طنب قبابك هذا العز والشرف

ابن الأبار البلنسي

74 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    طَنِّبْ قِبَابَكَ هَذَا العِزُّ والشَّرَفُواصْحَبْ شَبَابَكَ لا شَيْبٌ ولا خَرَفُ
  2. 2
    رَيْعَانُ مُلكٍ لِرَيْعَانِ الحَياةِ بهِإِقامةٌ ولِماضِي العُمْرِ مُنْصَرَفُ
  3. 3
    وَطِيبُ عَصْرٍ جَنَاهُ الغَضُّ مُهْتَصَراكَمَا حَلا منْ ثُغُورِ الحُورِ مُرْتَشَفُ
  4. 4
    رَقَّتْ وَراقَتْ حَوَاشِيهِ وَغُرّتُهُفَلَيْلهُ بالصَّباحِ الطلقِِ مُلْتَحِفُ
  5. 5
    أَمَا تَرَى دَوْلةَ الإقْبالِ مُفْبِلَةًخَصْبٌ وَلا عَجَبٌ عَدْلٌ وَلا جَنَفُ
  6. 6
    وحَضْرَةُ السَّعْدِ فِي أبْهَى مَنَاظِرِهارَاحَتْ بِخِدْمَتِها الأَقْدارُ تَزْدَلِفُ
  7. 7
    تُزْهَى بِمَا أَخَذَتْ مِنْ زِينَةٍ صَلَفاًوَما لِراعِدَةٍ فِي جَوِّها صَلَفُ
  8. 8
    كأَنَّ يَحْيَى الرِّضَى آلَتْ إِيالَتُهُأنْ يَشْملَ الخلقَ مِنْها الرِّفْقُ واللُّطُفُ
  9. 9
    مَلْكُ المُلوكِ الذِي دانَت بِطَاعَتِهزُلفَى تَقَاصَر عَنْ إِدْرَاكِها الزُّلَفُ
  10. 10
    واسْتَشْرَفَتْ طُمَّحاً مِنْ لَثْمِ رَاحَتِهِإِلَى أَمَانِي فيها المَجْدُ والشَّرَفُ
  11. 11
    مُقِرَّةً بِمَعَالِيهِ التِي بَهَرَتْوَالحَقُّ أَبْلَجُ لِلأَلْبَابِ مُنْكَشِفُ
  12. 12
    إِمَامُ دينٍ وَدُنْيا قامَ دُونَهُماوالأَرْضُ تُنْقَصُ والأَطوادُ تُنْتَسَفُ
  13. 13
    وَشدَّ أَزْرَهُما طَلْقاً أَسِرَّتُهُوالنَّاسُ قدْ وَهَنُوا طُرّاً وَقَدْ ضَعفُوا
  14. 14
    في عَسْكرٍ لَجِبٍ مِنْ معْشَرٍ نُجُبٍقاماتُهُمْ كَعَوالِيهم بِها قَضَفُ
  15. 15
    لا يَسْلُفونَ سِوَى مَجْدٍ إلَى كَرَمٍصِيداً كِراماً أَبُو حَفص لَهُمْ سَلَفُ
  16. 16
    عِصابَةٌ تَطْلعُ الأَقْمَارُ إنْ طلَعواوَتَدْلَفُ الضَّارِياتُ الغُلْبُ إنْ دَلَفُوا
  17. 17
    تَدَارَكَ الأَمْرُ مِنْهُ والأُمورُ سُدىًجَذْلانُ يَبْسَمُ والأَرْوَاحُ تُخْتَطَفُ
  18. 18
    بِمَظْهَر العَالَمِ العُلْوِيِّ مُتَّصِلٌوَباتباعِ هُدى المَهْدِيِّ مُتَّصِفُ
  19. 19
    لِلحَقِّ مُمْتَعِضٌ في اللَّهِ مُرْتَمِضٌبِاللَّهِ مُنْتَصِرٌ للَّهِ مُنْصَرِفُ
  20. 20
    وَجْهُ الحَنيفية البَيْضاءِ مُؤْتَلِقٌبهِ وشَمْلُ النَّدَى والبَأْسُ مُؤْتَلِفُ
  21. 21
    ما بَيْنَ سِيرَتِهِ الحُسْنَى وسَوْرَتِهِيُرْجَى وَيُخشَى التلافِي المَحْضُ والتَّلَفُ
  22. 22
    مُبارَكٌ عَصْرُه المَيْمُونُ مُعْتَدِلٌوَعَن سِوى العَدْلِ والإحسانِ مُنْحَرِفُ
  23. 23
    مِنْ جَأشِهِ يَستَمِد الجَيْشُ مُحْتَفِلاًثَباتَهُ وَمُتُونُ السُّمرِ تَنْقَصِفُ
  24. 24
    وَعَنْ سَعَادَتِهِ تَمْضِي السيوفُ إِذاكَلَّتْ وتُدْرِكُ شأْوَ السَّابِقِ العُطُفُ
