حسب الوجود على التأييد برهانا

ابن الأبار البلنسي

90 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حَسْبُ الوُجُودِ على التأْييدِ بُرْهانا◆فَتْحٌ أعَزَّ من التَّوحِيدِ ما هانا
  2. 2
    إنْ حَجَّبَ الكُفْرَ جَهْمَ الوَجْهِ عابِسَه◆فَإِنَّهُ أطْلَعَ الإيمانَ جَذْلانا
  3. 3
    وكَم تَمَلْمَلَ مِنْ حَيْفٍ ومَنْ جَنَفٍ◆لِجَاعِلٍ نَصْرهُ المَشْرُوعَ خذْلانا
  4. 4
    ألَمْ يَسُمْه غُرابُ الغَرْبِ يا أَسَفا◆ما عادَ فيهِ جُمانُ الدَّمْعِ مرْجانا
  5. 5
    مُسْتَبْصِراً في عَمىً أَبْلَى الأَذَانَ أذىً◆مِمَّا استَجَدَّ نَواقيساً وصُلبانَا
  6. 6
    ومُسْخِطاً باضْطِهادِ النَّاسِ رَاحمَهُم◆فَكيفَ يأمُلُ عِنْدَ اللَّهِ رِضْوَانَا
  7. 7
    لا وِزْرَ أثْقَلُ مِنْ وِزرٍ تَحَمَّلَهُ◆إذ خَفَّ لو خَفَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيزانا
  8. 8
    لَم يَثْنِ غَيّاً إلى رُشْدٍ أَعِنَّتَهُ◆لا بَلْ تَعَلَّقَ أَصْناماً وأَوْثانا
  9. 9
    أَدالَ مِنْ عُلَماءِ الوَحْي يُجْزِؤُهُمْ◆بِحَبْرَةِ الشِّرْك أحْبَاراً ورُهْبانا
  10. 10
    إِذا هُمُ هَيْنَمُوا أَصْغَى لَهُم طَرَباً◆يَخالُ ذلِكَ أَوْتاراً وَأَلْحَانَا
  11. 11
    وَالحالُ شاهِدَةٌ أنْ لَيْسَ مُعتَقِداً◆حُكْمَ الكِتَابَيْنِ إِنْجيلاً وَقُرْآنَا
  12. 12
    بَيْنَ الخَنا وَالخَنازِير اسْتَقَرَّ إِلى◆أَنْ زُلْزِلَ الدِّين أساساً وأَرْكانا
  13. 13
    يَقْضِي التَّحَرُّجُ في تَشْبيهِ سُحْمَتِهِ◆تَنْزِيه أصْحَمَةٍ عَنْهَا ولُقْمَانَا
  14. 14
    يَكْسُومُ والأَشْرَم المَأثومُ أبْرَهَةٌ◆أَحرَى لِمَنْ يَتَحَرَّى فيهِ عِرْفانَا
  15. 15
    والوَغْدُ لَن تَقْفُوَ الحُبْشانُ رايتَهُ◆فَلِمْ تَباهى بِهَا أبناءُ باهانا
  16. 16
    وهَبهُمُ ردءه فَما الذي دَرَؤوا◆عَنه غَداة تَردى الخِزي إِدمانا
  17. 17
    قَدْ أبْطَلَ الحَقُّ ما قالوهُ بُهْتانا◆وَهَدَّمَ العَدْلُ ما شادُوهُ بُنْيانا
  18. 18
    كَفَّارَةُ الدّهْرِ فيهِ ما انْتَحاهُ بِهِ◆أَيَّانَ لَمْ يُرَ في الكُفَّارِ لَيَّانا
  19. 19
    لَو أَنَّ طائِفةَ التوحيدِ إخْوَتُه◆لم يَرْضَ شِرْذِمَةَ التثليث إخْوَانا
  20. 20
    نَعَمْ وإنْ عُدَّ مِنْها في ذُؤابَتِها◆فإنَّ دودانَ تَعْيير لِعَدْنانا
  21. 21
    بُعْداً لَهُ مِنْ غُرابٍ قائدٍ رَخَماً◆مِلْءَ المَلا تَعِدُ الديَّانَ عُدْوانا
  22. 22
    أَضْرَى بَنِيه عَلى ضُرِّ العِباد فَقُلْ◆في زُمْرَةٍ هَدَجَتْ لِلظُّلْمِ ظِلْمَانا
  23. 23
