رأى الله ما أرضاه من سعيه الأسنى

ابن الأبار البلنسي

53 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    رَأى اللَّه مَا أرْضاهُ من سَعْيهِ الأَسْنَى◆فَجَدَّدَ بالعَامِ الجَدِيدِ لهُ الحُسْنَى
  2. 2
    وشَيَّد بالتأييدِ أرْكانَ أمْرِهِ◆فلَم تُبْقِ لِلأَعداءِ صَوْلَتُهُ رُكْنا
  3. 3
    غَزَتْهُمْ جُيوشُ الرُّعْبِ قَبْلَ جُيُوشِهِ◆فإِن أُخِذُوا هَوْناً فقَد وُقِذُوا وَهْنا
  4. 4
    وعَيَّدَتِ الأَضْحَى خِلالَ دِيارِهِمْ◆فَلا غَرْوَ أنْ قِيدُوا لِنَحْرِهم بُدْنا
  5. 5
    ألا تِلْكَ أعْنَاقُ البِلادِ بِأسْرِها◆خَواضِع لَمَّا دَوَّخَ السَّهْلَ والحَزْنا
  6. 6
    أَبَى النَّصْرُ أَنْ يَلْوِي بِدَيْنٍ لِواؤُه◆فَمَنْشُورُهُ يَطْوِي المَعَاقِلَ والمُدْنا
  7. 7
    إذَا المَغْرِبُ الأَقْصَى رَمَى بِقِيَادِه◆إلَيْهِ فَماذا يَصْنَعُ المَشْرِقُ الأَدْنَى
  8. 8
    كأَنِّيَ بالزَّوْراءِ تَخْطُبُ أمْنَهُ◆وقَد بَثَّ فِي مَرَّاكشَ العَدْلَ والأمْنا
  9. 9
    وَزَحْزَحَ بالتَّوْحيدِ عَنْ جَنَبَاتِها◆عَصائِبَ للتَّثْليثِ جَارُوا بِها سُكْنَى
  10. 10
    كَأَنْ لم تكُنْ للمُؤْمِنينَ مَغانِياً◆فَها هِيَ للكُفَّارِ وَا أَسَفَا مَغْنَى
  11. 11
    يَعِزُّ علَى اللُّسْنِ المَصاقِع أنَّها◆تُراطِنُ في أفْدانِها عُجُماً لُكْنا
  12. 12
    هُمُ اتَّخَذُوا فيها الكَنَائِس ضِلَّةً◆وَهُمْ جَعَلوا للَّهِ فيما افْتَرَوْهُ ابْنا
  13. 13
    وكَمْ سَيِّدٍ منْهُم يُطاعُ احْتكامُه◆عَهدناهُ عَبْداً لِلْعَبِيدِ بِها قِنَّا
  14. 14
    ضَمانٌ عَلى سَيْفِ الإمارَةِ بَرْيُهُمْ◆وإبْراءُ قَوْمٍ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ ضمْنا
  15. 15
    وأَمَّا تِلمسانٌ وفاسٌ وَسَبْتَةٌ◆فَتِلْكَ لِيُمناه أَعِنَّتُها تُثْنَى
  16. 16
    حُقوقٌ لَهُ لَمْ يَرْتَضِ العَضْبُ عَضْبَها◆فَهَبَّ لَها مُسْتَرْجِعاً شَدَّ ما أَغْنَى
  17. 17
    ألانَتْ لَهُ الصَّعْبَ الأَبِيَّ كَتَائِبٌ◆مِنَ العَزْمِ تَسْتَشْلِي كَتائِبَه الخُشْنا
  18. 18
    وأسْعَدَتِ البِيضُ الصَّوارِمُ بَأسَهُ◆فمِنْ فالِقٍ رَأساً ومِنْ قَاصِمٍ مَتْنا
  19. 19
    ويَا لِرضَى أرْضِ الجَزِيرَةِ بالذِي◆تَيَمّمها يُنْهِي لَها الفَوْزَ بالأَهْنا
  20. 20
    فأَنْدَلُسٌ قَدْ بُشِّرَتْ بِلِقائِهِ◆تَرَقّبُ منْ تلْقائِه الفُلْكَ والسُّفْنا
  21. 21
    لِنُصْرَتِهِ ما أشْرَفَتْ راسِياتُها◆وَما صَيَّرَتْ عِلْماً يَقيناً بِها الظَّنّا
  22. 22
    لَعَلَّ بِلاداً حَالَ بالرّومِ حُسْنُها◆يُعيدُ عَلَيهَا غَزوُهُ الظَّافِرُ الحُسْنا
  23. 23
    فَيَرْتَشِفُ الصَّادِي بِها الماءَ سَلْسَلاً◆ويَغْتَبِقُ الضَّاحِي النَّسيمَ بِهَا لَدْنا
  24. 24
    وعَانٍ عَلى الحَرْبِ العَوَانِ دِيارُها◆بِما مُنِيَتْ مِنْهُمْ قَديماً وَما تُمْنى
  25. 25
    تُؤَمِّلُ يَحْيَى المُرْتَضَى لِحَياتِها◆وَتَرْجو بِلُقْياه الإقالَةَ والمَنَّا
  26. 26
    إِمامُ هُدىً أعْيا الأَئِمَّةَ هَدْيُه◆فَأَرْبى عَلَيْهِم زينَةً ونَمَا وَزْنا
