتودَم المرَّاق يَمْضي هَدَرا
  61. 61
    غَادَر الغَدْر وَمن دانَ بهِلِلعَوالي والعَوافي جَزَرا
  62. 62
    وثَنَى للذُّلِّ والإذعانِ مَنْعنَّ في سُلْطانِهِ واستَكبَرا
  63. 63
    أوْحَدٌ تَخْدُمُه أيّامُهوتُواليهِ نَهَى أوْ أَمَرا
  64. 64
    خَلَعَ الحُسْنُ عَلى دَوْلَتِهِحُلّة تَخْتَالُ فيها سِيَرا
  65. 65
    واقتَفاها مِن أبِيه سُنَناًسارَ في الناسِ بها أوْ سِيَرا
  66. 66
    وَكَفَاه أنّ في حَضْرتِهِباهَرَتْ نُورَ الهُدى نارُ القِرى
  67. 67
    بَابُهُ مُبتَدأ الخَيْر الذِيصَدَّقَ الخُبْر لَدَيْهِ الخَبَرا
  68. 68
    أبَداً لا تَتَعَدّى قَرْعَهُزُمَرٌ لِلْفَتْحِ تَتْلو زُمَرا
  69. 69
    يَا وَلِيَّ العَهْدِ فيما طَالَمَانَافَسَ الدّينَارُ فِيهَا المِنْبَرا
  70. 70
    هاكَ مَا حَبّرْتُهُ مِنْ مِدَحٍجِئْتُ عَن تَقصيرِها مُعْتَذِرا
  71. 71
    وَهيَ الإمْرَةُ أَعيا وَصْفُهانُظِمَ الحَمْدُ لَها أونُثِرا
  72. 72
    قَدْ تحَرَّمْتُ بِها مُستَنصِراًأوْ تَشَيّعْتُ لَهَا مْسْتَبشِرا
  73. 73
    مِنَنٌ كيفَ يُقَضَّى حقُّهاولَهَا القَدْرُ الذي لنْ يُقْدَرا
  74. 74
    وَهَنيئاً أوْبَةٌ مَيْمُونَةٌألْبَسَتْنا مِنْ حُبُورٍ حِبَرا
  75. 75
    وفُتُوحٌ يَمّمَتْ حَضْرَتَكمأُوَلٌ تَقْدُمُ مِنها أُخَرا
  76. 76
    ذُخِرَتْ وِتْراً وشَفْعاً لَكُمُفاقْتَضُوا مِنْ غُرِّها ما ذُخِرا
  77. 77
    هَذِه أنْدَلُسٌ قَد أصْبَحَتوَكَفَى بالشّرْقِ عَنها مُخبِرا
  78. 78
    فتَسوّغْها عَلى حُكمِ المُنىآثِراً مِنْ حَقها أن تُؤْثِرا
  79. 79
    دُمْتَ والدُّنيا بِسُلْطانِكُمُطَلْقَةٌ والدّين مَشدُودُ العُرى