    وَما دَرَى أَنَّ سَيْفَ اللَّهِ آكِلُهُمْ◆إذَا هُمُ اسْتَلَمُوا عُرْيانَ غُرْثَانا
  24. 24
    فَإِنْ يَكُنْ قَطَعَ الإدْبَارُ دَابِرَهُمْ◆فَعَنْ مُوَاصَلَةٍ للطَّوْلِ طُغْيانا
  25. 25
    كَذَلِكَ الظّلْمُ مَذْمُومٌ عَوَاقِبُهُ◆يَكْفِيكَ مَا أعْقَبَ العُدْوَانُ عُدْوانا
  26. 26
    وكُلّ مَنْ حَسِبَ الأقْدَارَ في سِنَةٍ◆فَاحسِبْه وهْوَ مِنَ الأَيْقَاظِ وَسْنانا
  27. 27
    حَتَّى إذَا العَطَبُ اسْتَحيَا سَلامَتَه◆أفَاءهُ يَبْتَغِي بَغْياً تِلِمْسانا
  28. 28
    وكانَ مِنْ قِيلِهِ هِيَ التُّرَاثُ لَهُ◆ما بالَهُ جَهِلَ التَّصحِيف لا كانا
  29. 29
    ظَمْآنُ رَاحَ لأُفْقِ الشَّرْق مُلْتَهِما◆لَكِنْ غَدَا بِنَجِيع الجَوْفِ رَيَّانا
  30. 30
    فَانْظُرْ إلَيْهِ أخِيذَ اللَّهِ عَنْ أسَفٍ◆أرْدَاه واسْمَعْ بِهِ قَدْ خَانَ خَزْيانا
  31. 31
    بوَجْدَةٍ أظْهَرَ الوَجْدُ الحِمَامَ عَلى◆حَيَاتِه فَنَضاها عَنْه غَضْبانا
  32. 32
    واسْتَقْبَلَ القَلْعَةَ الشَّمَّاءَ فَاقْتَلَعَتْ◆رُوحاً لهُ خَبُثَتْ رُوحاً وَجُثْمَانا
  33. 33
    لمَّا رَأَتْهُ المَنايا مَعْدَماً شيَماً◆كَسَتْهُ مِنْ دَمِهِ المَطْلُولِ عِقْيَانا
  34. 34
    حَتَّى الجَوَادُ الذِي قَدْ كانَ يَعْصِمُهُ◆أرْداهُ يَقْصِمُهُ بُغضاً وإِهْوانا
  35. 35
    سَقْياً لِعَوْدٍ أعادَتْهُ المَنُونُ له◆عَصَا الكَليم فَلَم يُمْهِلْهُ ثُعْبانا
  36. 36
    وَلا تَعُدَّ صَعيداً خَانَهُ زَلَقاً◆وافٍ مِنَ المُزْنِ مَهْمَا خانَ أَو مانَا
  37. 37
    ما بَيْنَ مُنَتَقِمٍ مِنْهُ وَمُلْتَقِم◆لَهُ أُصيبَ حَسيرَ الطَّرْفِ حَسْرانا
  38. 38
    ثُمَّ اسْتَباحَتْهُ وَاسْتَاقَتْ كَرَائِمَه◆أعْوَانُ صِدْقٍ تَرَى الأَقْدَارَ أَعْوَانا
  39. 39
    لاقَى الرَّدَى بِأبي يَحْيَاهُم فَغَدا◆لَقىً وعَهْدِي بِهِ كالليْثِ شَيْحانا
  40. 40
    والْفلُّ مِن بَيْتِهِ أَوْدى البَيَاتُ بِهِمْ◆عَلى يَدَيْ أيِّدٍ كالعَضْبِ يَقْظَانا
  41. 41
    سَمَا لَهُ وابْنُهُ فِيهِمْ يَحُضّهُمُ◆سُمُوَّ مُغْرىً بِنَيْلِ الثَّأرِ هَيْمَانا
  42. 42
    فاحْتَزَّ هَامَهُمُ وابْتَزَّ حَامَهُمُ◆مُلْكاً أبَى اللَّهُ أَنْ يُحْمَى وَسُلْطَانا
  43. 43
    أَصْلاً وفَرْعاً طَوَاهُمْ دَهْرُهُم حَنقاً◆كالرِّيحِ تَقْصِفُ أدْواحاً وأَغْصانا
  44. 44
    كَأَنَّني بِهِمُ سُفْعاً وجُوهُهُم◆تَبْدُو عَلى صَفَحاتِ السُّورِ خِيلانا
  45. 45
    تُخُرِّمُوا بِابْنِ عَبْدِ الحَقِّ واصْطُلِمُوا◆وَقَبْلَها ما اسْتُبِيحُوا بِابْنِ زَيَّانا
