زار الحيا بمزاره البستانا

ابن الأبار البلنسي

46 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    زَارَ الْحَيَا بِمَزِارِهِ الْبُسْتَانَاوأَثَارَ منْ أزْهَارِهِ ألْوَانا
  2. 2
    فَغَدَا بهِ وبِصِنْوِهِ يَخْتَالُ فيحُلَلِ النَّضَارَةِ مُونِقاً رَيَّانا
  3. 3
    وَيَمِيسُ أفْنَاناً فَتُبْصِرُ خُرَّداًتَثْنِي القُدودَ لَطَافَةً وَلِبَانا
  4. 4
    وكَأَنَّمَا الأدْوَاحُ فِيهِ مَفَارِقٌبِلِبَاسِهَا قَطْرُ النَّدَى تِيجَانا
  5. 5
    وَكَأَنَّمَا رَام الثَّنَاءُ فَلَمْ يُطِقْفَشَدَتْ بِهِ أطْيَارُهُ أَلْحَانا
  6. 6
    مِنْ كُلِّ مُفْتَنِّ الصَّفِيرِ قَدِ ارْتَقَىفَنَناً فأَفْحَمَ خَاطِباً سُحْبَانا
  7. 7
    هِيَ عَادَةٌ لِلْمُزنِ يَحْفَظُ رَسْمَهَاحِفْظَ الأَميرِ العَدْل والإِحْسَانا
  8. 8
    أَسْرَى إِلى النِّسْرينِ يُرْضِعُهُ النَّدىوَيُهِبُّ طَرْفَ النَّرْجسِ الوَسْنانا
  9. 9
    وَحَبَا العَرَارَ بِصُفْرَةٍ ذَهَبِيَّةٍرَاعَتْ فَتَاه بكمِّهَا فَتَّانا
  10. 10
    وَدْقٌ تَوَلَّدَ عَنهُ وَقْدٌ في الرُّبَىلأَزَاهِرٍ طَلَعَتْ بِهَا شُهْبَانا
  11. 11
    تِلْكَ الأَهَاضِيبُ اسْتَهَلَّتْ دِيمَةًفَكَسَى الهِضَابَ النَّوْرُ وَالغِيطَانا
  12. 12
    شَرِقَتْ بِعارِضِها المُلِثِّ وأشْرَقَتْللَّهِ أَمْوَاهٌ غَدَتْ نِيرَانا
  13. 13
    يَا حَبَّذا خَضِل البَهَار مُنَافِحاًبِأرِيجِهِ الخَيْرِيِّ وَالرّيْحَانا
  14. 14
    وَالآسُ يَلْتَثِمُ البَنَفْسَجَ عارِضاًواليَاسَمِينُ يُغازِلُ السَّوسَانا
  15. 15
    والرِّيحُ تُرْكِضُ سُبَّقاً منْ خَيْلِهافي رَوْضَةٍ رَحُبَتْ لَها مَيْدانَا
  16. 16
    هَوْجَاءُ تَسْتَشْرِي فَيُلْقِحُ مَدُّهاهَيْجَاءَ تُنْتِجُ حَبْرَةً وأَمانا
  17. 17
    حَرْباً عَهِدْتُ أزَاهِراً وَمَزَاهِراًأوْزَارَها لا صَارِماً وَسِنانا
  18. 18
    يَغْدُو الحَليمُ يُجَرِّرُ الأذْيالَ مِنْطَرَبٍ هُناكَ ويُسْبِلُ الأرْدانا
  19. 19
    وكَأنَّما هابَ الغَدِيرُ هُبُوبَهَافَاهْتاجَ مِقْداماً وَكَعَّ جَبَانا
  20. 20
    يُبْدِي مُعَنَّاها الثَّباتَ وإنَّمايُخْفِي جَناناً يَصْحَبُ الرَّجْفَانا
  21. 21
    وَاهاً لَهُ لَبِسَ الدِّلاصَ كَأَنَّمايَخشَى مِنَ القَصَبِ اللِّدانِ طِعانا
  22. 22
    واسْتَلّ مِنْ زُرْقِ المَذانِبِ حَوْلَهُقُضُباً تَرَقْرَقُ كالظُّبَى لَمَعَانا
  23. 23
