تخيرت مختار الخليفة للعهد

ابن الأبار البلنسي

45 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَخَيْرتَ مُخْتَارَ الخَلِيفَة لِلْعَهدِ◆فَرَوّيْتَ أَمَحال البَسِيطَةِ كالعهْدِ
  2. 2
    وأَسْعَفتَ أَهل العَقْد والحلِّ في التي◆تَقَلّدَها أبْهَى نِظَاماً مِن العِقْدِ
  3. 3
    مُشيداً بِمَن في الخافِقين لبَيْعةٍ◆كَفَتْ كُلّ مُشتَطٍّ من الَبغْي مُشتَدِّ
  4. 4
    ومُعْتَمِدا نصْر الوُلاة عَلى العِدَى◆بِمُعْتَمِدٍ في باذِخِ الشّرَفِ العِدِّ
  5. 5
    فبَيْنَ مُجِيبٍ يُمْنَها وموَجِّبٍ◆ولايةَ مُستَوْلٍ على الهَدْي والرُّشْدِ
  6. 6
    وَفي رَجَبٍ ما هُنِّئوا بانْعِقادِها◆لِيَهْنِئهَا فَرْدُ الشهورِ إلى فَرْدِ
  7. 7
    فَأَرْجَأتَ ما رجَّوْهُ عَن حِكمَةٍ قضَتْ◆بِإِحكامِها في أوْسَطِ الحُرُمِ السَّرْدِ
  8. 8
    وعندَ حُلولِ الشمسِ بِالحَملِ انتَهى◆بِإسْعادِك الإبْدارُ لِلْقَمَرِ السّعْدِ
  9. 9
    وَمَا عَنْ مُحابَاةٍ عَهدْتَ بِنَصْبِه◆ولَكِن لحبّ الفَوْزِ في جَنّةِ الخُلْدِ
  10. 10
    لَعمْرُ الهُدى ما أجمَعَتْ أُمَّةُ الهُدى◆عَلى غَيرِ مَهديِّ المَرَاشِدِ في المَهْدِ
  11. 11
    ولا استَظهَرَت إِلا بِأَظْهَر قَائِم◆لنجدتِهِ فيضٌ عَلى الغَورِ والنجدِ
  12. 12
    سَمَا بِأمانِيها سُمُواً بها انْتَهى◆إلى الغايَةِ القُصْوى مِن النَصْرِ والعَضدِ
  13. 13
    فإن وُعدَتْ قِدْماً مُنَاجَزَةَ العِدى◆فَرايَتُهُ الحَمْراءُ مُنْجِزَة الوَعدِ
  14. 14
    تَمَلّكُ أعْطافُ المَنابِرِ هزّةٌ◆كَما هَفَت الأرْواحُ بالقُضُبِ المُلدِ
  15. 15
    وأعْلامُ دِين الحَقِّ تَزدادُ عِزَّةً◆بِدَوْلَةِ ماضِي الحَدّ مُسْتَقبَل الجَدِّ
  16. 16
    إلَى الأصلِ من عدنان يُعزَى عَدِيُّه◆وَلا غَرْوَ أنْ تُعْزَى الصّوارِم للهِنْدِ
  17. 17
    هُوَ المُرْتَضَى والمُنتَضَى قَد تَكَفَّلَتْ◆مضارِبُهُ بالعَضْدِ في اللّهِ والخَضْدِ
  18. 18
    إِذا اتّجَهَت صَوباً سَحائِبُ عِلْمِه◆ونائِلِهِ أنْحَتْ عَلَى الجَهْلِ والجَهْدِ
  19. 19
    تَحُجُّ مَعالِيهِ المُلوكُ فَتَنْثَنِي◆صُمُوتاً وَإن كانَت أُلِي أَلْسُنٍ لُدِّ
  20. 20
    ويَقْضِي عَلى التّثليثِ فَيصَلُ بَأسِه◆لِطائِفَةِ التّوْحيدِ في القُرْبِ والبُعْدِ
  21. 21
    كَأَني بِعُبَّادِ المَسيحِ لِعِزِّهِ◆وَسَيِّدُهم يُقْتَادُ فِي ذِلَّة العَبْدِ
  22. 22
    ولَكِنْ عَلَى أعْقَابِ هَيْجاءَ نَارُها◆بماءِ الحَديدِ السَّكْبِ مُضْرَمَةُ الوَقْدِ
