تناضل عن دين الهدى وتدافع

ابن الأبار البلنسي

42 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تُناضِلُ عَنْ دينِ الهُدى وتُدافِعُ◆كَأنَّكَ في الهَيْجا أبُوكَ مُدافِعُ
  2. 2
    وتَثْبتُ يَوْمَ الرَّوْعِ في حَوْمَةِ الوَغَى◆كَأنَّكَ ثَهْلانٌ بِها أَوْ مُتَالِعُ
  3. 3
    وَتَغزُو العِدَى في عُقْرِها مُتَتابِعاً◆وحَسْبُكَ غَزْوٌ في العِدَى مُتَتابِعُ
  4. 4
    فَتُلْفِي دِيارَ المُشْرِكِينَ ولَم تَزَلْ◆أَواهِلَ قَدْ أصْبَحْنَ وَهيَ بَلاقِعُ
  5. 5
    وَما هُمْ ولا البُلْدان إِلا وَدَائِعٌ◆وَعَما قَرِيبٍ تُسْتَرَدّ الوَدَائِعُ
  6. 6
    تَقَدَّمَك الرُّعْبُ الذِي ما لَهُمْ بهِ◆قَرارٌ ولا في العَيشِ مِنْهُم مَطامِعُ
  7. 7
    فَضَاقَ عَلَيْهِم أفْقُهُمْ وهوَ واسِعٌ◆وأَكْثَبَ مِنْهُم حيْنُهُمْ وهوَ شاسِعُ
  8. 8
    وَلاذُوا بِأَعْلَى الرَّاسِياتِ تَوَقُّعاً◆لِما سَوْفَ يَغْشاهُم وَما حُمَّ واقِعُ
  9. 9
    فَلَمْ تَألُ هَدّاً أَرْضَهُم واسْتِبَاحَةً◆تُجَاذِبُهُم أطْرَافَهَا وتُنازِعُ
  10. 10
    يَمِيناً بِما قَدَّمْتَ مِن حَسَنٍ لَقَدْ◆حَمَيْتَ ذِمارَ الدِّينِ والدِّينُ ضائِعُ
  11. 11
    وَقُمْتَ بِأَعباءِ الإِمارَةِ نَاهِضاً◆تُجالِد عَنها مَنْ عَتا وَتُقارِعُ
  12. 12
    فَلا صامِتٌ إِلا بِشُكْرِكَ نَاطِقٌ◆وَلا خالِعٌ إِلا لأَمْرِكَ خَانِعُ
  13. 13
    ولَيْسَ بِأُفْقِ الشِّرْكِ إِلا مُبادِرٌ◆بِطَاعَتِهِ يَرْجُو القَبُولَ مُسارِعُ
  14. 14
    وقَدْ عَلِمَ الإيمانُ أَنَّكَ حاصِدٌ◆بِمُنْصُلِكَ الماضِي لِما الكُفْرُ زارِعُ
  15. 15
    وأَنَّك لِلْمَنْكورِ مُذْ كُنْتَ خَافِضٌ◆وأَنَّكَ لِلْمَعروفِ مُذْ كُنْتَ رافِعُ
  16. 16
    بَسَطْتَ مِن الأَنْوارِ ما تُقْبَضُ الدُّنَى◆إذَا انْصَرَمَتْ آمَادُها وهوَ قاطِعُ
  17. 17
    عُنِيتَ بِما يُعْنَى بِهِ كُلُّ خَاشِعٍ◆فَلِلَّهِ بَرٌّ مِنْكَ للَّهِ خاشِعُ
  18. 18
    صَلاةٌ وَصَوْمٌ واحْتِسابٌ وَخَشْيَة◆وَعَدْلٌ وإِحْسَانٌ لَها الغَزْو سابِعُ
  19. 19
    وَفِي كُلِّ حالٍ لا تَزال مُوَفَّقاً◆تُوَاصِلُ في مَرْضاتِهِ وتُقَاطِعُ
  20. 20
    يَسُرُّ بَنِي العَبَّاس خَلْعُكَ مَنْ غَدَا◆لِدَعْوَتِهِم مِنْ قَبْلِهَا وهوَ خالِعُ
  21. 21