  25. 25
    يُمْنُ النَّقِيبَة في أُولَى مَنَاقِبهِيَرْمِي فَيُصمِي وَغاياتُ المُنَى هَدَفُ
  26. 26
    حَتَّى الرِّياحُ إِذا هَبَّتْ بِأَسْعُدِهِهَبَّتْ سَوَاجِيَ لا هُوجٌ وَلا عُصُفُ
  27. 27
    مُحَمِّلاً وَقْدَها مِنْ عُرفِهِ بَرَداًمَا لا تَزَالُ بِهِ الآصالُ تَعْتَرِفُ
  28. 28
    قَد شادَ سُلْطانَهُ ما شاءَ مُخْتَرِعاًوَالدهْرُ ثاوٍ علَى الإِسْعَادِ مُعْتَكِفُ
  29. 29
    مَصانِعاً ضَلَّت الأَمْلاكُ صَنعَتهالا القَصْدُ وافٍ بِها وَصْفاً وَلا السَّرَفُ
  30. 30
    وَضاحة حَلت الأَنوارُ ساحَتَهافأَوْضَعَتْ رِحْلَةً عَن أُفْقِها السدُفُ
  31. 31
    كأَنَّ رَأْدَ الضُّحَى مِمَّا يُغَازِلُهاعَنِ الغَزَالَةِ هَيْمَانٌ بِها كَلِفُ
  32. 32
    تَجَمَّعَتْ وَهيَ أَشْتَاتٌ مَحاسِنُهاهَذا الغَديرُ وهَذِي الرَّوضَةُ الأُنفُ
  33. 33
    حَيْثُ القُصُورُ عَلَيْها الحُسْنُ مُقْتَصِرُفَوقَ البُحَيرَةِ مِنْها البَحْرُ مُغْتَرِفُ
  34. 34
    وَحَيْثُ حَفَّتْ سُقَاةُ المُزْنِ أَكؤُسَهالِلطَّيرِ تَشْدُو ولِلأَغصانِ تَنْعَطِفُ
  35. 35
    والزَّهْرُ مُنْشَقَّةٌ عنْهُ كَمَائِمُهُكالجَّوهَرِ انشَقَّ عَن شَفَّافِه الصدَفُ
  36. 36
    يُضاحِكُ النُّورَ فيها النَّوْرُ عنْ كَثَبِمَهْمَا بكَتْ لِلغَوادِي أَعْيُنٌ ذُرُفُ
  37. 37
    خُضْرٌ خَمَائِلُها زُرْقٌ جَدَاوِلُهافالحُسْنُ مؤْتَلِفٌ فيها ومُخْتَلِفُ
  38. 38
    دَوْحٌ وَظِلّ يِلَذُّ العَيشُ بَيْنَهُماهَذا يَرِفُّ كَما تَهْوَى وَذا يَرِفُ
  39. 39
    يَجْرِي النَّسيمُ عَلى أَرْجَائِها دَنِفاًوَمِلؤُهُ أَرَجٌ يُشْفَى بهِ الدَّنِفُ
  40. 40
    حَاكَ الرَّبيعُ لَهَا منْ صَوْبِهِ حِبراًكأَنَّها الحُلَلُ الأَفْوافُ والصحُفُ
  41. 41
    غَرِيرَةٌ مِنْ بَنَاتِ الرَّوْضِ نَاعِمَةٌيَثْنِي معَاطِفَها في السنْدُسِ التَّرفُ
  42. 42
    صَافَ الجَنَى الغَضُّ في أَدِوَاحِها وشَتَافَتَجْتَنِي اليَدُ ما شاءَتْ وتَقْتَطِفُ
  43. 43
    بِكْرُ الحَدائِقِ والأَحْداقُ شَاهِدَةٌلا عانِسٌ جَهْمَةُ المَرأَى وَلا نَصَفُ
  44. 44
    تَنْدَى أَصَائِلُها صُفْراً غَلائِلُهاكأَنَّ ماءَ نُضارٍ فَوْقها يَكِفُ
  45. 45
    في حَبْرَةٍ وأَمَانٍ مَنْ تَبَوَّأَهاكَجَنَّة الخُلْدِ لا رَوْعٌ وَلا أَسَفُ
  46. 46
    تَظَلُّ مِنْ تحْتِها الأَنْهَارُ جارِيةًيَرُوقُ مُنْعَرَجٌ مِنْها ومُنْعَطَفُ
  47. 47
    أَضْحَتْ إلَى غُرَفِ الرِّضوانِ دَاعِيةًتِلكَ المحَاريبُ والأَبياتُ والغرفُ
  48. 48
    تُلهِيكَ عَنْ زُخرفِ الدُّنيا زَخارِفُهاوَعَن أَغانِي الغَوانِي وُرقها الهُتُفُ
  49. 49
    يا حبَّذَا المَجْلِسُ الوَضَّاحُ مَيسَمُهكأَنَّهُ عَلَمٌ يَسْمُو بهِ شَغَفُ