  27. 27
    فَيَفْضُلُ جهْدَ المُحْسِنينَ بِعَفْوِهِ◆ويَغْلُبُ شَدَّ السَّابِقينَ إِذا اسْتَأنى
  28. 28
    تَبَحْبَحَ في السُّلْطانِ والمَجْدِ والعُلَى◆فَمَظْهَرُهُ الأَسْمَى وعُنْصُره الأَسْنَى
  29. 29
    جَبابِرَة الأمْلاكِ خاضِعَةٌ له◆فَمِن لاثِمٍ ذَيْلاً وَمن لاثِمٍ رُدْنا
  30. 30
    لئِن عُنِيَ الدّينُ الحَنيف بِحُبِّهِ◆فَما زالَ بالنَّصْرِ العَزيزِ لَهُ يُعْنى
  31. 31
    مُجيبٌ إِذا يُدعَى مُجابٌ إِذا دَعَا◆كَريمٌ إِذا يُسمَى عَظيمٌ إِذا يُكنَى
  32. 32
    لهُ العِلْمُ سِيما والسّمُوُّ عَلامةً◆فيُوْتِيكَ مُفْتَراً ويُفْتيكَ مُفْتَنَّا
  33. 33
    وَما هوَ إِلا الطَّوْدُ فَضْلَ رَجَاحَةٍ◆وَإنْ هَزَّهُ إنْشادُ مادِحِهِ غُصنا
  34. 34
    وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الجَوَادَ يُقلّه◆وفِي بُرْدِهِ رَضْوَى وفِي صَدْرِهِ الدّهْنا
  35. 35
    عَلى ثِقَةٍ مِن فَيْضِ راحَتِهِ الوَرى◆إِذا صَدَقَ الإمْحَالُ فاتَّهَموا المُزْنا
  36. 36
    يَبيعُ بأَعْلاقِ المَحَامِدِ وَفْرَهُ◆ولا غَبَناً يَخْشى هُناكَ وَلا غَبْنا
  37. 37
    حَبانا بِتَأمِيرِ الأَميرِ مُحَمَّد◆فَيَا لكَ مِنْ حَابٍ ومَوْقِعه مِنَّا
  38. 38
    وأتْبَعَ حُسْناه بِإحْسَانِهِ لَنَا◆وأنْعُمُه تَنْثال مَثْنَى عَلى مَثْنى
  39. 39
    وخَلفَهُ فِينا يَقُومُ بِمُلْكِهِ◆ويَدْرَأُ عَنَّا فادِحَ الخَطْبِ إِنْ عَنَّا
  40. 40
    نَراهُ بِهِ خَلْقاً وخُلْقاً وسِيرَةً◆تَقَيّله فيها كَأنْ لم يَسِرْ عَنَّا
  41. 41
    مشَابِهُ فيهِ مِنْ أبيهِ كَرِيمَةٌ◆ومِنْ كَرَمِ الآبَاءِ أنْ يَنْجُبَ الأَبْنَا
  42. 42
    لَئِنْ غَرُبَتْ شَمْسُ العُلى فَهِلالُنَا◆يُنيرُ لَنَا اللَّيْلَ البَهِيمَ إِذَا جَنَّا
  43. 43
    بإِمْرَتِهِ تَخْتالُ عِزّةُ أنْفُسٍ◆وَلَولا أواقِيها العِظَامُ هُنَا هُنَّا
  44. 44
    جَبُنْتُ لِيومِ البَيْنِ فانْهَلَّ مَدْمَعِي◆وكُنْتُ قُبَيْلَ البَيْنِ لا أعرِفُ الجُبنَا
  45. 45
    وجُنَّ جنَانِي لَوْعَةً وصَبَابَةً◆إلَى الحَضْرَةِ العَلْياءِ والعَقْلِ إذْ جُنَّا
  46. 46
    عَسَى رُؤْيَةُ المَوْلَى تَؤُولُ بِضِلَّتِي◆إلَى الرّأيِ في تَقْبيلِ راحَتِهِ اليُمْنَى
  47. 47
    فَلَهْفِي لِعَبْدٍ في الأَصِحَّاءِ قاعِدٍ◆أعَادَتْهُ أحْكَامُ الزَّمَانِ مِن الزَّمنَى
  48. 48
    يَقولونَ مَا أضناهُ قلتُ أحُجّهُم◆هَوَى الغُرّةِ الغَرَّاء صيَّرَني مُضْنَى
  49. 49
    وَما ضَرَّني أَنِّي مَرِيضٌ وَمُدْنَفٌ◆إِذا أَنا لَمْ أمْرَضْ فُؤاداً وَلا ذِهْنا
  50. 50
    ولَمْ يُبْلِني إلا تَوَقّدَ خَاطِري◆ولا عَجَبٌ أن يأكُل الصَّارِمُ الجَفْنا
  51. 51
    بِحَسْبي رِضَى المَوْلَى وحُسْنُ اصْطِنَاعِهِ◆عِلاجاً بِهِ أبْقَى إِذا خِفْتُ أَنْ أَفْنَى
  52. 52
    سَأُرْضِي نَدَاه مُثْنِياً وَمُثَنِّياً◆وَمِثْلي إِذا أثنَى عَلى جُودِه ثَنَّى
  53. 53
    وَأَسْتَنُّ في شَأْوِ المدائِحِ سابِقاً◆وَهَيهات لا تُحصِي المَدائِحُ ما سَنَّا