  23. 23
    تَخُوضُ لنيْلِ الثّأر فيهِم خُضَارَةً◆كَتيبَتُهُ الخَضْراءُ غُلْباً عَلى جُرْدِ
  24. 24
    وتَحْتَ لِواء النّصْر لَيْث غَشَمْشَمٌ◆يَهيمُ بِوَرد المَوت كَالأسَد الوَرْدِ
  25. 25
    بَدا فجَفَا إِلا حَواشِيَ لَمْ يَكُن◆لِرِقَّتِها في غِلْظَةِ الحَرْبِ من بُدِّ
  26. 26
    فَيكلف بالخَطِّيِّ في سُمرة اللمَى◆ويَصْبو إلى الهنْدِيِّ في حُمرَةِ الخَدِّ
  27. 27
    مِن القَوْمِ يَلْقَوْنَ العُداةَ بِوَقْسِها◆أولئِكَ جُنْدُ اللّهِ يَا لكَ مِن جُنْدِ
  28. 28
    حَديثٌ مِن الفَتحِ القَريبِ رُواتُه◆مُنَزَّهَةٌ في النقلِ من وَصْمَةِ النَّقدِ
  29. 29
    هَنِيئاً ليَحْيَى أنَّه بِمُحَمَّدٍ◆توخَّى أَوَاخِيَّ الخِلافَةِ بالشَّدِّ
  30. 30
    وَشادَ بِحَيْثُ النيّراتُ بِنَاءَها◆عَلى عَمَدٍ للعدْلِ قامَتْ عَلى عَمْدِ
  31. 31
    إِمامٌ أَرانا مِن إمَامةِ نَجْلهِ◆مَنِيّةَ مُستَعصٍ ومُنْيةَ مُسْتَعْدِ
  32. 32
    نُجومُ الدُّجَى من سُهْدهِ في تعجُّب◆وإنَّ رَعَايَاه لَيُعْفَونَ منْ سُهْدِ
  33. 33
    لَهُ سِيرٌ حَفْصِيَّةٌ ما اشْتمالُها◆سِوى سِيراء المَدْحِ تُونَق بالحَمْدِ
  34. 34
    متَى رَامَ أمراً فالمُلوكُ أمامَه◆لإنْجازه قَبْلَ المَلائكِ في حَفْدِ
  35. 35
    عِدَاه لِقَتْلٍ أو لأسْرٍ بِأسرِها◆فَإمّا إلى قَيْدٍ وإمّا إلى قدِّ
  36. 36
    أدارَ عَلى قَيْسٍ وأمْلاكِها الرّدى◆فلَم يَكُ عَنهُم لِلكَوائِنِ مِن رَدِّ
  37. 37
    وتاللّهِ ما شَرْقُ البلادِ وغَرْبُها◆لِسُلْطانِهِ إِلا هَدايا لِمُستَهْدِ
  38. 38
    أعِدْ نَظَراً فيما له من وقائِعٍ◆تجِدْها بِحُكم الجدِّ مُعوزَةَ العَدِّ
  39. 39
    غَزَتْهُمْ ولَمّا يَسْتَقِلّ سُعودهُ◆فَمِنْ صَدرٍ يشْفي الصُّدورَ ومِن وَرْدِ
  40. 40
    وَكُفْت لِفيه واليَدَيْنِ عليهِم◆ظُباهُ بِأعلى ذِرْوَة الشامخ الصَّلْدِ
  41. 41
    فقَد أبْصَروا أَلا خُلُودَ لِمُلْكِهِم◆وَإن أصْبَحوا عُميَ البصائرِ كالخُلدِ
  42. 42
    وبِالغرْبِ من أعقابِهم غيرُ غُبَّرٍ◆تَيَقَّنَّ أنْ تَردْى إِذا جيْشهُ يُرْدِي
  43. 43
    وهَلْ ملكتْ للأمرِ والنَّهْي مِقودَاً◆أمَيّةُ يَوماً بعد مرْوانِها الجَعْدِ
  44. 44
    سَقى اللّه مَعْهوداً إلَيْهِ وعاهِداً◆كِفاءً لِمقدارِ الخِلافةِ والعَهْدِ
  45. 45
    وخُلِّد للدنيا وللدّينِ منهُما◆إمامَيْنِ في التقوَى نِطاقَيْنِ للمَجْدِ