    سالَتْ تَفُذّ الهَمَّ لَيْسَتْ كالتِيصَالَتْ تَقُدُّ الهامَ والأَبْدَانا
  24. 24
    وَكأَنَّما كانُونُ مِمَّا صَفَّ مِنْنُورٍ ونَوْرٍ واصِفٌ نِيسانا
  25. 25
    قَد حلَّتِ الحَمَلَ الْغَزَالَةُ عَادَةًخُرِقَتْ وإنْ لم تَبْرَحِ المِيزانا
  26. 26
    فِي دَوْلَة أَتَّتْ وفَتَّتْ مِنْ جَنَىمَعْرُوفها ما نَاسَبَ العِرْفانا
  27. 27
    غَرَّاءُ تُطْلِعُ لِلْبَسالَةِ والنَّدَىوَجْهَيْنِ ذا جَهْماً وَذا جَذْلانا
  28. 28
    لا غَرْوَ أنْ حَسُنَ الوُجودُ فإنَّهُلَمَّا أَطاعَ لَها وَخَفَّ ازْدَانا
  29. 29
    يا مَصْنَعاً بَهَرَتْ مَحاسِنُهُ النُّهىفَسَمَا ذَوَائِبَ إذْ رَسَا أَرْكانا
  30. 30
    لَمَّا بَنَوْا شُرُفاتِهِ مِنْ فِضَّةجَعَلُوا أَدِيمَ قِبابِهِ عِقْيانا
  31. 31
    سَدِرَ الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ لِحُسنِهِوَأَنَّى لَهُ أَنْ يُنسِيَ الإيوَانا
  32. 32
    إِنِّي لأَحْسبُهُ مِنَ الفِرْدَوْسِ مُذْأبْصَرْتُهُ لِلْمُتَّقِينَ مَكانا
  33. 33
    وَكَأَنَّ سَيِّدَنا الإمَامَ أَتَى بِهاعَمْداً لِيُرغِب في الجِنانِ جَنانا
  34. 34
    فَمَقالُهُ أَرْشِدْ بِهِ وَفِعالُهُمِمَّا يَزيدُ قُلوبَنا إِيمانا
  35. 35
    ولَطالَما اعْتَمَدَ الْمَراضِيَ دائِباًفاشْتَدَّ في ذاتِ الإلَهِ وَلانا
  36. 36
    إِنَّ الإمامَةَ صورَة أَضْحَى لَهايَحْيَى لِساناً صَادِقاً وَجَنانا
  37. 37
    مَلِكٌ بِيُمْناه الخَلاصُ عَلى الوَرَىأنْ يُخْلِصُوا الإسْرارَ والإعْلانا
  38. 38
    آلاؤُهُ كَالرَّوْضِ حَيَّتْهُ الصَّبالا يَسْتَطيعُ لِنَشْرِهِ كِتْمانا
  39. 39
    وَإِذا يَلوذُ بظِلِّهِ الجَبَّارُ لَمْتُحْرِقْهُ شُهْبُ رِماحِهِ شَيْطانا
  40. 40
    مَيْمُونَةٌ أَيَّامُهُ مِنْ شَأنِهاأنْ تُذْهِبَ البَغْضَاءَ والشَّنَآنا
  41. 41
    عَمَّ الصَّباحُ العالَمِينَ فَأَصْبَحُواطُرّاً بِنِعْمَةِ رَبِّهِم إِخْوانا
  42. 42
    لَمَّا اسْتَعانَ بِهِ الهُدَى فَأَعانَهلانَتْ لَهُ أزْمانُهُ أَعْوانا
  43. 43
    خَضَعَتْ لَهُ صِيدُ الْمُلوكِ وَشُوسُهاوتَعَوَّضَتْ مِنْ بَأْوِها الإذْعَانا
  44. 44
    هَذِي الطُّغاةُ لأَمْرِهِ مُنقَادَةٌفَكَأَنَّها لَمْ تَعْرِفِ الطُّغْيَانا
  45. 45
    عَرَبٌ وعُجْمٌ يَلْثِمُونَ بِساطَهُوكَفَى عَلى تَمْكِينِهِ بُرْهانا
  46. 46
    يَهْنِي الإمَامَ المُرْتَضَى سُلْطانُهُأَنْ فَاتَ أمْلاكَ الدُّنَى سُلْطانا