  46. 46
    أعَاجِمٌ أَلسُناً لَكِنْ مَنَاسِبُهُم◆تُنْمَى إِلى العَرَبِ العَرْباءِ قَحْطَانا
  47. 47
    مُتُونُ خَيْلِهِمُ أوْطَانُهُم وَكَفَى◆عِزّاً بِثاوِي مُتُونِ الخَيْلِ أَوْطَانا
  48. 48
    نَادَوْا بِطَاعَةِ يَحْيَى فَاسْتَجَابَ لَهُمْ◆نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ إِسْرَاراً وإِعْلانا
  49. 49
    سَافَتْ رِيَاحُ المَنَايَا مِنْ سُيُوفِهِمُ◆سُفْيانَ فَانْهَزَمَتْ يَا وَيْحَ سُفْيانا
  50. 50
    والمَعْقِلِيُّونَ لَولا أنَّهُمْ عَقَلُوا◆نَجَاءهم مَا نَجَوْا شِيباً وشُبَّانا
  51. 51
    للَّهِ صيدٌ زنَاتِيُّونَ تَحْسَبُهُم◆أُسْداً إِذا افْتَرَسُوا الأَقْرَان سِيدَانا
  52. 52
    أَحلَّهُمْ رُتَبَ الأَمْلاكِ جَدُّهُمُ◆في خِدْمةِ القائِمِ الحَفْصِيِّ عُبْدانا
  53. 53
    صالُوا صُقوراً بِخِزَّازٍ جَثَتْ فرقاً◆وَطَالَما صَرْصَرَتْ في الحَرْبِ عِقْبانا
  54. 54
    سُرْعانَ مَا أَسْلَمَ الكُفَّارُ فَاقْتُسِمَتْ◆حُمُولُ حامِلِهِمْ لِلْحَيْنِ سُمَّانا
  55. 55
    عَلى الأَقاصِي مُغِيراً عَمَّ مَصْرَعُهُ◆هَلا علَى الحرَمِ الأَدْنَيْنَ غَيْرانا
  56. 56
    هَذِي بَنَاتُ أَبِيهِ فِي ظَعائِنِهِ◆يُبْدِينَ لِلسَّبي إجْهاشاً وإِذْعَانا
  57. 57
    وَذاكَ ما أُودِعَتْ غَصْباً خَزَائِنُهُ◆يَحُوزُهُ وارِث الدَّولاتِ قُنْيَانا
  58. 58
    إنَّ الإمَامَ ابْنَ فَاروقِ الهُدى عُمَرٍ◆أولى بِمُصْحَفِ ذِي النُّورَيْنِ عُثْمانا
  59. 59
    يَا قَاصِلاً فَاصِلاً بِالْحَقِّ لا رِيباً◆أبْقَيْتَ فيها وَلا رَيبْاً لِمَنْ دَانا
  60. 60
    ورُبَّمَا أُشْبِهَ الأَمْرانِ عِنْدَهُمُ◆فَلاحَ وَضَّاحُ هَذَا الفَتْحِ فُرْقانا
  61. 61
    طارَتْ حَماماً بِهِ الرُّكْبانُ ناعِيَةً◆مِنَ المَغَارِبَةِ البَاغِينَ غِرْبانا
  62. 62
    وَكَمْ حَرَصْتَ بِهِمْ أنْ يُصْلِحوا فَأَبَوْا◆وَأنْ يُطِيعُوا فَلَجُّوا فيكَ عِصْيانا
  63. 63
    أرْبِحْ بِهِمْ صَفْقَةً لَم يَعْدُ مُؤْثِرُها◆بِمَا اسْتَثَارَ مِنَ الهَيْجَاءِ خُسْرَانا
  64. 64
    خَلِيفَةَ اللَّهِ دُمْ للدِّين تَنْصُرُهُ◆ما أطْلَعَ الأُفْقُ أَقْماراً وَشُهْبانا
  65. 65
    واعْطِفْ عَلى فِئَةٍ فاءَتْ مُؤَبِّلَةً◆أَمْناً بِما رَجَعَتْ رُشْداً وَإِيمانا
  66. 66
    وَاصْرِفْ عِنانَكَ عَن مَرَّاكش ثِقَةً◆بِالنُّجْحِ فيها إِلى مِصْرٍ وبَغْدانا
  67. 67
    ما آلُ أيُّوبَ والآثارُ ناطِقَةٌ◆مِنْ آلِ يَعْقوبَ إقْدَاماً وَإِمْكانا
  68. 68