  50. 50
    يَجولُ ماجِلُه كالطِّرف من فَلَقٍفَمَا لهُ وَسطهُ ساجٍ وَلا طَرِفُ
  51. 51
    يَرْتاحُ لِلريحِ أَعْطَافاً إذَا نَسَمَتْكأَنَّهُ مُسْتَهَامٌ قَلْبُهُ يَجِفُ
  52. 52
    مِلْءَ الفَضَاءِ طَمُوحُ المَوْجِ مُزْبِدُهُيَعُبُّ مُنْفَرِدٌ منهُ وَمُرْتَدَفُ
  53. 53
    يَمُدّهُ للفُراتِ العَذْبِ مُطَّرِدٌخُضْرُ البحارِ إِذا قيسَتْ بهِ نُطَفُ
  54. 54
    كَأَنَّ أَمْواجَهُ الأَبْطَالُ دَارِعَةًكَرَّت تُلاقِي وَلا بِيضٌ وَلا جُحَفُ
  55. 55
    وَحبَّذَا القُبَّةُ العَلْياءُ شَامِخَةًبِأَنْفِهَا يَزْدَهِيها العِزُّ والأَنَفُ
  56. 56
    حفَّتْ بحَافَتِها الأَشْجارُ تَكْلَؤُهاكَما تَقُومُ علَى سَادَاتِها الوُصُفُ
  57. 57
    كأَنَّ مِنْ وَشْي صَنْعَاءَ بِها شيَةًفَلِلْعُيونِ بِصُنْعٍ زَانَها شَغَفُ
  58. 58
    قَعِيدَةٌ للعُلَى قامَتْ علَى عَمَدٍمَصْفُوفَة حسْنُها يُزرِي بِمَنْ يَصِفُ
  59. 59
    كأَنَّهُنَّ العَذَارَى الغِيدُ نَاضِيَةًشُفُوفُها عَنْ قُدُودٍ كُلُّها هَيَفُ
  60. 60
    مَطَالِعٌ لِلنُّجُومِ السَّعْدِ يَكْنفُهاقَصْرُ الإمَارَةِ نِعْمَ القَصْرُ والكَنَفُ
  61. 61
    لَوْ تَهْتَدِي الشَّمْسُ أَنْ تَخْتَارَها فَلَكاًلِسَيْرِها لمْ تكُنْ تَخْفَى وتَنْكَشِفُ
  62. 62
    مَا خُلدُ بغْدَادَ أوْ زَهْراءُ أنْدَلُسوالمُلك مُقْتَبِلٌ فيها وَمُؤْتَنفُ
  63. 63
    وَأيْنَ إيوانُ كسْرَى مِنْ سَرَارَتِهاوكَالأَكَاليلِ في هَامَاتِهِ الشّرَفُ
  64. 64
    تَحَدَّثُوا بُرْهةً عَنها ولو عَرَفوامَبَانِيَ المُرْتَضَى يَحْيَى لَمَا هَرَفُوا
  65. 65
    وهَذِهِ خَلَفَتْ تِلْكَ التِي سَلَفَتْولَيْسَ مِنها وَلا مِنْ حُسْنِها خَلَفُ
  66. 66
    بُشْرَايَ فُزْت بِها أُمْنِيَةً أَمَماًلمَّا حَدَتْنِي إلَيْها نِيَّةٌ قُذُفُ
  67. 67
    آوَتْنِيَ الحَضْرَةُ العُظْمَى وقَدْ كَلَفَتْبِيَ الخُطوب وآدَتْنِي لَها كُلَفُ
  68. 68
    وَأَوْسَعَتْنِي تَشْريفاً بِخدْمَتِهَافَخَيْرُها متْلَدٌ عِنْدِي ومُطَّرفُ
  69. 69
    حَسْبِي مِنَ الفَخْرِ أَنِّي عِنْدَها وكَفَىبمُثْبِتٍ لِيَ حيناً لَيْسَ ينْحَذِفُ
  70. 70
    لي عَائِدٌ مِنْ عَطَايَاهَا ولِي صِلَةٌسَحَّتْ سَحَاباً فَلا مَحْلٌ وَلا شَظَفُ
  71. 71
    فَرَوْضَةُ الأَمْنِ في أَفْنَانِها غَضَفٌودِيمَةُ المَنِّ في أَثنائِها وَطَفُ
  72. 72
    مَكارِمٌ عَاقَنِي عَنْ حَصْرِها حَصَرٌواقْتَادَنِي لَهَجٌ واعْتَادَنِي لَهَفُ
  73. 73
    جَلَّت وَدَقَّ بَيانٌ أَنْ يُعَدِّدَهاوالبَحْرُ لَيْسَ منَ الأَوْشَالِ يُنْتَزَفُ
  74. 74
    أَيْنَ الإِجادَةُ إِلا أنْ يُجادَ بِهامِنْ مُعْجَمَاتِ قَوَافٍ دونها تَقِفُ