    وَكَوْنُكَ في أبْناءِ سَعْدٍ مُشايِعاً◆لآل رَسولِ اللَّهِ فِيمَنْ يُشَايِعُ
  22. 22
    وأَنَّكَ أَرْيٌ لِلمُحالِفِ نافِعٌ◆وأَنَّكَ شَرْيٌ لِلْمُخَالِف ناقِعُ
  23. 23
    وللَّهِ مِنْ أبْناءِ سَعْدٍ عِصَابَةٌ◆إِذا غابَ كَهْلٌ مِنْهُمُ قام يافِعُ
  24. 24
    ملُوكٌ بِهَا ليلٌ كِرام أَعِزَّةٌ◆لَهُمْ شِيَمٌ مَرْضِيَّةٌ ومَنَازِعُ
  25. 25
    ليُوثٌ إِلَى حَرْبِ الأَعادِي دَوالِفٌ◆نُجومٌ بِآفاقِ المَعالي طَوالِعُ
  26. 26
    إِذَا بَطَشَتْ يُمْناكَ يَوْماً فَإِنَّهُم◆لِرَاحَتِها العُلْيا هُناكَ أَصابِعُ
  27. 27
    أَيَرْجو النَّصارَى في زَمانِكَ نُصْرَةً◆وَقد كَثُرَتْ فِيهِمْ لَعَمْرِي الوَقائِعُ
  28. 28
    فأَعْيُنُهُم بَعدَ الهُجوع سَواهِدٌ◆وأَعْيُنُنا بعد السُّهاد هَوَاجِعُ
  29. 29
    وكَيْفَ يَرُومُ الرُّومُ طُولَ تَمَتُّعٍ◆وأنْتَ رَدَاهَا والمَواضِي القَوَاطِعُ
  30. 30
    وجُنْدٌ كُماةٌ لا العُداةُ أَوَامِنٌ◆بِأَسْيافِهِمْ وَلا الوُلاةُ جَوازِعُ
  31. 31
    إِذا وَقَفُوا قُلْتَ الهِضَابُ الفَوارِعُ◆وإِنْ زَحَفُوا قُلْتَ الرِّياحُ الزّعازِعُ
  32. 32
    تَحُفُّ بِزَيَّانِ الأَمِيرِ كَأَنَّهُ◆فُؤَادٌ وَهُمْ فَوْق الفُؤَادِ أَضالِعُ
  33. 33
    أَميرٌ كَسَوْهُ بِالجَميلِ لأَنَّهُ◆جَميلٌ حَميدٌ كُلُّ ما هُوَ صانِعُ
  34. 34
    بإِمْرَتِهِ ازْدانَ الزَّمانُ وَأَصْبَحَتْ◆مُوَدَّعَةَ الآمالِ وَهْيَ رَواجِعُ
  35. 35
    لِرَايَتِهِ السَّوْداءِ في كُلِّ مَشْهَدٍ◆قِيَامٌ بِنَصْرِ الحَقِّ أبْيَضُ نَاصِعُ
  36. 36
    ثُغُورُ ثُغُورِ المُسْلِمِين بَوَاسِمٌ◆بِهِ وَرِقابُ المُشْرِكين خَواضِعُ
  37. 37
    يُفيضُ عَلَيها الخَيْرَ والشَّرُّ دائِمٌ◆ويَقْبِضُ عَنْهَا الجُهْدَ والجُهْدُ شَائِعُ
  38. 38
    فَتَدْبيرُهُ في حالَةِ السِّلْمِ نَاجِعٌ◆وَتَشْميرُهُ في حالَةِ الحَرْبِ نَافِعُ
  39. 39
    أَميرَ العُلى أَرْجُو ومِثْلُكَ سامِحٌ◆أميرَ العُلى أَدْعُو ومِثْلُكَ سامِعُ
  40. 40
    وأَشدُو بِما طَوَّقْتَنِي مِنْ صَنائِعٍ◆جِسامٍ كَما تَشْدُو الحَمامُ السَّواجِعُ
  41. 41
    فَيَصْدَعُ مِنِّي بِاعْتِمادِك صَادِحٌ◆ويَصْدَحُ مِنِّي بِامْتِدَاحِكَ صادِعُ
  42. 42
    وَدُمْ رَحْمَةً لِلعالَمينَ وَعِصْمةً◆عَدُوُّكَ مَصْروعٌ وبَأْسُكَ صارِعُ