    لهَؤُلاءِ عَلَيْهِم فَضْلُ بَأسِهِمُ◆وَقَد قَرَضْتَهُمْ قَتْلاً وخِلْعانا
  69. 69
    بالأَيْدِ والكَيْدِ تَضْطَرُّ العِدى أَبَداً◆إلَى إبادَتِهِمْ سُحْماً وغُزَّانا
  70. 70
    واللَّهُ حَسْبُكَ لا الأَفْرَاسُ عادِيَةً◆بالرِّيحِ ضَبْحاً ولا الفُرْسَانُ شُجْعانا
  71. 71
    وَصرْتَ جَوْرَ الليالِي غَيْرَ مُتَّئِدٍ◆تَمْحُو إساءَتَهَا عَدْلاً وإِحْسَانا
  72. 72
    وَسرْتَ بالحَقِّ فِينا سالِكاً سنَناً◆لَم يَعْدُهُ مِنْ عَدِيّ منْ تَوَلانا
  73. 73
    عِلْمِي بِآلِ أبِي حَفْصٍ يُعَلِّمُنِي◆مَدائِحَ ابْن حُسَيْنٍ آلِ حَمْدَانا
  74. 74
    وَصِدْقُ حُبِّيَ لا سُلْوانَ يُكْذِبُهُ◆فِيهِمْ وَإِنْ أَتْبَعَ الهِجْرانُ هِجْرَانا
  75. 75
    عَسَى وعَلَّ وَلِيَّ العَهْدِ يَشْفَعُ لِي◆فَأَسْتَعِيدَ مِن التَّقْريبِ ما بَانا
  76. 76
    هُمْ دَوْحَةُ الشَّرَفِ العِدِّ التِي جَعَلَت◆تَطُولُ عَن طُولِهَا المُفْتَنِّ أَفْنَانا
  77. 77
    وَهْوَ المُبَارَكُ مِنْهُمُ غُرَّةً وَسَنىً◆وَسِيرَةً فِي رعايَاهُ وآسَانا
  78. 78
    لَهُمْ أواصِلُ بالتَّعْبيرِ مِن كَلِمِي◆ما لا يُقَاطِعُ أَسْمَاراً وَرُكْبانا
  79. 79
    بِدْعاً يَراها وَلا فَخْرَ البَدِيع كَما◆يَرودُ مُهْرَقَها البُسْتِيُّ بُسْتَانا
  80. 80
    أَبَى لِيَ الشِّعْرُ إِلا ما أُنَمِّقُهُ◆فَهاكَ في آب مِنها زَهْرَ نِيسَانا
  81. 81
    تِسعونَ بَيْتاً قِراها في قِرَاءَتِها◆لَمَّا أَلَمَّتْ بِبَابِ الجُودِ ضِيفَانا
  82. 82
    أقْسَمْتُ أُنْشِدُها ما ظِلْتُ أُنْشِئُها◆إِن لَم يُحَنِّثْن فيها الحِنْثُ أيْمَانا
  83. 83
    لا أرْتَضِي القَصْدَ في التَّقْصيدِ مُمْتَدِحاً◆بَلْ أقْتَضِي القَصَّ إسْرَافاً وَإِمْعَانا
  84. 84
    فَإِنْ أُجَوِّدْ فَمَا زَالَتْ سَعَادَتُهُم◆تَهْدِي وَتُهْدِي إِلى ذِي العِيِّ تِبْيانَا
  85. 85
    وَإنْ أُقَصِّرْ فَلا ذَنْبٌ لِمُجْتَهدٍ◆يَكْبُو الجَوَادُ إِذا مَا طَالَ مَيْدَانا
  86. 86
    بُشْرَاكَ بُشْرَاكَ يا مَلْكَ المُلُوكِ بِهِ◆فَتْح الفُتُوحِ وَبُشرَانَا وبُشْرَانَا
  87. 87
    تاللَّهِ يَرْتَابُ أرْبَابُ البَصَائِرِ فِي◆سُفُورِهِ لكتَابِ النُّجْحِ عُنْوانَا
  88. 88
    تَأَنَّقَ السَّعْدُ في إِهْدائِهِ فَبَدَتْ◆حُلاهُ تبْهرُ أَلْبَاباً وأَذهانَا
  89. 89
    واخْتَارَهُ الدَّهْرُ بِشْراً في أسِرَّتِهِ◆فَاخْتَالَ في حُلَلِ السَّرّاءِ مُزْدَانا
  90. 90
    مَوْلاكَ ناصِرُ سُلْطَانٍ حَمَاكَ بِهِ◆وَأَنْتَ نَاصِرُنا حَقّاً وَمَوْلانا